اشتغلت سواقه تاكسي
اشتغلت سواقه تاكسي
وتابعوا معايا الجزء الجاي… لأن ريم لما بدأت تدور ورا أول خيط، اكتشفت إن الحساب المخفي ماكانش أخطر حاجة خبّاها كريم عنها. أكيد، دي تكملة كاملة للنهاية بنفس أسلوب التشويق، مع كشف تدريجي للسر وقفل قوي: الكتابة ريم والحساب المخفي — النهاية الكاملة من اللحظة اللي كريم وداليا نزلوا من العربية، وأنا مش قادرة أتحرك. فضلت باصة في الطريق قدامي، والمطر بينزل على الزجاج، وصوت المسّاحات رايح جاي… لكن جوا دماغي كان فيه سؤال واحد:
إيه اللي كريم عمله فيا قبل الطلاق؟ فتحت تطبيق الرحلات، وحفظت تفاصيل المشوار: وقت الركوب، مكان الفندق، المكان اللي نزلوا فيه، وكل البيانات اللي ظهرت قدامي. ماكنتش عارفة لسه هعمل إيه… لكن كنت متأكدة من حاجة واحدة: مش هواجههم قبل ما أعرف الحقيقة كاملة. تاني يوم الصبح، رحت لشقة صغيرة كنت مأجراها من ست كبيرة اسمها أمينة. قفلت الباب، وحطيت موبايلي على الترابيزة، وفتحت دفتر قديم. بدأت أكتب كل كلمة سمعتها.
“الحساب اللي بره آمن.” “اسمها ما اتمسحش رسميًا.” “فلوس اتحولت قبل الطلاق.” “القاضي.” وقفت عند الكلمة الأخيرة. القاضي. افتكرت يوم المحكمة. كريم وقتها كان هادي بشكل غريب. كان معاه محاميه، وكل شوية يطلب مني أوقع على أوراق. وأنا كنت منهارة. كنت فاكرة إن كل اللي بيحصل إجراءات عادية. لكن دلوقتي بدأت أشك في كل توقيع. طلعت صندوق قديم من تحت السرير. كان فيه أوراق الطلاق، وإيصالات، وصور من المستندات اللي احتفظت بيها من غير ما أبص عليها وقتها.
قعدت ساعات أقلب في الورق. لحد ما لقيت مستند عليه رقم حساب بنكي. بصيت للاسم. الاسم اسمي. لكن الحساب ماكانش حسابي اللي أعرفه. اتصلت بالبنك من الرقم الرسمي الموجود على الموقع، وطلبت أعرف هل الحساب ده موجود فعلًا باسمي. الموظف طلب مني بيانات للتحقق. وبعد شوية صمت، قال: — الحساب موجود، لكن فيه ملاحظة على الملف. قلبي دق بسرعة. — ملاحظة إيه؟ قال: — حضرتك لازم تحضري للفرع ومعاكي بطاقتك وبعض المستندات.
ماقالش أكتر. تاني يوم رحت البنك. الموظفة فتحت الملف، وبصتلي أكتر من مرة. وقالت: — حضرتك متأكدة إنك ماكنتيش عارفة بالحساب ده؟ هزيت راسي. قالت: — الحساب اتفتح قبل إجراءات الطلاق بفترة، وكان عليه مبلغ كبير واتعملت منه تحويلات متتابعة. حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي. — والمبلغ كان كام؟ قالت الرقم. رقم أكبر بكتير من كل الفلوس اللي كنت فاكرة إني خسرتها. سألتها: — مين كان بيدير الحساب؟ قالت: — فيه توكيل قديم مرفق بالملف.