وراء الستار حكايات ضحي 1

وراء الستار حكايات ضحي 1

موقع أيام نيوز

لحاجة أخطر بكتير؟
حكايات_تنه_ورنه حكايات_ضحي
وقفت ورى الباب، نفسي اتطعم ونبضات قلبي بقت ټضرب في وداني زي الطبول. الكلمة نزلت عليا زي المية الساقعة في عز التلج. لحد ما ييجي الوقت؟ وقت إيه؟ وهما بيتفقوا على إيه من ورايا؟
إيدي اللي كانت ماسكة الملاية بدأت ترتعش، والدموع اتجمعت في عيني مش من الزعل المرة دي، لكن من الخۏف والرهبة. طول الشهور اللي فاتت كنت فاكرة إن الموضوع مجرد غيره حريم، أو سلفه بتحرش حماتها عليا، أو حمامة مش عاجبها إن كنزة ابنها مش تحت إيدها طول الوقت عشان مشغولة في دراستها. كنت فاكرة إن أقصى طموحهم ينكدوا عليا كلمتين لما أنزل أو يخلوا جوزي يضايق مني.
لكن الكلام ده كان معناه حاجة واحدة بس… فيه مصېبة بتتطبخ على ڼار هادية، وأنا كنت الضحېة الغفلة اللي مش فاهمة حاجة.
قربت ودانة أكتر من فتحة البلكونة، حريصة إن أي حركة مني متطلعش صوت. الملاية كانت لسه في إيدي، وضغطت عليها بأعصابي كلها عشان أمنع نفسي من الحركة.
سمعت صوت سلفتي ردت بصوت واطي ومكر بس يا طنط لو عرفت دلوقتي ممكن تقلب الدنيا وتعمل مشكلة مع جوزها، وأنتِ عارفة إنا عاوزين الموضوع يمشي من غير شوشرة.
ردت حماتي بضحكة مكتومة خبيثة تقلب الدنيا إيه يا عبقري؟ هو جوزها فضيلها أصلاً؟ ده من كتر ما هي قافلة على نفسها بالمذاكرة وبنتها، بقيت أحشيلو دماغه براحتي. هو فاهم إنها مهملة ومقصرة، ولما ييجي الوقت المناسب، كل حاجة هتترتب من غير ما تقدر تفتح بقها بحرف.
سلفتي كملت كلامها طب والأوراق اللي في الدولاب فوق؟ مش خاېفة تنضف ولا تدور تلاقيهم؟
حماتي قالت بثقة تامة أوراق إيه يا حسرة؟ دي مابتشوفش قدامها من كتر الجري. وبعدين أنا معايا المفتاح التاني، وماشية بحساب. أنتِ بس خليكي جادة قدامها، وما تبينيش أي حاجة لما تطلع تاني.
الډم اتجمد في عروقي كليًا. أوراق؟ أوراق إيه اللي في دولابي؟ ومفتاح تاني إيه اللي مع حماتي؟
حسيت بالبيت كله بيلف بيا. شقتي اللي فاكراها أماني وستري، كانت مخترقة؟ حماتي تدخلها وتفتح دولابي من ورايا؟
في اللحظة دي، طارت فكرة المواجهة من دماغي تمامًا. لو كنت فتحت الباب وواجهتهم وقتها، كانوا هينكروا ويطلعوني مچنونة أو بتخيل، وجوزي طبعًا كان هيصدقهم هما، خصوصًا بعد ما حماتي لعبت في دماغه وشحنته ناحيتي طول الفترة اللي فاتت.
انسحبت ببطء خطوة بخطوة. رجلي كانت تقيلة كأنها متسلسلة بالحديد. دخلت الصالة، وقفت الغسيل في سبت الهدوم بالراحة، وقعدت على أقرب كرسي وأنا بحاول أتنفس.
بنتي كانت نايمة جوة في الأوضة بسلام، مش حاسة بأي حاجة من الحړب اللي بتدور حوالينا. بصيت عليها ودموعي نزلت بسكوت. أنا مش ضعيفة، أنا وصلت لسنة رابعة في كليتي الصعبة وأنا شايلة بيت وطفلة ورعاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *