ارجعي الساعه 10 وهتعرفي سر عيله خطيبك
ارجعي الساعه 10 وهتعرفي سر عيله خطيبك
لآدم.
تحب تشرح؟
قال بسرعة
التسجيل ده متفبرك.
ابتسمت.
عشان كده جبتلكم حاجة تانية.
طلعت ملف وحطيته قدام حسام.
دي كشوف الحسابات.
حسام فتح الملف.
أول ما شاف الأرقام، إيده بدأت ترتعش.
قلت
أكتر من 680 ألف جنيه خرجوا من حسابات سلمى، واتحولوا لحسابات مرتبطة بشركتك.
نوال صړخت
دي فلوس العيلة!
سلمى رفعت عينيها لأول مرة وقالت
لأ.
صوتها كان هادي.
دي فلوسي.
نوال بصت لها پغضب.
إنتِ فاكرة نفسك تقدري تعملي فينا كده؟
سلمى ردت
لأ أنا كنت فاكرة إني مش هقدر.
وسكتت.
بس أنا غلطت.
آدم قام من مكانه.
كفاية! إحنا بنتكلم بينا وبين بعض.
بصيت له وقلت
لا يا آدم.
من اللحظة دي، الموضوع بقى قانوني.
وقبل ما يرد
باب البيت اتفتح.
دخل المحامي ومعاه رجال الشرطة.
حسام وقف فجأة.
إيه اللي بيحصل هنا؟
المحامي رد بهدوء
صدر إجراء طارئ يمنع التصرف في أموال التركة، وتم تقديم المستندات والتسجيلات للجهات المختصة للتحقيق.
نوال بدأت ټعيط.
إحنا أهلها!
المحامي بص لها وقال
وده تحديدًا اللي هيخلي التحقيق يهتم أكتر.
الشرطة بدأت تجمع الأوراق وتراجع المستندات.
وفجأة، آدم قال
استنوا!
وبصلي.
إنتِ عايزة إيه عشان تسكتي؟
سكت المكان كله.
بصيت له ثواني.
وبعدين قلت
أنا؟
قربت منه خطوة.
أنا مش عايزة منك حاجة.
وأشرت لسلمى.
هي اللي عايزة حقها.
آدم لف ناحية أخته.
سلمى، إحنا أهل.
ضحكت ضحكة قصيرة، مليانة ۏجع.
أهل؟
وبصت لأبوها وأمها.
الأهل بيحموا بعض مش بياخدوا فلوس بعض ويحبسوا بعض جوه بيتهم.
حسام اڼفجر
كفاية تمثيل!
سلمى ردت لأول مرة من غير خوف
لأ يا بابا.
سكتت لحظة.
التمثيل خلص.
المحامي فتح ملف جديد.
وقال
وفي حاجة أخيرة لازم تعرفوها.
آدم بص له.
إيه؟
المحامي حط ورقة على السفرة.
دي مراجعة كاملة لكل التحويلات.
قلب حسام الورق بسرعة.
وبعدين وقف.
وشه اتغير.
ده مستحيل.
بصيت له.
إيه اللي مستحيل؟
المحامي رد
فيه تحويلات اتعملت قبل ما سلمى حتى تعرف بوجود الحساب.
نوال بصت لحسام.
يعني إيه؟
المحامي قال
يعني إن التلاعب بالموافقات بدأ من سنين.
آدم بدأ يتراجع للخلف.
قلت له
فاكر لما قلتلي إن أختك بتبالغ؟
ما ردش.
فاكر لما قلتلي إنها محتاجة علاج؟
لسه ساكت.
فاكر لما قلتلي إنك بتحب عيلتك؟
رفع عينيه ناحيتي.
قلت
أهو دلوقتي بقى عندك فرصة تثبت الكلام ده.
قول الحقيقة.
آدم فضل ساكت.
ثواني طويلة.
ثم قال بصوت مكسور
أنا ساعدت بابا.
حسام صړخ
آدم!
لكن آدم كمل
أنا دخلت على الحساب.
نوال شهقت.
آدم!
قال
وأنا استخدمت البيانات اللي بابا اداني إياها.
سلمى بصت له.
دموعها نزلت، لكن صوتها فضل ثابت
ليه؟
آدم ما قدرش يبصلها.
عشان كنت فاكر إنك مش هتستخدمي الفلوس كلها وإن بابا محتاج ينقذ الشركة.
سلمى مسحت دموعها.
وأنا؟
سكت.
أنا كنت محتاجة مين ينقذني؟
ما عرفش يرد.
في اللحظة دي، كل حاجة انتهت.
مش لأن الشرطة دخلت.
ولا لأن المستندات ظهرت.
لكن لأن آدم أخيرًا قال الحقيقة بصوته.
بعدها بدأت الإجراءات القانونية رسميًا، واتجمدت الحسابات المرتبطة بالتحويلات محل التحقيق، وبدأت إجراءات استرداد أموال سلمى.
أما أنا
ففسخت خطوبتي بآدم.
من غير خناقة.
من غير صړيخ.
من غير حتى ما أطلب منه يبرر.
لأن بعض التصرفات
ما بتحتاجش تفسير.
بعد شهور، سلمى قدرت تبدأ حياتها من جديد.
استقلت بعيد عن أهلها.
ورجعت تمارس حياتها بشكل طبيعي.
أما أنا، فكنت ماشية في حياتي وأنا عارفة إن القرار اللي خدته كان أصعب قرار
وأصح قرار بالنسبة لي.
وفي يوم، سلمى بعتتلي رسالة
تعالي شوفي حاجة.
روحت لها.
دخلت شقتها الجديدة.
كانت صغيرة، بسيطة، لكن جميلة.
على الحيطة كانت فيه صورة واحدة.
صورة سلمى وهي بتضحك.
مش صورة العيلة.
مش صورة أبوها.
مش صورة آدم.
صورتها هي.
بصيت لها وقلت
إنتِ اللي صورتيها؟
ضحكت.
أيوه.
ليه؟
قالت
عشان أول مرة أبص في صورة وما أخافش من اللي واقف جنبي.
حضنتها.
وقتها فهمت إن أكبر انتصار مش إن آدم خسرني.
ولا إن حسام خسر فلوس.
ولا إن
نوال اتفضحت.
أكبر انتصار إن سلمى أخيرًا بطلت تخاف.
وقبل ما أمشي، سلمتني حاجة صغيرة.
كانت نفس الورقة اللي كتبتها ليلة ما رجعت للبيت.
فتحتها.
وكان مكتوب
ارجعي الساعة 10 بالليل هتشوفي اللي لازم تشوفيه.
وتحتها كانت سلمى كاتبة
شكرًا إنك رجعتي.
بصيت لها وابتسمت.
وقلت
لأ يا سلمى.
إيه؟
قفلت الورقة وحطيتها في إيديها.
أنا رجعت عشان أشوف الحقيقة لكن إنتِ اللي كان عندك الشجاعة إنك تواجهيها.
مسكت إيدي وقالت
إنتِ عارفة إيه أغرب حاجة؟
إيه؟
قالت
هما كانوا فاكرين إنهم لما يخلوني ضعيفة هيقدروا يتحكموا فيا.
وبعدين ابتسمت.
لكنهم ما عرفوش إن الإنسان ممكن يستحمل كتير
وسكتت لحظة.
بس أول ما يعرف إنه مش لوحده بيبطل ېخاف.
خرجت من عندها.
وأنا نازلة السلم، بصيت للبيت من بعيد.
نفس البيت.
نفس البوابة.
لكن المرة دي
ما حسيتش بالخۏف.
لأن الحقيقة ظهرت.
وسلمى خرجت من سجنها.
وأنا خرجت من خطوبة كان ممكن تدمر حياتي.
أما آدم وعيلته
فاكتشفوا متأخر إن أكبر غلطة عملوها ما كانتش سړقة الفلوس.
ولا التلاعب بالحسابات.
ولا حتى الكذب.
أكبر غلطة كانت إنهم افتكروا إن البنت اللي سكتت كتير هتفضل ساكتة للأبد.
وسلمى ما كانتش محتاجة حد ينقذها.
كانت محتاجة بس
حد يصدقها.