عن العشق والهوى 3

عن العشق والهوى 3

عودة إلى شركة خالد……

كان كمال يدور كالمجنون غير مصدق الامر فقال : ازاي حصل كل دا ؛ هو ادهم اتجوز مريم بجد وكمان عنده ابن منها طيب ليه محدش يعرف ؟

فامسك خالد بذراعه وقال : اهدا يا كمال وخلينا نلحقهم دلوقتي لان شكل ابن عمتك دا مجنون وجايز يأذي مريم في اي لحظة.

رد عليه كمال بعصبية : ادهم مش مجنون يا خالد…من فضلك متقولش عليه كدا.

فتنهد خالد وقال : طيب مش مجنون ؛ يلا خلينا نمشي .

– وبالفعل ذهب كل من كمال ومحمود برفقة خالد الى المستشفى بأحدى سيارات الشركة ، اما عند ادهم وريم… فكانا قد وصلا إلى المشفى بالفعل فنزلا من السيارة وركضت هي الى قسم الطوارئ وخلفها ادهم وعندما وصلا كانت سونيا هناك ؛ هرعت مريم نحوها وسألتها بلهفة وهي تبكي : ما الذي حدث لأبني يا سونيا واين هو الان ؟!

أجابتها سونيا الشقراء ذات العيون الزرقاء والتي كانت ترتجف : لقد… لقد ادخلوه الى العملية منذ قليل ولحسن الحظ انهم تمكنوا من ايجاد كيس دم في بنك الدم ولكن الطبيب قال ان كيساً واحداً لن يكفي.

هوت مريم على الارض بعد ان خارت قواها واخذت تبكي فكان على ادهم ان يتصرف لذا امسك بكتفيها وسألها : زمرته ايه ؟

فنظرت إليه بعيونها الباكية وقالت : A+

ادهم : زمرتي A+ ؛ هتتوافق مع زمرته.

قال ذلك ونظر إلى سونيا ثم سألها : اين استطيع التبرع بالدم ؟

اجابته : اذهب من هذا الاتجاه نحو الغرفة التي في نهاية الرواق.

فركض نحو الغرفة التي ارشدته سوينا عليها ووجدت ممرضة تحضر اكياس دم لاحد المرضى الاخرين فقال لها : ارجو المعذرة ولكن اخبروني بأنني استطيع التبرع بالدم هنا.

فنظرت اليه وسألته : ومن الشخص الذي ستتبرع له يا سيدي ؟

ادهم : انه ذلك الطفل الصغير الذي اصيب في الروضة .

الممرضة : حسناً… تفضل بالجلوس هنا من فضلك.

ادهم : حسناً.

– وبالفعل جلس وبدأت الممرضة تسحب منه الدم… اما مريم فكانت جالسة امام غرفة العمليات وهي تبكي بشدة بينما كانت سونيا جالسة بجانبها و تهدئ من روعها وفي تلك الثناء وصل كل من خالد وكمال ومعهما محمود الذي لم يكن يفقه شيئاً من كل ما حدث سوى ان ادهم تزوج من مريم وعندهما ابن ؛
ركضوا ثلاثتهم نحوها بسرعة اما هي فنهضت ورمت نفسها على خالد وهي تبكي قائلة : شفت اللي حصل يا خالد… هما دخلوه العملية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *