وراء الستار حكايات ضحي 1

وراء الستار حكايات ضحي 1

زوج، ومش هسمح لأي حد يهد حياتي أو يستغل طيبتي وقلة حيلتي.
مسحت دموعي بسرعة. القوة تولدت جوايا فجأة. الخۏف اتحول لتركيز شديد. لازم أعرف هما بيتكلموا عن إيه، ولازم أكتشف السر ده قبل ما ييجي الوقت اللي بيتكلموا عنه.
أول حاجة عملتها، قمت ببطء ورحت على أوضة النوم. وقفت قدام الدولاب وأنا قلبي بيدق. فتحت الضلفة اللي بيا والضلفة الخاصة بجوزي. قعدت أفتش في الرفوف والأدراج. كل حاجة كانت مكانها الظاهري، لكن لما تعمقت في الدرج المقفول اللي فيه أوراقنا المهمة، شهادات ميلادنا، وعقد الشقة، ودفاتر التوفير… حسيت إن الترنيبة متغيرة.
أنا دايماً بحط أوراقي بترتيب معين. الورق المرة دي كان متقلب، وكأن حد كان بيدور على حاجة مستعجل.
بدأت أراجع الورق ورقة ورقة… عقد الشقة موجود، شهادة ميلاد بنتي موجودة، شهاداتي موجودة… بس فجأة اكتشفت حاجة غريبة جداً.
كان فيه ملف أسود صغير بحط فيه إيصالات الكهربا والمية وشهادة الضمان للجهزة. الملف ده مش موجود! وبداله، لقيت ورقة مطوية محطوطة في القاع تحت الرف الأخير خالص، مكان ما حد مش هيوصلها بسهولة غير لو بيفتش بتركيز.
سحبت الورقة بإيد بترتعش، وفتحتها.
كانت صورة طبق الأصل من التنازل عن نصيب جوزي في البيت لحماتي، ومكتوب تحتها توقيع قريب جداً من خط جوزي، بس بتاريخ جديد… تاريخ الأسبوع اللي فات بس!
وقف عقلي عن التفكير. تنازل؟ جوزي يتنازل عن حقه في البيت لحماتي؟ وليه التنازل مكتوب ومحطوط في دولابنا بالسر من غير ما أعرف؟ وهل جوزي عارف بالموضوع ده ولا التوقيع ده متزور؟
افتكرت كلام سلفتي لما قالت طب والأوراق اللي في الدولاب فوق؟ مش خاېفة تنضف ولا تدور تلاقيهم؟
وافتكرت رد حماتي أنا معايا المفتاح التاني… وماشية بحساب.
يعني حماتي هي اللي حطت الورقة دي هنا؟ ولا هي اللي أخدت الملف؟ وليه تحط ورقة تنازل في دولابنا هما مستنيين إيه بالضبط؟
سمعت صوت خطوات خارجة على السلم. الصوت كان قريب من باب شقتي. حطيت الورقة بسرعة مكانها، قفلت الدولاب وطلعت جري على الصالة وأنا بحاول ألملم نفسي وأبان طبيعية.
الباب اتفتح، ودخل جوزي. كان باين عليه التعب والجهد من شغل طول النهار. أول ما شافني، بصلاتي بنظرة فاحصة، وكأنه بيدور على أثر النكد اللي أمه بتشتكي منه دايماً.
قال وهو بيقلع جزمته السلام عليكم… إيه يا حبيبتي، مالك واقفة كده ليه؟ وشك أصفر كأنك شفتي عفريت.
حاولت أبتسم بالكتير، ورسمت على وشي الهدوء علي السلام يا حبيبي… ولا حاجة، بس المذاكرة تعبتني شوية اليوم ده، وبنتي كانت صاحية طول الليل.
قرب مني وبصلي بشك بسيط، وبعدين قال بنبرة فيها عتاب مكتوم أمي كانت بتقولي تحت إنك مابتنزليش تسلمي عليها، وإنك طول النهار قافلة على نفسك الشقة وبتقولي بذاكر… يعني يا شيماء مش معقول كل ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *