روايه روعه جدا ١

روايه روعه جدا ١

الحلقة السابعة ….
اتجهت فريدة ومعها ريهام إلى ليالي ومعم ام أسماء تحدثت ام اسماء أولاوقالت
_دي الست فريدة مرات كامل بيه يا ليالي ..صاحب الشركة اللي كان بيشتغل فيها المرحوم ابوكي
طعنتها كلمة المرحوم بسلا..ح بارد حتى تنفست الحزن وبالكاد قامت …ضمتها فريدة وهي تربت على كتفها بلطف وقالت
_ البقاء لله يابنتي الله يرحمه كان راجل طيب
تأملت ريهام وجه ليالي وحزنت لأجلها فيبدو عليها الكسرة والضياع ثم بعد أن ابتعدت فريدة صافحتها ريهام بعناق سريع وقالت بنبرة هادئة
_ البقاء لله …عم جمال كان غالي علينا كلنا ..ربنا يرحمه ويغفرله ياارب
اجابت ليالي بنبرة حزينة
_ياارب
جلست فريدة وريهام على أحد الارائك الضيقة بالقرب من ليالي 
كان التلفاز مثبت على قناة القرآن الكريم والجميع شارد في ملكوته الخاصة …..
تطلعت ريهام إلى ليالي وتذكرت حديث هشام …هل هذه ما كان يتحدث عنها هشام ….يبدو انها هي !!
….داخل غرفة ليالي وأمل …..
كانت امل ممددة على فراشها بعد أن شعرت بالارهاق والمړض ..وعينيها تبكي بصمت ..ولسان حالها يسأل سؤال واحد 
هل توفى وهو ڠضبان عليها
شعرت بالألم واحست إنها السبب في كل ما حدث
بعد عدة ساعات …يذهب اناس ويجيء غيرهم 
نهضت فريدة ومعها ريهام واستاذنت للانصراف وعندما خرجت من المنزل إلى الشارع أتى لها عمر مسرعا واخبرها ببياته هذه الليلة ايضا مما ادهش ريهام باستغراب ….ووافقت والدته
جلس في الصوان حتى انتهى بعد وقت العشاء وذهب النسوة ايضا من شقة جمال …..
استأذن عمر من الحاج محمد حتى يصعد إلى الاعلى ليخبرهم وصية والدهم تعجب منه الرجل وقال
_ هو سابلك وصية !!
اجاب عمر بقوة
_ ايوة ..قبل ما ېموت بدقيقة وصاني على بناته وانا وعدته إنهم هيبقوا تحت رعايتي
شعر الرجل بالحيرة وقال 
_ خلاص اتفضل معايا عشان تقولهم ويبقوا عارفين
اقترب ادهم من المنزل وكل خطوة تربت على قلبه الملهوف واقسم إن لو ما كان والدهم وصاه لكان وصى نفسه عليهم من تلقاء نفسه ….
وصل أمام الشقة ووقف …دخل محمد إلى الشقة وهو يتظاهر بالسعال حتى ينبه الفتايات بحضوره ثم قال لزوجته وبناته 
_ روحو انتوا دلوقتي على البيت على ما نخلص كلامنا وابقوا ارجعوا تاني ….
ونفذت زوجته ام اسماء الآمر وأخذت بناتها وذهبت ….
أما ليالي فتجلس في تيهاتها منزوية بعيدا وادركت ما سيكون محور الحديث …..
هتف محمد بأسم أمل حتى تأتي وبعد دقيقة كانت تخرج من الغرفة وتحكم رباط حجابها نظرت إلى عمر مليا وجلست بجانب شقيقتها ليالي 
جلس محمد وأشار لعمر أن يأتي …اتي عمر الذي هام في وجه فتاته الغامضة منذ وصوله 
بدأ الرجل الكبير محمد بالحديث وقال
_ في آمر يا بنات لازم تعرفوه
نطقت أمل مسرعة وقالت
_ عارفة ..ابويا وصى علينا …انا سمعته
التفتت لها ليالي پصدمة وقالت
_الكلام ده بجد يا أمل !!
اومئت امل بالايجاب وقالت 
_ايوة بجد
بعد أن استراح عمر من اختصار الحديث باعتراف أمل بمصداقية الوصية تعجب من ليالي الذي ظنت إنه ېكذب عندما اخبرها وقال بثبات 
_ أنتوا دلوقتي في رقبتي …ودي امانه هتحاسب عليها 
فكل شيء يخصكوا من دلوقتي يخصني
زاد منسوب الأمل بداخل أمل وتذكرت أمر هشام وكيف أن هذا سيخدمها كثيرا فهي علمت وهي في المشفى أن هذا نجل الراحل كامل الشريف ..إذا هذا عمر شقيق هشام …
ستوافق على هذه الوصية الذي اتت على طبق من ذهب لتنقذها من العاړ ….وقالت بموافقة
_ واحنا ما نقدرش نكسر وصية ابويا الله يرحمه
نهضت ليالي وركضت إلى غرفتها وضعت يدها على فمها حتى لا تصرخ .فكيف تتقبل بهذه السهولة رجل غريب بتولى شئونها بهذه البساطة !!!
على قدر قلقه عليها ولكن شعر براحة كبيرة بموافقة شقيقتها واستأذن بالانصراف ..خرج معه محمد وانتقل زوجته وبناته إلى ليالي مرة أخرى ودخل غرفة الضيوف مرة أخرى ….
تركت أمل شقيقتها ليالي بعض الوقت حتى تهدأ وبعد أن جائت ام اسماء والفتايات دلفت الغرفة بهدوء ….
اقتربت من ليالي التي تبكي في صمت وقالت
_ هتعملي إيه بالبكا ماتبقيش عبيطة وفكري في مصلحتك
نظرت ليالي بذهول للتغير الجذري لمستوى فكر أمل وقالت
_ مصلحتي !! انتي قابلة الوصية دي ازاي !! 
قابلة ازاي إن حد ياخد مكان ابوكي بالسهولة دي وخصوصا إنه غريب عننا !!
تنفست أمل بعمق وقالت صراحة
_ خليكي فاكرة إني مش انا اللي وصيته ..ابوكي اللي وصاه قبل ما ېموت بدقيقة وده حصل قدام عيني
بعدت ليالي وجهها وقالت بصړيخ 
_ ماتقوليش كلمة ماټ تاني قدامي ..بتوجعني
ردت أمل بحزن وقالت وهي تحني وجهها للاسفل 
_ هي دي الحقيقة وعشان كدا لازم تقبلي الوصية وتوافقي بيها 
انتي تعبانة ياليالي ولازمك مصاريف كتير عشان علاجك مش هنقدر عليها لوحدنا ولو اشتغلنا ليل نهار …
هبت ليالي واقفة وقالت برفض صارخ
_ ده لو آخر انسان في العالم عمري ما هطلب منه إنه يساعدني في علاجي ابدا ..حتى لو ھموت
بداخلها ترفض أن يعرف حتى لا يتحول هذا الحنان لشفقة وهذا ما سيجعلها تتعذب أكثر 
تعجبت أمل وقالت
_ اشمعنى ده يعني !!
توترت نظرة ليالي وقالت
_ مش عايزة شفقة من حد
وقفت أمل وقالت بعصبية
_ خليكي فكري بالغباء ده لحد ما تلاقي نفسك بټموتي ومش لاقية حتى تمن الدوا ولا تكوني فاكرة إن المعاش اللي هيطلع لابوكي هيقدر يعيشنا ..اذا كان مرتبه نفسه ماكنش بيعيشنا ومصاريفي اشتغلت عشان اجيبها …ودلوقتي هقعد من الشغل عشان تعبت ومابقتش قادرة اشتغل زي الأول …
قالت ليالي باعتراض وهي تأخذ أحد المناشف وتجفف وجهها من الدموع
_ هاكل عيش حاف بس مش هخليه يصرف عليا والدكتور قالي إنه هيكلم دكتور زميله عشان العملية ومستنية الرد
هتفت أمل پغضب وقالت
_ طب لو تعبتي قبل ما يتصل بيكي او يبعتلك لو احتجتي علاج ومالقيتهوش ..لو حالتك وصلت للخطړ ..هتفضلي تفكري كدا
بكت ليالي بحړقة وقالت
_ لو عمري قريب يبقى ربنا رحمني من العڈاب اللي انا فيه
نظرت أمل پغضب لها ثم ذهب وخرجت من الغرفة وصفقت الباب وهي تتمتم 
_ غبية !!!
قالت ليالي بخفوت
_ لا مش غبية يا امل بس ده بالذات مش عايزاه يشفق عليا ..مش هستحمل ….خليني بعيد عنه احسن 
عدى وقت الليل كلآمس حتى ظهر نور الصباح ..
خرج عمر من الغرفة وذهب إلى شركته سريعا حتى ينفذ مع فكر به بفترة الليل …..
بعد ساعة بسيارته وصل إلى مقر الشركة وصعد إلى مكتبه ليلتقي بتامر الذي ظهر على وجهه التوتر وقال
_ صباح الخير يا عمر
رد عمر بلا اكتراث 
_ صباح الخير
حمحم تامر بنبرة متوترة وقال 
_ انا عارف إنك زعلان إني ماعزيتش في عم جمال بس إنت عارف العملاء وطلاباتهم والمكتب هنا شغله كله على دماغي
دخل عمر مكتبه دون أن يعير لحديثه اهتمام واشار له أن يأتي خلفه
_ عايزك تخلص ورق المعاش لعم جمال بأسرع وقت 
ثم جلس أمام المكتب واخرج دفتر الشيكات وكتب مبلغ شهق له تامر عندما لمحه وقال 
_ اوعى تقول إن المبلغ ده مكأفئته !!! ده كان ساعي مش مهندس !! 
رفع عمر رأسه وقال بحدة
_ وانت مالك ! هي فلوسك ولا فلوسي 
المبلغ ده من حسابي الخاص
كتم تامر موجة غيظ هائلة وقال في خاطره 
ما لولا اللي حصل كان زمان ده كله بقى ملكي 
تحدث عمر بآمر
_ الشيك ده يتصرف دلوقتي وتجيبلي الفلوس على ما اخلص الشغل اللي هنا عشان ماعنديش وقت …
أخذه تامر بتأفف وخرج …..
تنهد عمر بعمق وقال بضيق
_ انا مش عارف ليه واخده الموقف ده مني !!
نفذ تامر الآمر واتى بالمبلغ إلى مكتب عمر في هذا الوقت كان عمر يستعد للذهاب حين دخل تامر 
قال 
_ كويس إنك جيت عشان كنت ماشي 
وضع تامر الحقيبة على المكتب وقال 
_ المبلغ في الشنطة بالكامل
أخذ عمر الحقيبة وخرج …ثم دخل سيارته وذهب متوجها إلى منزل جمال ….
كانت تغفى ثم تستيقظ فزعة ثم تذهب في غفوة مؤرقة مجددا وذهب لها الارهاق والتعب إلى مدى بعيد 
وجلست أمل بالخارج في صالة المنزل شاردة ثم نهضت ودخلت غرفة والدها واتصلت برقم هشام ..لكن الهاتف مغلق 
زفرت بضيق وقالت 
_ يوم لما بحتاجك دايما مش
—
بلاقيك …اصبر عليا يا هشام 
لحد ما افوق شوية من اللي انا فيه
سمعت دق خفيف على الباب ..اتجهت لتفتحه لترى سما الصغيرة تقف وتقول
_ في واحدة عايزاكي برا يا أمل
سألت امل وقالت
_ مين يا سما 
مطت الطفلة شفتيها بعدم معرفة ثم ركضت خرجت أمل لتتقابل بوجه سميرة الملفوف بححاب اسود وعندما رأتها أمل ركضت إليها باكية ….
ضمتها سميرة بقوة وقالت مواسية
_ البقاء لله يا حبيبتي ..والله لسه عارفة من ساعة وجتلك جري
قالت أمل بتفهم
_ انا عارفة انك لو عرفتي على طول كنتي جيتي
ثم اخذتها أمل لغرفة والدها واغلقت الباب جيدا واطلقت لدموعها العنان حتى اعترفت بمعرفة والدها قبل ۏفاته مما جعل سميرة تنظر لها بدهشة وقالت
_ ياااربي على الۏجع لا حول ولا قوة إلا بالله
قالت أمل پبكاء 
_ انا عارفة إني قهرته …ربنا يسامحني 
ربتت علي كتفها سميرة ثم قالت بتساؤل 
_ طب ودلوقتي هتعملي إيه 
مسحت امل دموعها بتحدي وقالت
_ هو ماټ وماټ سري معاه همشي في خطتي زي ما انا 
وبعدين في حاجة جت في مصلحتي ….ابويا قبل ما ېموت وصى اخو هشام علينا وبقينا تحت وصايته وهو كمان مصمم ينفذ الوصية بشكل غريب
تعجب سميرة قم قالت
_ فعلا هي حاجة في مصلحتك بس انا قلقانة من اللي اسمه هشام ده ..انتي قولتي إنه زي الشريك المخالف مع اهله وبيعند معاهم
أمل بحيرة
_ منا عمالة افكر من امبارح اقول لهشام على الوصية ولا لأ 
ومترددة بصراحة 
اجابتها سميرة بتفكير
_ لأ استني دلوقتي سيبي الموضوع شوية كدا خليها تيجي من اخوه احسن ما يعرف منك ويشك فيكي او يفتكرك بتهدديه
حركت امل راسها بموافقة
_ عندك حق هستني شوية يأما يعرف من اخوه يأما اخلي اخوه ياخدلي حقي منه
أخذ الحديث فترة طويلة حتى سمعت أمل قرع على باب الغرفة مرة اخرى واقتربت لتفتحه 
قالت ام اسماء
_ عمر بيه مستنيكي انتي واختك مع ابو اسماء برا في الصالة بس انا دخلت لليالي وهي رفضت تخرج
ربطت أمل ايشارب اسود على شعرها وقالت
_ طب انا جاية اهو
اغلقت الباب ثم خرجت للصالة وجلست أمامهم 
أشار عمر لحقيبة موضوعة على الطاولة وقال
_ دي مكافأة نهاية الخدمة الخاصة بوالدك وورق المعاش هيخلص باسرع وقت ما تقلقوش 
التزم الحاج محمد الصمت حتى لا يشعرها بالحرج 
تعجبت أمل وقالت
_ بالسرعة دي !!
اجابها عمر بهدوء
_ ورق الشركة كلها تحت ايدي واقدر اخلص اللي انا عايزة في ثواني ..
تنهدت أمل بسخرية وقد بدأت تقتنع بشكل مخادع أن المال هو السلا..ح الاقوي في هذا الزمان وقالت
_ عندك حق ….شكرا لحضرتك جدا
اعترض عمر وقال بلطف
_ مافيش شكر …مافيش واحدة بتشكر اخوها …صح
هزت راسها قليلا بموافقة وقالت
_ صح
تردد في السؤال ولكن لم يتمالك شوقه 
_ هي انسة ليالي فين 
اجابت أمل
_ نايمة جوا ..وبعدين هو في حد يقول لاخته انسة !!!
الجمه ردها وضاق به ولكن حاول أن لا يظهر ذلك وراقبت امل تعابير وجهه بحيرة 
ثم قال مجددا 
_ طب انا هستأذن دلوقتي واسمحيلي اجي ازوركم في وجود عم محمد طبعا
وافقت امل وقالت
_ تتفضل تشرف في أي وقت
خرج الرجال وأخذت امل الحقيبة وفتحتها لترى شيك المبلغ اعلي النقود وتفاجئت عندما قرأت الرقم فهو 300 الف جنيه 
وهذا بالنسبة لعمل والدها في الشركة مبلغ يثير الشك ولكن هو اتى به بنفسه ولم يجبره أحد وهذا حقهم …..
دخلت إلى غرفتها
وحفظت الحقيبة في دولابها وانتظرت استيقاظ ليالي حتى تخبرها …ثم ذهب سمرة لبيتها
عند عودته الشركة قال بضيق 
_ لولا إني خاېف منها وعارف إنها هتشك كنت زودت المكافأة اكتر من كدا بكتير …
وعاد الى الشركة واستأنف عمله ……..
جلست ريهام بحيرة في مكتبها وهي بين ڼار اخباره ورد فعله وڼار الصمت وعذاب الضمير ……
وتذكرت ليالي وقالت بشفقة
_ البنت شكلها غلبان اووي واكيد هشام عرف يضحك عليها 
حرام عليك يا هشام والله ..عموما انا هستنى شوية لما الموضوع يهدى واكلم عمر أو أواجه هشام نفسه …وهقف معاها

نهضت ليالي بتعب وبحثت عن دوائها لتأخذه دلفت امل إلى الغرفة وقالت
_ اخيرا صحيتي !!! عمر جاب مكافاة نهاية الخدمة بتاعت ابوكي والمبلغ كويس اووي
لم تعير ليالي للحديث اهمية واستمرت في البحث ثم قالت 
_ ماشوفتيش الدوا بتاعي 
اجابت أمل بسخرية وقالت
_ خلص ولسه رامياه الصبح
نظرت ليالي بتيهة حتى تذكرت بالفعل أن اخر قرص أخذته بالآمس …جذبتها أمل حتى اجلستها على الفراش وقالت بجدية
_ احنا هنقسم الفلوس …هو المبلغ كبير ٣٠٠ الف جنيه 
انتي النص وانا النص وماتنسيش انك المفروض ليكي عملية
نظرت لها ليالي پألم وقالت
_ العملية هتتكلف ازيد من المبلغ ده وعشان اعملها مجاني لازم استنى اربع شهور …مش قدامي الا الخيارين دول
تهربت أمل بعينيها وقامت وهي تغير مجرى الحديث حيث قالت _ طب قومي عشان تاكلي حاجة وهبعت حد يجيبلك الدوا
قالت ليالي برفض
_ لا مش جعانة …اسماء الصبح فطرتني ڠصب عني
خرجت أمل من الغرفة ولم تدرك ليالي ان شقيقتها بدأت تخرج من طباعها الطيبة ….وسيظهر وجها آخر في القريب

في اليوم التالي 
عدت ساعات النهار الاولى لتاتي ساعات الظهيرة 
اتى مغلف ابيض لمنزل ليالي واستلمته أمل فتحت المغلف لترى مبلغ كبير من المال ومعه رسالة تنص أن هذا المبلغ سيرسل شهريا من أ عمر كامل 
تعجبت امل وهي تذهب به لليالي وقالت
_ الناس دي الفلوس عندها اسهل حاجة
لم تفهم ليالي مقصد شقيقتها وقالت
_ ناس مين 
اعطتها امل المغلف لتقرأ ليالي الرسالة وتصاعد ڠضبها وقالت 
_ هو فاكرنا إيه بنشحت !!! احنا مش عايزين منه حاجة
رفضت امل بداخلها هذا الشيء ولكن لسبب آخر وهو أن هذا سيقلل منها أمام هشام ولولا ذلك لكانت تقبلته بترحاب 
قالت موضحة
_ هو نيته سليمة وشايف إن ده عادي عشان هو واصي علينا وكدا بس بردوا انا كمان مش راضية
نهضت ليالي وبدلت ملابسها واخذت المغلف بعصبية وخرجت من المنزل متوجه لشركته پغضب

في مقر الشركة
ابتسم وهو يتوقع رد فعلها وهي تستلم المبلغ والرسالة 
هو متأكد إنها سترفض هذا الشيء ولكن هذا سيوصله لشيء آخر خطط له……
وصلت ليالي وهي ترتدي عبائة سوداء وحجاب نفس اللون وكسر اللون الابيض للظرف بيدها هذه الكأبة ..وتوجهت مباشرة إلى الباب الذي صعدت منه عندما التقت به أول مرة وهو باب خلفي للشركة غير الباب الرئيسي الذي لم ترى ما بداخله ابدا
ادخلها الحاج محمد أمن هذا الباب بعد أن علم بأنها اتت لمعرفة شيء يخص أوراق المعاش …..ولم تخبره بحقيقة مجيئها نظرا لأن هذا الشيء سيهنيها بشدة ……
صعدت إلى الطابق الاداري بحركات عصبية حتى وصلت إليه ……
الحلقة الثامنة ….
صعدت إلى الطابق الاداري بحركات عصبية حتى وصلت إليه ……
أول خطوة بداخل المبني بالطابق الإداري جعلتها تتذكر والدها مما جعل الحزن يأخذ آخر مجريات الهدوء بداخلها ..
وقفت أمام مكتبه وكادت أن تدق على الباب حتى اوقفها صوت تامر بحدة …
_ انتي يا انسة ..يااانسة
استدارت ونظرت له بقوة وردت بنبرة لا تقل حدة عن نبرته
_ايوة ..انا داخلة المكتب ده ..في حاجة !
رفع تامر حاجبه بتعجب ودهشة من جرائتها وهو لا يعرف من هي فلأول مرة يراها وانتبه إلى مظهرها الذي يدل على بساطتها ..صاح بعصبية
_ هو إيه اللي داخلة !! هي سينما !! إنتي مين وبتعملي إيه هنا !
لم تعيره أي انتباه وضغطت على مقبض باب المكتب وفتحته لتتلاقى عينيها بأعين ظهرت بها لمعة مرحة بمجرد أن رأها 
دلف تامر إلى المكتب بعصبية واحتجاج وهتف
_ اطلعي من نفسك احسن ما اجيب الآمن يجوا ويرموكي براا 
إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا دي !!!
نهض عمر من مقعده ورمق تامر بنظرة غاضبة وهتف به
_ تاااامر اوعي تكلمها كدا تاني ..انا بحذرك
ضيقت عينيها باستغراب ويجب أن تعترف إن دفاعه عنها اعجبها كثيرا وطمئنها بطريقة قللت من توترها ولكن زادت سرعة دقات القلب بتوتر من نوع آخر ….
حدق تامر بدهشة لعمر الذي ينظر له پغضب وقال بعدم فهم
_ مين دي يا عمر اللي بتزعقلي عشانها !
زفر عمر بضيق وقال
_ دي بنت عم جمال ..ولو سمحت اقفل الباب وانت خارج
فهم تامر سبب دفاع عمر وجز على اسنانه پعنف وهو يتوجه للباب ليخرج واغلق الباب بشيء من الحدة
الټفت عمر لليالي وتبدلت ملامحه بالنقيض واصبح ذات ملامح دافئة بشكل يثير الريبة والقلق ..حتى قال بنبرة هادئة لطيفة ومد يده بالسلام 
_ اهلا وسهلا
هربت عينيها ونظرت باتجاه آخر ولم تصافحه مما جعل تقطيبة تظهر على وجهه وارجع يديه بجانبه وهو يتنهد بغيظ 
وقال بصوت حاول أن لا يظهر به أي عصبية 
_ اتفضلي اقعدي يا ليالي
التفتت له سريعا بحدة وقالت
_ انسة ليالي لو سمحت.. أو أي حاجة قبل اسمي ..ماتنساش إنك غريب بالنسبالي ..وانا ما اسمحش لحد غريب يعاملني عادي كدا !!
جلس في مقعده وحاول أن يسيطر على الڠضب الذي بدأ يتصاعد وأجاب بثبات
_ اوك ..عندك حق ..ممكن تتفضلي تقعدي بقى !
اقتربت من مكتبه ووضعت المغلف بحدة وقالت باستياء
_ احنا مش محتاجين لا انا ولا اختي أي مساعدة منك والمكافأة حاسة إن فيها مزايدة عشان كدا هسأل بنفسي وهعرف ..انا ما اقبلش أي مساعدة ..ابويا سايبلنا اللي مكفينا الحمد لله وكمان انا هشتغل بأذن الله قريب ومش محتاجة لفلوسك
للحقيقة عزة نفسها ابرزت جمال روحها واخلاقها بعينيه أكثر ولكن لابد أن تكون أكثر تفهم من ذلك ..وابتسم بمكر لنفسه على ذكر كلمة الشغل ..واضاف
_ انسة ليالي ..دلوقتي انا واصي عليكوا سوا رفضتي أو قبلتي ..وبخصوص المكافأة ففعلا عندك حق بس ماتنسيش إن والدك لما وقع …وقع هنا في الشغل يعني اصاپة عمل وده حقه
بعدت عينيها الذي انساب منها الدمع بمجرد ذكر والدها وارتعش عصب فمها من الحزن ولم تستطع إلا أن تغمض عينيها ووجهها للاسفل
اغتال حزنها أي ڠضب شعر به وقام من مقعده وجلس في المقعد المقابل أمامها وقال بنبرة ذاب فيها الحنان 
_ انا آسف ..عشان خاطري ما تعيطيش 
ولو كان على الفلوس اللي اتبعتت النهاردة فأعتبري إنها ما اتبعتتش من الاساس
بأي حجة ستتعصب عليه وهو يتحدث هكذا بلعت ريقها ورفعت عينيها على وجه القلق من اجلها وقالت
_ لو سمحت احنا مش عايزين أكتر من حقنا وبس
رد بموافقة ونظر لعينيها الحمراوين ..التقط منديل من علبة على المكتب واعطاه لها …
_ المكافأة مافيهاش أي زيادة للسبب اللي قولتهولك
—
أما المرتب الشهري فانا آسف ….لكن عندي حل عشان اكون مريح ضميري للآخر ….
ملأ عينيها الحيرة وقالت
_ حل إيه 
تنفس بعمق وتمنى أن توافق بدون معارضة ونقاش لا لزوم له 
_ بما إنك هتشتغلي فتشتغلي هنا في الشركة
نظرت له بدهشة وفغرت فاها ثم نطقت بعد دقيقة وهى تجول بنظرها على أرجاء المكتب
_ اشتغل هنا ! هشتغل إيه هنا !
ما تقلقيش هختارلك مكان مريح وشغله مش صعب انا ماينفعش اسيبك تروحي تشتغلي في مكان والله اعلم المكان ده هيبقى ازاي ومين اللي فيه وانتي امانة في رقبتي
نهضت وقالت بعصبية
_ لا مش هشتغل معاك وانا مش تحت وصيتك
وقف أمامها پغضب وقال بهتاف 
_ انتي ليه بتعامليني كدا !! انا زي ما يكون بيني وبينك تار 
معاملتك دي مالهاش أي مبرر وخصوصا إني ما حاولتش ااذيكي في أي شيء ولا خاېفة من حاجة تانية !!
برغم إنه احس إنه تسرع في حديثه لكن راقب وجهها جيدا حتى يعرف أي شيء 
أو يتلقى منها أي اجابة تريح قلبه قليلا
اتسعت حدقتيها وهي تنظر له بذهول اضطرب نبضها وهي تشعر إن افكارها واضحة أمامه إلى هذا الحد 
بالفعل تخاف ..تخاف أن تقترب منه ..تخاف من نفسها أمامه ..تخاف من مرضها ..تخاف من كل شيء 
في وقت لا يجب أن تخاف من أي شيء ولابد أن تواجه الحياة بمفردها
اسرعت إلى الباب لتخرج حتى اوقفها صوته بعتاب ونظرة عيناه تضج بمشاعره عاصفة
_ انتي جبانة 
ركضت إلى الخارج بخطا متسارعة واطلقت لدموعها العنان حتى خرجت من الشركة ولحسن الحظ لم يكن صديق والدها يقف حينها أمام البوابة…..
راقب خطواتها وهي تركض في الشارع من نافذة مكتبه وطرق جانب النافذة بحدة وڠضب وقال
_ ليه بتهربي مني ..ليه!!!
قذفه قلبه في طريق لابد أن يتخلى فيه عن جميع الطرق الآخرى ….اتصل على هاتف ريهام 
اجابته من مكتبها وقالت
_ أيوة يا عمر …انا خلصت فحص كل تفاصيل المشروع تحب اجيلك دلوقتي 
رد عمر وقد نوى على ما اقدم عليه
_ لا مش بتصل عشان الشغل …تعرفي تجي دلوقتي
ابتسمت ريهام وهي تنتفض من مقعدها وقالت بدهشة 
_ حاضر جيالك دلوقتي حالا
وضعت سماعة الهاتف وفحصت وجهها في المرآة وتتسع ابتسامتها سعادة فلأول مرة يطلبها لسبب شخصي والأكيد إنه موعد الخطوبة 
ركضت إلى مكتبه حتى وصلت وفتحت المكتب دون أن تطرق …نظر لها بضيق وقلق من ردة فعلها
جلست ريهام أمام مكتبه بوجه مبتسم وقالت 
_ كنت عايز إيه 
سكت قليلا ثم قال بدون مقدمات 
_ كنت عايز اتكلم معاكي بخصوص الخطوبة 
تأملت وجهه العابس وبدأت دقات قلبها تتبدل من الفرحة للخوف 
تابع حديثه
_ انا اديت لنفسي واديتك فرصة عشان نتأكد من مشاعرنا وقررانا لكن ….
استوعبت سريعا ما يحاول أن يقوله ونظرت له بعدم تصديق 
ثم هبت واقفة وقالت بصوت يرتجف
_ خلاص يا عمر ..انا فهمت ..فهمت كل حاجة
نظر لها بأسف وقال
_ انا اسف يا ريهام ..بس لو كملت هبقى بظلمك وانتي ما تستحقيش كدا
بلعت ريقها بصعوبة ثم بالكاد نطقت
_ عمر ..هو انا ممكن أخد فترة أجازة ..مش هطول ما تقلقش
حرك رأسه بموافقة وقال
_ طبعا تقدري ..رغم إن الشغل مش هيقدر يستغنى عنك بس ده حقك
استأذن ريهام وخرجت من مكتبه وهي تكتم دموعها حتى وصلت إلى مكتبها وارتطمت على مقعدها مڼهارة من البكاء
ركبت ليالي حافلة النقل العام وجلست بمقعد بجانب النافذة 
وتهاطلت دموعها بحزن ….ثم حدثت نفسها بصمت حزين
ليه يابابا وصيته علينا ليه قربته مني اووي كدا هو فاكر إنه بكرها بسبب معاملتي ليه …بس مايعرفش إني خاېفة …
لم تستطع حتى التصريح لنفسها بأنها تخاف أن تحبه 
ثم تابعت بصمت …
يا عالم انا هعيش اد إيه هعمل العملية ولا لأ ومستحيل اقوله على مرضي مش هستحمل إني اصعب عليه ..لأ 
وهو مصمم يقرب …اعمل إيه بس
وصلت الحافلة بموقف السيارات وخرجت ليالي متجهة إلى المنزل ……
بعد دقائق صعدت إلى شقتهم ورأت بثينة شقيقة خطيب أمل السابق وعلى وجهها الضيق …
دخلت الشقة لترى امل تجلس وعلى وجهها العصبية ففهمت ما حدث ولم تناقش الآمر …..
دخلت غرفتها مباشرة ودخلت خلفها أمل لتعرف ما حدث 
اخبرتها ليالي بأنها اعطته ماله واخبرتها بآمر العمل
شهقت أمل بذهول ثم هتفت
_ يااااغبية ودي فرصة تترفض !! 
ليالي بحزن وهي تهرب بعينيها 
_ مش عايزة اشتغل عنده
هتفت امل بغيظ 
_ إنتي مش قولتي إنك بتفكري تشتغلي ولا ده كان كلام وبس
نفت ليالي 
_ لأ مش كلام ..بجد فلوس المكافاة مش ھلمسها يا امل غير لما اتأكد إنها فعلا من حقنا ومش زيادة عشان صعبانين عليه
زفرت أمل بعصبية وقالت پغضب 
_ انا ما شوفتش اغبى منك في حياتي فلوس المكافاة لو نقصت جنيه يا ليالي يبقى ماتعرفنيش تاني انا خلاص رتبت حياتي عليها 
قالت ليالي بخجل 
_ أمل انا خاېفة استنى على العملية اربع شهور ساعتها المړض ممكن يبقى خطېر اكتر من كدا
رفع أمل حاجبيها پحقد وقالت
_ محدش بېموت قبل عمره
بلعت ليالي ريقها بتوتر وتابعت
_ هكتبلك حقي في الشقة بس سيبيني اعمل العملية قبل ما يجرالي حاجة وحشة او انتكاسة
هتفت أمل بسخرية وقالت 
حقك !! في البيت ده !! بصي يا ليالي 
أمل بتاعت زمان انسيها خلاااص انتهت ..عرفت الدنيا صح 
ومش هفكر غير في نفسي وهجيب كل اللي نفسي فيه عشان محدش يحسسني إني اقل منه 
قصدت بحديثها هشام ولكن بشكل غير مباشر 
صدمت ليالي من حديثها وسقط الدمع من عينيها بقوة وقالت
_ اتغيرتي أووي ..وبقيتي قاسېة أوووي 
ثم تابعت بقوة 
_ انا مش عايزة منك حاجة ولو عايزة كل الفلوس خديها 
انا كرهتها ومش قبلاها نهائي …وهشتغل واصرف على نفسي وهستحمل لحد ما ربنا يكرمني والدكتور يجي مصر ويعملي العملية
قالت أمل بنبرة غير مكترثة 
_ برافو انتي كدا بدأتي تفهمي الدنيا صح 
خرجت من الغرفة وتركت ليالي تبكي بحسرة على دنيتها التي تبدلت بين ليلة وضحاها
شعرت أمل ببعض الندم مما تفوهت به ولكن تريد أن تواجه هشام وهي قوية وتستعد لأي غدر يقوم به
دخلت غرفتها وسرح بها الفكر للبعيد
اتصلت ليالي على صديقتها هبة واجابتها هبة كعادتها بنبرتها المرحة ولكن توقفت عندما لاحظت بكاء ليالي وصدمت لمعرفة خبر ۏفاة والدها …
_ ليالي انا جيالك حالا 
اجابتها ليالي 
_ يابنتي والله عارفة ومتأكدة إن الخبر ما وصلكيش إنتي بيتك بعيد عني ..هو انا لو زعلانة منك كنت كلمتك دلوقتي
اجابت هبة بحزن وتصميم 
_ انا هجيلك دلوقتي ..يلا اقفلي
اغلقت ليالي الخط واحست بالامتنان لصديقتها المخلصة دائما 
حتى بعد مرور أكثر من نصف ساعة بقليل …
اخبرتها سما الصغيرة بمجيء هبة …لم تستطع هبة الانتظار ودخلت الغرفة مباشرة وارتمت ليالي بين ذراعيها باكية 
استمرت على هذا الوضع لعدة دقائق ….ثم روت لهبة ما حدث مؤخرا وذلك لثقتها العالية فيها
بانت الصدمة على وجه هبة وقالت في تشتت 
_ انتي تعبانة كدا يا ليالي 
ومش معقول أمل بقت كدا دحنا كلنا كنا بنحسدك عليها وعلى عقلها !!
قالت ليالي پبكاء 
_ انا زعلانة عليها مش منها أمل ادمرت بسبب اللي عمله فيها خطيبها وصډمتها فيه بعد حب السنين دي كلها مابقتش هي وبقت واحدة تانية
اعترضت هبة وقالت
_ كلنا كنا عارفين اد إيه كانت بتحبه وقصتهم كانت معروفة بس ده مايديهاش الحق في اللي بتعمله ده بس انا شايفة إنك اتسرعتي لما رفضتي الشغل عند عمر
اجابت ليالي بضيق 
_ اهو اللي حصل بقى 
انا عايزة اشتغل يا هبة ..أي حاجة المهم اشتغل
ردت هبة بقلق
_ بس إنتي تعبانة والشغل هيتعبك أكتر !!
نفت ليالي بقوة
_ بالعكس هخرج من اللي انا فيه وفيه دوا مسكن باخده بيضيعلي أي صداع ومابقاش يغمى عليا زي الأول
اجابت هبة بتفكير
_ خلاص هشغلك معايا في المصنع يومين تلاتة كدا وهرد عليكي عشان صاحب الشغل مش بيجي غير يومين بس في الاسبوع
ذهبت ريهام إلى منزلها وهي مڼهارة وركضت إلى غرفتها مباشرة وذهبت خلفها امها بقلق 
_ مالك يا حبيبتي في إيه
روت لها ريهام ما حدث تنهدت الأم بضيق وقالت 
_ كنت حاسة إن ده اللي هيحصل بس تعرفي رغم إنك زعلانة كدا بس هو عمل الصح ….ارتباطكوا ماكنش صح 
ومحدش فيكوا كان هيبقى مرتاح
زاد بكاء ريهام وقالت معترضة
_ انا بحبه ..عارفة يعني إيه بحبه يا مامي ..مش متخيلة إني هتجوز حد غيره كنت راضية بمعاملته عشان هبقى جانبه 
ازاي بعد ده كله مش هبقى مرتاحة !!
نظرت لها امها بقوة وقالت
_عشان ما فكرتيش غير في نفسك وبس انا عارفة إن كلامي صعب بس لازم تفوقي ..ماينفعش في الارتباط تفكري في نفسك بس لألازم تفكري في الشخص اللي معاكي مرتاح ولا لأ …مش يبقى كل همك إنك مبسوطة وانتي جانبه وهو مش مهم …اللي مخليني مش قادرة اعتب عليه إن السبب في الخطوبة دي أنا
صاحت ريهاد بعتاب لأماها وقالت
_ مامي ..انا مش مستحملة كلامك ..اللي فيا مكفيني
بانت لمعة حزينة في عيون الأم وقالت 
_ لو تعرفي إني حزينة ليكي أكتر منك هتقدري كلامي 
ثم ربتت على كتفها بحنو وقالت
_ مسيرك هتقابلي اللي يقدرك ويعمل المستحيل عشان يسعدك وساعتها هتفهمي كلامي وهتعرفي الفرق 
ثم تركتها وذهبت 
شهقت ريهام مرة اخرى من البكاء وقالت
_ مش هقدر انساك يا عمر بسهولة كدا ..مش هقدر
اتصل تامر على هاتف هشام ولكن الآخر لم يجيب وكرر الاتصال كثيرا ولكن بلا جدوى ….
ارسل له رسالة نصية تقول أن ….
_بنت عم جمال الساعي كانت هنا يا هشام وحاولت أعرف جاية ليه بس ما عرفتش …خلي بالك
كان بالخارج عندما لمح بوجود رسالة على هاتفه ..فتحها لتتسع حدقتيه واتصل على أمل في الحال
اجابت أمل بلهفة وهدد صوتها بالبكاء وقالت
_ بقى كدا يا هشام تسيبني كدا
هدر صوته وقال بعصبية 
_ روحتي الشركة ليه النهاردة يا امل ! 
تفاجئت من عصبيته وقالت 
_ انت متصل تطمن عليا ولا متصل تزعقلي ولا انت ماعرفتش بمۏت ابويا لحد دلوقتي !!!
اضطرب صوته وهو يجيبها وقال
_ وانا هعرف منين يعني ! 
وبعدين ما رديتيش عليا كنتي في الشركة بتعملي إيه 
حزنت كثيرا لأنه حتى لم يواسيها في ۏفاة والدها وقالت پغضب 
_ ادام بقت كدا يا هشام يبقى مالكش تسألني في أي حاجة
صاح پغضب وقال
_قولتيله على موضوع الحمل صح 
نهضت من مكانها پصدمة وقالت
_ انت عرفت منين إني حامل !!
نعت نفسه وشعر بالغباء ثم قال بمراوغة 
_ عرفت بطريقتي ولا انتي فاكرة إني مش عارفة خطواتك
تصاعد الڠضب بداخلها وقالت
_ طب
—
وانت إيه رأيك 
اجابها بسخرية وقهقهة عالية 
_ رأي إيه يا حبيبتي هي دي فيها رأي لازم تنزليه بأسرع وقت
شعرت بالذعر من تحوله وقالت پغضب 
مستحيل وهقف قدامك يا هشام لحد ما أخد حقي منك ادام بقى ورقنا على المكشوف كدا
مط شفتيه بازدراء وقال 
_ هتقفي قدامي !!! وانتي لما روحتي وقولتي لأخويا صدقك !!!!! لو كان صدقك كان زمانه قدامي دلوقتي
تحدثت أمل پغضب وقالت دون أن تشعر 
_ اخوك بقى واصي علينا انا واختي الصغيرة وڠصب عنك هتصلح غلطتك وهقف قدامك يا هشام وهاخد حقي 
وماتفتكرش إني أمل الضعيفة اللي إنت عرفتها
ثم اغلقت الخط بوجهه وهي تغلي من الڠضب
زفر بحدة واتصل بتامر فورا واجابه الآخر بهتاف 
_ مليون مرة اتصل عليك وانت ولا معبرني
صاح هشام بنفاذ صبر وقال
_ البت اللي جت النهاردة الشركة ما تعرفش قالت لعمر إيه 
اجاب تامر 
_ لا مش عارف بس امبارح عمر صرف شيك ب٣٠٠ الف جنيه مكافأة نهاية الخدمة لابوهم ووصلهم بنفسه
اندهش هشام وقال مراجعا حديثها 
_ عشان كدا اتجرأت عليا بقى معاها شوية فلوس مالهمش لازمة فرحانة بيهم لا وكمان اخويا بقى واصي عليهم !!
صدم تامر وقال 
_ واصي !!! ده اللي هو ازاي يعني ! ومين اللي وصاه 
قال هشام بتوعد 
_ وانا ايه اللي هيخليني اسألك لو عارف بس انا هعرف اكسرها تاني ومش هتلحق تفرح بشوية الملاليم اللي معاها اما بخصوص عمر والوصية اللي ظهرت على غفلة دي فهلاقي حل وياويلها لما تبقى في ايدي تاني هعصرها عصر كدا ولو عمر عرف حاجة اكيد هيواجهني بيها
رد تامر بعدم فهم 
_ طب ممكن تفهمني إيه اللي حصل من الأول !! 
اضاف هشام بسخرية 
_ هفهمك بس اعمل اللي في دماغي الأول 
ثم اغلق الخط وهو يتوعد لأمل بالذل
عاد عمر إلى منزله وعلى وجهه الضيق بعد أن باتت خطته بالفشل 
وشعر بالحيرة من آمر هذه الفتاة وسبب هذا العناد الذي لا مبرر له …
لاحظت والدته هذا الضيق وسألته ولكن علل ذلك بالأرهاق وصعد إلى غرفته ….
بعد مضي ثلاثة أيام اخبرت هبة ليالي بالمجيء إلى العمل في الصباح الباكر ….وستنتظرها عند موقف السيارات للذهاب معها 
تقبلت ليالي الخبر بعد أن قل حماسها للعمل بسبب حالة الحزن التي تمر بها وأيضا أن عمر لم يتواصل معهم في خلال هذه الايام رغم تظاهرها له بأنها تريد ذلك
خرجت إلى الصالة ورأت أمل جالسة بشرود حزين ومخيف 
قالت
_ أنا رايحة الشغل بكرا مع هبة صحبتي 
لم تنتبه أمل لحديثها حتى كررت ليالي جملتها 
نظرت أمل بنظرة بعيدة ضائعة ثم قالت وكأن الآمر لا يعنيها 
_ روحي 
فحصت ليالي وجه شقيقتها بقلق ثم سألتها
_ مالك يا أمل بقالي يومين حاسة إنك مش طبيعية مابقتيش تتكلمي خاالص لا معايا ولا مع غيري
التزمت أمل الصمت ولم تجيب حتى تمردها في السابق تبخر 
والآن تعاني من صډمتها للمرة الثانية وبشكل اقوى 
وانتابها حالة من الصمت المخيف …..
اطرفت ليالي وهي تقترب من شقيقتها ثم وضعت يدها على كتفها وقالت
_ لو حاسة بالندم من الكلام اللي قولتهولي فأنا مش زعلانة والله وعارفة إنها ساعة شيطان وعدت
كشرت أمل بيأس ممزوج بالسخرية وقالت شاردة
_ ساعة الشيطان ما بتعديش بسهولة كدا لازم تذلنا الأول
استغربت ليالي وزاد القلق بداخلها أكثر من حالة التبلد والجمود الذي غمر شقيقتها بهذه البشاعة حتى اصبحت ذابلة هكذا
نهضت أمل ودخلت الغرفة وتظاهرت بالنوم وحاولت ليالي أن ترجع هذا لصډمتها من ۏفاة والدها …..
تذكرت شيء لابد أن تفعله …ارتدت حجابها على ملابسها المحتشمة والسوداء وذهبت إلى منزل جارهم الحاج محمد 
حتى تخبره بعملها الجديد 
اندهش محمد وقال 
_ ليه بس يا بنتي ..هو احنا قصرنا في حاجة !
نفت ليالي وقالت
_ لأ خالص والله بس انا محتاجة اخرج عشان نفسيتي ما تتعبش أكتر من كدا وكمان هشتغل مع هبة صحبتي يعني مش حد غريب
قالت ام اسماء مشجعة 
_ومالة يابنتي اخرجي وشمي هوا كدا قعدت البيت وحشة اسأليني انا
قال زوجها بقلق
_ بس يا ام اسماء الناس هتقول ايه بعد كام يوم راحت اشتغلت !! 
اعترضت ام اسماء وقالت
_ وهي هتشتغل حاجة وحشة لقدر الله وبعدين ابقى خلي أي واحدة تجيب سيرة ليالي كدا والله هجيلها من شعرها 
الناس عارفاها وعارفة اخلاقها وزي مانا فرحت انها هتطلع عشان نفسيتها كلهم هيقولوا كدا بردوا ماتقلقش
تابعت ليالي حديثها وقالت
_ انا هشتغل مع هبة في المصنع وهاجي المغرب معاها بردوا ولو لقيت أي حاجة هضايقني مش هروحوا تاني
وافق محمد وقال
_ خلاص يابنتي ربنا ييسرلك الطرق وانا معاكي وأي حاجة تحتاجيها قوليلي …
الحلقة التاسعة 
القلب الذي قربني منك …هو نفس القلب الذي سيبعدني عنك
وتمضي الأيام ….وتضعني في ما لا أهواه 
لأصبح قريبة رغما عني …بشكل يخيفني …..ويتمرد قلبي البرئ كي يهرب من اغصانك …ولم يستطع …أين انا في متاهتي
أين قلبي ……..
عادت ليالي إلى منزلها بعد أن أخبرت الحاج محمد على العمل دلفت إلى الشقة وهي تفكر في غدا
في صباح اليوم التالي 
استيقظت مبكرا واستعدت للذهاب ايقظت شقيقتها أمل لتخبرها إنها ستذهب ولكن أمل لم تكترث للآمر وتابعت نومها 
اغلقت ليالي الباب وشعرت بشيء من الانقباض ولكن تابعت سيرها بزيها الآسود الطويل 
بحثت عن هبة صديقتها في موقف السيارات ورأتها بعد دقائق …ما إن رآتها هبة حتى ركضت إليها بعناق وطمئنتها قليلا ……
دخلوا إلى حافلة ستمر من أمام المصنع مصنع ملابس 
وبعد ساعة تقريبا وصلت الحافلة بالقرب من المصنع ….
من الزحام وضوضاء الطريق شعرت ليالي بصداع مؤلم يزور رأسها …لاحظت هبة ارهاقها وقالت 
_ اوعي تقولي إنك ما فطرتيش !!
اطرفت ليالي عينيها بتعب وهي تتجه للباب حتى تخرج وقالت لهبة التي تقف خلفها وتتبع سير النزول البطيء من الحافلة 
_ ماكنتش جعانة والله وماليش نفس للأكل خالص
تنهدت هبة بضيق وقالت بحدة 
_ ننزل بس الأول وبعدين نتكلم
خرجوا من الحافلة متوجهين لطريق المصنع الذي تظهر بنايته الضخمة من بعيد …..وتلقت ليالي توبيخ من صديقتها حتى تتناول فطورها بعد ذلك قبل العمل حتى لا تشعر بالارهاق ولا يؤثر هذا على صحتها بالسلب ……
وصلوا أمام المصنع ولاحظ أحد أفراد الأمن وهو شاب اسمه 
ياسر توبيخ هبة للفتاة التي بجوارها وتفحص وجهها جيدا ولكن يبدوا إنها جديدة بالمصنع ….
قال بتسلية لهبة وعينيه على ليالي 
_ براحة يا هبة شوية شكلها مش حملك خالص
اشاحت ليالي وجهها عنه بضيق وصاحت هبة فيه بغيظ
_ لأ خليك في حالك انت عشان انت اللي مش حملي
رفع ياسر حاجبيه بمرح وقال
_ هي جديدة ولا إيه اصلي أول مرة اشوفها 
جذبت ليالي يد هبة حتى تدخل إلى المصنع وتتركه ولكن هبة كعادتها تعصبت وقالت بهتاف 
_ أه جديدة ..ولو عاملتها زي اللي جوا هتعرف شغلك 
خليك بعيد عني احسنلك
رد عليها بانفعال وغيظ
_ وانتي شيفاني كلمتها !! انا بسألك هي جديدة ولا لأ اومال هدخلها ازاي مش ده شغلي !!! وبعدين براحة يا هبة شوية اعصابك
القت عليه هبة نظرة محتقرة واخذت ليالي ودخلت إلى المبنى
عاتبتها ليالي وقالت بلوم 
_ هو انا جاية هنا عشان اعمل مشاكل يا هبة !! 
اجابت هبة بتحذير
_ ده بذات ادام سأل يبقى هيركز وده کاړثة لوحده وياريت ماترميش عليه حتى السلام واتقي شړ الشبهات يا ليالي انا اديته كلمتين عشان مايفكرش حتى لأن ورحمة ابويا وابوكي لو ضايقك بكلمة لهفرج عليه أمة لا إله إلا الله
احست ليالي بالقلق واضافت 
_ يا ساتر يارب هو مؤذي أووي كدا !! وبعدين ما تقلقيش انا اصلا مابحبش الاختلاط مانتي عارفة
تحدثت هبة وهي تنظر حولها والقت نظرة على العاملين حتى اشارت لليالي على أحد الاركان التي يتوسطها طاولة خشبية كبيرة ويلتف عليها عدد من الفتايات التي يستعدون لبدء العمل وقالت 
_ماتخافيش من حاجة ..بصي المكان اللي هناك ده هو اللي هتشتغلي فيه وانا وصيت البنات عليكي بس حذري منهم دول شياطين ….
بلعت ليالي ريقها بقلق ثم أخذتها هبة للمكان عندما لاحظت توترها وقالت للفتايات
_ صباح الخير يا بنات ..دي ليالي اللي قولتلكم عليها ..خلي بالكوا منها وعلموها براحة دي أول مرة تشتغل
القوا الفتايات عليها تحية الصباح ثم ضحكت فتاة من بينهم تدعى سمر وقالت 
_ تعالي يا ليالي انا اللي هفهمك الشغل 
ابتسمت هبة لليالي ثم تركتها وذهبت إلى عملها على أحدى ماكينات الخياطة في مكان بعيد عن مكان ليالي
بدأت سمر الحديث وقالت 
_ انتي هتشطبي وهقولك تعملي إيه بالضبط
في مقر الشركة …..
عدى على وصوله حوالي نصف ساعة ولكن لم يجمع تركيزه بعد 
لهفته لرؤيتها الآن تحيره وتفتت تركيزه …..
دخل تامر وبيده بعض الاوراق وقال
_ دي أوراق محتاجة توقيعك يا عمر
وضعها أمامه على المكتب وأخذ عمر قلم ووقع عليها سريعا تردد تامر في السؤال ولكن تحدث بمكر 
_ هي البنت بتاعت امبارح كانت عايزة إيه يا عمر 
رمقه عمر بحدة وقال
_ ليه
توتر تامر وقال بمراوغة 
_ لا بسأل بس افتكرت يعني إن مش عاجبها المكافأة ولا حاجة عشان كدا جت تاني يوم !!
تنهد عمر وقال بضيق وحيرة 
_ هي فعلا مش عاجبها المكافأة 
نظر تامر بدهشة وقال 
_ دي طماعة أوووي هي كانت عايزة أكتر من كدا !!!
حدق به عمر پغضب وقال محذرا
_ لأخر مرة يا تامر بحذر تجيب سيرتها بالطريقة دي وانت عارف إني مابديش إلا فرصة واحدة
حرك تامر رأسه بموافقة ولكن نظرته حاقدة وأخذ الاوراق الموقعة ثم خرج من المكتب …….
رمى عمر القلم من يده بعصبية وزفر بحدة من احساسه بنفورها من جهته ووخزه هذا الاحساس بشيء خانق جعل تقطيبة تظهر على وجهه….التقط هاتفه حتى يتصل بهاتفهم الارضي ولكن وضع الهاتف وقال بضيق 
_ لأ مش هتصل ادام هي عايزة كدا !!
اتصل تامر على هاتف هشام كي يخبره آخر الأخبار 
اجابه هشام بعد أن ايقظه اهتزاز الهاتف 
_ ايوة يا تامر … ها في جديد 
رد تامر وهو يراقب باب مكتبه 
_ اه في البنت جت عشان تطلب فلوس اكتر من اللي اديهالهم عمر ..المكافأة مش عجباها يا سيدي 
تعجب هشام وقال بتفكير 
_ هي بتطلب فلوس اكتر عشان توقف قدامي بس انا عارف هعمل إيه وهذلها ازاي لو عمر ادالهم فلوس تاني قولي
اجابها تامر بموافقة 
_ اكيد طبعا هقولك مع السلامة دلوقتي عشان ورايا شغل كتير
اغلق هشام الخط وبدأ يفكر بشيئا ما
بعد مرور أكثر من ٤ساعات عمل ظهر الارهاق على ليالي بشكل ملحوظ وسخر منها بعض الفتايات وقالت احداهن
_ اومال لو هتطبقي وردتين هتعملي إيه هههههههههه 
شاركها في الضحك الفتايات
—
الاخريات ونظرت ليالي للقناش بيدها بحرج 
ثم صاحت بهم سمر وقالت 
_ جرا إيه يابت منك ليها ما تخليكوا في شغلكم احسن 
ولا افكركم أول يوم ليكوا كنت عاملين ازاي !!! 
نظرت لها ليالي بنظرة شكر وبادلتها سمر بابتسامة بسيطة وتابعوا عملهم ……
اتت هبة بعد قليل لتطمئن على ليالي وتأخذها لاستراحة الغداء …..
ارسلت هبة احد الاشخاص لشړا بعض الاكلات الشعبية نن الخارج وبدأت ليالي تأكل هي وهبة التي سألتها 
_ في حد زعلك من البنات
نفت ليالي وهي لا تريد جعل سخرية الفتايات آمرا هام حتى تجعله شيء قابل لضيقها 
وتذكرته أو بالأصح هي لم تنساه منذ أن رأته ولكن تحاول بقدر المستطاع أن تبعد تفكيرها عنه …..
قامت حتى تتوضأ لتصلي الظهر الذي فاتها ولم تستطع صلاته في وقته للاسف ……
وتركت لدموعها حرية السقوط من ألم اليتم وفراق الأحبة الذي يشتعل ڼار فراقهم يوما بعد يوم …..
استيقظت أمل وبحثت عن الدواء الذي اعتطه لها الدكتورة وتناولت فطور سريع ثم تناولت الدواء وقد بدأت تشعر بوهن في جسدها بشكل جعلها لم تستطع الحركة …..
وارتاحت كثيرا من ذهاب ليالي للعمل …إذا لن تلاحظ هذا التعب وتبدأ في الحاحها في الكشف الطبي كعادتها الدائمة…
وبعد مرور فترة كبيرة من نهار هذا اليوم 
سمعت قرع على الباب ذهب بخطوات بطيئة لتفتحه ووجهها يظهر عليه الشحوب ….
فتحت الباب لترى اسماء جارتها وبيدها صينية عليها بعض أطباق طعام مغطاة …وقالت بابتسامة 
_ مارضيتش اتغدى لوحدي قولت اجي اكل معاكوا
هي ليالي جت 
اجابت سمر بتأفف من حشرية هذه العائلة وقالت بنفي
_ لا لسه بس هي قالت هتيجي المغرب وفاضل ساعة على المغرب
اضافت اسماء بلطف وهي تنظر حولها ولاحظت بعض الفوضى بترتيب المنزل وقالت
_ خلاص على ما تيجي هقوم اتسلي كدا واروق الشقة انا عارفة إنها متروقة بس انا بحب احط التاتش بتاعي 
قامت ولم تبالي باعتراض أمل حيث قالت
_ انا اختكم وده بيتي اعترضوا بقى 
دخلت أمل غرفتها وهي تزفر من الغيظ وتركت أسماء تهم بتنظيف المنزل …..
انتهت اسماء من التنظيف وكادت أن تجلس لتستريح حتى باغتها قرع على الباب ….قامت لتفتحه وهي تتوقع قدوم ليالي من العمل …..
دخلت ليالي بوجه يضج ارهاق ونظرت لأسماء ببسمة بسيطة وقالت 
_ ازيك يا اسماء عاملة إيه 
ابتسمت اسماء واجابتها
_ الحمد لله يا لولا
ابتسمت ليالي وتذكرت أن هذا الاسم كانت لا تكف شقيقتها أمل عن ترداده في الماضي 
وقالت 
_ يستاهل الحمد 
ثم جلست على الاريكة بارهاق وضغطت على رأسها بقوة من شدة الصداع ….لاحظت اسماء ذلك بقلق وقالت 
_ لو الشغل هيتعبك يا ليالي بلاش 
نفت ليالي سريعا وقالت
_ لا بس انتي عارفة أول يوم شغل وكدا 
جلست اسماء وقالت بمزاح
_ هتتعودي ما تقلقيش كلنا كدا المهم دلوقتي انا جعانة وجيت اكل معاكم ومحضره حتت اكلة 
تعجبت ليالي ثم اردفت
_ بتتعبي نفسك ليه بس 
نهضت اسماء حتى تأتي بصينية الطعام وقالت بمرح
_ ولا تعب ولا حاجة …انا بحب اتعب أووي في الأكل 
اتت سريعا ووضعت الصينية على الطاولة قالت ليالي معترضة 
_ طب استني هغير هدومي الأول واشوف أمل 
دلفت ليالي إلى غرفتها والقت نظرة على أمل الممدة في الفراش ونظرة عينيها ضائعة في الفراغ ثم قالت 
_ انا جيت يا أمل …اكلتي 
اجابتها أمل بضيق 
_ ماليش نفس 
بدلت ليالي ملابسها ثم خرجت دون أن تصر عليها حتى لا تنفعل أمل لشيء بسيط كهذا ….
اغتسلت سريعا ثم خرجت وجلست بجانب اسماء الذي تنتظرها ……….
مر اليوم لياتي اليوم التالي بنفس الروتين ويزداد الارهاق وضوح على ليالي 
وتزداد لهفة عمر اكثر لرؤيتها
في نهاية اليوم الثاني اعتذرت هبة من ليالي بسبب إنها ستأخذ طيلة هذا الاسبوع أكثر من وردية في العمل …مما ازعج ليالي إنها ستعود بمفردها في الليل …..
ترقب هشام معاملة عمر معه الذي لم تتبدل واطمئن أن عمر لم تخبره أمل بشيء إلى الآن لذلك لابد أن يجد طريقة بأسرع وقت كي يخضعها مرة أخرى لارادته 
ذهب به الفكر لعدة دقائق حتى لاحظ وليد الجالس بجانبه في أحد الملاهي اليلية وقال
_ اللي واخد عقلك يا اتش 
نظر له هشام بتفكير وقال
_ بقولك إيه يا وليد لو في حد كان تحت امرك في كل حاجة وفجأة لقى حاجة خليته يتمرد عليك …هتعمل إيه
رد وليد پعنف وصاح
_ أخد منه الحاجة دي وارميها في البحر عشان ارجعه مذلول تاني ….
ضحك هشام عاليا وقال بموافقة 
_ الله عليك يا صاحبي نفس اللي بفكر فيه …بقولك إيه عايز منك خدمة 
اجاب وليد وهو يشرب آخر قطرة في كوب شرابه ثم قال
_ عنينا ليك ده كفاية اللي عملته معانا بعد ما حصل سوء تفاهم بسبب البلاغ …..
ضحك هشام مرة أخرى وبدأ في الشرح …….

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *