وريثه السر المدفون حكايات شروق خالد 1

وريثه السر المدفون حكايات شروق خالد ١

قربت منه وأنا لسه حاضنة بنتي.

قلت:

“يمكن عشان هما أطفال.”

هز راسه.

“يمكن.”

لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها إن ياسين ماكانش بيواجه جوزي بس.

كان بيواجه شبكة أكبر بكتير.

بعد ساعات، كان قاعد في مكتبه، قدامه ملفات وصور.

دخل عليه واحد من رجاله.

“يا باشا، في حاجة لازم تشوفها.”

ياسين رفع عينه.

“قول.”

حط الراجل ملف قدامه.

“جوز آية مش مجرد راجل أعمال.”

ياسين فتح الملف.

كل صفحة كان بيقراها، ملامحه بتزداد قسوة.

“كمّل.”

“عنده حسابات سرية.”

“وبعدين؟”

“وفي تحويلات فلوس لأشخاص برا البلد.”

ياسين قفل الملف.

“إيه علاقة آية؟”

الراجل اتردد.

“هنا المشكلة.”

“قول.”

“إحنا لقينا إن في تحويل كبير اتعمل قبل ولادتها بأسبوع.”

“لمَن؟”

الراجل حط ورقة قدامه.

ياسين قرأ الاسم.

وسكت.

الراجل قال:

“والتحويل ده كان مقابل…”

ياسين رفع عينه.

“مقابل إيه؟”

“اختفاء طفل.”

ياسين قام من مكانه فجأة.

“إيه؟”

“كان المفروض بعد الولادة ياخدوا الولد.”

ياسين بص له بحدة.

“ولد؟”

“أيوه.”

“بس آية خلفت بنتين.”

“وده اللي مخلي الموضوع أخطر.”

سكت ياسين.

وبعدين قال:

“يعني جوزها كان مجهز ياخد الولد…”

الراجل قال:

“بالظبط.”

ياسين قبض إيده.

“ولما ماجاش ولد…”

“قرر يتخلص من الأم والبنات.”

الهدوء سيطر على المكتب.

ياسين بص للملف.

وبعدين قال:

“مين كان هيشتري الطفل؟”

الراجل هز راسه.

“لسه مش عارفين.”

ياسين رفع عينه.

“اعرفوا.”

“حاضر.”

“ومش عايز اسم واحد.”

صوته بقى بارد.

“عايز كل واحد له علاقة بالموضوع.”

في نفس اللحظة، في أوضة تانية، كنت قاعدة جنب بناتي.

كنت بحاول أنام.

لكن صوت جوزي كان لسه في دماغي.

“بنتين؟ دي مصيبة.”

غمضت عيني.

وفجأة سمعت صوت خطوات.

فتحت عيني.

الباب اتفتح.

كان ياسين واقف.

قلت:

“في حاجة؟”

قال:

“لازم أسألك سؤال.”

“اتفضل.”

دخل وقفل الباب.

“جوزك كان بيتكلم عن الولد قبل الولادة؟”

قلبي وقف لحظة.

“أيوه.”

“قال إيه؟”

افتكرت كلامه.

“كان بيقول إن لو خلفت بنت، هخسر كل حاجة.”

“بس ليه؟”

“ماعرفش.”

ياسين قرب.

“آية، فكري كويس.”

حاولت أفتكر.

وفجأة…

افتكرت موقف حصل قبل الولادة بشهر.

قلت:

“كان في راجل جه البيت.”

“مين؟”

“ماعرفوش.”

“شكله؟”

“كبير شوية… لابس بدلة رمادي.”

ياسين سأل:

“قال إيه؟”

“كان بيتكلم مع جوزي في الصالون.”

“سمعتي حاجة؟”

هزيت راسي.

“كلمة واحدة.”

“إيه؟”

بصيت له.

“المبلغ.”

ياسين اتجمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *