جوزي سفرني باريس

جوزي سفرني باريس

تتعلم إن مش كل حاجة ملكها لوحدها.
طلعت موبايلي.
فتحت التسجيل.
وضغطت.
وقعدت أسمع.
وفجأة جوز أخت جوزي سأل
طيب وال ألف جنيه اللي خدناهم منها خلال السنتين اللي فاتوا؟
اتجمدت.
480 ألف؟
يعني هما كانوا بيسرقوني من سنتين؟
سمعت جوزي يقول
ما تقلقش.
الفلوس اتوزعت على كذا حساب.
حماتي سألت
ولو راجعت التحويلات؟
ضحك.
هي عمرها ما كانت بتراجع حساباتها.
سكت لحظة.
وبعدين أنا جوزها.
وقتها حسيت إن كل حاجة جوايا ماټت.
مش علشان الفلوس.
علشان الإنسان اللي كنت مؤمّناه على حياتي، كان شايفني غبية.
لكن بعدها سمعت صوت الست الغريبة.
قالت
طيب وموضوع هالة؟
اتجمدت أكتر.
مين هالة؟
حماتي قالت بسرعة
مش دلوقتي.
لكن الست ردت
لأ دلوقتي.
لو هي رجعت قبل ما نخلص، كل الخطة ممكن تقع.
جوزي قال بتوتر
هالة مش هتظهر.
ردت
إنت متأكد؟
لأن لو ظهرت، مراتك هتعرف كل حاجة.
ساد الصمت.
وبعدين خرجوا واحد ورا التاني.
استنيت لحد ما البيت هدي.
طلعت.
صورت كل الورق اللي سابوه.
كان فيه عقد ضمان.
وتوكيل.
وصورة بطاقتي.
وفي ورقة تحويل بنكي لمبلغ 160 ألف جنيه باسم شركة اسمها النور للاستثمار.
طلعت أوضتي.
فتحت اللابتوب.
ودخلت على حساباتي.
بدأت أراجع التحويلات.
20 ألف.
35 ألف.
60 ألف.
مبالغ صغيرة متفرقة.
كل مرة تحت اسم مختلف.
جمعتهم.
الرقم قرب من ال ألف.
لكن كل التحويلات كانت مرتبطة بحساب واحد.
اسم صاحبته
هالة منصور.
نفس الاسم اللي سمعته.
وفجأة موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت ست قال
لو إنتِ لسه في البيت ما تثقيش في جوزك.
قلت
إنتِ مين؟
قالت
أنا هالة.
وقبل ما أسألها أي سؤال
قفلت.
بعد أقل من دقيقة وصلتني رسالة.
فيها عنوان مكتب في وسط القاهرة.
ومكتوب
تعالي لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة.
روحت.
قابلت هالة.
كانت ست هادية، لكن الخۏف كان واضح في عينيها.
أول ما قعدت قالت
أنا مش عشيقة جوزك.
وبعدين حطت ملف قدامي.
بس أنا السبب في إنك تعرفي الحقيقة.
فتحت الملف.
صور.
تحويلات.
عقود.
ومستندات.
قالت
جوزك كان شريك مع جوزي في شركة.
الشركة خسړت.
وبدل ما يعترفوا، بدأوا يسحبوا فلوس من حسابات ناس قريبين منهم.
سألتها
وإنتِ؟
قالت
أنا اكتشفت الموضوع.
ولما حاولت أبلغ، هددوني.
وبعدين قالت
جوزك هو اللي أقنع جوزي يدخل الصفقة من البداية.
وبعد ما خسروا، بدأ يحول الفلوس من حسابك.
سألت
طب ليه أنا؟
قالت
لأن بيتك كان الضمان.
ولو القرض اتوافق، كانوا هيستخدموا بيتك لتغطية الديون القديمة.
سألتها عن ال ألف.
قالت
دي مش كل الفلوس.
مدتلي ورقة.
فيه أكتر من مليون جنيه اتسحبوا من أصول مرتبطة بيكي.
رجعت الفندق وأنا مش قادرة أستوعب.
لكن بدل ما أواجه جوزي
قررت أسيبه يفتكر إن خطته ماشية.
غيرت كل كلمات السر.
قفلت البطاقات.
كلمت محامي.
وبعتله التسجيلات والصور والتحويلات.
وبعدين اتصل بيا جوزي.
صوته كان مليان حنان مصطنع.
وصلتي؟
قلت
أيوه.
مبسوطة؟
قلت
أوي.
قال
وحشتيني.
بصيت للموبايل وأنا حاسة بالغثيان.
وقلت
إنت كمان.
قفلت.
وبعدها مباشرة بعت رسالة لأخته
كل حاجة ماشية.
لكن هو ما كانش يعرف إن خطته كانت خلاص بتقع.
المحامي قدم اعتراض رسمي على أي توكيل أو قرض باسمي.
وتم إبلاغ البنك إن أي مستند جديد يخصني لازم يتراجع قانونيًا.
وبسبب التسجيلات والتحويلات، الموضوع بدأ يتحول من مشكلة عائلية لقضية تزوير واختلاس واستغلال بيانات.
لكن كان عندي سؤال واحد
إيه اللي جوزي مخبيه لسه؟
بعد يومين
رجعت البيت.
لكن المرة دي ما دخلتش لوحدي.
كنت مع المحامي، ومعانا الإجراءات القانونية اللازمة.
فتحنا الباب.
لقيت جوزي وأهله قاعدين وبيحتفلوا.
حماتي كانت بتضحك
خلاص، كده البيت بتاعنا.
جوزي ابتسم.
هي هترجع تلاقي

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *