ارجعي الساعه 10 وهتعرفي سر عيله خطيبك
ارجعي الساعه 10 وهتعرفي سر عيله خطيبك
بدأت ألعب الدور اللي هما عايزينه بالظبط.
خلال الخمسة أيام اللي بعدها
بقيت هادية.
ما بتجادلش.
ما بسألش.
بعتذر حتى لما ما يكونش ليّا ذنب.
وافقت على كلامهم.
وخليتهم يصدقوا إنهم نجحوا في ترويضي.
وفي الوقت نفسه
كنت أنا ومريم بنشتغل في الخفاء.
قدرنا نوصل للمحامي اللي كان مسؤول عن إدارة أموال التركة الخاصة بسلمى.
وبموافقة سلمى، تواصلت معاه من موبايل مؤقت كانت مخبياه جوه جزمة قديمة.
أول ما سمع التسجيل
سكت ثواني.
وبعدين قال بصوت متوتر
إنتِ متأكدة من اللي بتقوليه؟
قلت
اسمع التسجيل بنفسك.
بعدها الموضوع اتحرك بسرعة.
خلال أقل من يومين، المحامي جهز طلب طارئ يمنع أي سحوبات جديدة من أموال سلمى لحد ما يتم التحقيق.
وبدأنا نراجع كشوف الحسابات.
وهنا ظهرت المصېبة الحقيقية.
أكتر من 680 ألف جنيه كانوا اتنقلوا على حسابات مرتبطة بشركة حسام اللي كانت بتخسر.
والأخطر
إن فيه تحويلات كتير كانت مسجلة بموافقة إلكترونية باسم سلمى.
لكن سلمى أقسمت إنها عمرها ما وافقت عليها.
فضلنا ندور لحد ما وصلنا للحقيقة.
آدم نفسه كان بيساعد أبوه في تكرار بيانات الدخول الخاصة بسلمى وتوقيعاتها الإلكترونية.
آدم
خطيبي.
الراجل اللي كان طول الشهور اللي فاتت بيكلمني عن الجواز.
عن بيتنا.
عن مستقبلنا.
عن الأطفال اللي كان بيحلم نخلفهم.
كان في نفس الوقت
بيساعد أبوه يسرق فلوس أخته.
وفي ليلة الجمعة، آدم فاجئني بحاجة ما كنتش متوقعاها.
قال وهو بيكلمني على العشا
إيه رأيك نحدد معاد الجواز ونخليه أقرب؟
بصيت له وابتسمت.
قال
ماما وأبويا مبسوطين منك جدًا دلوقتي.
لمست إيده وقلت
وأنا كمان مبسوطة وعايزة أحتفل مع الكل.
عينيه لمعت.
بجد؟
ابتسمت أكتر.
طبعًا اعزم باباك ومامتك.
وسكت لحظة.
وبعدين قلت
وسلمى كمان.
آدم ابتسم.
كان فاكر إنهم أخيرًا نجحوا.
كان فاكر إنهم خلوني واحدة مطيعة، ساكتة، ومش بتسأل.
لكنهم ما كانوش يعرفوا حاجة واحدة
إني ما كنتش بجهز لفرحنا.
أنا كنت بجهز لآخر عزومة هتجمع عيلة آدم كلها على سفرة واحدة.
ويوم العزومة جه.
من بدري، آدم كان فرحان بشكل غريب.
كان بيتكلم عن الجواز، وعن الشقة، وعن إن كل حاجة أخيرًا بقت ماشية زي ما هو عايز.
أما أنا
فكنت بجهز لحاجة تانية خالص.
قبل ما أروح، قابلت مريم والمحامي في مكان هادي.
كان معانا كل حاجة.
تسجيلات صوتية.
كشوف حسابات.
مستندات التركة.
إثباتات التحويلات.
وتقارير بتوضح إن سلمى ما كانتش مريضة زي ما أهلها بيحاولوا يصوروها.
المحامي حط آخر ملف قدامي وقال
كل حاجة جاهزة. أول ما نبدأ، مش هيقدروا يسحبوا جنيه واحد تاني.
بصيت له وقلت
وسلمى؟
قال
هي اللي لازم تتكلم.
هزيت راسي.
وهتتكلم.
بالليل، وصلت بيت عيلة آدم.
نوال استقبلتني بابتسامة واسعة.
أخيرًا يا حبيبتي! أنا كنت خاېفة تكوني غيرتي رأيك.
ابتسمت.
بالعكس أنا كنت مستنية اليوم ده من زمان.
ما فهمتش قصدي.
دخلت الصالون.
حسام كان قاعد في مكانه المعتاد.
وآدم واقف جنبه.
أما سلمى
فكانت قاعدة في آخر السفرة.
وشها كان لسه شاحب.
لكن المرة دي، عينيها ما كانش فيهم الخۏف.
كان فيهم حاجة تانية.
ثقة.
قعدنا.
نوال بدأت تتكلم عن تجهيزات الفرح.
أنا شايفة إن الفرح يكون بعد شهر. وإنتِ يا حبيبتي من النهارده تبقي واحدة من العيلة.
بصيت لها وقلت
إن شاء الله.
آدم مسك إيدي تحت السفرة.
أنا عارف إنك بتحبيني.
بصيت له.
وابتسمت.
أكيد.
وبعدين سحبت إيدي بهدوء.
حسام بدأ يتكلم عن الشغل، ونوال فضلت تحكي عن الفرح.
كل حاجة كانت شكلها طبيعية.
لحد ما حطيت الموبايل على السفرة.
وقلت
قبل ما نبدأ في أي تجهيزات للجواز أنا عايزة أقول حاجة بسيطة.
آدم ضحك.
إيه؟ هتعملي لنا مفاجأة؟
قلت
أيوه.
وضغطت على زر التشغيل.
وفجأة
صوت حسام ملأ المكان
إمضي.
وبعده صوت سلمى
أنا قلتلك لأ.
نوال اتجمدت.
آدم بص للموبايل.
وشه اتغير.
التسجيل كمل.
تهديداتهم.
كلامهم عن فلوس سلمى.
اعتراف نوال بمراقبة تليفونها.
وكلام حسام عن تزوير الموافقات.
ولما وصل التسجيل للجملة
إحنا استخدمنا من فلوسك أكتر من اللازم وهتمضي قبل ما حد يراجع الحسابات.
سكت التسجيل.
ولا واحد فيهم اتكلم.
بصيت