روايه رهيبه ج الاخير
روايه رهيبه ج الاخير
إحتضنته بفرحه مماثله وقالت أنا مش مصدقه نفسي يا يحيي ده إحنا كنا لسه إمبارح بنتكلم….
زم شفتيه قائلا إمبارح بالليل… أهو أنا لو كنت أعرف إنك حامل إمبارح بالليل…
هز رأسه بأسف مصطنع فقالت كنت هتعمل إيه!
رفع كتفيه ضاحكا وقال مكنتش هعمل حاجه خالص.
فهمت ما يرنو إليه فضحكت بشدة وهي تخرج هاتفها وتقوم بالإتصال ب صافيه التي أجابتها على الفور أيوة يا غزل مجيتيش ليه أنا بستناكو…
_عمتو أنا حامل…
قالتها غزل بإبتسامة متسعه فقالت صافيه بفرحه صاړخه بجد! مبروك ياروح قلبي ألف مبروك ربنا يكملك علي خير يا حبيبتي عرفتي إمتا!
_لسه خارجين من عند الدكتور دلوقتي حالا وقولت أعرفك عشان تفرحي بابا.
مبروك يا غزل ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يكملك علي خير يارب إرتاحي إنتي أهم حاجة
—
لحد ما أجيلك بكرة.
_إن شاءالله هبقا أكلمك بعدين أشوف عملتوا إيه.
أنهت الإتصال بحماس لتجد يحيي يطالعها وهو يهز رأسه يائسا فقالت مالك يا يحيى بتبص لي كده ليه
_ببص لك ليه! ده علي أساس إننا مش لسه خارجين من عند الدكتور وقال إستعينوا علي قضاء حوائجكم بالكتمان ومتقولوش لحد.. هو ده الكتمان بتاعك!
يووه يا يحيي وهي عمتو غريبه!
_مش الفكره بس كنتي اصبري حتي كمان أسبوعين لحد ما نروحله المرة الجايه مستعجله علي إيه
لوحت بيدها بعدم إكتراث وأردفت مش مهم بقا يا يحيي هبقا أقوللها متقولش لحد.
أومأ موافقا وإتجه نحو منزل والده لإصطحاب أطفاله و بينما كان جالسا برفقة والده سأله بإهتمام الدكتور طمنكوا يا يحيي!
أومأ يحيي مبتسما وقال الحمد لله يا حج غزل حامل.
تهللت أساريره و إنبسطت فرحا وراح يتمتم اللهم صل عالنبي ربنا يقومها بالسلامه يبني و يتربوا في عزك و تفرح بيهم.
ربت يحيي علي كتفه وقالفي حياتك يا حج إن شاءالله.
همست غزل إليه قائلة و بتعتب عليا! ده علي أساس إننا مش لسه خارجين من عند الدكتور و قال إستعينوا علي قضاء حوائجكم بالكتمان ومتقولوش لحد.. هو ده الكتمان بتاعك!
[[system-code:ad:autoads]]ضحك قائلا ميهمش يا غزل يعني هو أبويا غريب! وبعدين بترديهالي يعني!
إتسعت إبتسامتها فضحك هو عليها قبل أن ينهض مستعدا وهو يقول إحنا هنستأذن بقا يابا.. إبقا سلم علي قدوره وعياله.
_طب ما تسيب العيال معايا عشان غزل ترتاح اليومين دول .
برز صوت غزل تقول لاا يا عمي أنا مقدرش أستغني عنهم وبعدين هما مش متعبين أبدآ ماشاءالله دول حبايبي .
_ربنا يراضيكي يبنتي ويقومك بالسلامه.
صافح الجد أحفاده متخذا منهم وعد باللقاء عما قريب و من ثم إنصرف الجميع مغادرين إلي بيتهم.
____________________
تأهبت صافيه بحماس إستعدادا لإستقبال قاسم إختارت مظهرا كلاسيكيا بسيطا لائمها كثيرا وأضفي إليها سحرا خاصا…
إرتفع رنين جرس الباب فخرج إبراهيم ليستقبله قائلا أهلا وسهلا يا أستاذ قاسم إتفضل.
دلف قاسم متنحنحا بحرج ووضع ما كان يحمل من حقائب علي الطاله المستديرة المجاوره لباب الشقه فقال إبراهيم تاعب نفسك ليه بس! مكانلوش لزوم كل ده!
_لا أبدا مفيش تعب ولا حاجه دي حاجه بسيطه.
أشار له إبراهيم بالجلوس وهو يجلس قائلا إتفضل اقعد.
فتح قاسم الزر الأوسط من سترة بدلته وجلس بتهذيب فقال إبراهيم نورتنا والله
[[system-code:ad:autoads]]إبتسم قاسم بلطف وبداخله تفتعل الأفاعيل وكإنه ولأول مرة يتقدم لخطبة إحداهن فقال البيت منور بأهله يا أستاذ إبراهيم أنا هدخل في الموضوع مباشرة حفاظا علي وقت حضرتك و وقتي..
أومأ إبراهيم موافقا ببشاشه وقال إتفضل.
حمحز قاسم بحزم وقال أنا طالب إيد صافيه أخت حضرتك.. أكيد حضرتك عرفت منها إني جاي عشان كده و أنا سبق و وضحت موقفي ليك قبل كده وأكيد حضرتك متخذ قرار واضح يعني…
أومأ إبراهيم مبتسما وقال شوف يا أستاذ قاسم أنا برتاح أوي للراجل الدوغري و لما إنك جيت معايا دوغري فأنا كمان هجيلك دوغري…
هز قاسم رأسه وقال إتفضل..
برز حينها صوت إبراهيم مناديا ياا صافيه…
دقيقه واحده و خرجت صافيه التي بدت لطيفه كعادتها في كل مرة يراها فيها فإنحنت لتضع آنية ذهبيه أنيقه فوقها فنجالين من القهوة و بعدها صافحت قاسم بوقار فقال إبراهيم إتفضلي يا صافيه اقعدي..
تعجبت طلبه الغير متوقع ولكنها جلست علي كل حال فقال هو أستاذ قاسم طالب إيدك وأنا شايف إنك الوحيده اللي ليها حرية الاختيار في الموضوع ده و الرأي رأيك…
برز صوتها المنمق تقول العفو يا إبراهيم اللي تشوفه إنت..
قاطعها بهدوء وقال أنا عن نفسي معنديش مانع أستاذ قاسم راجل واضح وصريح واللي أعرفه عنه إنه إنسان محترم بشهادة الجميع حتي لو ليا تحفظ علي أي حاجه تانيه بس ده ميدنيش الأولويه في إني أقول رأيي إنتي إنسانه ناضجه و عاقله وأنا واثق في حكمتك و عارف إنك بتقدري توزني الأمور كويس ولا يمكن تختاري علي أسس واهيه لذلك أنا بقوللك القرار قرارك إنتي..
نظر قاسم إليهم بتقدير چم لما رآه بهما من تقدير و إحترام لبعضهما البعض و إزداد إعجابه ب صافيه عندما إستمع لإثناء أخيها علي رجاحة عقلها و حسن تدبيرها للأمور.
فركت صافيه يديها ببعضهما البعض بتوتر لم بنقشع عنها
—
وقالت وأنا موافقه.
_علي بركة الله.
تمتم بها إبراهيم مبتسما فقال قاسم بسعاده الحمدلله حيث كده بقا فأنا عايز نعمل الخطوبه وكتب الكتاب مرة واحده وبعدها بإذن الله نسافر أي مكان صافيه تختاره نقضي يومين هناك ونرجع…
_والله الجاي ده بقا بتاعكوا أنا شخصيا مليش علاقه…..
هكذا أعطي لهم إبراهيم مطلق الحرية في إختيار ما يخص حياتهم المستقبليه ثم أضاف قائلا شوف يا أستاذ قاسم الوقت اللي يناسبك إمتا وإحنا مستعدين إن شاءالله.
_خلاص بإذن الله الخميس الجاي نعمل حفلة خطوبه و نكتب الكتاب وتاني يوم نسافر بإذن الله.
علي خيرة الله.. ربنا يتمم عليكوا بخير.
بعد أن إنصرف قاسم هنأ إبراهيم أخته محتضنا إياها ثم قال هتتجوزي يا صفصف! هتسيبيني لوحدي خلاص!
ربتت صافيه علي ظهره وقالت لوخدك ليه يا حبيبي بعد الشړ عليك من الوحده كلها تسع شهور بإذن الله و إبن غزل ولا بنتها ينوروا الدنيا و يملوا عليك حياتك..
أبعدها عنه قليلا ثم قال بتقولي إيه! بتتكلمي بجد!
أومأت بإبتسامه وقالت غزل حامل ماشاءالله كلمتني من شويه وقالتلي إنها لسه راجعه من عند الدكتور وقال لها إنها حامل.. مبروك يا هيما هتبقاا جدو صغنن..
[[system-code:ad:autoads]]راقه اللقب كثيرا وراح يتمتم بسرور جدو! الله.. أنا فرحان أوي يا صافيه ..
_ربنا يفرحك بقومتها بالسلامه إن شاءالله وعقبال ما تشيل ولاد ولادها كمان.
تمتم مؤمنا وقال آمين يارب ربتا يراضيكي يا صافيه ويجبر بخاطرك.
_ياارب يا حبيبي هروح أنا بقا أغير هدومي و أحضر لك العشا.
إنصرفت صافيه بينما بقي هو يتخيل تلك اللحظه التي سيصبح فيها جد و لكم راقه راقه ذلك الخاطر.
______________________
أتي اليوم الموعود سريعا و حضر حفل خطبة صافيه و قاسم عددا لا بأس به من الأهل والأصدقاء..
إجتمع الكل بمنزل إبراهيم الذي تزين بالبهجه و السرور و إستقبل بكنفه التهاني والتبريكات و علت بجوانبه أصوات الزغاريد والضحكات العاليه.
طلت صافيه عليهم بثوبا حريريا من اللون الأبيض اللؤلؤي و زينت وجهها بزينة خفيفه حيث نأت عن مظاهر البهرجه و المبالغه ف بدت مشرقه وجذابه أكثر…
إلتف الجميع حولهم..غزل و يحيي زينب والتي أصرت علي الحضور لتهنأة أختها الغاليه البعض من أصدقاء قاسم و قليل من الجيران.
بدا قاسم جذابا للغاية ملبسه المنمق إبتسامته البشوشه شعره الأشيب صاحب الحضور الطاغي و عطره المميز الذي منحه وقارا لاق به كثيرا.
[[system-code:ad:autoads]]إنتهت مراسم عقد القران لتبدأ بعدها وصلة الإحتفال المميزة القصيره والتي شارك بها كل الحضور وسط جو ملئ بالألفه و البهجه والسعادة الصادقه.
كان يحيي يحيط خصر زوجته بكلتا يديه وهو يقف خلفها مبتسما لرؤية الجميع من حوله سعيدا مسرورا فهمس إلي غزل قائلا إيه يا غزول مش هنروح بقا!
دون أن تنظر إليه أجابت مستعجل على إيه يا يحيي لسه السهره في أولها…
همس بأذنها قائلا يا عمي يلا خلي كل واحد يشوف نفسه..
_ما كل الناس قاعده أهي إشمعنا إحنا اللي هنمشي.. وبعدين نور راحت مع جدها هي و زياد قلقان ليه بقاا!
عيبك الوحيد إن فهمك بطئ يبنتي يلا خلي الليله دي تتفض قاسم عمال يغمزني عايز يروح…
_وقاسم مستعجل ليه ما يصبر شويه..
أقوللها إيه دي ياربي عايز يدخل يا غزل هيكون عايز إيه يعني…
قاطعته بنظرة حاده وقالت إيه الوقاحه دي! خلاص إسكت.
إرتفع جانب فمه بحنق وقال وقاحه! طب إيه رأيك بقا إني أنا كمان……
كممت فمه بيدها وقالت خلاص يا يحيي خلاص يا بابا هنمشي حاضر.. ثواني أقول لبابا إننا ماشيين.
قبل أن تتجه غزل نحو والدها كان هو قد سبقها ليقول واقفه ليه يا حبيبة أبوكي تعالي اقعدي أنا جيبتلك طبق جاتو بالشيكولاته زي ما بتحبي…
أمسك والدها بيدها يحثها علي السير برفقته بينما أمسك يحيي بيدها الأخري وهو يقول لأ معلش يا عمي إحنا هنمشي بقاا لإن الوقت إتأخر…
_وقت إيه اللي إتأخر يبني ده العشا يدوب أذنت من حبه..
معلش بقا أصل غزل تعبت من الوقفه وعايزة ترتاح..
_مالك يا حبيبتي لو تعبانه ادخلي ريحي في اوضتك شويه علي ما تخلصي طبقك…
وجه حديثه لإبنته بينما أجاب يحيي بدلا منها وقال لا معلش هي أصلا مش حابه الشيكولاته اليومين دول هنمشي بقا عشان ترتاح…
_والله يبني اللي يريحكوا.. مش عارف أقوللك إيه.. اتفضلي يبنتي
—
مع جوزك.
نظرت إليهم غزل واحدا تلو الآخر وقالت إنتوا بتتعازموا علي إيه!
ثم نظرت إلي يحيي وقالت أنا هفضل مع بابا النهارده يا يحيي!
إرتفع حاجبه بضيق و لم يعقب فقال والدها لا يا حبيبتي روحي بيتك وإبقي تعالي مره تانيه.
_لأ هفضل معاك.
جادلته فبادلها الجدال قائلا لا روحي مع جوزك قولتلك أنا مش عايز يفضل معايا.. يلا يا يحيي خد مراتك و إتكل علي الله.
ظهر الضيق جليا علي وجهها فصافحت العروسين علي الفور و إنصرفت برفقة زوجها عائدين إلي البيت…
دلفت إلي شقتها پغضب ونظرت إلي يحيي بوجه عابس وقالت إنت إنسان أناني علي فكره.
نظر إليها بتعجب وقال بضيق أشد أناني! وإنتي بياعه.. كنتي عايزه تسيبيني لوحدي و تفضلي مع أبوكي!..
_والله لما أسيبك ليله لوحدك مش هيجري حاجه بس بابا حبيبي اللي هينام لوحده لأول مره في حياته مشوفتوش كان بيبصلي و عينيه متعلقه بيا إزاي!.
وأنا يعني كنت نطقت ماهو اللي قال مش عايز حد يفضل معاه…
_مهو قال كده عشان شافك قلبت وشك و بوزك بقا شبرين ف حب يجيبها من عنده عشان منتخانقش بسببه..
قلبت وشي!! ما تتكلمي كويس….
[[system-code:ad:autoads]]قالها وهو يشهر سبابته بوجهها بتحذير فإبتلعت المسافه بينهما و وقفت امامه مباشرة وقالت بتحد ولو متكلمتش كويس يا يحيي هتعمل إيه يعني!