سما ج الاخير
سما ج الاخير
يتبع..
مريم: مهما كان السبب..مش هيمحي اللي عملته.
ياسين اتنهد وقال:
– بعد ما أبويا مات…أنا سافرت عشان أخلص شغل الشركة اللي كان سايبه.
مريم بصتله باستغراب وسكتت.
ياسين: لما وصلت…اكتشفت إن شريك أبويا كان مخبي عننا مصايب…وأوراق الشركة كلها فيها مشاكل.
مريم: وبعدين؟
ياسين: اتفتح تحقيق…واتهموني إني المسؤول…وكنت كل يوم مستني قرار حبسي.
مريم اتصدمت وقالت:
– إيه؟!
ياسين: قعدت شهور بجري بين المحامين والمحاكم…وفي الآخر الحكم نزل بغرامة كبيرة…لو مكنتش دفعتها…كنت هدخل السجن.
مريم بصتله بعدم تصديق وقالت:
– ليه…ليه مقولتليش؟
ياسين ابتسم بوجع وقال:
– أقولك إيه؟ أقولك استنيني وأنا مش عارف هطلع منها ولا لأ؟ ولا أقولك استنيني وأنا ممكن أفضل سنين هناك؟
مريم: كنت على الأقل سيبتلي حق الاختيار.
ياسين: كنت عارف إنك لو عرفتي…هتفضلي مستنياني…وأنا مكنتش ضامن هرجع أصلًا…فاخترت تكرهيني…أهون عندي من إني أربطك بواحد مستقبله كان بيضيع قدام عينيه.
مريم: وانت فاكر إن اللي عملته كان أهون؟
ياسين بص في عينيها وقال بهدوء:
– لا…بس كان الحل الوحيد اللي شوفته وقتها.
– مريم بصتله وسكتت ثواني…وبعدين قالت: كان ممكن تقولي…كنت هقف جنبك.
ياسين :وكنت هسمحلك تستني واحد ممكن ميعرفش يرجع؟ كنت هربطك بيا ليه؟
مريم: بس انت أخدت القرار لوحدك…مكنتش من حقك.
ياسين: معنديش اعتراض…أنا غلطت لما حرمتك من حقك تعرفي…بس وقتها مكنتش شايف غير إن دي الطريقة الوحيدة أحميكي بيها.
مريم: تحميني؟! انت كسرتني يا ياسين.
ياسين نزل بعينه وقال: عارف…وعشت كل يوم بندم على اللحظة دي.
مريم: ولما خلصت مشاكلك…رجعت افتكرتني؟
ياسين: ولا يوم نسيتك…كل يوم كنت بفكر فيكي…وكل مرة كنت أقول هرجع ألاقيكي نسيتي…وده حقك.
مريم اتنهدت وقالت:تعرف أصعب حاجة كانت إيه؟
ياسين: إيه؟
مريم: إني فضلت أدور على غلطة عملتها…أقول أكيد أنا السبب…أكيد أنا قصرت…وأنا أصلاً مكنش ليا ذنب.
ياسين قرب منها خطوة وقال:
– لا…والله ما كان ليكي أي ذنب…الذنب كله ذنبي.
مريم: أنا محتاجة وقت يا ياسين…وقت افكر واشوف هعمل ايه
ياسين هز رأسه وقال:وأنا هستناكي يا مريم..هستناكي لحد اخر يوم في عمري..