عن العشق والهوى 3
عن العشق والهوى 3
فاخذ خالد يربت على كتفها قائلاً : شششش… خلاص متعيطيش وان شاء الله كل حاجه هتبقى تمام.
اما كمال فسألها : فين ادهم يا مريم ؟
اجابته وهي تشهق : هو راح علشان يتبرع بالدم.
في تلك اللحظة عاد ادهم وهو يضع قطنه بيضاء على ذراعه الأيمن وعندما رأى مريم تسند رأسها على كتف خالد تجمعت الشياطين حوله فرمى القطنه على الارض وتوجه نحوهم كما لو انه تسونامي هائج وبلمح البصر سحبها من يدها لتستقر بجانبه وصاح بخالد قائلاً : متلمسهاش !
تنهد خالد بنفاذ صبر وقال : اظن ان مش من حقك تعمل كدا بعد ما طلقتها.
فنظر ادهم الى مريم التي كانت بين نارين وامسك فكها وسألها بعصبية : حكيتيله على الموضوع دا كمان ؟
فابعدته عنها وصرخت وهي تبكي : كفايه ؛ انت مش شايف الحالة اللي احنا فيها دلوقتي … ابني الصغير في العمليه دلوقتي ومعرفش ايه اللي هيحصله وانت جاي تحاسبني على موضوع عدى عليه اربع سنين !
وبسبب قولها ذاك ازدادت الحيرة عند كمال ومحمود اما ادهم فصاح بها قائلاً : لو كنت اعرف انك حامل مكنتش طلقتك و مكنش دا حصل اساسا ً، بس انتي خدعتيني وكدبتي عليا لانك اكتر وحده انانية انا شفتها في حياتي ومش هسامحك لانك حرمتيني من ابني كل السنين اللي فاتت.
ازدادت مريم بالبكاء ولم تقل اي شيء اما خالد فقال : كفايه بقى ، انت مش شايف انها تعبانه دلوقتي ؟
فنظر ادهم اليه بنظرة ثاقبة وقال بصوت اشبه لفحيح الافاعي : انت بالذات ملكش دعوة… دي امور عائلية علشان كدا خليك بعيد.
فابتسم خالد بسخرية واردف : بما ان الموضع بقى عائلي يبقى انا مش هسمحلك تغلط في اختي اكتر من كدا.
استغرب ادهم وكمال من قول خالد وسأله الاخير : اختك ؟
فاحاط خالد كتف مريم بذراعه وقال بثقة : ايوا… مريم تبقى اختي الصغيرة وهكسر ايد كل واحد يأذيها.
وبعد قوله ذاك امسكه ادهم من ياقته وسأله بعصبية : هتكسر ايد مين يلاه ؛ انت مش عارف انا مين ؟
فتدخل كمال ومحمود عندما تأزم الوضع بين خالد وادهم الذي اصبح كالاسد الهائج وابعداهما عن بعضهما وصاح كمال بانزعاج : كفايه لحد كدا ، انتوا مش عيال صغيرين علشان تعملوا مشكلة من ولا حاجة.
فقال خالد : قول الكلام دا لأبن عمتك يا كمال مش ليا انا.
اما ادهم فسحب مريم من ذراعها وقال : انتي هتقفي هنا ومش عايز اسمعلك صوت.