ابني كشف أبوه بجمله واحده

ابني كشف أبوه بجمله واحده

والسرير فاضي.

الشباك مفتوح.

صرخت بأعلى صوتي:

«آدم!»

محمود اندفع ورايا.

ورأفت وقف عند باب الأوضة.

بصيت للشباك، وبعدها للأرض.

مفيش أي أثر.

وبعدين سمعت صوت ضعيف جدًا جاي من أسفل العمارة.

«ماما!»

صرخت.

جريت ناحية السلم.

لكن محمود مسكني من دراعي.

«استني!»

زعقت فيه:

«سيبني! ابني تحت!»

«سارة، دي خدعة!»

لفيت له.

«إنت عملت إيه في ابني؟!»

«أنا ماعملتش حاجة!»

رأفت صرخ لأول مرة:

«محمود! اتصل برجالتنا!»

تجمدت.

رجالتنا؟

بصيت له.

«رجالتنا؟»

لكن قبل ما حد يرد، موبايل محمود رن.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

رد.

ماقالش كلمة.

وبعد ثواني، وقع الموبايل من إيده.

بصيت له.

«مين؟»

قال بصوت مبحوح:

«المدرسة.»

«آدم في المدرسة؟»

هز راسه.

«قالوا إن حد أخده من البوابة قبل ما أجي آخده.»

اتجمدت.

«إنت كنت عارف؟»

«لا.»

«كداب!»

ضربته في صدره.

«إنت كنت عارف إن ابني مستهدف!»

مسكني من كتفي.

«سارة، اسمعيني! أنا كنت بحاول أحميه!»

«تحميه من مين؟!»

سكت.

نظرت لرأفت.

الرجل كان واقف بهدوء غريب.

قلت:

«إنت.»

ابتسم ابتسامة باردة.

«إنتِ أذكى مما توقعت.»

في اللحظة دي فهمت.

كل حاجة كانت قدامي.

القلادة.

نادين.

التحويلات.

المراقبة.

التهديد.

آدم.

كلهم كانوا أجزاء من لعبة أكبر.

لكن كان فيه شيء واحد ماكنتش فاهمته.

«إنتوا عايزين آدم ليه؟»

رأفت اقترب خطوة.

«لأن أبو آدم خبّى حاجة مهمة جدًا.»

بصيت لمحمود.

«إيه اللي خباه؟»

محمود نزل عينه للأرض.

وأخيرًا قال:

«ملف.»

«أي ملف؟»

«ملف فيه أسماء كل الناس اللي اشتروا معلومات عن الشركة… وكل التحويلات السرية… وكل اللي متورطين.»

قلت:

«وإنت خبّيته فين؟»

بصلي محمود.

«في المكان الوحيد اللي محدش هيفكر يدور فيه.»

«فين؟»

سكت لحظة.

ثم نظر إلى رقبتي.

«في القلادة.»

حسيت إن نفسي انقطع.

القلادة اللي كنت فاكرة إنها مجرد هدية ذكرى جواز…

ماكانتْش مجرد مجوهرات.

كانت تحتوي على شيء جعلهم يراقبوني لمدة خمس سنين.

وقبل ما أستوعب الكلام، موبايل رأفت رن.

سمعناه يقول:

«أيوه.»

سكت.

ثم قال:

«خدوه.»

وبعدين قفل.

بصلي.

«لو عايزة ابنك يرجع، هاتي القلادة.»

لكن قبل ما أرد، سمعت صوت سيارات شرطة بيقرب من العمارة.

رأفت بص لمحمود بغضب.

«إنت اتصلت بالشرطة؟»

محمود هز راسه.

«لا.»

بصيت له.

وابتسمت لأول مرة.

«أنا اللي اتصلت.»

لأني قبل ما أفتح الباب أصلًا…

كنت فعلت تسجيل الصوت على موبايلي.

وكنت بعت كل التسجيل للمحقق ياسر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *