روايه رهيبه ج الاخير
روايه رهيبه ج الاخير
________________________
دلفت صافيه إلي عشها الجديد برفقة قاسم رمشت بعينيها عدة مرات قبل أن تفتحهما لتطالعها ردهة منزل واسعة و كإنها قد إنتقلت إلي قصر من قصور الخيال إرتسمت إبتسامة إعجاب علي شفتيها و إبتعدت عنه وهي تتجول في الردهه بعينيها بين لوحات طبيعيه تسر العين و آيات قرآنية تريح القلب قطبت وهي تشعر بقدمها تغوص للأسفل كلما سارت لتنظر أسفل منها فتفاجأ بسجاد أعجمي وثير تكاد قدماها تختفي بداخله رفعت عيناها تنظر إلي قاسم الذي يقف إلي جانبها مبتسما بحنان فقالت بسم الله ماشاء الله البيت جميل جدآ و ذوقه حلو.
أردف بإبتسامه ذوقي.
_ذوقك حلو جدااا.
أردفت بتأكيد ليفاجئها إذ حملها بين ذراعيه ليجد وجنتيها وقد تخضبت بدماء الخجل فقال بإبتسامه تعرفي! أخوكي إبراهيم قال عني تلت حاجات في محلهم…
_ إيه هما!
تسائلت بخجل فقال إني واضح وصريح ومحترم.. بس نسي يقول أهم حاجة…
_إي هي!
تسائلت بخجل أشد وطأة فقال إني ساڤل!!
[[system-code:ad:autoads]]جحظت عيناها بتعجب وصدمه فقال وهو يدلف بها إلي غرفتهما متستغربيش أوي كده أنا هشرحلك بس تعالي…
صفق الباب خلفه بقدمه و تقدم من الفراش و حلس وهو لا يزال يحملها وينظر إلي ملامحها الفاتنه يتشربها و يتفرس بها وقد أضحت قريبه منه للغايه ولأول مره تنفس أمام وجهها وهو لا يزال يتفحص هيئتها بإفتتان عاشق بينما غاصت هي بأبحر عيناه لينتهز فرصة شرودها به و قبل ثغرها وهو ينظر إليها بثبات مما جعلها تجفل بين ذراعيه وقالت بخجل قاااسم.
نطق بصوت أجش أثار حياءها يا عيون قاسم..أؤمري
إزدردت ريقها بتوتر وقالت إنت مستعجل ليه كده خلينا الأول نتعرف علي بعض..
_نتعرف علي بعض إيه أنا أبويا وأمي إتعرفوا علي بعض وأنا في الابتدائيه أهم حاجة الډخله…
ضحكت رغما عنها ليذوب حياءها بين يديه وهو يغرقها في بحور من الحب و السعاده لا يوجد بها مكانا لأيا مما حدث بالماضي وراح يخط برفقتها أول أسطر في كتابهما الجديد كتابا لا يوجد به سوي الفرحه و العشق الخالص.
بعد مرور شهرين كانت غزل تستعد لإستقبال صافيه و قاسم الذين قام يحيي بدعوتهما لتناول الغداء سويا وقضاء وقت ممتع معا..
وقفت غزل أمام المرآه تطالع بطنها المنتفخ بفرحه طفوليه قبل أن يدلف يحيي إلي الغرفه ضاحكا علي هيئتها فوقف خلفها يحيط بطنها بيديه بفرحه وقال أهلا يا علي باشا..
نظرت إلي إنعكاس صورته في المرآه وقالت بإبتسامه ومين اللي قاللك إنه ولد! ما يمكن بنت..
_لأ ولد.. باين عليكي.. أهو مناخيرك بقت شبه مناخير بينوكيو..
نظرت إليه بغيظ وقالت والله!
إنفجر ضاحكا وقال أكدب عليك يا غزال! وبعدين يروحي لو حتي بقت شبه زلومة
—
الفيل أنا بحبك بردو و في عينيا أجمل غزاله في الدنيا.
إبتسمت بحب وفرحه فقال بتتثبتي إني ف إتنين كلام.
أومأت بإبتسامه فقال طيب يلا عشان زمانهم علي وصول.
إرتفع علي الفور جرس الباب معلنا عن قدومهم فأسرع يحيي يفتح الباب مستقبلا إياهم بترحيب چم.
بعد الترحيب و المصافحه و التحيات بدأت غزل وصافيه يقمن بإعداد الطعام و إلتف الجميع حول المائده يتناولون الطعام في وسط جو ملئ بالألفه و المرح.
_مبتاكليش ليه يا صوفي!
تسائل قاسم بإهتمام فقالت صافيه لأ باكل أهو كل إنت.
همت بتناول طعامها من جديد لتستوقفها رغبة ملحه في التقيؤ فأسرعت إلي دورة المياه مما أثار تعجب الجميع.
ذهبت غزل خلفها وهي تحاول مساعدتها فقالت بلهفه مالك يا عمتو! إنتي تعبانه ولا إيه!
قالت بصوت واهن والله يا غزل منا عارفه باين كده خدت برد من التكييف.
_طب تعالي إرتاحي…
خرجت برفقت غزل وجلست بغرفة المعيشه وقد أعربت عن عدم رغبتها في إستكمال طعامها فاسرع البقية بتناول طعامهم ومن بعدها جلسوا برفقة بعضهم البعض قبل أن يرن جرس الباب فقالت صافيه دي أكيد زينب كانت قايله إنها هتيجي…..
[[system-code:ad:autoads]]قطعت حديثها وهي تركض ناحية الخلاء مرة أخري عندما داهمها القئ مجددا…
دلفت زينب وصافحت الجميع وتسائلت أومال فين صافيه!
أجابت غزل عمتو تعبانه أوي يا زينب.. تقريبا واخده برد في معدتها و مش فاضل في معدتها حاجه الا وجابتها…
_و ساكتين ليه المفروض تكشف ليكون ميكروب أو حاجه.. أنا هاخدها ونروح للدكتور.
خرجت صافيه للتو من المغسل وقالت وهي تسحب نفسا عميقا لا يا زينب أنا هبقي كويسه.. ادخلي اقعدي.
_لاا ورحمة سيدي ياقوت مايحصل الجو مليان ميكروبات اليومين دول لو لا قدر خدتي الدور مش هتسلمس منه وانتي مناعتك ضعيفه تعالي نروح نكشف.
هنا برز صوت قاسم قائلا أنا رأيي من رأي مدام زينب تعالي نكشف و نطمن..
قالت زينب لا يا أستاذ قاسم إتفضل إنت إرتاح وأنا هنزل
أنا و غزل.
أرضخت صافيه لإصرارهم و خرجت لزيارة الطبيب برفقة غزل و زينب التي قالت ودينا للدكتور بتاعك يا غزل.
تعجبت صافيه وقالت أنا هروح لدكتور غزل أعمل إيه هناك
_ماهو دكتور نساا وبيفهم في كل حاجه يا صافيه!! تعالي بس متقاوحيش.
ذهبن ثلاثتهن إلي الطبيب والذي قام بفحص صافيه بعد الإستماع إلي شكواها وقال ألف مبروك يا مدام صافيه إنتي حامل!
[[system-code:ad:autoads]]نهضت صافيه من فوق الفراش پصدمه وقالت حامل! إتأكد يا دكتور لو سمحت أنا متأكده إنه مفيش حمل.
قطب حاجبيه بتعجب وقال ليه متأكده! السونار قدامي مبين إنك حامل في آخر الأسبوع الرابع..
قالت بذهول حامل إزاي! أنا قعدت ٢٠ سنه متجوزة و محصلش حمل وكل التحاليل كانت بتثبت إن المشكله مني أنا !!
أردف الطبيب مبتسما لو كل التشخيصات كانت سليمه فعلا ف ده ملوش غير تفسير واحد..
تسائلت بإهتمام إن دي معجزة إلهيه يا مدام صافيه عالعموم ربنا لما بيريد مفيش حاجه بتمنع إرادته الحمل طبيعي جدا و سليم الحمدلله هكتبلك علي مقويات تمشي عليها و أهم حاجة تهتمي بصحتك و اكلك و هشوفك بعد اسبوعين ان شاءالله.
إنصرفن ثلاثتهن من عيادة الطبيب و الذهول رابعهن حتي رجعن إلي البيت ليتسائل قاسم بلهفه الدكتور قاللك إيه يا صافيه!
نظرت إليه پصدمه وقالت قاللي إني…..
بترت حديثها و تقوست شفتيها بحزن و طفقت الدموع تسيل علي وجنتيها وقالت قاللي إني حاامل!!!
فرغ فاه پصدمه لا تقل عن صډمتها ولم يسعه سوي أن يحملها ويدور بها عدة مرات وقد إنفجر ضاحكا بهيستيريه و فرحه بينما طوقت عنقه بيداها و تحولت دمعاتها إلي ضحكات فرحه إمتزجت بضحكاته في مشهد جعل الجميع يبكي بفرحه من أجلهما.
إنقضي النهار والجميع يتحدث عن ذلك الخبر السعيد الذي زف إليهم فهمست زينب بمرح ل صافيه وقالت بس إيه يختي قاسم ده!! ده راجل من بتوع الأفلام زي ما بيقولوا
ضحكت غزل بشدة فأكملت زينب وقالت ده لفحك لفحه الغلبانه اللي جمبي دي متلفحتهاش ليلة دخلتها…
تمتمت غزل بحزن مصطنع أه والله معاكي حق.
ضحكت صافيه وقالت والله يا زينب إنتي فايقه و رايقه.
نهضت زينب واقفه وقالت يختي تفوقي فوقتي عن قريب ان شاءالله سيف امتحاناته بكرة و مطلع عين أم أمي و يحيي باشا زمانه
—
كاشف راسه و بيدعي عليا دلوقتي عشان سيبته مع جده .
_ما تقعدي يا زينب هتفركشي القعده ليه!
قالتها غزل بحنق فقالت زينب لا يا حبيبتي معلش تتعوض قدورة قاللي متتأخريش و لو عرف اني اتاخرت هتبقا ليله مش فايته.. يلا هبقا اجيلكوا وقت تاني .
إنصرفت زينب ومن بعدها صافيه وقاسم لتخلد غزل إلي النوم سريعا بعد يوم شاق وطويل.
بعد مرور سبعة أشهر..
كان الإستعداد علي قدم و ساق للإحتفال بقدوم علي الصغير حيث كان الكل يجتمع بمنزل العائلة يقومون بالتحضير ليوم غد حيث ستقام الولائم و تذبح الذبائح..
_هاا يا يحيي! كلمت كل معارفنا و عزمتهم!
أومأ يحيي موافقا وقال أيوة يا حج الجيران و القرايب و التجار اللي بتتعاملوا معاهم وكل اللي أعرفهم كلمتهم.
أومأ والده موافقا وقال عال .. وكلمت أخوك سليمان!
تسائل علي بترقب ليتجهم وجه يحيي علي الفور وقال هو لازم أكلمه يابا!
شعر أبوه بالإستياء الشديد وقال لازم! يعني إنت عزمت القريب والغريب و أخوك معزمتوش! إنت مستني إيه يبني عشان تكلم أخوك! إن مكنتش تكلمه في مناسبه زي دي هتكلمه إمتا! مستني لما أموت و تتكلموا في دفنتي!
[[system-code:ad:autoads]]_بعد الشړ عليك يا حج ربنا يبارك في عمرك..
قاطعه والده بحدة وقال طب ولما أموت يا يحيي.. هتقفوا تتعاتبوا و تصفوا حساباتكوا ولا هتركن راسك علي كتفه وټعيط!
_لزومه ايه يا حج الكلام ده دلوقتي!
لزمته ان الضفر ميطلعش من اللحم يا يحيي مهما حصل بينكوا إنتوا ډم واحد.. كفايه عليه الوحده اللي فرضها عن نفسه و بعده عن أهله إنت مش هتاذيه أكتر من ماهو بيأذي نفسه يبني…
_أنا مش عايز أأذيه يابا.. هو اللي أذاني و ظلمني…
قالها يحيي پألم فقاطعه والده وقال سامح يا يحيي يا بخت من قدر و عفي يبني ده ثوايه عند ربنا عظيم إصفي يا حبيبي الكره لو إتملك من قلب البني ادم بيملاه سواد و إنت قلبك أبيض ونضيف.
تنهد يحيي بحيرة فقال والده إنت ربنا رزقك بمولود جديد محتاج يتربي بحب و يكبر يلاقي أبوه إنسان طيب وقلبه يساع الكل إنسي اللي حصل يبني ده مهما كان أخوك.
أومأ يحيي موافقا بهدوء وقال اللي تشوفه يابا هاخد رقمه من قدوره وأكلمه أقولله.
ربت والده علي كتفه بتقدير وقال روح يبني ربنا يراضيك و يرضي عنك زي ما مراضيني دايما.
قبل يحيي يد والده و إنصرف لمهاتفة سليمان الذي سعد كثيرا بدعوة يحيي و وعده بالحضور في الغد.
[[system-code:ad:autoads]]كان الكل يجتمع بساحة المنزل الواسعه يشهدون ذبح الذبائح و توزيعها و القسم الآخر منشغلون بالطهي و إطعام الجيران والأصدقاء..
كان قاسم و عبد القادر و سليمان الذي إنضم إليهم علي إستحياء يشاركون في الذبح برفقة يحيي ..
تقدم علي نحوهم وهو يحمل المولود الصغير وقام بغمس أصابعه في الډماء و مسح علي يده و قدمه بفرحة ثم نظر إلي سليمان وقال شوفت يا سليمان علي الصغير شبهي إزاي
حمله سليمان مبتسما وقال يتربي في عزك يابا تعيش و تشوفه عري…
بتر كلمته پصدمه عندما رأي صافيه تقف بعيظا إلي جوار غزل لينزل ببصره إلي بطنها المتكور البارز ليشعر وكإن دلو بارد من الماء قد سكب فوقه فإنتابته القشعريره و إستأذن من والده منصرفا قبل أن يستوقفه صبي القصاب قائلا
_لا مؤاخذه يا ذوق العشره كيلو دول كان أستاذ يحيي موصيني عليهم أقطعهم إنصاص أنا بدور عليه مش لاقيه هو فين!
إسترعت نبرة صوته المميزه كل إهتمام سليمان فضيق عيناه يتذكر ذلك الصوت الذي لم ينساه أبدا فقال متسائلا أنا قابلتك فين قبل كده!
علي الفور تذكره الشاب الذي تلعثم و توتر و هم بالمغادره سريعا ليتشبث به سليمان قائلا إستني هنا إنت اللي كلمتني قبل كده وقولتلي إن مراتي خدت منك عضمة كتف مش كده! و أكيد تعرف النصاب اللي عامل نفسه دجال و كلمني يقوللي ان مراتي راحت له تعمل عمل لمراتي التانيه مش كده!!
شحب وجهه و تصبب العرق من وجهه بغزارة وقال والله أنا ما ليا دعوة هي مراتك اللي طلبت مني اقوللك كده وأنا أيامها كنت خالي شغل و اضطريت انفذ كلامها و اخد الفلوس امي كانت راقده….
قاطعه سليمان
—
قائلا كل ده مش مهم المهم دلوقتي عايزك تقوللي اللي خدت منك العضمه هي الست الحامل اللي واقفه عند البوابه اللي هناك دي!!
نظر إليها الشاب مطولا فحثه سليمان بلهفه وقال هااا! هي!
أومأ الشاب نافيا وقال لأ مش دي اللي خدت مني قشرة اللوح يومها دوكها كانت طويله و قمحاويه شويه…
أغمض سليمان عيناه بندم قد تفاقم بداخله أكثر و إنصرف علي الفور غائبا عن الأنظار…
إنقضي النهار وسط تحضيرات السبوع التي إنهمكت بها النسوة حتي أسدل الليل ستاره و بدأ المتوافدون يزدادون لحضور حفل السبوع المقام بمنزل العائلة…
كان الجو بهيجا مليئا بالسعاده و الفرح الأقارب والأصدقاء و الجيران كل يقدمون التهاني و المباركات بقدوم الحفيد الجديد لعائلة الهنداوي.
وقفت غزل تحمل مولودها الذي يشبه والده كليا حتي في نحتة أطراف يده و قدميه و تغمره بفرحه و حب بينما إلي جانبها كانت تقف صافيه التي تتحسس بطنها البارز بتعب وقالت ماشاءالله الناس كتير أوي تفتكري اكياس السبوع هتكفي كل دول!
أومأت غزل بتأكيد وقالت إن شاءالله هتكفي يحيي جايب كتير وعامل حساب الناس كلها….
[[system-code:ad:autoads]]بارت غزل حديثها عندما رأت سليمان يتقدم منهما فإبتسمت بهدوء ليبادلها الإبتسامه بهدوء مماثل وقال لو سمحتي يا صافيه ممكن كلمه!
تململت صافيه بقلق وقالت بعد إذنك يا سليمان بلاش مشاكل…..
بتر حديثها وقد صاح بصوت مرتفع يجذب إنتباه الجميع فقال إسمعوني لو سمحتواا
عم الصمت المكان من حولهم فقال موجها كلامه ل صافيه التي أخذ منها الخۏف كل مأخذ أنا عندي كلمتين عايز اقولهم ل مدام صافيه قدامكم كلكم.. هما مش كلمتين هما إعتذار أو رد إعتبار بمعني أصح…
جالت صافيه ببصرها يمينا و يسارا تراقب نظرات الجميع من حولها و خاصة قاسم الذي كان يقف متأهبا…
بنظرات آسفه نادمه أكمل سليمان حديثه قائلا أنا سبق و إتهمت مدام صافيه إنها عملت عمل ل…..
توقف عن الحديث لبرهه وتابع للإنسانه اللي كنت متجوزها وقتها…
إستشاط يحيي ڠضبا وقتها لتذكره ما مر لينتبه لحديث سليمان الذي أضاف أنا عايز أعترف دلوقتي إني ظلمتها و جنيت عليها زي ما افتريت عليها قدام الكل و كلكوا صدقتوني لازم أقول دلوقتي إني غلطت و ظلمتها و عايزكوا تعرفوا إنها بريئه من الذنب ده.
[[system-code:ad:autoads]]إهتز قلبها بين أضلعها فنظر إليها وقال أنا آسف يا صافيه أنا هفضل عايش بذنبك في رقبتي طول العمر سامحيني لو ضايقتك دلوقتي بس يمكن اللي عملته ده يهون عليا واحد في الميه من اللي بحس بيه.
طفقت عيناها تغيم بالدموع فنظرت إليه بهدوء وقالت مسامحاك يا سليمان عارف ليه! لإن قلبي أنضف من إنه يشيل من حد مهما عمل أنا فوضت أمري لربنا و الحمدلله ربنا رد عليا حقي في حياة عيني عالعموم يا سليمان عفا الله عما سلف أنا مش زعلانه لا منك ولا من غيرك لإن عوض ربنا ليا كبيرر أوي لدرجة خلاني أحس بتفاهة كل حاجه حصلت قبل كده.
قال سليمان بنظرات نادمه إنتي تستاهلي كل خير يا صافيه.
أومأت بهدوء و لم تعقب فإنصرف هو مبتعدا و دنا قاسم منها فقالت هي قااسم أنا….
قاطعها مبتسما وقال أنا عارف كل كلمة عايزها تقوليها يا صافيه مټخافيش أنا مش زعلان أبدأ من المواجهه دي بالعكس أنا أسعد واحد في الدنيا عشان الحقيقه بانت للكل.
إحتضنته صافيه بقوة وقالت أنا مش عارفه لولا وجودك في حياتي كنت هعيش إزاي.
ربت علي ظهرها يضمها إليه بقوة و قال إنتي اللي بتقولي كده! ده إنتي الحلو اللي في حياتي يا صوفي و روح قلبي إنتي و صفاا .
نظرت إليه بإبتسامه متعجبه وقالت والله! و كمان سميتها !
أومأ موافقا وقال صفا بإذن الله عشان أنا واثق إنها هتبقا نسخه منك في كل حاجه.
إبتسمت بحب وقالت طيب يلا عشان منتأخرش علي يحيي و غزل زمانهم مستنيين.
إنصرفوا لإستئناف حفل السبوع وهم يشاركون الجميع فرحتهم و سعادتهم متطلعين نحو إقتراب فرحتهم الخاصه أيضا….
بعد مرور خمس سنوات..
يجتمع الكل في ڤيلا يحيي الهنداوي حيث قام بدعوة الكل علي فطور أول أيام رمضان.
يترأس المائدة كالعاده علي و إلي جانبه يحيي و بمقابله غزل التي تحمل صغيرتها غزل و إلي جانبها زينب
—
و بمقابلها عبدالقادر عن يمينه قاسم و أمامه صافيه و إلي جانبها يحيي و سيف أولاد عبدالقادر و بجانبهم زياد و نور و صفا و علي الذي كان يسند رأسه علي قبضته الصغيره وهو ينظر إلي صفا بهيام و وله.
نهره قاسم قائلا مالك هتاكل البت بعينيك يالا كده!! ما تبص قدامك.
لم يعره علي أي إهتمام وكإنه لم يستمع إلي حديثه فقال يحيي ممازحا إبني طالع دنجوان زي أبوه بيوقع البنات من نظره و إبتسامة.. إبن الوز عوام بقا.
قال الجد إبن الوز عوام فعلا منتا طالعلي.. انا كنت زيك كده وأنا في سنك..
برز صوت زينب تقول بمرح كعادتها إبن الوز عوام و إبن إبن الوز عوام و عوام علي عوام و بعودة الأيام…
إنفجر الجميع ضاحكا بشدة فقال علي والله يا زينب إنتي ماليكي حل.
إبتسمت زينب قائلة ربنا يديم حسك وسطينا يابا الحج و كل رمضان وإنت منور لمتنا.
تمتم الجميع داعيا فقال عبدالقادر سليمان باعت السلام للكل و بيقولكوا كل سنه وانتوا طيبين و بيقوللك يابا إن هو دعالك عند النبي.
_عليه أفضل الصلاة والسلام.. يا بختك يا سليمان زورت الحبيب المصطفى ربنا يديني الصحه و يمد في عمري لحد ما أنولها كمان مرة قبل ما اموت..
[[system-code:ad:autoads]]ربنا يديك الصحه يابا و يكتبهالنا جميعا ونقف صحبه علي عرفه رمضان الجاي..
قالت زينب بتعجب وهما بيقفوا علي عرفه في رمضان يا قدوره!
_ إحنا هنقف و الجدع ينزلنا…
ألقاها بحدة لترتفع ضحكات الجميع والتي ملأت أركان المكان تحفر بكل جدار منه ذكري طيبه تخلد به أياما مليئة بالحب و السعاده تزرع به بدايات قدر لها الفلاح من قبل الإفصاح عنها.
اليوم.. و اليوم فقط.. يستطيع أن يقر الجميع و يعترف بأنه راض عن كل ما صار مؤمنا بأنه قد نال الأفضل بإرادة الله وليس بسعيه و تدبيره.
اليوم قد أعرب كلا منهم عن سعادته بما وصل إليه و ما حصل عليه في نهاية المطاف.
اليوم بات الكل هادئ النفس قرير العين مرتاح القلب يتطلع نحو القادم بقلب شغوف بالحياة و ما عاد لكلمة ليتني حيزا تشغله.
دع الأيام تفعل ما تشاء
وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحاډثة الليالي
فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا
وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا
وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب
يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلا
فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل
فما في الڼار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني
وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور
ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع
فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا
فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن
إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين
فما يغني عن المۏت الدواء
تمت