لمدة ١١ سنه ورا بعض
لمدة ١١ سنه ورا بعض
ياسين بص لسيف.
ثم قال
والدك.
سيف اتجمد.
أبويا ماټ من عشر سنين.
عارف.
يبقى إزاي؟
ياسين ابتسم.
لأن الشخص اللي كان بيدخل الأوضة مش والدك.
ثم أخرج صورة جديدة.
الرجل فيها كان يشبه والد سيف بشكل مخيف.
لكن تحت الصورة كان مكتوب
سليم البارودي الاسم الحقيقي خالد منصور.
سيف قرأ الاسم.
ثم رفع عينيه لياسين.
خالد منصور…
الدكتور شريف دخل الغرفة فجأة.
كان واقفًا عند الباب.
وشكله مختلف تمامًا.
قال
خلاص يا ياسين.
ياسين الټفت له.
اتأخرت.
الدكتور رد
ماكانش قدامي اختيار.
سيف قرب منه.
قول الحقيقة.
الدكتور سكت طويلًا.
ثم قال
نادين ما ماتتش.
شهقت.
سيف نفسه ما اتحركش.
إيه؟
الدكتور كرر
نادين عايشة.
وفجأة…
رن هاتف سيف.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
صوت امرأة جاء من الطرف الآخر
سيف…
سيف وقع الهاتف من إيده.
لأن الصوت كان صوت زوجته.
صوت نادين.
ثم قالت
آدم في خطړ… ومريم هي المفتاح.
وانقطعت المكالمة.
رفعت عيني لياسين.
هي فين؟
قال
لو عايزة تعرفي، لازم ترجعي للفيلا.
ليه؟
لأن اللي بدأ الليلة دي…
لسه ماخلصش.
ثم نظر إلى الساعة.
كانت 1148 مساءً.
وقال
قدامنا 15 دقيقة بس قبل 1203.
وفي اللحظة دي…
رن هاتف سيف مرة تانية.
وصلت رسالة واحدة
الليلة مش آدم اللي ھيموت.
الليلة… مريم هي الهدف أول ما قرأت الرسالة، حسيت ببرودة في أطرافي.
سيف أخذ الهاتف من إيدي.
مش هترجعي الفيلا.
قلت
ولو الهدف أنا، لازم نعرف ليه.
ياسين قال بسرعة
مريم، اسمعيني. نادين كانت متوقعة اليوم ده من زمان.
إزاي؟
أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
لأن كل حاجة كانت مترتبة.
ركبنا العربية ورجعنا للفيلا.
لكن قبل ما نوصل، سيف اتصل بأحد رجاله وقال
اقفلوا كل المداخل. محدش يطلع ولا يدخل.
وصلنا قبل 12 بدقائق.
الفيلا كانت هادئة بشكل مرعب.
دخلنا.
أول حاجة لفتت نظري إن كل الساعات الموجودة في الصالة كانت متوقفة عند 1203.
قلت
حد عمل كده عمدًا.
ياسين بص للساعة.
دي رسالة.
لمين؟
ليكي.
طلعنا للدور العلوي.
أوضة آدم كانت مفتوحة.
والطفل كان نايم بهدوء.
لكن على الكرسي جنب سريره كان فيه ظرف.
عليه اسمي.
فتحته.
جواه صورة قديمة جدًا.
أنا طفلة، وأمي واقفة جنبي.
وخلفنا نادين.
لكن الشخص اللي واقف بعيد في الصورة كان…
سيف.
استغربت.
إنت كنت تعرف أمي؟
سيف سكت.
ثم قال
أيوه.
من إمتى؟
قبل ما أتجوز نادين بسنين.
ياسين تدخل
وده كان السر اللي نادين خاڤت منه.
قلت
أي سر؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت من جهاز المراقبة.
مريم…
كان صوت نادين.
قربت من الجهاز.
نادين؟
الصوت قال
لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أخيرًا عرفتي إنك مش دخيلة على العيلة.
سيف قرب.
التسجيل كمل
أمك كانت أعز صديقة ليا. وفي الليلة اللي اتولدتِ فيها، حصل شيء غيّر حياة أربع عائلات.
سكت الصوت لحظة.
ثم
مريم، إنتِ مش بنت سيف… ومش أخت ياسين.
بصيت لياسين.
هو نفسه اټصدم.
التسجيل تابع
لكنك مرتبطة بالعائلة بطريقة أخطر من النسب.
فجأة انقطع التسجيل.
وفي نفس اللحظة، انفتح باب غرفة آدم.
دخلت أمينة.
كانت شايلة صندوق خشبي.
سيف قال
إيه ده؟
حطته على الترابيزة.
الحاجة اللي نادين طلبت مني أخبيها.
فتحت الصندوق.
جواه صور وملفات قديمة.
وفي القاع…
كان فيه دفتر صغير.
فتحت أول صفحة.
كان مكتوبًا
مريم هي الشاهدة الوحيدة.
قلبي دق بسرعة.
شاهدة على إيه؟
أمينة قالت
على اللي حصل ليلة ۏفاة والدتك.
بصيت لها.
أمي ماټت من عشرين سنة.
عارفة.
وأنا كنت طفلة.
وعشان كده نادين كانت بتحاول تحمي ذاكرتك.
سيف سأل
يعني مريم شافت حاجة؟
أمينة هزت رأسها.
وشافت الشخص اللي كان سبب كل ده.
قبل ما أكمل، سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الدور الأرضي.
الحراس صرخوا.
ياسين سحب سيف بعيدًا عن الباب.
وأنا فضلت واقفة.
ثم سمعت صوت خطوات تطلع السلم.
خطوة…
خطوة…
خطوة…
لحد ما ظهر شخص عند آخر الممر.
كان ماسك ظرفًا أسود.
رفع الظرف وقال
أخيرًا… كل الأطراف اجتمعت.
سيف وقف أمامي.
إنت مين؟
الشخص ضحك.
أنا الشخص اللي كان بيحرك كل ده من البداية.
ثم خلع القبعة التي كانت تخفي وجهه.
أنا شهقت.
لأنني عرفته.
كان الشخص الوحيد الذي ظننته ماټ…
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
كان والد نادين.
والرجل الذي قالوا إنه توفى قبل زواجها من سيف بسنوات.
نظر إليّ وقال
مريم… أخيرًا كبرتي.
ثم رفع ساعته.
كانت الساعة…
1202.
وقال
باقي دقيقة واحدة، وبعدها هتعرفي ليه أمك اختارتك إنتِ بالذات كلنا فضلنا واقفين مكاننا.
الرجل كان هادي بشكل يخوف.
سيف قال
إنت المفروض تكون مېت.
ابتسم.
ناس كتير اتقال عليهم ماتوا الليلة دي.
بصيت لياسين.
ثم للدكتور شريف.
ثم له.
قلت
إنت عايز مني إيه؟
رد
مش عايز منك حاجة.
ثم أشار إلى الصندوق.
عايز اللي جواه.
أمينة ضمت الصندوق لصدرها.
مستحيل.
الرجل ضحك.
نادين كانت غبية لما وثقت فيكي.
سيف تقدم خطوة.
متقربش منها.
رفع الرجل إيده.
مكانك.
ثم نظر إلى الساعة.
120240.
قال
بعد عشرين ثانية، كل اللي في البيت هيفهموا ليه آدم كان بيتعب كل ليلة.
أنا بصيت لآدم.
كان نايم بهدوء.
قلت
إنت اللي كنت بتأذيه؟
لأ.
أمال مين؟
ابتسم.
آدم كان مجرد ساعة.
سيف عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
كل ليلة عند 1203، جهاز معين كان بيشتغل داخل الفيلا. الجهاز ماكانش بيأذي الطفل مباشرة… كان بيبعث إشارة لشخص خارج البيت.
الدكتور شريف قال
كفاية.
الرجل بص له.
إنت آخر واحد تتكلم.
ثم نظر لي.
كنتِ فاكرة إنك اكتشفتي الببرونة؟ الحقيقة إننا كنا عايزينك تكتشفيها.
اتجمدت.
ليه؟
عشان نعرف مين هيقف جنبك.
سيف قال
يعني كل اللي حصل كان اختبار؟
بالضبط.
120255.
ياسين اندفع نحوه.
لكن الرجل ضغط زرًا صغيرًا في يده.
وفجأة انغلق باب أوضة آدم.
الحراس حاولوا فتحه.
مفيش فايدة.
آدم بدأ يعيط.
سيف جرى ناحية الباب.
افتح الباب!
الرجل ابتسم.
دلوقتي يا مريم… افتكري.
حطت إيدي على رأسي.
وفجأة…
رجعت لي ذكرى قديمة.
أنا طفلة.
واقفة في ممر بيت قديم.
أمي ماسكة إيدي.
نادين بتجري علينا.
وفي الخلف…
كان نفس الرجل.
لكن أمي كانت بتصرخ
خدي مريم واهربي!