وصلت ١
وصلت ١
بعد سافر عبد المجيد وأبنه وبعد أربع ايام
مرت علي ابطالنا
عشق قاعده في أوضتها الحزن كاسي كل ملامح وجهها
سلوي لحظت ده دخلت عندها وبحنان قالت:-
مالك بس يا عشق ليكي كام يوم قاعده في واضتك ولا بتطلعي تقعدي معنا ولا أنا عارفه أشوف ضحكت بنوتي الحلوه
عشق بضيق : يعني مش عارفه يا ماما
المص’يبة اللي اتحدفت عليا دي
سلوي : مصي’به إيه بس كفله الشر ليه بتقولي كده يا بنتي
عشق : إبن اخوكي اللي طلعلي في المقدر ده
سلوي : متخافيش حبيبتي انا عارفه بعمل إيه
هو مش هيقدر يستناكي أربع سنين مره وحده
أكيد هيقابل واحده في شغله ،،، أو في الطريق أو من قرايب ابوه مثلا يحبها ويتجوزها
دول أربع سنين مش معقول يعني وخصوصا إنه مخلص دراسته من زمان وموظف كمان
يعني بحكم السن لازم يتجوز ويعيش حياته
مش هيقدر يستني ده كله أطمني ويلا بقي عايزه أشوف ضحكت بنوتي الحلوه
ارتاحت عشق من كلام أمها وحست فعلا أن كلامها منطقي بس هي كمان زعلانه علشان مازن مش بيكلمها من أخر مره لما رمى الأكياس في المطبخ في وشها من يومها مش عارفه تشوفه
سلوي بحيره : إيه تاني سرحتي في أيه تاني بس
عشق بوجع : مازن يا ماما من أخر مره شكله زعل مني هو كان قايلي مخرجش من البيت غير لما أقوله وانا والله اتصلت بيه بس تليفونه كان مقفول
سلوي : هههههههههه هو قالك كده ده بينه مش ساهل أبدا مازن ده عايز يفرد عليكي سيطرته من دلوقتي وأنتي وافقتي بكده
دانتي طول عمرك عناديه ومش بتسمعي غير نفسك
عشق : علشان بحبه يا ماما بعمل أي حاجة يقولها وبخاف اوي يزعل مني
سلوي : طيب إنا عندي فكره انا هقوم أعمل مهلبيه وأبعتك بطبق لست أمينه
وهناك تشوفيه وتقدري تصلحي سوء التفاهم اللي بنكم
عشق بفرحه : يارب يخليكي ليا يا ماما يا أحسن ماما في الدنيا كلها
***************
عند مازن
جاي من بره ولسه طالع علي السلم ندمت عليه بنت صغيره إسمها قمر من بنات الحته جيران
قمر شكلها كانت بتجري علشان تلحقه
فابتقول وهي بتاخد نفسها بالعافيه / استاذ مازن… استاذ مازن
لف مازن بوشه ليها وهو بيقول : نعم يا شاطره
قمر : بس إنا مش شاطره إنا قمر
مازن بضحك : ههههههه ماشي نعم يا قمر إسم علي مسمي فعلا وأنتي فعلا قمر
قمر : بجد يا استاذ مازن
مازن : بجد يا حبيتي كنتي عايزه حاجة مني أقدر أعملها
قمر : إنا لا بصراحه ده بابا اللي عايز منك
مازن باستغراب : وبابا هايعوز إيه مني
قمر بزعل : أصل انا طالعه بماده واخده ملحق يعني وبابا كان عايزك تزاكرلي الماده دي بيقول الاستاذ مازن شاطر أوي وهيساعدك في الماده بتاعتي
مازن : ماده إيه دي اللي إنتي طالعه بيها
ومذكرتيش ليه من الأول وانتبهتي لدروسك
قمر بدموع : أصل انا مش بحبها خالص وصعبه عليا اوي يا أستاذ مازن
مازن حن قلبه عليها وقال : طيب خلاص متعايطيش قوليلي انتي في سنه كام
قمر : أولي إعدادي
مازن : خلاص تمام تعالي كل يوم وانا هشرحلك الماده دي وهتبقي ممتازه فيها
وهخليكي تحبيها كمان إيه رأيك
قمر بفرحه : وأنا موافقه شكرا يا أستاذ مازن
مازن : العفوه يا حبيبتي ده ابوكي الاسطا زكريا غالي علينا اوي
قمر :وهو كمان بيحبك اوي يا ستاذ مازن
مازن ربنا يديم المحبه يارب
***********************
عند محمود وعبد المجيد في العربية مسافرين بلدهم
عبد المجيد بغضب : أنت إيه اللي عملته ده عند عمتك إزاي تقول هستناها أربع سنين
لو كنت صبرت شويه كان زمنها معانا دلوقتي وهي مراتك
محمود : بس إنا مش عايز أخدها غصب عنها
هي عايزه تكمل تعليمها ومن حقها طبعا
ومن حقي أنا كمان اخد واحده مثقفه في نفس مستوى تعلمي أنا كمان
عبد المجيد : ليه هو أنت ناوي توظفها إياك
محمود : لا طبعا بس علي الأقل أعرف أقدمها لأصحابي اللي هيسأل معاها إيه هقول إيه ثانويه عامه
أنت متعرفش أبنك دلوقتي منصبه في الشركة إيه أنا دخل دلوقتي علي مدير أداره
ولازم اللي أخدها تليق بيا
عبد المجيد بغضب : الكلام ده تضحك بيه علي أي حد غيري
قول أنك عشقها
محمود بهدوء : وهكدب ليه أنا فعلا بحبها
عبد المجيد بنفس الغضب : حصل إزاي ده وامتي وفين
محمود : من زمان ،، من زمان أوي
عبد المجيد : انا دلوقتي عايز أعرف كيف حبيت وتعلقت كده ببنت سلوي
محمود : …………
الفصل (٦)(٧)
خدت عشق طبق المهلبية وراحت بيه عند أمينه
وهي داخله بيت مازن لقته واقف مع البنت قمر
شافها تجاهلها تمام ،،،،هو لسه معاقبها علي خروجها من غير أزنه
قمر بفرحه : أبله عشق ازيك
عشق وهي في أيدها طبق المهلبية وعينها علي مازن اللي سابها وطلع علي شقتهم من غير كلام اكتفا بس بنظره غاضبه منه ليها
قالت : كويسه حبيبتي إنتي عامله إيه واللي موقفك كده حبيبتي بابا كويس
قمر : بابا كويس بس انا اللي كنت جايه للأستاذ مازن يديني درس تقويه علشان طالعه بماده
عشق : ماشي حبيبتي مروحه ولا طالعه معايا فوق علشان الدرس
قمر : لا انا ماشيه كنت جايه أتفق معاه الأول
عشق : طيب يلا سلام وابقي سلمي علي ماما
قمر : حاضر هقولها
مشيت قمر وطلعت عشق لأمينه خبطت لقت مازن في وجهها بضيق قال : نعم
عشق بشتياق ليه ولملامحه والصوته وكل حته فيه واقفه تتأمله
هو كمان ميقلش عنها واحشاه لأبعد حد ….كانوا اصعب أربع أيام عدو عليهم هما الأثنين
بس كان لازم يحط حد لتصرفاتها من الأول
تايهين في أشواقهم وحنينهم لبعض كل واحد كانه بيحفظ ملامح التاني كأنهم غايبين عن بعض سنيين مش أربع أيام
أمينه لحظت أن أبنها طول عند الباب راحت تشوف مين وفي إيه لقت عشق واقفه وفي ايدها طبق
أمنيه : عشق متتفضلي يا حبيبتي واقفه كده ليه
انتبهت عشق ليها بارتباك قالت : إزيك يا ماما أمينه ماما بعتالك الطبق ده
أمينه وهي بتاخد منها الطبق قالت : طيب تعالي هتفضلي واقفه تكلميني من بره كده انا موحشتكيش
عشق بهايم وهي بتبص علي مازن قالت : أوي يا ماما أوي
أمينه : ههههههه هو إيه اللي أوي يا ماما
عشق فاقت من هيمانها وبارتباك قالت وهي بترفع خصله شعر منها علي ودنها وباصه علي الأرض : قصدي وحشتني اوي يا ماما
أمينه بحب : وأنتي كمان يا حبيبتي تعالي ادخلي
عشق : معلش مره تانيه
مازن بتسرع وغضب : وليه مش دلوقتي إن شاء الله وراكي خروجه تانية من ورانا
عشق الدموع اتجمعت في عينها ومش قادره تنطق في وجود أمه
أمينه بحده : إيه ده يا مازن الطريقه اللي بتكلم بيها عشق وهو فيه إيه بنكم إنا معرفوش
عشق بدموع : مافيش يا ماما انا ماشيه ونزلت علي تحت تجري
مازن اتنهدت بضيق ونزل جري وراها
أمينه من فوق : رايح فين يا مازن
مازن : أدخلي واقفلي الباب أنتي يا أمي خمسه وجاي
طلع يجري عليها لحقها عند مدخل البيت بتاعهم كانت لسه طالعه علي السلالم شدها من أيدها وهو بيقول : استني يا عشق
عشق لفت بجسمها ليه كانت الدموع مغرقه وشها
مد ايده يمسح دموعها وهو بيهمس : ليه الدموع دي كلها
عشق وهيى بتشهق بدموع قالت : أسأل نفسك
مازن : أنا بسألك أنتي يا عشق
عشق بعتاب : يعني مش عارف ؟!!
مازن : لا….. وعايز أعرف منك سبب دموعك دي يا ترا ……ندم
عشق بدهشه : نعم !! ندم ؟!!! انا معملتش حاجة اندم عليها يا مازن
مازن : ولما هو كده ليه دموعك دي
عشق بعصبيه : معملتك ليا
وتجاهلك ليا كل متشوفني وانا أصلا مش عارفه أشوفك خالص علي طول بعيد عني بدور عليك مش بلاقيك
مازن بحده : ومين السبب في البعد ده
عشق بدموع : معرفش يا مازن معرفش كل اللي أعرفه أني ماعملتش حاجة تزعلك مني أوي كده
مازن بعصبية : وخروجك من غير ازني وكسرك لكلامي
عشق بنفعال : انا ؟! انا مازن ؟! بكسر كلامك أمتي ده حصل مني قبل كده علشان يحصل دلوقتي
انا طول عمري بسمع كلامك في كل حاجة
مازن بعصبية : اه ده كان زمان يا هانم من ساعة وسكت ….. مش قادر يتكلم هيقول إيه انها متغيره معاه من ساعة مقلها نأجل القرب بنا لما يبقي حلال وبقي أستاهل الحضن ده
كمل كلامه بغضب وقال : بتعا,قبيني مش كده
عشق باستغراب : بعاقبك… علي إيه ؟!!
مازن بعصبية جامده : علي ده …وخدها في حضنه بعن,ف وغيظ كبير منها
أيوه هي عايزه قربه أيوه محتاجة لحضنه لحنانه لأهتمامه بس حضن برىء تحس بيه بالأمان مش الحضن ده أبدا
دفعته بكل قوتها عنه وبغضب قالت : أنت اتجننت ده اللي فهمته لما قولتلك خدني في حضنك يا مازن وطلعت تجري في شقتهم وهي في قمة غضبها منه
طلع يجري وراها شدها من أيدها وهو بيقول :- استني يا عشق
عشق بنفعال : سيبني يا مازن دلوقتي
مازن : مستحيل اسيبك مستحيل
عشق بنرفزه : عايز تقول إيه بعد اللي عملته
مازن بأسف : أسف مش عارف عملت كده ازاي
عشق : ……. ساكته بس دموعها نازله
مازن بترجي : علشان خاطري سامحيني وحيات مازن عندك
عشق بإبتسامه بين دموعها : خلاص مسمحاك انا أصلا مقدرش ازعل منك
مازن بحب : بعشقك يا عشقي
عشق : وأنا كمان يلا تعالي اطلع معايا عندنا كفايه نقف كده علي السلم لحد يشوفنا
مازن : اللي يشوف يشوف أصلا الناس كلها عارفه وحنا عاملين نفسنا ماحدش عارف
عشق بستفسار : ليه بتقول كده حد قالك حاجة
مازن : ايوه
عشق بلهفه : مين بسرعه قولي
مازن : الحج عامر يا ستي
كانت قاعد معاه علي القهوه يوم محضرتك خرجتي من ورايا
افتكر ركابها العربيه جنب إبن خالتها اتجنن تاني وبأن عليه الضيق ومسك ايدها بعصبيه جامده قال : إنتي إزاي تركبي جنبه العربيه مركبتيش ليه جنب ماما سلوي من ورا
عشق بالم : سيب أيدي يا مازن واتكلم بلسانك مش بايدك أيدي جوعتني
مازن نزل أيده وقال : أهو اتكلمي ركبتي ليه جنب الحيوان ده
عشق وهي بتفرك أيدها مكان قبضته عليها قالت : ماما اللي قالتلي اقعدي هنا علشان الأكياس اللي كانت معاه حطيتها جنبها كده استريحت
مازن بعصبية : وهتجيني منين الراحه وأنتي في حياتي
عشق بعتاب : بقي كده يا مازن أنا قد كده تعباك
مازن لام نفسه علي الكلام اللي قاله ماكنش قاصد يزعلها بيه بس هي بجد الأيام اللي فاتت تعب أوي من بعدها عنه من تصرفاتها
من عندها معاه بس أكيد تعب حلو لذيذ في منتهى الذه بالنسبة له
مازن بمكر : هو من جهة تعب فاهو تعب بس تعب لذيذ طعمه شهد … تعب علي قلبي زي العسل يا عشقي أنا
عشق : كل الكلام الحلو ده ليا
قول كمان يا مازن …. أقولك غنيلي زي
عبد الحليم مكان بيغني لشاديه
مازن بحده مصطنعة : بنت إنتي بطلي مياصه وعلي فوق يالي قال عبد الحليم قال
عشق بضحك بصوتها كله عليه وهي بتقول وتغني :
حمش اوي يا أختي عليه وعلي عنيه … يا يا يا واد يا تقيل يا يا مجنيني يااااااااه انا بالي طويل وأنت عاجبنى
بس يا أبني بلاش تتعبني علشان عمرك ما هتغلبني
مازن التاني ميت علي نفسه من الضحك برضوه عليها وبيقول : يا رب صبرني علي جنانها ده بس بموت فيها
************************
عند محمود وعبد المجيد في بيتهم
عبد المجيد بعصبية جامده : إنا سيبك برحتك ليه أربع ايام من ساعة مجينا من عند عمتك دلوقتي حالا عايز أعرف عشقت كيف بنت سلوي وامتي وفين
محمود اتنهد بضيق قال : جدي الله يرحمه
كان كل شهر يبعتلي أنا بفلوس ليهم
عبد المجيد بزهول : أبويا أنا كان بيبعتك أنت بفلوس ليهم
محمود : أيوه
عبد المجيد بهمس خطير : علي كده كنت تعرف طريقهم من زمان وساكت
محمود : ……….. ساكت
عبد المجيد وصل لقمة نرفزته منه بغضب ونار وغل قال : يعني أنت السنين دي كلها شايفني قدامك بدور عليهم وأنت عارف مكانهم وساكت
ولا علي بالك أبوك إنه هيتجنن ويعرف مكانهم
محمود بارتباك إبتداء يتهته في الكلام من خوفه منه قال : دي كانت أوامر جدي
هو قالي متقولش لحد علي مكانهم سكت شويه خايف من رده فعله وبعد كده قال : وبالذات أنت ماكنش حابب إنك تعرف مكانهم
عبد المجيد بغضب : ليه كان بيعمل معايا اكده ليه وانا ولده الوحيد يفضل سلوي وجوزها عليه
محمود : إنا معنديش فكره إيه اللي كان بنكم زمان كل اللي قاله مقولش لحضرتك أني بروح عندهم ولا أعرفك مكانهم ده كان سر جدي مأمني عليه
عبد المجيد بغضب : الله يرحمك يا أبويا
أكده كنت عارف مكانهم وسايبني بناري بدور عليهم في كل مكان
لا وكمان تخلي أبني يكدب ويخبي عليا
محمود : هو كان بيعمل كده خايف علي بنته منك
وخلاص اللي حصل حصل ودلوقتي الحمد لله كويسين مع بعض والأيام دي راحت لحالها
أنسي بقي اللي حصل زمان بنكم اللي أنا لحد دلوقتي معرفوش وياريت أعرفه منك
عبد المجيد بهمس لنفسه : أنسى
لاااااه مستحيل أنسى غير ميدفعوا الثمن غالي وغالي قوي كمان
***************