امي ومراتي صافي هاني
امي ومراتي صافي هاني
وقلت بهدوء وأنا مين؟ سكتت. كملت أنا مش بنك ومش خدام أنا ابنك والست اللي إنتي طلبتي منها تاكل في الحمام دي مراتي وأم حفيدك. وشها اتغير لأول مرة تحس إنها غلطت فعلاً. بس أنا كنت خلاص وصلت للنقطة اللي مفيهاش رجوع.
قربت من الباب وفتحته وقلت لما تتعلموا تحترموا إبقوا ارجعوا. غير كده كل واحد يشيل نفسه زي ما أنا شلتكم زمان. قفلت الباب بهدوء. رجعت لمي كانت واقفة في البلكونة، حاطة إيدها على بطنها، وبتبص للشارع. وقفت جنبها وحطيت إيدي فوق إيدها.
وقلت بهمس ابننا عمره ما هيشوف اللي إنتي شوفتيه. ابتسمت ابتسامة صغيرة بس حقيقية لأول مرة من امبارح. بس الحقيقة؟ اللي حصل ده ماكانش نهاية. ده كان بداية حرب هادية بين راجل قرر يحمي بيته وعيلة اتعودت تاخد من غير ما تحاسب.
واللي جاي كان أصعب بكتير الحرب الهادية ما فضلتش هادية كتير. عدّى يومين بس وابتدت الضربات. مش تليفونات بقى لا. كلام من ورا ضهري. واحد صاحبي كلّمني وقاللي هو في إيه؟ الناس بتقول إنك قطعت على أمك وأختك عشان مراتك وإنها مسيطرة عليك!
ضحكت بس الضحكة دي كان فيها مرارة. أنا كنت متوقع ده العيلة اللي اتعودت تاخد، لما تمنع عنها، بتبدأ تدور على طريقة ترجع بيها السيطرة حتى لو على حساب سمعتك. في نفس الليلة مي كانت قاعدة بتجهز هدوم البيبي.
مسكت قطعة صغيرة كده وقالتلي بهدوء أنا السبب، صح؟ بصيت لها بحدة إوعي تقولي كده تاني. سكتت بس عيونها قالت كل حاجة. الإحساس بالذنب كان بيقتلها رغم إنها هي المجروحة. قربت منها وقلت اللي حصل كشف ناس مش خلق مشكلة.
بعدها بأسبوع الضربة جت من مكان ما توقعتش. خطوبة ابن خالتي. طبعاً كل العيلة هناك. وأنا؟ جالي دعوة باسمي لوحدي. من غير مي. وقفت ماسك الكارت شوية وبعدين ابتسمت. واضح إنهم لسه فاكرين إنهم ممكن يلعبوا على نفس الوتر يفصلوا بيني وبينها.
يوم الحفلة لبست ومي بصتلي وسألت بهدوء هتروح؟ قلت لها آه بس مش لوحدي. عيونها وسعت شوية بس الدعوة قاطعتها بابتسامة أنا مش ضيف أنا من أهل البيت. دخلنا القاعة سوا. أول ما دخلت الهمس بدأ.
نظرات كلام تحت الصوت وأمي كانت واقفة مع شوية قرايب، أول ما شافتنا وشها اتشد. ساندي قربت بسرعة وقالتلي بصوت واطي وهي متعصبة إنت بتعمل إيه؟! هي مش معزومة! رديت بهدوء قاتل وأنا مش جاي لوحدي. وقتها كل العيون بقت علينا.