وريثه السر المدفون حكايات شروق خالد 1

وريثه السر المدفون حكايات شروق خالد ١

سكت لحظة.

وبص لي نظرة خلت جسمي كله يقشعر.

«من اللحظة دي… إنتِ والبنتين بتوعك تحت حمايتي.»

قلت بخوف:

«بس هو مش هيسكت.»

رد بمنتهى الهدوء:

«ولا أنا.»

في نفس اللحظة، بدأت عربيات الحراسة تنتشر حوالين الفيلا.

رجالة ياسين خدوا أماكنهم.

وأنا لأول مرة بدأت أفهم حجم المصيبة اللي جوزي حط نفسه فيها.

هو كان فاكر إنه رمى مراته وبناته ومحدش هيهتم.

كان فاكر إن الفلوس والسلطة هيحموا ظهره.

وكان فاكر إن بنتين مالهمش لازمة.

لكن اللي هو ماكانش يعرفه…

إن الست اللي رماها للموت بقت تحت حماية أخطر رجل في البلد.

والبنتين اللي قال عليهم «لعنة»…

بقوا بالنسبة لياسين خط أحمر.

وجوزي، من اللحظة اللي عرف فيها إن ياسين الدمنهوري هو اللي أنقذنا…

كان لازم يعرف إن اللعبة اتغيرت تمامًا.

حكايات شروق خالد

فضلت باصة لياسين وأنا مش فاهمة هو بيقول إيه بالظبط.

“يعني إيه عرف إنك اللي أنقذتنا؟”

ياسين ما ردش.

كان واقف عند الباب، ضهره ليا، ووشه ناحية الشباك.

واحد من رجاله دخل بسرعة وقال:

“يا باشا، العربيات اللي كانت واقفة عند الطريق اتحركت.”

ياسين لف له.

“ناحية هنا؟”

“أيوه.”

سكت ثانيتين.

وبعدين قال:

“زودوا الحراسة على البوابة.”

الراجل هز راسه وخرج.

أنا قلبي بدأ يدق بسرعة.

قلت:

“هو جه؟”

ياسين بص لي.

“مين؟”

“جوزي.”

“لسه.”

“أمال مين؟”

قرب مني وقال:

“رجالة جوزك.”

اتخضيت.

“يعني إيه؟”

“يعني هو مش مستني يدخل البيت بنفسه.”

سكت شوية، وبعدين كمل:

“هو بعت ناس يتأكدوا إنك هنا.”

حسيت الدم نشف في عروقي.

“هيعمل إيه؟”

ياسين رد بمنتهى الهدوء:

“ده السؤال اللي أنا هعرف إجابته.”

حاولت أقوم من السرير تاني.

“لازم أشوف بناتي.”

المرة دي ما منعنيش.

مد إيده وساعدني أقف.

رجلي كانت بتترعش، وكل خطوة كانت بتوجعني، لكنه فضل ماسك دراعي لحد ما خرجنا من الأوضة.

دخلنا غرفة الحضانة.

وأول ما شفت بنتيَّ، دموعي نزلت.

كانوا نايمين في سريرين صغيرين جنب بعض.

وشهم وردي، وإيديهم الصغيرين متعلقة في البطاطين.

قربت منهم، وحطيت إيدي على الزجاج.

“حبيبتي…”

صوتي اتهز.

“ماما هنا.”

ياسين كان واقف ورايا.

لأول مرة، شفت حاجة مختلفة في عينيه.

مش خوف.

ولا غضب.

حاجة شبه الوجع.

سألني:

“سميتيهم؟”

بصيت له.

“لأ.”

“ليه؟”

ابتسمت وسط دموعي.

“كنت مستنية أبوهم يختار الأسامي.”

ياسين سكت.

قلت:

“بس دلوقتي… أنا اللي هختار.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *