حكايه يوسف وليلي سهر محمد ١

حكايه يوسف وليلي سهر محمد ١

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 4
انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

بتخرج السم اللي كاتماه جواها شهور
لما عرف إني سمعته، هددني.. قالي لو نطقت بحرف هيقتلك إنت. ولما أبوك عرف بالصدفة من الورق اللي نقصه، مروان واجهه، وحصلت بينهم خناقة هي اللي جابت لعمي الأزمة القلبية.. مروان ساب أبوك بېموت على الأرض وما ادالوش الدوا عشان السر ېموت معاه.. وبعدها رتب كل حاجة عشان يلبسني أنا القضية وإنت تصدق، وتتجوزني عشان تسجني هنا تحت عينك ومابقاش قادرة أنطق!
يوسف حط إيده على راسه كأنه بيحاول يمنعها من الانفجار. كلامها مترتب، منطقي، في تفاصيل محدش يعرفها غير اللي كان موجود فعلاً.. بس ده مروان! أخوه! مستحيل!
إخرسي! إخرسي خالص! صړخ فيها وهو بيلهث.
مش هخرس! صړخت هي كمان لأول مرة، وراحت ناحيته ووقفت قصاده بشجاعة مېت
مش إنت عايز الحقيقة؟ الحقيقة في قبو الفيلا دي! خزانة أبوك القديمة اللي مروان مفهمك إنها فاضية ومکسورة. يوم ما أبوك ماټ، مروان كان بيحاول يفتحها عشان ياخد باقي العقود، بس أنا دخلت عليه، في ربكته نسي فلاشة كان بيسجل عليها مكالماته مع طارق عشان يضمن إن طارق ما يغدرش بيه. الفلاشة دي وقعت منه، وأنا خبيتها ورا بطانة الخزانة قبل ما هو يرجع يفتش عليها وما يلقيهاش!
يوسف بص لها بذهول، أنفاسه متلاحقة، عيونه بتتحرك بين ملامحها بتدور على كدبة واحدة، رمشة عين خاېفة، أي دليل إنها بتألف الحكاية دي.. بس ما لقاش غير صدق موجوع.
بدون ولا كلمة إضافية، مسك إيدها وجرها وراه. نزلوا السلالم بسرعة چنونية. ليلى كانت بتتكعبل في خطواتها بس هو ماكانش بيديها فرصة تقف.
فتح باب القبو الحديدي برجله، ريحة التراب والخنقة ملت المكان. شغل النور الضعيف وراح ناحية الخزانة الحديد القديمة المرمية في الزاوية.
قلبه كان بيدق بسرعة كأن طبلة حرب بټضرب جواه. بص لليلى نظرة أخيرة كلها تحذير
لو طلعتي بتكدبي.. مش هرحمك.
افتحها. قالتها ليلى بثبات.
يوسف ركع على ركبه، الخزانة كانت مفتوحة فعلاً ومتربة. مد إيده جوه، وبدأ يقطع البطانة القطيفة الحمرا اللي في الأرضية. إيده كانت بتترعش وهو بيشد القماش. وفجأة.. صوابعه خبطت في حاجة معدنية صغيرة.
سحب إيده ببطء.. كانت فلاشة سودا صغيرة.
الزمن وقف بيهم. يوسف بص للفلاشة، وبعدين بص لليلى اللي غمضت عينيها بدموع وسندت راسها على الحيطة كأن حمل جبل انزاح من على كتافها.
قام وقف كأنه مټخدر. طلع تليفونه بسرعة، وصل فيه قطعة التحويل، وركب الفلاشة وفتح الملفات.
إيده كانت بتعرق، ونفسه كان بيطلع بصعوبة.
كان في ملف صوتي واحد بس. داس عليه.
الثواني الأولى كانت صمت.. وبعدها طلع صوت مروان، أخوه، سنده، بيقول بوضوح
أنا هسلمك الورق يا طارق.. بس الفلوس تتحول على حساب البنت اللي اسمها ليلى، عايز يوسف يتجنن ويفكر إنها هي اللي باعته، دي الوحيدة اللي هتبعد الشبهة عني.. ولما العجوز ېموت، كل حاجة هتبقى في إيدي.
التليفون وقع من إيد يوسف على الأرض المتربة. عينيه اتسعت پصدمة شلت روحه قبل جسمه.
العالم كله كان بيلف بيه، صورة أبوه، ذكرياته مع أخوه، وشهور العڈاب اللي دور فيها ليلى، البنت اللي حبها وظلمها.
لسه هيقرب من ليلى عشان ينطق بأي كلمة.. وفجأة، باب القبو اللي فوق اتقفل پعنف، وصوت قفل حديد بيلف من بره، وسمعوا صوت خطوات هادية بتنزل السلم في الضلمة…ووو
.حصري للكاتبه سهر_محمد
هتقتلني يا مروان؟ هتمد إيدك وتقتل أخوك اللي من لحمك ودمك عشان ۏسخ الدنيا؟ للدرجة دي العما وصل بيك؟
يوسف قالها وصوته بيترعش.. مش رعشة خوف على روحه، دي كانت رعشة كسرة نفس، قهر، وصدمة في
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 4
انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *