ابني كشف أبوه بجمله واحده

ابني كشف أبوه بجمله واحده

«مفيش كلام بيني وبينه.»

«الموضوع مش بالبساطة دي.»

بصيت له في عينه.

«بالنسبة لي بسيط جدًا. هو خانني، سرق مني، واختلس فلوس من شركته. وأنا طلبت الطلاق.»

ابتسم ابتسامة صغيرة.

«إنتِ متأكدة إنك عايزة تكملي في الاتجاه ده؟»

«متأكدة.»

قرب خطوة.

«لأن محمود ممكن يطالب بحضانة ابنه.»

الكلمة ضربتني في قلبي.

لكن ماخليتش الخوف يظهر على وشي.

«قول له يحاول.»

ركبت عربيتي ومشيت.

لكن طول الطريق، جملة واحدة فضلت بتتكرر في دماغي.

الحضانة.

محمود ممكن يستخدم آدم ضدي.

ولأول مرة حسيت إن المعركة الحقيقية لسه بدأت.

بعد يومين، المحقق الخاص اتصل بيا.

صوته كان مختلف.

«مدام سارة، محتاج أقابلك ضروري.»

قابلته في مكتب صغير وسط القاهرة.

حط قدامي ملف أسود.

«إنتِ طلبتي مني أدور على فلوس محمود.»

«أيوه.»

«أنا لقيت أكتر من كده.»

فتحت الملف.

صور.

حسابات.

تحويلات.

وأسماء.

وبعدين شفت صورة خلت إيدي تتجمد.

كانت صورة لمحمود واقف مع رجل ماعرفوش.

«مين ده؟»

المحقق قال:

«ده مش مجرد شريك.»

قلب الصفحة.

«ده الشخص اللي محمود كان بيحوّل له الفلوس.»

بصيت للاسم.

«رأفت الشناوي.»

«بالظبط.»

«وبيشتغل إيه؟»

المحقق سكت لحظة.

«المشكلة إنه مش موظف في الشركة.»

رفعت عيني.

«أمال مين؟»

قرب الملف مني.

«واحد من أكبر الوسطاء اللي بيتعاملوا في تهريب الأموال وغسيلها.»

حسيت إن نفسي اتقطع.

أنا كنت فاكرة إن جوزي حرامي وخاين.

لكن الموضوع طلع أكبر بكتير.

محمود ماكانش بيسرق عشان يعيش مع نادين بس.

كان جزء من شبكة كاملة.

واللي أخطر…

إن نادين نفسها ماكانتْش مجرد عشيقة.

كان اسمها ظاهر في أكتر من حساب.

قفلت الملف بسرعة.

«أنا عايزة كل حاجة.»

«حتى لو الموضوع بقى خطر؟»

بصيت له.

«أنا عايزة أعرف أنا كنت متجوزة مين.»

في نفس الليلة، وأنا راجعة البيت، لقيت ظرف أبيض محطوط تحت باب الشقة.

مفيش اسم.

فتحته.

جواه صورة لآدم وهو خارج من المدرسة.

وصورة تانية ليا وأنا داخلة المستشفى.

وتحتهم ورقة واحدة مكتوب فيها:

«لو عايزة ابنك يفضل بخير، اقفلي الملف.»

إيدي بدأت ترتعش.

لأول مرة من يوم اكتشفت الخيانة…

حسيت بالخوف الحقيقي.

لكن بدل ما أتراجع، رفعت عيني للكاميرا اللي كنت مركباها فوق الباب.

ابتسمت.

لأن اللي بعت الرسالة ارتكب غلطة واحدة.

هو هدّد ابني.

وأنا ممكن أتحمل أي حاجة في الدنيا…

إلا دي.

مسكت موبايلي واتصلت بالمحقق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *