اتهموا زوجتي بالخيانة حكايات شروق خالد ١

اتهموا زوجتي بالخيانة حكايات شروق خالد ١

«في حاجة لازم تعرفها.»

بصيت للتقرير.

«المادة اللي اتستخدمت مع وفاء كانت مصممة مخصوص عشان تسبب مضاعفات خطيرة في الحمل عند الأشخاص اللي عندهم حالة وراثية معينة.»

قلبي اتقبض.

قرأت التقرير مرة واتنين.

الحالة دي كانت مرتبطة بعيلتي… وبدمنا.

رفعت عيني للدكتور وأنا مش قادر أتكلم.

يعني أمي كانت عارفة.

كانت عارفة إن الطفل اللي في بطن وفاء… ابني.

وفي اللحظة دي، موبايل رئيس الحراسة رن.

رد بسرعة.

لكن بعد ثواني، ملامح وشه اتغيرت، ولونه شحب.

بص لي وقال:

«يا صهيب… والدتك اختفت.»

«إيه؟!»

مد إيده بالموبايل.

كانت فيه صورة وصلت للتو.

أمي واقفة جنب رجل المفروض إنه مات من سنين…

والد وفاء.

وكانوا واقفين قدام طيارة خاصة على مدرج طيران خاص.

لكن اللي خلاني أتجمد مكاني مش الصورة.

كانت فيه رسالة مكتوبة تحتها:

الطفل مش هو الوريث… وفاء هي الوريثة.

حكايات شروق خالد

فضلت باصص للصورة كأني مستنيها تتغير.

والد وفاء.

الرجل اللي قضيت سنين أسمع إن وفاء فقدته وهي صغيرة، وإنه مات في حادث غامض قبل ما تتجوزني.

مستحيل.

قلت لرئيس الحراسة بصوت منخفض:

«عايز كل المعلومات عنه… حالًا.»

قال: «حاضر يا صهيب.»

«ومحدش يلمس ماما. أنا عايزها تتجابلي حية.»

هز راسه بسرعة، وبدأ يدي أوامره للرجالة.

أما أنا، ففضلت واقف قدام باب غرفة وفاء.

بعد حوالي ساعة، خرج الدكتور.

«تقدر تدخل لها، بس متجهدهاش.»

دخلت.

وفاء كانت نايمة، وشكلها مرهق، لكن أول ما سمعت صوت خطواتي فتحت عينيها.

«صهيب؟»

قربت منها وقعدت جنب السرير.

مسكت إيدها.

«أنا هنا.»

بصت لي بخوف.

«البيبي؟»

ابتسمت رغم إن عيني كانت مليانة دموع.

«بخير… وإنتِ كمان.»

غمضت عينيها براحة.

لكن بعدها فتحتهم فجأة وقالت:

«في حاجة لازم تعرفها.»

«إيه؟»

ترددت لحظات.

«أنا عرفت إن أبويا عايش من حوالي شهر.»

اتجمدت.

«إيه؟»

دموعها نزلت.

«هو اللي بعتلي رسالة قبل ما أجيلك. قالي إنه عايز يقابلني، وإنه عنده سر عن عيلتك.»

«وليه ما قولتيليش؟»

هزت راسها.

«كنت خايفة. كنت فاكرة إنك هتشك فيا… خصوصًا بعد اللي حصل بينا.»

ضغطت على إيدها.

«أنا غلطت لما شكيت فيكي.»

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

«أبويا قال لي إن أمك مش مجرد ست بتحاول تمنعني من الحمل.»

«أمال إيه؟»

بصت لي في عيني.

«قال إنها كانت السبب في اختفائه.»

حسيت بصدمة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *