قصه روعه الفصول اه ياغلبك ج الاخير

قصه روعه الفصول اه ياغلبك ج الاخير

الجزء الرابع عشر 
اخذت ترتجف وهي تتصور حياتها لو لم يظهر لها محمود لربما كانت تجلس بجوار رجل مثل هذا الأن ليحتويها محمود مهدئا خلاص يا قلبي ربنا جاب لك حقك أحمدي ربنا بدل ما تعملي في نفسك كده.
زاد بكاءها وارتجافها بين احضانه.
محمود مشاكسا يعني حماتك تاعبة نفسها وواقفة في البلكونة في الجو ده لما نشفت وهي فاكرنا هنقول كلمتين حلويين وأنت قلبها لي مناحة لا ده أنا هناديها توريكي شغل الحموات بصياح يا نعمات ياما.
محمود لنعمات يالا هننزل معلش تعبناكي هامسا بأذن نورا على الفاضي ناس متجيش الا بالعين الحمرا.
بمنزل نورا
صدم محمود بمظهر نورا حين خرجت إليه نعم سبق وأن رأها بملابس منزلية وشعرها من قبل عدة مرات ولكن تلك المرة كانت مختلفة كليا كانت ترتدي سروال من الخامة المسماة بالجينز وكنزة زهرية شديدة الرقة كانت الملابس ضيقة تلتصق بجسدها مبرزة مفاتنها بشكل مثير كما قامت بتصفيف شعرها بشكل رائع ووضعت القليل من مساحيق التجميل مما أبرز جمالها بشكل ملفت للنظر كاد قلبه أن يطير فرحا وهو
—
يتخيل أنها قد تزينت من أجله ولكنه حاول التريث وعدم التعلق بوهم خادع فهي وأن لانت واقتربت منه في الآونة الأخيرة الا أن تمردها ونفورها منه لم يكن بالوقت البعيد ولربما هي سعيدة بما حدث لسمير أو تتزين لتريه جمالها الذي تراه ليس أهلا له ربما وربما ألف سبب وسبب ولكن بالتأكيد هي لا تتزين لابن نعمات فليتصرف على هذا الأساس حتى لا يهين نفسه ويندم وهي تريق ماء وجهه كعادتها.
احتارت نورا من تضارب الانفعالات التي تراها على وجهه فحين خرجت اليه رأت الانبهار بعينيه وملامح سعادة عارمة على وجهه لتختفي تدريجيا ويحل مكانها معالم حيرة واضطراب وتنطفئ لمعة عينيه وتسكنها نظرة انكسار لطالما سعت وسعدت برؤيتها ولكنها الأن توخز قلبها الما عليه وهي تستنتج سببها تعلم أنها أخطأت بحقه كثيرا وأن تراخيه معها بسبب حبه الكبير لها ولكنه رجل بمعنى الكلمة يؤلمه عصيانها عليه وأن حاول تجاهله واحتواءه هي الأن تعلم قيمته بعد أن تعلمت بأصعب الطرق أن قيمة الأنسان الحقيقي بأخلاقه وتصرفاته لا بأشياء لا يد له فيها ولا يمكنه تغييرها فما ذنبه هو في ولادته لفاسقين ارتكبا جريم\تهما وتركه هو يتحمل تباعاتها لو كان بيده الاختيار لاختار والدين صالحين عوضا هنا هذان اللذان لايصلحا ابوين عامة ولشاب مجاهد وخلوق مثله خاصةولكن من منا يختار ابواه انما كل ما نختاره هو سلوكنا وهو قد اختار أن يكون رجلا بمعنى الكلمة تفخر أي أسرة بانتماءه لها هي الأن تعلم ذلك جيدا بعدما ذاقت مرار ظلم أن تحاسب بجرائم غيرك لتتجرع تلك المرارة التي طالما سقته اياها ولكن نادمة أشد الندم وستبذل جهدها لتعويضه عن أساءاتها السابقة حتى لو تناست خجلها من أجله وهو الذي طالما تناسى كل شئ سوا حبها.
[[system-code:ad:autoads]]نورا برقة وخجل أزيك يا حودة.
محمود بدهشة وسعادة أزيك أنت يا نوارة حياتي أنا بخير طول ما أنت بخير.
جلست بجواره على الأريكة وتركت مسافة صغيرة بينهما وهي التي اعتادت بأن تجلس دائما بكرسي منفرد فتعالت ضربات قلبه وهو يتأكد من أن تخمينه الأول كان على صواب وأن حبيته قد تزينت من أجله وتدلله وتتباسط معه لأول مرة بحياتها.
محمود بسعادة أيه الجمال ده كله.
نورا بخجل عجبك
محمود بهيام أنت طول عمرك عجباني وبكل أحوالك بس النهاردة بزيادة قوي مش عشان المكياج أنت مش محتاجة بأمل لكن عشان عاملة ده لي أنا.
نورا بابتسامة خجلة طبعا مش جوزي.
محمود وهو لا يكاد يصدق أذنيه بجد يا نوارتي.
نورا ضاحكة هو أيه اللي بجد أنت نسيت ولا رجعت في كلامك وبعدين أيه حكاية نوارة معك أنت قاصد تغيظني.
محمود بسرعة هو أيه اللي رجعت ده يخدوا روحي ولا ياخدوكي مني بس أنا مش مصدق من فرحتي لأن دي أول مرة اسمعها منك ونوارة ده أحب أسم لي في الدنيا أسمك قبل ما الدنيا تغيرك وتآسي قلبك علي. .
نورا بندم عارفة أنك عمرك ما سمعت مني غير دبش بس والله ما كنت ببقى قاصدة زمان واحنا صغيرين كنت باعمل زي العيال من غير حتى ما أكون فاهمة اللي باقوله ولما كبرنا شوية أنا کرهت أسم نوارة وأنت كنت مصمم تقوله كل ما تشوفني فبقيت كل ما باشوفك باحب اجر شكلك و يمكن كمان عشان بابا وجوز خالتي كانوا بيحبوك و بيتكلموا عنك حلو قوي كنت باغير منك باعتذار حقك عليا اوعى تكون شايل مني.
[[system-code:ad:autoads]]محمود بحنان أنا عمري لا قدرت ولا أقدر أزعل منك يا نوارتي أنت مش متخيلة كلامك ده عمل في أيه أنا حاسس أني هاطير من الفرحة.
نورا بابتسامة ربنا يسعدك دايما يارب.
محمود بحب ربنا يسعدني بيكي دايما يارب.
نورا مداعبة هما بيقولوا أسرع طريق لقلب الراجل معدته وأنا النهاردة عاملة لك كل الأكل اللي بتحبه محشي ورق عنب وبط وكشك والحلو رز بلبن عشان تعرف أن مش أنت بس اللي بتعرف حاجات عني بس يارب طبيخي يعجبك.
صدم وهو لا يصدق أذنيه حبيبته تتلمس الطريق لقلبه تسعى لإرضاءه ونيل رضاه بل وتتقرب إليه وتتبع ما يحب وما لا يحب.
محمود بذهول أنت عرفتي أزاي.
نورا بخجل سألت خالتي فوقية.
يالا كرمك يا الله استجبت لدعائي ورق قلبها لي من بعد جحود لم يستطع كبح جماح نفسه فاحتواها بذراعيه مقبلا وجنتها بشغف.
نورا بخجل شديد وهي تفلت من بين ذراعيه هاروح أشوف الأكل واساعد ماما.
لم يستاء لهروبها منه بل حمد الله أنها فعلتها لم يكن ليسيطر على نفسه أكثر من ذلك أمام حنانها واهتمامها به وخاف أن يفزعها من شدة شغفه ولهفته عليها كما سعد لأن فرارها خجلا لا نفورا ولا رفض له.
عادت بصحبة والدتها حاملين الطعام تركتهم والدتها يأكلان بحرية فجلست على الكرسي المقابل له بخجل
—
تتظاهر بالأكل بينما هي تلهو بالطبق مد يده بملعقته لفمها فتناولتها بخجل بينما هو ينظر لها بسعادة غير مصدق لما يحدث له اليوم صحيح أنها وقد سبق وتناولت طعاما بيده بالمطعم ولكنه ظن أنها لم تستطع احراجه علنا أو أن سعادتها بالنزهة جعلتها تتغاطى عن تصرفاته ولكنهما الأن بمفردهما ېلمس بعينيها سعادة لقربه كما يسعد لقربها.
نورا بخجل وسعادة شكرا يارب الأكل يكون عجبك.
محمود بسعادة يجنن يا قلبي فتح نفسي على الأخر وعايز أكله هو وصاحبته.
نورا محاولة تغيير دفة الحديث بخجل أنت كملت الأوض بتاعتي.
محمود بسعادة شغال عليها ليل ونهار.
نورا بدهشة ليه ده المفروض أنها كانت خلصت باضطراب قبل ما يحصل اللي حصل.
محمود بمرواغة أيوه بس أنت عارفة أن الأوض كانت معمولة على مقاس شقة اللي ما يتسمى وكان لازم تتظبط وتتعدل ولا يضايقك أني عدلتها من غير ما أخد رأيك.
نورا بصدق بالعكس أنت عملت النقاشة على ذوقي وحقك الفرش يبقى على ذوقك بس نصيبك بقى أن ما تتيمى هي اللي نقته وبعدين أنا متأكدة أن ذوقك حلو.
محمود بسعادة لمراعاة لمشاعره ومجاراته بتلقيبه لسالم طبعا مش اخترت القمر.
[[system-code:ad:autoads]]ابتسمت بسعادة وظل هو يغازلها حتى انصرف وكلا منهما يعلو فوق سحابة من النشوة لا يصدق ما يشعر به تجاه الأخر. 
خرج من منزل حبيبته تكاد لا تلامس اقدامه الأرض من فرط سعادته يحمد الله على أن رزقه قلبها بعد طول اشتياق دلف لغرفة القبو تحت انظار نعمات المتفحصة.
نعمات بخبث ما لك يا حودة من ساعة ما جيت مش على بعضك.
محمود بسعادة يا قلب حودة يا عين حودة يا أم حودة.
نعمات ضاحكة لا والله ده ربنا استجاب دعايا والجميل شكله حن.
محمود بسعادة يا بركة دعاكي ياما أدعي لي بقى ربنا يتمم لي بخير.
نعمات بسعادة ربنا يتم لك على خير ويفرحك وسعد قلبك ويراضيك يا ابن قلبي.
محمود بحب ويخليكي لي يا احن وأطيب أم في الدنيا.
نعمات بسعادة يبارك لي فيك يا غالي قولي بقى نويت على امتى.
محمود بلهفة بصراحة بقى أنا خلاص هتجنن مش قادر استحمل أكتر من كده وعايز الفرح النهارده قبل بكره.
نعمات ببساطة وأيه اللي مانعك شقتك وجاهزة والفرش وجاهز والفرح والدبيحة فلوسهم مع الشيخ أحمد يبقى تحدد ميعاد الفرح أيه رأيك في أول خميس من الشهر اللي هيهل.
[[system-code:ad:autoads]]محمود پصدمة ده كده حوالي عشرين يوم أنا هتجوز نورا بعد عشرين يوم بقلق تفتكري هتوافق على الجواز بالسرعة دي.
نعمات باستنكار ولا سرعة ولا حاجة أنت من يوم كتب الكتاب وأنت قلت أنكم هتتخطبوا شهرين تلاتة عقبال ما تجهز وبعدين تحدد الفرح على طول وأديك جهزت وكل حاجة تمام هتستنى أيه بقى تحب أنا اروح اتكلم مع أمها.
محمود باضطراب لا بلاش هي اصلا متعقدة من الحموات أن شاء الله بكرة اتكلم معها وربنا يستر.
نعمات بحنان متقلقش يا قلبي طيب أن قلبي حاسس أنها هتوافق وتفرح كمان.
ابتسم بتوتر دون رد وهو يتمنى أن يصدق أمه فلن يحتمل رفضها له بأن أدخلته اليوم لجنة رضاها.
اليوم التالي بمنزل نورا
احست بتوتره منذ حضوره وشعرت بتردده باخبارها بأمر ما قررت أن تبادره هي بالحديث فبالامس اڼهارت الحواجز بينهما ولن تتركها تبنى ثانية.
نورا مداعبة مالك يا حودة من ساعة ما جيت وأنت مش على بعضك شكلك عامل عاملة.
محمود بقلق عاملة أيه بس يا نوارة.
نورا ضاحكة لتكون اتجوزت علي ولا حاجة.
محمود بلهفة مش لما اتجوزك الأول ابقى اتجوز عليكي.
نورا مشاكسة يا نهار أسود يعني أنت ناوي عليها بس مستني نتجوز لا خلي بالك أنا ابويا جزار ومعنديش أكتر من السواطير.
محمود بحب تفتكري بعد ما كنت مش ناوي اتجوز غيرك وأنا عارف أنك مش لي ممكن اتجوز غيرك بعد ما ربنا استجاب دعايا وكتبك من نصيبي.
نورا بخجل ربنا دايما يكتب لك الخير بس قولي بقى أيه اللي شغلك من أول ما جيت.
محمود بسرعة وتوتر مزيحا حمل على عاتقه يوم كتب الكتاب احنا اتفقنا أننا نتخطب شهرين تلاتة عقبال ما اجهز ودلوقتي كل حاجة جاهزة بتلعثم وكنت عايزك تشوفي ميعاد يناسبك الشهر الجاي بحزن بس لو مش عايزة دلوقتي نأجلها لحد ما…
فوجئ بها تنهض من جانبه بسرعة متجهة لغرفتها لتقف على بابها وبعينيها تلمع السعادة وعلى ملامحها أيات الخجل لتصيح قبل أن تغلق الباب خلفها.
نورا بخجل يا ماما تعالي محمود عايزك.
لم يصدق رد فعلها لېصرخ بسعادة يا بركة دعاكي ياما.
كان الإعداد لفرحه على قدم وساق كان وقته مزدحما ما بين عمله وتأثيث شقته لكنه لم يتكاسل يوما عن زيارة محبوبته رغم إرهاقه فتعبه كله ينتهي برؤيته للحماسة بعينيها وهو يخبرها بخطواته لإنهاء عشهما السعيد
—
وتنتهي كل همومه بمشاكستها له وهي تحاول معرفة سر إصراره على منعها من زيارة شقتهما حتى موعد زفافهما كما حرص على أعطاءها نفقتها كما أدعى وجلب الهدايا التي قد تحتاجها أثناء إعدادها للزواج.
كما شعر بسعادة جامة وهو يرى مساندتها الصادقة له في محاولاته لاقناع نعمات للانتقال للاقامة معهما بشقتهما الجديدة وتأثرها برفض نعمات واصرارها على البقاء حيث ذكرياتها مع أسرتها الراحلة حتى أنه فوجئ باقتراحها باستئجار شقة معهم لنعمات بنفس العقار لو انها تتحرج من بقاءها معهما ورغم حزنه لتصميم نعمات على رفض هذا الاقتراح ايضا رغم جهودهما المضنية معها الا أنه سعد بتيقنه من تغيير حبيبته وعودتها لبراءتها ونقاءها القديم. 
بالعرس
جلست نورا بجوار محمود لا تسعها فرحتها وهي ترى كرامتها ترد إليها فكل من تكلم بحقها يوما جاء مهنئا مكذبا نفسه بنفسه حتى أهالي هؤلاء الشباب الذين تعدوا عليها أتوا مهنئين معربين عن طيب خاطرهم بتحملهم نفقات العرس لتزداد فرحتها وهي تسمع الدعاء لها ولزوجها بالسعادة والذرية الصالحة من هؤلاء الذين حصلوا على لحم الذبيحة التي نحرت بصباح اليوم أما أكثر سبب لفرحتها فهو تلك السعادة التي تراها بعينيه ويقينها بأنها اقترنت برجل حقيقي.
[[system-code:ad:autoads]]شقة محمود مساء يوم العرس
وقف محمود بباب الشقة مخرجا مفتاحه بسعادة وهو ينظر لعروسته الخجولة بجمالها الرائع وهي ترتدي فستانها الأبيض.
محمود بسعادة غمضي عينك يا عروسة.
نظر إليها بسعادة وهي تنفذ أمره بحياء ليفاجأها بحمله لها ليعبر باب شقتهما وهي بين ذراعيه أنزلها برفق وهو يتمنى رؤية الفرحة بعينيها عندما تجد شقتها كما تمنت من قبل.
محمود بحنان افتحي عينك يا عروسة.
فتحت عينيها لترتسم الصدمة و الفرحة على وجهها بأجل معانيها فقد أثث شقتهما بما سبق واختارته من أثاث ولم تسمح لها أم سالم بشراءه وقد فاق توقعاتها بجماله وهي تراه منسق بشقتها بهذا الشكل المتناغم وقد زاد جماله بلمسات محمود الجمالية.
محمود بلهفة أيه رأيك.
نورا صدمة تحفة أنت عملت كده أزاي وعملت أيه في الأوض اللي اتعملت.
محمود بسعادة مش مهم مش مهم أي حاجة غير أنك تكوني مبسوطة ومرتاحة في بيتك.
نورا بسعادة بجد أنت مش ممكن أحسن ما تخيلت بكتير كل حاجة معك أحلى حتى الفرح عمري ما اتخيلت فرحي بالجمال ده ولا دعوات الناس اللي خدت اللحمة.
محمود باضطراب أنا الشيخ أحمد كان موصيني لازم أول حاجة نعملها أننا نصلي ركعتين عشان ربنا يبارك لنا ويكرمنا أنا هادخل الحمام اتوضى وأنت غيري الفستان بحاجة للصلاة عشان تتوضي أنت كمان.
[[system-code:ad:autoads]]انهى كلامه ليدخل سريعا للحمام ملتقطا انفاسه بصعوبة يلعن ذلك الوعد الذي قطعه لها بيوم عقد قرانهما بأنه لن يرغمها علي أي شئ وأنه لن يقترب منها بدون رضاها صحيح أن العلاقة قد تطورت كثيرا بينهما منذ ذلك اليوم ولكن ماذا لو تمسكت بوعده لها لن يستطيع وقتها نقض عهده معها كما يوقن من أنه لن يستطيع الالتزام به قرر أن يخرج إليها ويترك أمره لله يدبره كيفما شاء خرج ليجدها بانتظاره وقد ارتدت إسدالها خرجت بعد وضوئها ليصلي بها ولم ينسى أن يدعي ساجدا أن يتم الله عليه سعادته ولا يحزنه بأسعد أيام حياته. 
محمود باضطراب يالا نتعشى.
تناول طعامه بلا تركيز حقيقي رغم محاولاته لمداعبتها وإطعامها بيده سبقته بإنهاء طعامها ودلفت للغرفة مغلقة الباب خلفها ليجن جنونه وهو يتخيل رفضها له يذرع الغرفة عدة مرات ليقترب كل مرة من باب الغرفة ممسكا بمقبض بابها ولكنه يتراجع مترددا بكل مرة تشتعل النيران بقلبه وتحترق اعصابه حتي شعر بلهيب النيران تتصاعد من خلايا جسده المشتاقة لقربهاحتى تغلب شوقه اليها ولهفته على القرب منها على مخاوفه فلم يستطع منع نفسه أكثر من ذلك من الدخول وراءها بعد طرق الباب وفتحه بسرعة دون أن يسمع الأذن بالدخول ليجد إسدالها على طرف السرير بينما قد توسطت السرير مندسة أسفل الأغطية لا يظهر منها أي شيء اطلاقا وقف حائرا للحظة ثم قرر أن يعلم ما بنيتها نحوه.
محمود متنحنحا نورا اتخري أنت نايمة في نص السرير.
لم يسمع منها رد للحظات كاد أن يسمع ضربات قلبه خلالها ليفاجأ بعدها بتحركها للطرف الأخر من الفراش دون أن تخرج من أسفل الغطاء ولكنها رفعت غطاء الجزء الخالي كدعوة له للإنضمام لها فتحرك بسرعة وسعادة مجيبا دعوتها ليختفي بالكامل أسفل الغطاء بجوارها.
باليوم التالي بشقة محمود
استيقظت نورا على حركة خفيفة بجوارها لتجد محمود يضع بعض ملابسهما بحقيبة موضوعة بجوارها على السرير.
نورا بخجل صباح الخير.
محمود بسعادة صباح النور على نوارة حياتي صباحية مباركة يا ست العرايس.
نورا بخجل الله يبارك فيك أنت بتعمل أيه.
محمود بسعادة باجهز الشنط يا قلبي.
نورا بحيرة شنط ايه!
محمود بحماس هنطلع كام يوم عسل. 
نورا بسعادة الله أيه المفاجأة الحلوة دي. 
محمود بحب أنا لو
—
علي اجيب لك حتة من السما يا قلبي قومي بقى يا كسلانة خدي حمامك عشان نتحرك بدري عايز اخدك ونطير قبل ما حد يطب علينا.
نورا بدهشة أيه ده احنا مش هنقول لهم.
محمود بحنان هنكلمهم واحنا في الطريق يكونوا صحيوا لكن دي حياتنا احنا اللي هيفرحنا هنعمله ولما نقول لحد هيبقى من باب العلم مش الاستئذان.
تحركت بسعادة خارج الغرفة وحين اقتربت من باب الحمام التفتت اليه لتجده يراقبها بشغف.
نورا بخجل محمود أنا باحبك قوي. 
القت بكلمتها عليه كصاعقة وأسرعت بالدخول للحمام تنوي اغلاق بابه خلفها لتفاجأ به قد لحق بها محمود بلهفة قلتي أيه يا نوارة
نورا بخجل ما قلتش.
محمود برجاء حرام عليكي يا نوارة ده أنا عشت عمري كله أحلم باليوم اللي اسمعها منك فيه و يوم ما تقوليها ترميها كده وتجري أهون عليكي.
نورا بخجل وهي ټدفن رأسها بصدره أنا بحبك قوي يا حودة.
محمود بسعادة وهو يقبل كامل وجهها بشغف يا قلب حودة يا عقل حودة والله أنا مش مصدق نفسي أني سمعتك بتقوليها حملها بين احضانه متجها بها لغرفتهما وهي تضحك برقة يا بركة دعاكي ياما.
بعد اسبوعين
[[system-code:ad:autoads]]كانت تتحرك بشقتها بسعادة تشعر بأنها مملكتها فزوجها استطاع أن يبث لديها هذا الأحساس وهو يتصرف كضيف لديها يستأذنها بأمور المنزل ويحترم رأيها ويتبع نظامها المنزلي بدقة ظلت تعتني بالشقة رغم نظافتها بالفعل فزوجها رجل نظيف ومنظم كما أنه لا يصعد اليها الا بعد الاستحمام وتبديل ملابس العمل بأخرى أنيقة حتى المطبخ لا تبذل به أي مجهود يذكر فقد اصر أنها لن تتطهو بشهرهما الأول لذا فهو يجلب الأطمعة الجاهزة كل يوم سمعت صوت دراجته الڼارية بالشارع فاسرعت للشرفة واتسعت ابتسامتها وهي تراه يترجل من فوق الدراجة مناديا لأحد معاونيه معطيا له بعض الحقائب البلاستيكية محتفظا باخرى وهو في طريقه لعشهما السعيد تأكدت من مظهرها قبل أن تتجه لباب شقتها بانتظاره رقص قلبها فرحا وهي تسمع وصول المصعد لطابقما وفتح بابه لتصل سعادتها لعڼان السماء وهي تسمع صوت مفتاحه يدور بالباب لفتحه وما كاد يغلقه حتى ارتمت ما بين احضانه بشوق.
الجزء 1516
تأكدت من مظهرها قبل أن تتجه لباب شقتها بانتظاره رقص قلبها فرحا وهي تسمع وصول المصعد لطابقما وفتح بابه لتصل سعادتها لعڼان السماء وهي تسمع صوت مفتاحه يدور بالباب لفتحه وما كاد يغلقه حتى ارتمت ما بين احضانه بشوق.
[[system-code:ad:autoads]]نورا بلهفة حمد لله على السلامة اتاخرت ليه قلقتني عليك.
محمود أسف يا قمر المطعم كان زحمة وحشتيني قوي.
نورا بحب وهي تتناول ما بيده تاعب نفسك أنت ما أنا ممكن اطبخ وتريح نفسك من التعب ده.
محمود تعبك راحة يا نوارة قلبي أنا مرتاح كده يا ستي راحتك عندي بالدنيا.
نور وهي ترتب الطعام فوق المائدة امال شنط أيه دي اللي اديتها للتوربيني.
محمود ببساطة ده أكل الجماعة والعيال في الورشة.
نورا بحيرة جماعة مين!
محمود بتلقائية أمي والحاجة زينب وطبعا ما ينفعش العيال تشم الأكل وماتدوقهوش.
تصلبت مكانها للحظات ثم نظرت له باعين امتلأت بالدموع.
نورا پصدمة أنت كل يوم بتودي لأمي أكل من اللي بتجبهولي.
محمود مشاكسا أيه يا بخيلة هي اللقمة تتبلع من غير ما ياكلوا منها زينا.
انطلقت نحوه بقوة لتلقي بنفسها بين ذراعيه بقوة وهي تجهش بالبكاء.
نورا باڼهيار أنت كتير علي قوي أنا ازاي كنت غبية ووحشة قوي كده حقك علي أوعى يكون في قلبك حاجة من ناحيتي لما كنت عبيطة.
محمود بحنان وهو يشدد من احتضانها أهو أنت دلوقتي اللي عبيطة فعلا يابت أنا مفيش في قلبي الا حبك وبعدين وحشة أيه وأنت زي القمر كده بعبث باقولك أيه الأكل كده كده برد ماتيجي نريح شوية وبعدين نسخنه.
نورا باستنكار لا لسه ما بردش.
محمود وهو يحملها لا أنت مش وحشة ولا عبيطة أنت بتستعبطي.
فزعت نورا على صوت الصړاخ بالشارع فتحركت بسرعة نحو الشرفة لتجد سيارة شرطة تمر أمام ورشة محمود وأمراة مولولة تهرول خلفها لتتشوش الرؤية لديها وهي تظن بأن حبيبها واقع بمشكلة فاستندت على السور وهي تصرخ باعلى صوتها باسمه ثم تسقط مغشيا عليها رغم علو الاصوات حوله ميز قلبه صړاخها باسمه ليرفع وجهه ويراها تسقط بأرضية الشرفة لېصرخ باسمها بدوره وهو ينطلق نحو بيتهما متجاهلا المصعد قافزا فوق الدرج باقصى سرعته حتى وصل لشقته فدلف اليها على عجل متجها للشرفة ليجد حبيبته مغشيا عليها بأرضية الشرفة حملها بلهفة وهو يلفظ اسمها بلوعة متجها لغرفتهما ليضعها برفق على الفراش محاولا ايفاقتها دون فائدة استمع لطرقات سريعة على الباب فاتجاه لفتحه ليفاجأ بزينب ونعمات وعلى وجههما أيات الذعرالفزع.
زينب پذعر بنتي مالها يامحمود أنا شوفتها بيغمى عليها وأنا باتفرج على الصويت.
نعمات بلهفة التوربيني فزعني وهو بيقولي الحقي نورا ومحمود هو في
—
أيه 
محمود بانفعال مش عارف شوفتها بيغمى عليها وطلعت افوقها ما بتفوقش.
هرولت زينب لغرفة ابنتها تحاول ايفاقتها والإطمئنان عليها.
نعمات بقلق طيب أنزل هات دكتور بسرعة.
محمود وهو يتبع حماته لا أنا هافضل معها وهخلي التوربيني يجيبه ويجي بسرعة.
فاقت من غشيتها لتجد نفسها ممددة علي فراشها بينما محمود يحتضنها بقوة وهو يبكي.
نورا بقلق مالك يا محمود هما كانوا هياخدوك ليه.
دلفت نعمات للحجرة بعد توصليها للطبيب.
نعمات بسعادة ياخدوا مين بعد الشړ.
دخلت زينب بسعادة للغرفة تحمل بيدها كوب من العصير.
زينب بسعادة مبروك يا قلب أمك الف مبروك ربنا يتم لك على خير وتقومي لنا بألف سلامة ويرزقكم الذرية الصالحة.
نورا بدهشة وهي تنظر لزوجها المنتحب الذي يرفض افلاتها من بين احضانه هو فيه أيه يا محمود
محمود بخفوت أنت حامل يا قلب محمود.
نورا پصدمة أيه بسعادة بجد يا محمود.
محمود بتأثر الدكتور هو اللي قال كده أنا مش مصدق أنك هتبقي أم ولادي يا نوارة هاجيب منك عيال ويبقى لي أهل وعيلة.
نعمات بعتاب وأنت ملكش أهل يا محمود.
محمود بحنان أنت أهلي كلهم ياما متاخذنيش من فرحتي بتلعثم مش مصدق أن هيبقى عندي عيال واطلع لهم شهادات ميلاد ويبقى اسمهم على اسمي ولو حد ضايقهم يجروا علي ويقولوا هاقول لابويا ويجوا في حضڼي واجيب حقهم لو حد بس اتجرأ يضايقهم ولا يقل منهم هدخلهم احلى مدارس واخليهم يرفعوا راسهم قدام الدنيا كلها.
[[system-code:ad:autoads]]نعمات بتأثر ربنا يفرح قلبك يا ابنى ويتم فرحتك على خير استأذن أنا بقى واسيبكم تفرحوا مع بعض.
زينب بابتسامة عندك حق يا نعمات خديني معكي ونسيبهم يباركوا لبعض براحتهم.
محمود باستنكار لا معلش بقى يا حماتي أنا سيبتك براحتك على الأخر بس أظن كده مينفعش تسيبها تاني واديكي شوفتي اغمى عليها فاجأة وهي لوحدها وبعدين أنا طول النهار في الورش ومش معقولة هنسيبها لوحدها كل ده و أنت ياما مرضتيش تعيشي معنا وسيبناكي براحتك بس اظن بقى دلوقتي لازم تعملي خاطر لحفيدك مش بيقولوا اعز الولد ولد الولد.
نورا برجاء أه بجد يا جماعة من يوم ما رجعنا واحنا بنتحايل عليكم حتى تقضوا النهار معنا وأنتم مش راضيين أظن دلوقتي بقى مينفعش تقولوا لا.
نعمات بابتسامة متكسريش بخاطرهم بقى يا أم نورا وبعدين ده البيت في وش البيت لكن أنا لا معلش يا جماعة بس أنا حاسة أن روحي متعلقة بالأوضة دي ويوم خروجي منها هيبقى نهايتي.
محمود ونورا بلهفة وباصوات متداخلة بعد الشړ ربنا يبارك لي فيكي ياما أوعي اسمعك بتقولي كده كده برضه يا خالتي ربنا يديكي طولة العمر.
[[system-code:ad:autoads]]نعمات برجاء عشان خاطري سيبوني براحتي و أنت يا حاجة هي مش هتكون محتاجة حد قد ما هتكون محتاجكي خليكي أنت معهم مينفعش نسيبهم احنا الاتنين.
زينب باستسلام خلاص هاقضي كل اليوم معها لغاية ما جوزها يرجع بالسلامة واروح لغاية ما تولد على خير.
نعمات بابتسامة ربنا يقومها بالسلامة عن أذنكم أنا بقى.
محمود بعتاب وهو يمسك العصير حتى تشربه حبيبته من يده براحتك ياما خليكي كده مش عايزة تريحي قلبي. 
نعمات بابتسامة ربنا يريح قلبك بالذرية الصالحة زي ما أنت طول عمرك مريح قلبي بس خليني براحتي ومتضغتش علي تاني. 
محمود بأمل من بوقك لباب السما في حفظ الله يا نعومة موجها حديثه لزينب ربنا ما يحرمنا منك يا حاجة وتشيلي ولادنا.
زينب متجهة للمطبخ ويخليك ليهم يا ابني ويرزقك بالذرية الصالحة.
محمود بحب وهو يرقدها برفق مش عايزة أي حاجة يا نوارتي.
نورا بحب عايزة سلامتك.
محمود بابتسامة الله يسلمك أنا هانزل الورشة دقيقة بس اقفل حاجة كنت باعملها وهاشتري شوية فاكهة وعصاير وهاجي علطول متخليش حماتي تتعب نفسها أنا هاجيب أكل معايا وأنا جاي.
نورا بحب تعيش وتجيب ربنا ما يحرمني أنا وابنك منك يا حودة.
محمود بخبث لا الكلام ده ماينفعش وأمك هنا وأنا نازل خليه بعد ما الحاجة تمشي آخر النهار واحنا بنبارك لبعض زي ما الحاجة قالت.
نورا بخجل تروح وترجع لي السلامة يا حودة.
اقترب منها ليبتعد بسرعة أثر دخول زينب للغرفة.
زينب باعتذار لا مؤخذاة يا ابني انا افتكرتك نزلت وقلت اجي اشوفها عايزة حاجة.
محمود باحراج لا ما أنا نازل أهو تؤمريني بحاجة يا حاجة.
زينب بابتسامة تسلم يا حبيبي تروح وترجع بالسلامة.
محمود بابتسامة سلام عليكم.
استمعتا لصوت الباب خلف فابتسمت نورا بخجل.
زينب بسعادة ربنا يسعدكم ويقومك بالسلامة ويفرحكم بولادتك على خير.
نورا بحب يارب يا ماما ربنا ما يحرمني منك يا ماما معلش هتعبك معي فترة الحمل.
زينب باستنكار أنت عبيطة يابت ده أنا اخدمك بعينيا ولو كان علي أنا اللي كنت عايزة أقول أقعد معكي بس كنت مكسوفة من محمود.
—
نورا باستنكار ليه بس يا ماما ده محمود والله بيحبك.
زينب بحرج أنا مكسوفة اتقل عليه أكتر من كده يعني متكفل بخالتك وبيدفع ايجار قد كده من غير ما يستفاد من المحل ده غير كل يوم والتاني يبعت فاكهة وأكل جاهز كمان هاجي اقعد معكم إذا كان حبيبك عسل.
نورا باستنكار أيه اللي أنت بتقوليه ده والله محمود ما بيفكرش كده خالص ده معتبرك زي أمه وبيحبك جدا وبيقولي دايما أن موافقتك على جوازنا جميل شايله ليكي طول العمر طيب بصي كده تفتح الدرج المجاور لها كل يوم بيجيب الفلوس يحطها هنا ويقولي لو عوزتي حاجة أو حبيتي تهادي مامتك بحاجة هاتي اللي أنت عايزة من غير ما تسأليني. 
زينب بسعادة بسم الله ما شاء الله يا حبيبتي ربنا يزيدكم ويوسعها عليكم ويهديه لك يا حبيبتي.
نورا بحب ربنا يخليه لي وميحرمنيش منه.
زينب بمشاكسة يا سلام يا ست نورا مش ده اللي كنت محسساني اني رميتك لما جوزتك ليه.
نورا بندم بلاش يا ماما الكلام ده أنا بتجنن كل ما افتكر اللي كنت باعمله فيه ومش مصدقة أنه يحبني الحب ده كله ويعاملني كده بعد ده كله.
زينب بابتسامة لا باقولك أيه الزعل وحش على الحمل ارمي اللي فات ورا ضهرك المهم أنكم دلوقتي بتحبوا بعض وجيلكم اللي هيحببكم في بعض أكتر وأكتر.
[[system-code:ad:autoads]]نورا بحب مفيش أكتر من حبي ليه اصلا.
زينب ضاحكة اتلمي يابت على الأقل قدامي يا بجحة.
نورا بصدق لا بجد يا ماما أنا فعلا حبيته بعد كتب كتابنا بفترة لما شوفت حنيته ورجولته وبعد ما اتجوزنا حبيته أكتر من عشرته الحلوة وأخلاقه بس عمري ما تخيلت أني بحبه قوي كده لغاية ما شوفت البوكس قدام الورشة وافتكرت أن اللي بتصوت دي نعمات وقلبي كان هيقف وكان هاين علي انط له من البلكونة لحد ما اغمى علي من خۏفي عليه.
زينب بلهفة بعد الشړ عنك وعنه ربنا يبعد عنكم الشړ كل واحد بياخد اللي يستاهله.
نورا بحيرة اه صحيح هو البوليس كان في الحارة دي والست دي من ضهرها كده بس عارفها. 
زينب بجدية اللهم لا شماتة دي الولية أم سالم كانت بتجري بعد ما قبضوا على ابنها.
نورا پصدمة قبضوا على سالم ليه.
زينب بهدوء ما أنت عارفة من يوم ما سالم اتجوز وأمه ومراته كل يوم صوتهم في الجو وكل يوم ڠضبانة بسبب أمه وتحكماتها اتريها أخر مرة ڠضبت طلعت عملت له محضر وعملت تقرير طبي أنه ضربها وكان قاصد يسقطها ده غير أنها كانت رافعة عليه ق\ضية تبديد ووصل أمانة لأنه كان ماضي لها على وصل قصاد الحاجات اللي جبتها عشان هو معهوش والنهاردة أخوها جاب البوكس وخدوه.
[[system-code:ad:autoads]]نورا پصدمة لا حول ولا قوة لا بالله مش ده أخوها اللي يوم الخطوبة لفت على الحارة كلها تقول ابني ناسب ظابط وده النسب اللي يشرف ويليق بيه.
زينب بلوم كله ألا الشماتة يا نورا بلاش يا بنتي عشان ربنا يفرحك ويتم لك على خير وتقومي لنا بالسلامة.
نورا بصدق لا والله يا ماما ما شماتة أنا باستغرب على حكمة ربنا الجوازة اللي كنت فاكرها عدلة واديني شوفت نهايتها أيه وأم سالم كمان حسبتها زيي وأهو ابنها اللي مش بتطيق عليه الهوا مرمي في السچن ومحمود اللي لو كان حد قالي أني ممكن اتجوزه كنت مۏته طلع ضفره برقبة الكل فعلا المظاهر خداعة.
زينب برضا الحمد لله ربنا فعلا بيختار لنا الأحسن باسى بس تصدقي والله صعب علي وهو راكب البوكس يعني برضه هو غلبان عايز يبر أمه وبرضه يتجوز ويرتاح مش ذنبه أن أمه حرباية.
نورا بحسم ذنبه أنه مش راجل لو أدى كل واحد حقه مكنوش وقفوا لبعض على الواحدة البر مش أنه يطلق أمه على بنات الناس تطلع عينيهم طيب تعرفي محمود عامل لنعمات درج زي ده بيحط فيه فلوس من فترة للتانية وبيقول أمي ما ينفعش تطلب من حد فلوس حتى لو أنا ده غير أنه أول ما بينزل الصبح بيبعت صبي يجيب لها كل طلباتها وأول ما بيخلص بيدخل يغير عندها ويقول مش عايزها تحس أن حد خدني منها ولا أنها ضيعت عمرها هدر ومع ذلك عمرها ما اتدخلت في حياتنا ولا قال لها على حاجة بنا ولا خد أذنها ولا شار عليها في حاجة تخصنا.
زينب بسعادة ربنا يكرمه زي ما كرمها هي تستاهل كل خير وربنا قعد لها اللي عملته معه عقبال ما ربنا يرزقكم بر ولادكم.
نورا برجاء يارب يا ماما.
في إحدى المستشفيات
رقدت نورا فوق فراشها تنظر بانبهار لذلك المهد الرائع التي ترقد به ابنتها مجاورة لفراشها من ناحية بينما من الناحية الأخرى يجلس زوجها بجوارها ممسكا
—
بيدها بحنان و بيده الأخرى يضع بفمها قطع الفاكهة بينما إحدى الممرضات تنظر لهما بحسد.
الممرضة بسخافة خلاص يا أبو العروسة ده المستشفى كلهم ملهاش سيرة غيرك أنت والمدام.
زينب بحنق ومن شړ حاسد إذا حسد الله أكبر ربنا يحرسهم من العين.
الممرضة بحنق هو أنا هاحسدهم يا حاجة ده أنا خاېفة عليهم متفحصة لمحمود أصل محدش مصدق أن لسه في رجل بيحب مراته قوي كده كل اللي كانوا واقفين قدام أوضة العمليات كانوا مستغربين وصوروه فيديو ونزلوها على النت بصراحة شوفت ناس كتير بيروحوا المسجد يصلوا ويدعوا لمراتاتهم بس أول واحد يصلي قدام أوضة العمليات وأيه كل ما تصرخ يعلي صوته بالقرأن ده غير دموعه اللي نازلة زي المطر ولا سرير البيبي اللي جنن المستشفى كلها ده في ابين اتخانقوا أننا مخرجين ولادهم في سرير المستشفى ومصممين نحط عيالهم في سرير زيه ومصدقوش أن ده باباها اللي عمله مخصوص وصمم تخرج به من العمليات غير لما شافوا اسمها محفور عليه.
نورا بغيرة وأنت بقى سايبة شغلك وواقفة ترقبي اللي صلى واللي مصلاش.
الممرضة بحنق ما أنا شغلي هناك عند أوضة العمليات وبعدين أهدي يا مدام أنت لسه والدة والنرفزة مش حلوة عليكي هما بس مستغربين عشان يعني كنت حامل في بنت امال لو كنت حامل في واد.
[[system-code:ad:autoads]]كادت أن ترد عليها ولكن احتواها محمود بين ذراعيه برفق بينما وجه شدته لتلك التي استفزتها.
محمود پغضب أنت مالك أنت واد ولا بنت وسايبة شغلك وواقفة تحكي معنا اتفضلي روحي شغلك ومتجيش هنا تاني ولما المدام ټضرب الجرس يجيلها ممرضة تانية وألا ادخل لمدير المستشفى اشتكيكم.
الممرضة باضطراب ليه كده يا أستاذ ده أنا حسيتكم ولاد بلد وباخد وبادي معكم في الكلام.
نعمات بضيق لا تاخدي ولا تدي روحي شوفي شغلك وما تجبيش لنفسك الأڈى.
محمود بهدوء بعد خروج الممرضة أنا هابلغ مشرفة الغرف البنت دي متخشش لك تاني.
نورا بغيرة تعالى هنا رايح فين مش هتروح لحد ولا تخرج من الأوضة من فضلك يا ماما بلغي المشرفة أنت.
محمود بسعادة وهو يعود للجلوس بجوارها أيه ده هو القمر غيران ولا أيه لا كده أزعل أنت يتغار منك مش تغيري يا قلبي.
نورا پغضب ما هو أنت كمان تجنن يعني كان لازم اللي أنت عملته ده كنت صليت في الجامع زي الناس وخلاص.
محمود بحنان يا قلبي أنا كنت ناوي وأنت بتولدي اصلي بصورة الزلزلة وجزء من البكرة وادعي أدعية معينة لأن الشيخ أحمد قالي أن دول ميسرات للولادة المتعسرة والله أعلم بس بصراحة لما سمعت صريخك مقدرتش ابعد عنك فصليت قدام الأوضة لأن الأرض كلها طاهرة وممكن اصلي في أي حتة وبعدين أنا كنت في دنيا تانية لا شوفت اللي اتلموا ولا اللي صوروا ولا حسيت بحد أصلا غير لما سمعت صړيخ النونو واطمنت عليكم.
[[system-code:ad:autoads]]نورا بضيق وكمان السرير بتاع النونو ملفت قوي.
محمود ضاحكا لا يا نوارتي أنت والدة مش فاقدة الذاكرة من يوم ما عرفت أنك حامل وأنا وريتك رسمة السرير واتفقنا النونو تخرج به من العمليات وكنت باصور لك كل يوم اتعمل فيه أيه لغاية ما خلصته ووقف على الأسم وحفرناه لما الدكتورة قالت أنها بنت واتفقنا نسميها نعم زي جدتها.
نعمات بسعادة ربنا ما يحرمني منك يا حودة بس كنت سمته البنت اسم الفرنكا كده.
محمود بحب لا طبعا ده احلى اسم في الدنيا نعم أولا أقرب اسم خفيف لأسمك وبنفس المعنى وكمان شكرا لله على نعمه الكتير اللي مغرقاني واغلاهم نعمات ونعم وأم نعم.
دلفت زينب للغرفة بصحبة ممرضتان.
الممرضة الأكبرسنا أسفين يا مدام أنا شوفت شغلي معها مشيرة للمرضة بصحبتها رشا هي اللي هتبقى مسئولة عن أوضة حضرتك.
نظرت نورا پصدمة لتلك الممرضة الصغيرة رائعة الجمال التي تتفحص زوجها باعجاب.
نورا پحده لا مفيش اعي احنا هنخرج دلوقتي.
المشرفة باعتراض لا يافندم المفروض حضرتك هتستني معنا يومين تحت الملاحظة.
نورا بانفعال أنا حرة اخرج وقت ما أنا عايزة.
محمود بقلق أهدي يا حبيبتي العصبية وحشة عليكي.
رشا بنعومة اسمعي كلام الأستاذ شكله خاېف عليكي قوي.
نورا بانفعال اطلعوا بره بره.
اسرعتا الممرضتان بالخروج وحاول زينب ومحمود تهدئتها فهدأت ولكنها اصرت على الرجوع لمنزلها فورا.
رضخ محمود لإصرارها خوفا عليها من الانفعال واتصل بأحد أصدقائه فأتى له بسيارة سبقته لها نعمات وزينب بصحبة الطفلة بمهدها وبقى هو معها حتى تبدل ملابسها ويساندها حتى السيارة وأثناء خروجها من المستشفى مستندة على يد زوجها فوجئا بمن يعترض طريقهما فاجأة.
شاب بدهشة نورا.
نورا پصدمة مهاب ازيك يا مهاب.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *