اشتريت نفسي 4
اشتريت نفسي 4
العامل بص بتوتر للجو المشحون والزجاج المشروخ وقال:
“أستاذة ولاء؟ في حد بعت الورد دا لحضرتك وطلب أوصله ليكي حالا.”
جواد عينه راحت على الورد.. الغيرة عمت عينيه و شلت عقله بالكامل. خطى خطوتين سريعين، شد بوكية الورد من إيد العامل بعنف، وخرجه بره الأوضة وزقه، وقفل الباب.
ولاء صرخت بغضب:
“أنت بتعمل إيه؟ أنت اتجننت؟ ملكش دعوة بيا وبحاجتي!”
جواد مسمعهاش.. أخد بوكية الورد وبكل غل وغيرة عمياء، رماه في صندوق الزبالة الكبير اللي كان في ركن الأوضة، وداس عليه برجله لحد ما الورد اتقطع والأوراق بتاعته اتبهدلت.
التفت لولاء وهو بينهج، وعينيه فيها نظرة تملك مرعبة، شوق ولهفة وعناد مجمعين في لقطة واحدة. قرب منها لحد ما بقاش في بينهم غير سنتيمترات بسيطة، وبصوت واطي زي الفحيح، مليان عاطفة مكسورة وغضب حارق، قالها وهو بيشاور بصباعه قدام وشها:
“اسمعي يا ولاء.. وكرري كلامي دا كويس في عقلك. الست اللي كانت مراتي، الست اللي نامت في حضني 8 سنين، الست اللي أنا لمستها وعشت معاها وعارف تفاصيلها كويس استحالة. استحالة تبقى لراجل غيري! ومحمود دا أنا هطربق الدنيا فوق دماغه ودماغ أهله، وأي كلب تاني هيفكر يبعتلك ورده ولا يبصلك، هكون دافنه في مكانه. عِند بعِند.. حرب بحرب.. أنتِ بدأتيها وعايزة تكسري عيني، بس افتكري كويس.. جواد الراوي مبيتكسرش، وأنتِ مش هكوني لغيري لو على ج*ثتي!” حكايات نورهان العشري
سابها واقفة، نفسها عالي، وعينها على الورد المرمي في الزبالة وعلى اللي خرج ورزع الباب وراه تاني، وسابها بتغلي من والوجع و الغضب و القهر