سما ج الاخير
سما ج الاخير
“أما مريم فبصت للموبايل مرة تانية…وحست إن لأول مرة من سنين…ردت على ياسين من غير غضب”
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بعد ما خلصت شغل…رجعت البيت..ودخلت أوضتها..
بعد شوية…سمعت خبط على الباب.
هنا: يا مريم…صاحية؟
مريم: ادخلي..انتي جاتي امتي؟
هنا: من شويه كنت قاعده مع جنا..وفضلت بصالها..
مريم باستغراب: مالك؟
هنا: من يوم كتب الكتاب وأنا عارفة إن فيه حاجة حصلت بينك وبين ياسين.
مريم بصتلها وسكتت.
هنا: هتحكيلي…ولا هتفضلي ساكته؟
مريم اتنهدت وقالت: حكالي سبب سفره.
هنا بصتلها باهتمام وقالت: وقالك إيه؟
“مريم بدأت تحكيلها كل اللي قاله…عن مشاكل الشركة…وشريك أبوه…والتحقيق…والغرامة…وإنه كان ممكن يدخل السجن…وإنه اختار يبعدها عشان ميظلمهاش معاه.”
بعد ما خلصت…فضلت هنا ساكتة شوية.
مريم: قولي…إيه رأيك؟
هنا اتنهدت وقالت: رأيي.. أنا لا هقولك سامحيه…ولا هقولك سبيه
مريم بصتلها باستغراب.
هنا: بس الحقيقة إنه غلط…وغلطته كبيرة…وفي نفس الوقت واضح إنه كان شايل همك بطريقته…حتى لو كانت الطريقة دي غلط.
مريم: بس هو خد القرار لوحده…مكنش من حقه.
هنا هزت رأسها وقالت: معاكي حق…بس برضو انتي دلوقتي عرفتي الحقيقة…والقرار في الآخر قرارك إنتِ.
مريم : المشكلة إني مش عارفة أكرهه زي الأول…وفي نفس الوقت مش قادرة أسامحه..
هنا : وده طبيعي…الثقة لما بتتكسر مبتترجعش في يوم وليلة…
مريم سكتت…
هنا: متستعجليش أي قرار…سيبي الأيام هي اللي تحكم..
مريم هزت رأسها بهدوء…بعد ما هنا خرجت..
فضلت مريم قاعدة مكانها…
افتكرت كل كلمة قالها ياسين…
“ولأول مرة…حست إنها مش بتفكر فيه بغضب…لكن بحيرة.”
>>>>>>>>>>>>
في اليوم اللي بعده…تليفون هنا رن…
هنا: الو يا عروسة.
جنا: انتي فين؟
هنا: في البيت…خير؟
جنا: يلا البسي بسرعة…أنا وكريم هننزل نجيب باقي حاجات الفرح…وعايزاكي تيجي معايا.
هنا:هو لسه فيه حاجات تانيه..
جنا: أيوه يا ستي…قماشه الطرحه. ولسه هنتفق على بوكيه الورد بتاعي…وكمان كام حاجة صغيرة.
هنا: طب عشر دقايق وأكون جاهزة.
جنا: متتأخريش بقى…إحنا مستنيينك تحت.
هنا: حاضر يا ستي…جاية.
قفلت المكالمة…
وقامت بسرعة تجهز نفسها…وبعد شوية نزلت تحت العمارة…
لقيت كريم واقف مستني بعربيته…وجنا واقفة جنبه..
هنا: اتأخرت؟
جنا: لا لسه…إحنا يدوب نزلنا.
كريم : يلا اركبوا.
هنا فتحت الباب لقت عمرو في وشها..اتجمدت مكانها..
عمرو ابتسم وقال: ازيك يا هنا..
هنا بابتسامة: الحمد لله تمام..
جنا ركبت جنب كريم…وهنا ركبت في الكرسي اللي ورا جنب عمرو..
>>>>>>>>>>>>>>
ياسين بدأ يدي لمريم مساحه مبقاش بيبعت كتير..ولا بيضغط عليها..
مريم كانت فاكره انها كده مرتاحه..لكن مع مرور الوقت…
كانت كل شوية تمسك موبايلها من غير سبب…
تفتح الواتساب…وتقفل تاني.
وتلاقي نفسها بتبص على آخر شات بينهم.
كل مرة كانت تقول:
“أنا أصلاً مش مستنية منه حاجة.”
لكنها كانت بترجع تبص للموبايل من جديد.
لحد ما في يوم…الموبايل نور بإشعار..
قلبها دق من غير ما تحس…
مسكته بسرعة…ولما بصت في الشاشة…كان ياسين..
قفلت الموبايل وحطته جنبها وقالت: اتقلي متبقيش كأنك مستينه رسالته..بس دقيقه و فتحت الرسالة…
ياسين:
“بكرة معاد الدكتور…متنسيش.”
مريم فضلت باصة للرسالة ثواني…واتفاجئت إنه لسه فاكر…ابتسمت من غير ما تحس…
وبعدين كتبت:”مش ناسية…شكراً.”
بعد ثواني…وصلها منه رد.
“كويس انك فاكره”
مريم فضلت باصة للمحادثة شوية…وقالت: بس كده..مش هيبعت تاني..
وقالت لنفسها بهدوء:
“هو فعلًا بقى بيديكي المساحة اللي طلبتيها..بس انا مش مرتاحه ليه؟..بس مش انتي اللي قوليتله!!..يوه بقي”