لمدة ١١ سنه ورا بعض

لمدة ١١ سنه ورا بعض

ظهر ممر طويل.
وفي آخره…
باب معدني.
فوقه لوحة قديمة مكتوب عليها
غرفة نادين.
سيف وقف مكانه.
عمر الغرفة دي ما كانت موجودة في مخطط الفيلا.
قربت من الباب.
وجدت ورقة ملصقة عليه.
نزعتها.
وكان مكتوبًا عليها
مريم، لو وصلتي هنا، متفتحيش الباب لوحدك.
بصيت لسيف.
ثم سمعت صوتًا من خلف الباب.
صوت امرأة.
هادئ جدًا.
قال
مريم… أنا كنت مستنياكي.
تجمد الډم في عروقي.
لأن الصوت…
كان صوت أمي.
لكن أمي كانت ماټت وأنا عندي عشر سنين فضلت واقفة قدام الباب كأني اتثبت في مكاني.
صوت أمي اتكرر من الناحية التانية
مريم… افتحي.
سيف مسكني من دراعي.
ما تفتحيش.
بصيت له وأنا مش قادرة أتكلم.
ده صوت أمي.
رد بهدوء
عارف.
إزاي عارف؟
ما ردش.
وده كان أول شيء خلاني أشك فيه.
قربت من الباب وحطيت ودني عليه.
الصوت اختفى.
وبعد ثواني…
سمعت صوت جهاز بيشتغل.
ثم صوت امرأة مختلفة تمامًا
لو بتسمعي التسجيل ده، يبقى هم

وصلوا للمرحلة الأخيرة.
سيف بص للحارس.
دور على مصدر الصوت.
الحارس بدأ يفتش المكان.
أما أنا ففضلت قدام الباب.
التسجيل كمل
مريم، نادين ما كانتش تعرفك بالصدفة.
قلبي دق بسرعة.
كانت تعرف إنك هتجي يومًا ما.
سيف بص لي.
أنا ماقدرتش أرد.
التسجيل تابع
من سنين، نادين اكتشفت إن في شخص داخل البيت بيستخدم الطفل كوسيلة ضغط على والده.
صوت نقرة.
ثم
لكن المشكلة إن الشخص ده مش بيشتغل لوحده.
سيف قبض إيده.
مين؟
التسجيل ما ردش.
بدل كده، اشتغل مقطع آخر.
صوت رجل قال
لو سيف عرف الحقيقة، كل حاجة هتنهار.
سيف قرب من السماعة.
وفجأة عرف الصوت.
ده صوت أخويا.
بصيت له.
عندك أخ؟
سكت.
ثم قال
كان عندي.
أنا اټصدمت.
كان؟
اختفى من سنين.
في اللحظة نفسها، الحارس صاح
لقيت حاجة!
جرينا ناحيته.
كان ماسك جهاز صغير متوصل بأسلاك داخل الحائط.
قال
ده جهاز تسجيل وتحكم.
وأنا لاحظت شيئًا محفورًا عليه.
حرفان فقط
م ع
سيف بص لي.
مريم عزت.
هزيت رأسي.
لأ.
إيه؟
أشرت للحروف.
دي مش أول مرة أشوفها.
أخرجت السلسلة الفضية من جيبي.
على ظهر النجمة كان محفور نفس الحرفين.
م ع
سيف قال
السلسلة دي كانت مع نادين.
قلت
لأ…
ثم تذكرت الصورة التي ظهرت في رأسي.
أنا طفلة.
امرأة تضع النجمة حول رقبتي.
والمرأة كانت نادين.
فجأة، بدأت أتذكر شيئًا آخر.
بيت قديم.
صوت أمي.
ثم نادين وهي بتقول
خلي بالك منها… لو حصل لي حاجة، هي أمانة في رقبتك.
رجعت خطوة للخلف.
سيف لاحظ.
افتكرتي؟
قلت بصوت مرتجف
أنا كنت أعرف نادين.
ثم نظرت إليه.
بس مش زي ما أنت فاكر.
وقبل ما أكمل…
انفتح الباب المعدني لوحده.
صړخ الحارس ورفع سلاحھ.
دخلنا الغرفة.
كانت مليانة ملفات وصور قديمة.
صور لنادين.
صور لسيف.
صور لآدم.
وصور…
لي أنا.
من وأنا طفلة.
قربت من أحد الملفات.
كان عليه اسمي.
فتحته.
وجدت شهادة ميلاد قديمة.
وفي خانة الأم…
كان اسم مختلف تمامًا عن اسم أمي.
أما في خانة الأب…
كان الاسم
سيف البارودي.
رفعت عيني ببطء.
سيف كان واقف خلفي.
وشه فقد لونه.
قلت
سيف…
هو ما ردش.
أنا رفعت الورقة.
إنت كنت تعرفني قبل كده؟
سيف بص للشهادة.
ثم قال جملة واحدة
أيوه.
تجمدت.
من إمتى؟
خفض عينيه.
من عشرين سنة.
وقبل ما أسأله أي سؤال…
رن هاتفه.
رسالة جديدة.
فتحها.
وكان فيها صورة حديثة لآدم.
وتحتها
دلوقتي عرفتوا مين مريم… لكن لسه ماعرفتوش ليه نادين أخفتها عن سيف كل السنين دي.
ثم وصلت رسالة ثانية
والحقيقة موجودة في الملف رقم 17.
سيف رفع عينيه ناحية الملفات.
وأنا بدأت أدور على رقم 17.
لكن قبل ما نوصل له…
انطفأت الأنوار.
وسمعنا صوت قفل الباب من الخارج.
كنا محبوسين.
وفي الظلام…
سمعت نفس الصوت القديم يهمس بجوار أذني
مريم… متثقيش في سيف فضلت واقفة في الضلمة، ونفسي متقطع.
الصوت اللي همس جنب ودني اختفى.
سيف شغّل كشاف موبايله بسرعة.
مريم، إنتِ سمعتي حاجة؟
بصيت له.
كنت عايزة أقوله أيوه.
لكن حاجة جوايا قالتلي ما أقولش.
قلت
لأ.
سيف بدأ يخبط على الباب.
افتحوا الباب!
مفيش رد.
الحارس حاول يكسر القفل، لكن الباب كان أقوى مما توقع.
رجعت للملفات.
لازم نلاقي رقم 17.
بدأنا ندور في الظلام، لحد ما الكشاف وقع على رف في آخر الغرفة.
كان عليه صندوق حديدي صغير.
وعليه رقم
17
مديت إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *