امي ومراتي صافي هاني
امي ومراتي صافي هاني
وأمي قربت وقالت بنبرة كلها ضغط مش وقته الكلام ده امشيها الليلة. بصيت لها وقلت قدام الكل الليلة دي زي اللي قبلها لو مراتي مش مرحب بيها يبقى أنا كمان مش مرحب بيا. سكون تام.
وقبل ما حد يرد حما أختي الراجل الوحيد اللي كان محترم من الأول قرب وقال بصوت واضح مرات ابنك ست محترمة واللي يضايقها يبقى بيغلط. الكلمة دي كانت زي القلم. وشوش كتير اتغيرت. أمي سكتت بس المرة دي ماقدرتش ترد. لأول مرة حد وقف قصادها.
مسكت إيد مي ولفّيت بيها وخرجنا. بس قبل ما نخرج وقفت لحظة وبصيت ورايا وقلت الاحترام مش دعوة على ورق الاحترام أسلوب. ركبنا العربية مي كانت ساكتة بس ماسكة إيدي جامد. وفجأة قالت أنا مش خايفة طول ما إنت جنبي.
بصيت لها وابتسمت وأنا مش ندمان على أي حاجة عملتها. بس الحقيقة؟ اللعبة لسه مخلصتش لأن اللي اتعود يتحكم مش بيسيب بسهولة. وبعد اللي حصل في الخطوبة أمي خدت قرار قرار قلب كل الموازين وخلى المواجهة الجاية مفيهاش رجوع خالص. قرار أمي جه أسرع وأقسى مما توقعت.
تاني يوم الصبح، وصلني إنذار رسمي على البيت. مش رسالة مش مكالمة إنذار قانوني. فتحت الورق وعيوني جريت على السطور أمي رافعة قضية بتطالب فيها بإثبات إن البيت اللي هي قاعدة فيه حقها، وإن تسجيله باسمي كان صوري. وقفت شوية ساكت.
الموضوع ماخدش وقت. أنا كنت مأمّن نفسي قانونياً من زمان. البيت باسمي بعقود رسمية، وتحويلات الفلوس موثقة، وكل حاجة ماشية صح. بس أنا ماكنتش عايز أكسب القضية بس أنا كنت عايز أنهي اللعبة كلها. يوم الجلسة دخلت المحكمة لقيت أمي قاعدة، وشها جامد بس عينيها فيها حاجة غريبة مش كره حاجة أقرب للعناد.
ساندي جنبها، شايفة نفسها كأنها داخلة حرب. أول ما شافوني داخل أنا ومي همست لها بكلمة وابتسمت بسخرية. المحامي بتاعهم بدأ يتكلم كلام كبير عن البر، وحق الأم، واستغلال الابن لنفوذه. كلام يبان حلو بس فاضي. لما جه دوري أنا ما اتكلمتش كتير.
قدمت ورق تحويلات عقود تسجيلات لمصاريف سنين. وبعدين سكت. القاضي بص في الورق وبصلي وبص لأمي. وقال جملة واحدة بس كانت كفيلة تخلص كل حاجة القضية مرفوضة. الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل. أمي ما بصتش عليا. ساندي كانت مصدومة مش فاهمة إزاي الخطة وقعت بسهولة كده. وأنا؟
كنت واقف مش فرحان. ولا حتى مرتاح. كنت حاسس بحاجة واحدة بس إن الست اللي قدامي دي مش نفس الأم اللي كنت بشيلها فوق راسي. وأنا خارج سمعت صوت ورايا استنى. لفيت أمي. قربت مني وقفت قدامي وقالت بصوت واطي جداً إنت كسبت. بصيت لها وقلت بهدوء أنا ماكنتش بلعب.