روايه روعه جدا ١

روايه روعه جدا ١

كل يوم تعود ليالي من العمل تقرر إنها لن تذهب إلى هذا العمل المرهق بشكل لا يطاق ولكن في الصباح تذهب وهي لا ترى أي مخرج مما تمر به إلا العمل ……
حتى عدى ثلاثة أيام أخرى بنفس نمط سير الأيام الفائته ولم يتغير شيء غير كمية العمل المتزايدة يوم بعد يوم
خرجت كعادتها من المنزل ولم تلاحظ الذي يراقب المنزل منذ يومان …….. 
شخص مجهول ..مرسل من أحد الاشخاص
بعد فترة الظهيرة بكثير…في مقر الشركة
بعد أن شعر بضجيج لهفته قرر عمر أن يرسل للحاج محمد كي يسأله عليها ويطفئ هذه النيران ولو قليلا 
صعد محمد إلى مكتب عمر وجلس أمام مكتبه آمره عمر بذلك وقال وهو يحاول أن يخفي لهفته
_ بنات عم جمال عاملين إيه
أجاب الحاج محمد وقال 
_ كويسين أووي الحمد لله وبطمن عليهم كل يوم وببعت بنتي تطمن على ليالي 
نظر عمر بقلق وهتف
_ ليه مالها ليالي
تابع الرجل بهدوء
_ لا هي كويسة أوووي بس اشتغلت من كام يوم وبترجع المغرب فلازم اطمن عليها 
نهض عمر من مقعده پغضب وقال
_ هي اشتغلت !!! واشتغلت فين إن شاء الله
اجابهعم محمد. باستغراب وقال 
_ اشتغلت في مصنع مع واحدة صحبتها ووو
هتف عمر پغضب مرة أخرى وقال
_ انا عرضت عليها تشتغل هنا ورفضت يعني المصنع اللي أمان وهنا مش هتبقى في أمان انت دلوقتي يا عم محمد عارف إن كان حد بيضايقها ولا لأ والمصانع كلها شباب
شعر الرجل بالاحراج وقال 
_ والله يابني انا ما أعرف إنك عرضت عليها تشتغل هنا واكيد هنا احسن بكتير على الأقل هتبقى قصاد عنينا لكن ماردتش ازعلها خصوصا إنها اصرت تشتغل
تناول عمر مفاتيح سيارته وقال بانفعال وعصبية 
_ انت عارف مكان المصنع ده فين
اجابها الآخر بالايجاب 
_ ايوة أعرف بس ….
اعترض عمر وهو يخرج من المكتب وقال 
_ تعالى معايا دلوقتي حالا ……
تبقى على ميعاد الذهاب أكثر من ساعة ولكن لم تستطع مواصلة العمل بسبب التعب الذي شعرت به وشعورها القوي بالدوران ……
استأذنت ليالي من أحد مشرفين العمال ووافق على ذهابها ولكن بعد ان تمضي نصف ساعة أخرى نظرا لازدحام الطلبيات 
مرت النصف ساعة ببطء شديد وكل دقيقة تمر تزداد الغشاوة أمام عينيها بشكل عڼيف …..حتى انتهت اخيرا وذهبت لتبدل ملابسها حتى تنصرف ……
خرجت من المصنع ليقابلها اعتراض ذلك الشاب الأحمق ياسر 
على بوابة المصنع وقال بخبث بعد أن اوقفها أمام البوابة من الخارج 
_ انا ما جاليش أمر إني اطلع حد قبل الميعاد
زفرت ليالي بضيق وتعب ثم قالت بعد أن استدارت للخلف بعصبية لتواجهه 
_ انا استأذنت من مروة ادخل اسألها لو مش مصدقني 
ابتسم ياسر ثم قال 
_ مانتي لو تديني رقم تليفونك هبقى حلو معاكي لكن طول مانتي منشفة دماغك كدا هتبقى دي معاملتي وهتزعلي مني 
وبصراحة انتي عجباني وډخلتي دماغي أووووي
بالآمس اعترض طريقها وطلب رقم هاتفها مستغلا عدم وجود هبة معها ولكن صاحت به غاضبة ومعترضة وهددته بأفشاء الآمر أمام الجميع إذ لم يبتعد عنها
نظرت له بعصبية وكادت أن تتحدث حتى انتبهت لنظرات ياسر لشيء خلفها …..
التفتت للخلف لتحملق بذهول لوجه عمر الغاضب وهو ينظر لياسر پعنف وشراسة …..ابعدها بقوة حتى كادت أن تسقط ولكن اسندها عم محمد بنظرة لوم 
والكم عمر ياسر على وجهه بقوة ولكمه في معدته بشكل جعل ياسر ېصرخ من الألم …..
ثم الټفت لها بنظرة جعلتها ترتجف وذهب إلى سيارته 
أخذ عم محمد ليالي إلى السيارة وقال بعتاب 
_ مش انتي قولتيلي لو حد ضايقك هتقوليلي يابنتي
احمرت وجنتيها من الخجل ولمعت عينيها بالدموع 
دخل عمر سيارته مرة أخرى وجلس أمام المقعد وهو ينظر أمامه پغضب منها ومن نفسه …..
دخلت ليالي السيارة وجلست بجانب عم محمد وأخذ يلومها حتى قال 
_ لما عمر بيه قالك على الشغل ما وافقتيش ليه طالما عايزة تشتغلي !!!
اجابته ليالي بحدة 
_ مش عايزة مساعدة من حد 
كان عمر يضغط على المقود پعنف وقوة من حديثها وهو يسير بالسيارة باتجاه المنزل 
حتى تابع محمد حديثه 
_ يابنتي بلاش العند ده ماهو كله شغل ..إيه الفرق !! على الأقل إنتي في الشركة في أمان وقدامنا
تذمرت ليالي وحقا لم تعي ما قالته بسبب شدة الصداع حيث قالت ….
_ ومين اللي قالك إني هبقى في أمان 
فرمل عمر السيارة بقوة جعلتها ترتطم على ظهر المقعد المواجه لها وقال پغضب وعصبية 
_ قصدك إيه يعني ولا انتي عايزة تمشي بمزاجك وبس
انتظر اجابتها ولكنها لم تجيب ..حتى اعتقد إنها تريد استفزازه أكثر الټفت للخلف بوجه غاضب والقى عليها نظرة ڼارية ولكن انتبه لسكونها بشكل مريب وهي ترمي رأسها على المقعد ووجهها مخفي 
نظر عم محمد بقلق لها وحرك يدها حتى سقط رأس ليالي على كتفه وهي فاقدة الوعي 
اتسعت عين عمر پخوف وړعب وهو يراها هكذا وخرج من سيارته سريعا واتجه للمقعد الخلفي وقد تبدلت ملامحه للخوف الشديد ……….
الحلقة العاشرة 
قلبي !! يا قلبي ….ما بك ! 
رجفتك هذه حديثة العهد عليك … لهفتك تتحدى الجنون 
تفتت حصون قوتك ….تسدل الجمود على وجهك 
لتترك أثر العشق فقط ….انت !! هل انت …عشقتها 
اتسعت عين عمر پخوف وړعب وهو يراها هكذا وخرج من سيارته سريعا واتجه للمقعد الخلفي وقد تبدلت ملامحه للخوف الشديد ……….
فتح الباب بجانبها وقد هاجم الخۏف عينيه وقال بصوت يسخر منه قوته 
_ لياالي ..ليااااالي 
نظر لوجهها مليا وحاول افاقتها ولكن تتيه بين اعاصير الغفوة الضائعة …..
رجع لمقعده سريعا وذهب إلى اقرب مشفى ثم ترجل من السيارة وهو يحملها على ذراعيه إلى الداخل ….
حتى أخذها الممرضات على عربة المرضى المسطحة إلى داخل أحد الغرف دخل أحد الأطباء حتى يفحصها وآمر بإخلاء الغرفة إلا من الممرضة فقط
—
….
عند خروجه لم يستطع أن يبعد نظره عنها إلا بصعوبة وعندما استدار ليخرج ..توقف فجأة عندما سمع تمتمتها باسمه …
عاد سريعا بجانبها ونظر إليها بنظرة متأسفة وقد راقب يقظتها بدون حتى تدخل الطبيب …
بدأ تعكر الغشاوة يبتعد مع كل دقيقة تمر حتى فتحت عينيها وقال الطبيب بابتسامة ……
_ حمد الله على سلامتك انتي فوقتي لوحدك من غير مساعدتي 
لكن هي كانت نظرتها تقع على وجهه في نظرة طويلة مسترسلة مع نظرته في رباط عميق مع مشاعر جديدة لهما هما الاثنين وكلا منهم يحاول ترجمتها بلغة قلبه ….
لكن يبدو أن قلوبهم تحي نفس العلم وتعشق العروبة ….
اشاخت وجهها لجهة أخرى مما جعل شبح الابتسامة التي ظهرت عندما فاقت تمحى واعتدل في وقفته ثم قال للطبيب 
_ هي اغمي عليها قبل كدا فانا عايزك تكشف عليها عشان اطمن 
كاد الطبيب أن يقترب ولكن اوقفه اعتراضها بحدة وعينيها متسعة بقلق ….
_ لا انا بقيت كويسة كويسة أووي 
نظر عمر باستغراب ثم قال
_ ليه ماتخافيش مافيش حاجة تخوف اصلا !! 
انتفضت ليالي من سريرها وتظاهرت بالقوة وإنها في اتم صحة رغم وهن ركبتيها ولكن بداخلها تخاف أن يلمح الطبيب إلى أي شيء يشير لمرضها بعد الكشف وبالتالي سيصمم عمر المتابعة وسيعرف مرضها في النهاية بشكل مؤكد ….
قالت بقوة
_ لا انا كويسة اووي والله العظيم مالوش أي لزوم الكشف 
ولم تترك لاحد فرصة الشرح أو الاعتراض ..خرجت من الغرفة
تنهد عمر بضيق مع التعجب ثم خرج ومعه الحاج محمد الذي لم يستطع الحديث من صډمته عند اغمائها
خرجت ليالي إلى السيارة ووقفت بجانبها تنتظر خروجهم وقالت وهي تتنفس الصعداء 
_ الحمد لله قدرت اهرب من الكشف كان ممكن الدكتور يقول حاجة أو يطلب اشعة وساعتها ما كنتش هخلص
خرج عمر من المشفي سريعا ومعه محمد وتوجه إلى السيارة وعلى وجهها الغيظ وبمجرد أن رأته دخلت السيارة وحقا خاڤت من نظرته مما جعل ظل ابتسامة تظهر على محياه من طفوليتها 
دخلوا الرجال السيارة ونظر لها بقوة عبر المرآة الامامية للسيارة حتى وجهت عينيها لجهة أخرى واتسعت هو ابتسامته 
وقال بخفوت 
_ عنيدة
في خلال السير كان يلقي عليها بعض النظرات من خلال مرآة السيارة وهي تهرب بعينيها مما جعل ابتسامته لا تفارق وجهه الذي بدأ يخونه وينقش ملامح العشق على تعابيره
وصلت السيارة عند المنزل …
خرجت ليالي منها وخرج الرجال أيضا ثم ركضت إلى الداخل ونظرته تراقبها في صمت واعجاب واضح
صمم الحاج محمد أن يذهب عمر معه إلى منزله ووافق عمر بلطف ……
في شقة ليالي …..
بدلت ملابسها وشعرت بالضيق عندما ظنت إنه غادر بهذه السرعة بمجرد أن وصلها إلى المنزل ..قالت بتذمر
_ مصدق مشي
لاحظت درجة حرارة المنزل العالية بسبب عدم فتح النوافذ وشقيقتها لم تستيقظ من المنوم إلا على الطعام فقط
اقتربت من نافذة غرفتها وفتحتها لتلتقي بعينيه التي بان لها بسمة ماكرة وهو يجلس في منزل الحاج محمد في الصالة 
كان حجابها غير محكم وضعت يدها تلقائيا على رأسها حتى تغطي كامل شعرها واحمرت وجنتيها من الحرج وبهجة حاولت أن تخفيها …..
اتت سما الصغيرة بعد قليل تنبأها بضرورة مجيئها لآمر ضروري …اجابت ليالي بابتسامة 
_ ماشي يا سما جاية وراكي 
خرجت الصغيرة تركض بمرح …..
شعرت أمل بهبوب الرياح من النافذة مما ازعجها وقالت بكسل من تحت دثارها …..
_ اقفلي الشباك ده 
تأففت ليالي وقالت بتعجب
_ البيت مقفول طول النهار سبيه يتهوى شوية !!!
نهضت أمل بعصبية إلى النافذة واستوقفها رؤية عمر من نافذة المنزل المواجه ..اشاح عمر نظره عنها تماما بمجرد أن رآها والټفت لاتجاه آخر وهو يحدث عم محمد
استدارت أمل بخبث بعد أن اغلقت النافذة واردفت
_ إيه ده هو عمر هنا !! عشان كدا عايزة تفتحي الشباك !
تفاجئت ليالي من حديثها الصريح وبهذه السخرية التي تحاوط نبرتها واجابت بنفي
_ انا ماكنتش أعرف إنه عند عم محمد في البيت بلاش سوء الظن ده 
كانت ستخبر شقيقتها بما حدث ولك إن اخبرتها ستسخر منها أكثر وتنتبه لهذا الآمر ….
قالت وهي تتجه للخارج 
_ عم محمد بعتلي وعايز يتكلم معايا انا هروح اشوفه عايز إيه 
ذهبت أمل إلى فراشها من جديد ولم تعير لحديث ليالي أي اهتمام …..
خرجت ليالي إلى منزل جارها وقبل أن تدلف إلى الشقة تنفست بعمق من شدة التوتر …..
جذبتها سما من يدها وهي تصيح بمرح 
_ لولا جت لولا جت
ابتسم عمر وهو يردد بهمس 
_ لو..لا 
رسمت على وجهها الجمود وجلست قبالته وقالت بثبات
_ ايوة يا عم محمد كنت عايزني في حاجة 
تحدث الرجل موضحا بهدوء آمر العمل وقال
_ انا ما اعترضتش لما قولتيلي هشتغل لكن يابنتي انتي مش هتروحي الشغل ده تاني بتاع المصنع 
نظرت له بقوة وحاولت ان تعترض حتى تابع الرجل حديثه مرة أخرى …
_ هتشتغلي في الشركة وهتبقي قدامنا كلنا ومعانا ومطمنين عليكي غير كدا مش هتشتغلي ..ماتزعليش مني بس انتي واختك امانة في رقبتي ورقابة عمر بيه اللي ابوكي وصاه عليكوا …..
تنهدت ليالي بحزن لذكر والدها ولم تستطع أن تتحدث ووجهها للاسفل حتى باغتها عمر بنبرة هادئة 
_ عايزة تتطمني وماتقلقيش من أي حاجة يا انسة ليالي 
وربنا عالم إني هخاف عليكي أكتر من نفسي 
رفع عينيها إليه ونظرت له واعقب حديثه نظرة عين بها لمعة اكدت شكها باتجاه هذا الحديث
ظاهريا هذا واجبه أما قلبها له حسابات أخرى …
وهنا القلب هو الذي يعد وليس الواجب …
بلعت ريقها برجفة انتابتها من نظرته وهربت بعينيها مرة أخرى وقالت بحرج 
_ بس شهاداتي ماتنفعش خالص لشغلي في الشركة
حرك عمر رأسه بتفهم واستطرد بلطف
_ انا فاهم قصدك بس ما تخافيش هتخدي فترة تدريب زي أي حد بيشتغل جديد وهتفهمي الشغل بسرعة بأذن الله
هتفت أم اسماء تنادي على زوجها حتى يغير أنبوب الغاز الفارغة كي تجهز الغداء …نهض محمد إلى المطبخ وترك عمر وليالي في الصالة الذي تواجه المطبخ بفارق ستارة معلقة على الجوانب …..
تابع عمر مستغل ذلك الانفراد وقال بنبرة دافئة 
_متخافيش …مټخافيش وانتي معايا 
توترت أكثر واسرعت دقات قلبها بشدة وهو لاحظ ذلك بمرح وقال كي يقلل من توترها 
_ تاني مرة اشوفك مغمى عليكي
اذ اعتقد إن هذا الحديث سيقلل من توترها فهو حتما مخطئ بل على العكس زاد أكثر …..ونطقت بالكاد 
_ أصل …أصل انا لما بزعل بيحصلي كدا 
ابتسم بحنان ثم اردف
_ مش هحاول حتى ازعلك …هتشوفي بنفسك
نهضت من مقعدها وانتفضت فاي كلمة تخرج منه تجعلها تتوتر ثم قالت بتلعثم
_ انا ماشية . بعد اذنك 
اتى عم محمد وقال باعتراض 
_ لا هتتغدي معانا يأما هزعل منك 
حاولت ليالي ان تعترض 
_ بس 
قاطعها الرجل بقوة 
_ مافيش بس ادخلي ساعدي ام اسماء وجهزوا الغداء 
تابع عمر توترها بابتسامة وقال في خاطره
_ دي لو قولتلها كلمة حلوة هيغمى عليها 
في مقر الشركة …..
صعدت هايدي إلى الدور الاداري وتوجهت لمكتب تامر خطيبها ….دقت على الباب ثم دلفت ..
نظر لها تامر ببسمة وقال متعجبا
_ إيه ده القمر بنفسه في مكتبي !! 
ضحكت هايدي ثم قالت 
اه هههههه بقولك إيه هي ريهام ماجتش ليه النهاردة في حاجة ولا إيه
مط شفتيه وقال بتفكير 
_ اللي عرفته إنها اخدت اجازة بس مش عارف ليه وبعدين دي صحبتك المفروض انا اللي اسألك !!!
جلست هايدي امام مكتبه وتابعت بدهشة
_ هي ماقلتليش حتى على الاجازة ..اكيد في حاجة حصلت 
هي عادة مش بتغيب عشان كدا استغربت 
هي زعلانة مع عمر
حرك تامر كتفيه بعدم معرفة وقال
_ صدقيني مش عارف بس عموما كل شيء هيظهر 
نهضت هايدي وقالت وهي تهم بالمغادرة 
_ طب خلاص همشي انا بقى واروح لشغلي احسن عمر بجي على غفلة ويلاقيني هنا 
نظر لها تامر بتفاجئ وقال
_ يجي !! ليه هو مش هنا !! 
ضحكت هايدي عاليا وقالت بسخرية
_ ومفهمني إنك مسيطر ومافيش منك هههههه ايوة عمر طلع مع عم محمد من شوية وشكله كان متعصب 
وضع تامر يده على ذقنه بتفكير وقال 
_ في حاجات بقت بتحصل وانا مش عارفها بس لازم اعرفها
اشارت له هايدي بضحكة وهي تغلق باب المكتب 
_ سلام يا سيطرة
ارجع تامر ظهره للخلف وقال بنظرة ضيقة 
_ عمر …وعم محمد الأمن!!!!! يبقى هشام لازم يعرف
التفوا على مائدة الطعام البسيطة واشټعل وجهها احمرارا من الخجل حتى هتفت ام أسماء وقالت 
_ كلي يا حبيبتي هو انتي عايزة عزومة 
وقال زوجها لعمر بلطف 
_ هي اكلة بسيطة يا عمر بيه على ادنا بقى ..يارب تعجبك 
بدا عمر بتناول الطعام ثم قال بمكر والقى نظرة على ليالي التي تتحاشى النظر له 
_ جميلة أووي يا عم محمد ..وعجبتني جداااا 
كادن أن تقف قطعة الخبز في حنجرتها وسعلت حتى ناولتها أم اسماء كوب ماء بجانبها وقالت
_ اشربي يا ليالي اكيد حد بيجيب في سيرتك 
.اخدين بالكوا هههههه
شربت ليالي كوب الماء ونظرة بنظرة جانبية لعمر الذي كتم ضحكته بالكاد ……….
وبعد أن وضعت كوب الماء الذي شربت نصفه… قالت بحدة 
_ يارب اللي يجيب سيرتي بطنه توجعه 
سعل لدقيقة ونظر لها بغيظ ولم ينتبه إنه يأخذ كوب الماء الذي شربت منه وشرب الماء …صاحت سما الصغيرة بعفوية 
هتجري وراهااااااا ههههههههههه 
شاركها عمر المرح وقال بخفوت 
ربنا يستر 
اتصل تامر بهشام واخبره مما جعل هشام في حالة عصبية شديدة وقال
_ يبقى عي اللي جنت على نفسها 
تساءل تامر بشك
_ انت ناوي على إيه
اجاب هشام بمكر متوعد بالشړ
_ هكسرها تاني هخلي الحاجة اللي فرحانة بيها تضيع 
انا حذرتها وهي ما سمعتش كلامي 
قال تامر بشيء من الاعتراض 
_ اهدى يا هشام وماتتهورش ما يمكن في حاجة تانية حصلت 
احتج هشام وهتف
_ حاجة إيه ماهي باينة زي الشمس وحتى لو في حاجة تانية اللي حصلت هعمل اللي في دماغي بردوا
بعد الغداء جلسوا مرة أخرى في صالة المنزل وقال عمر بجدية 
_ بكرا بأذن الله تجيبيلي ورقك عشان التقديم 
نهضت ليالي وقالت وهي تستفزه 
_ بدل ما اجي هبعتهم مع عم محمد وهو هيجيبهملك بكرا 
واستأذنت الانصراف وحاولت أن لا تبتسم من وجهه الذي ظهر عليه الغيظ الشديد ……
بعد اذنكوا …..
وذهبت مسرعة إلى منزلها وهي تلهث ودقات قلبها متسارعة 
وابتسمت مرة أخرى عندما تذكرت إنها استفزته في الآخير
عاد إلى القصر بمشاعر متضاربة ما بين الغيظ والارتياح والفرحة من وجودها القادم في الشركة 
غلبته سعادته حتى دخل القصر بوجه مبتسم وجلس على ارجوحة المسبح شارد ……
اتت والدتها بوجه ضائق ولكن تغير ضيقها للتعجب من رؤيته هكذا وقالت 
_ لو كنت اعرف إن فركشة الخطوبة هتخليك فرحان كدا كنت
خليتك تفكرشها من زمان !!! 
أجابها بنفس الشرود 
_ انا فعلا مبسوط يا امي ..مبسوط أووي 
ابتسمت تلقائيا وقالت 
_ ربنا يسعدك أكتر بس مع بنت الحلال اللي تريح قلبك 
الټفت لها سريعا ونهض وقال
_ احلى دعوة جت في وقتها بالضبط 
ثم تركها وذهب إلى غرفتها ………
راقب هشام من الأعلى هذا المشهد من الشرفة وقال بتعجب 
_هو في إيه بالضبط ..شكله مبسوط يعني !!!!
في اليوم التالي 
اتي عم محمد بأوراق ليالي وسلمهم إلى عمر ثم ذهب لعمله 
شاهد عمر شهادتها ذات المراحل التعليمية المتوسطة ولكن ما استوقفها صورتها على أحد الأوراق ….
ابتسم باشتياق وقال بتأكيد 
_ المرة دي مش هسيلك تهربي تاني ..انتي ډخلتي القفص خلاص ……….
اتي تامر ببعض الاوراق كعادته إلى مكتب عمر حيث اعطاه عمر أوراق ليالي في مغلف مقفول وقال
_ البنت دي تشغلها هنا في الشركة في مكان كويسة بس مايكنش فيه حواليها رجالة وموظفين كتير
اندهش تامر ثم قال
_ أول مرة تديني اوراق حد !! بس عموما هسلمها لشئون العاملين وهأكد عليهم بنفسي 
بس مين دي يا عمر
نظر عمر بحدة حتى فهم تامر ان الحديث انتهى اخذ المغلف وخرج دون أن يتابع اسئلته …..
وصل إلى مكتبه وقرر فتح الملف ثم تفاجئ إنها ابنة جمال الساعي ولم يستوقفه اسمها كثيرا لأنه لا يعرف أن الأخرى اسمها أمل
اتصل على هشام في الحال وأخبره 
_ الحق يا هشام البت اياها هتشتغل عند عمر هنا في الشركة
صدم هشام وقال پغضب
_ بنت ال…… ماشي ..اقفل دلوقتي وانا هتصرف 
اغلق تامر الاتصال وهو يبتسم بشماته وقال 
_ اهو كدا الأخين هيقعوا في بعض ..وده المطلوب

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *