اشتغلت سواقه تاكسي
اشتغلت سواقه تاكسي
سكت. قالت: — أنا غلطت. رديت: — إنتِ عايزة إيه؟ قالت: — كريم كان بيقولي إن كل حاجة قانونية… وإنك وافقتي على التنازل. سألتها: — والحساب؟ سكتت. ثم قالت: — الحساب كان جزء من خطة أكبر. — إيه الخطة؟ قالت: — كريم كان عايز يخرج فلوس من الشركة قبل ما تحصل مشاكل مالية، واستخدم اسمك لأن حساباتك كانت مرتبطة بمستندات قديمة. سألتها: — وإنتِ؟ قالت: — أنا كنت عارفة جزء… لكن ماكنتش عارفة إن توقيعك اتزوّر.
سكتنا. ثم قالت: — عندي حاجة لازم تشوفيها. قابلتها في مكان عام. وضعت أمامي ملفًا. جواه نسخ من رسائل بين كريم وشخص آخر. وفي واحدة منهم كان مكتوب: “بعد الطلاق ريم مش هتراجع الورق. هي هتصدق إن كل حاجة خلصت.” حسيت بدموعي بتنزل. مش علشان كريم. علشان نفسي القديمة. علشان الست اللي وثقت فيه 12 سنة. لكن المرة دي ماانهرتش. قفلت الملف وقلت: — شكرًا. داليا بصتلي وقالت: — هتعملي إيه؟
قلت: — اللي كان لازم أعمله من البداية. هخلي كل حاجة تتم بالطريق القانوني. مرت أسابيع. المحامية قدمت المستندات. بدأت إجراءات فحص التوقيعات والتحويلات. والأوراق كشفت تناقضات كثيرة في الرواية التي قُدمت وقت الطلاق. وفي النهاية، تم فتح نزاع رسمي حول الأموال والملكية والمستندات محل الخلاف. كريم عرف. واتصل بيا. أول مكالمة منه من يوم الطلاق. بصيت للموبايل طويلًا. وبعدين رديت. قال: — ريم؟ سكت. قال: — إنتِ عارفة؟ قلت:
— عارفة حاجات كتير. سكت. ثم قال: — اسمعيني، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة. ضحكت لأول مرة. وقلت: — الغريب إن دي نفس الجملة اللي كنت بتقولها كل مرة وأنا أصدقك. قال بعصبية: — إحنا ممكن نحل الموضوع بينا. قلت: — لأ. — ريم… قاطعته: — المرة دي مفيش بينا حاجة تتحل بالكلام. ثم أغلقت الهاتف. بعد شهور، رجعت الشقة اللي كنت فاكرة إني خسرتها. لكن الم