امي في المستشفى ٢

امي في المستشفى ٢

فضلت واقفة مكاني.

مفتاح؟

بصيت لأمي.

كانت بتعيط.

وتامر كان ساكت.

طلعت من الظرف آخر حاجة.

مفتاح صغير مربوط بورقة.

كان مكتوب عليها عنوان بنك في وسط البلد.

وتحت العنوان جملة واحدة بخط أبويا:

«الحقيقة اللي خبّيتها عنك يا شروق… هتغير كل حاجة.»

حكايات شروق خالد

في اليوم التاني الصبح، رحت البنك وأنا مش عارفة أنام من كتر التفكير.

فضلت طول الليل ماسكة المفتاح في إيدي، وبفكر في الجملة اللي أبويا كتبها:

«الحقيقة اللي خبّيتها عنك يا شروق… هتغير كل حاجة.»

وصلت البنك، وطلعت البطاقة والورقة.

الموظف بص للمفتاح، وبعدها بص لي.

«حضرتك متأكدة إن الخزنة دي باسم والدك؟»

قلت:

«أيوه.»

دخلت معاه غرفة الخزائن.

فتح الباب الحديدي، وبعدها دخل المفتاح.

أول ما فتحنا الصندوق، لقيت ظرف أبيض كبير.

وعليه اسمي.

شروق.

إيدي بدأت ترتعش.

فتحت الظرف.

كان جواه جواب من أبويا.

«بنتي شروق…

لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجود، وأمك وأخوكي غالبًا قالوا لك جزء من الحقيقة بس.

أنا عارف إنك هتكرهيهم لما تعرفي اللي حصل، لكن قبل ما تحكمي عليهم، لازم تعرفي أنا عملت إيه.

من خمس سنين، شركتي كانت بتنهار.

كنت مديون، وكنت على وشك أخسر البيت وكل حاجة.

لكن المشكلة الأكبر إن واحد من شركائي كان بيسرق أموال الشركة، وأنا اكتشفت الموضوع.

كان اسمه فؤاد.»

وقفت عن القراءة.

فؤاد؟

الاسم ده أعرفه.

كان واحد من أكبر رجال الأعمال اللي بتتعامل معاهم الشركة اللي أنا بشتغل فيها.

كملت القراءة.

«فؤاد هددني.

قال لي لو فضحته، هيأذي عيلتي.

عشان أحميكم، نقلت جزء من الأموال لحساب باسمك، لأن محدش كان يعرف إن عندك حساب استثماري باسمي.

لكن قبل ما أقدر أرجع الفلوس، حصلت الحادثة.»

وقفت تاني.

الحادثة.

حادثة أبويا.

كلنا كنا فاكرين إنها حادثة عربية عادية.

لكن الرسالة كانت بتقول:

«الحادثة ما كانتش حادثة.

عربيتي اتعطلت قبلها بأيام، وأنا كنت عارف إن في حد بيلعب فيها.

لو مت، يبقى فؤاد هو أول شخص تدوري وراه.»

إيدي بردت.

فؤاد.

نفس الرجل اللي شفته أكتر من مرة في اجتماعات شركتي.

نفس الرجل اللي كان دايمًا بيبص لي بطريقة غريبة.

كملت:

«والـ155 ألف جنيه مش مجرد عملية وهمية.

دي كانت محاولة أخيرة للوصول لحسابك.

الفلوس اللي اتحطت باسمك زمان لسه جزء منها موجود.

ولو حد حاول ياخدها منك، ما تثقيش في أي حد يقول لك إنه بيساعدك.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *