العذراء ج الاخير

العذراء ج الاخير

ومرت ليلتهم بسعادة بالغة فقد جمعتهم لحظات دافئة
ودو لو ان الزمن يتوقف
ويظلون بداخل عالمهم الخاص الذى لا يقطن بة سواهم
يمكنك الصمت ولكن اعلمى ان عينيكى تتحدثان
يمكنك الابتعاد ولكن اعلمى انك عائدة الى لا محال
……………….
داخل فيلا آدم نورالدين
دلفت ولاء الى غرفتها الخاصة بعد ان نجحت بجعل اولادها
ملك ومصطى يستسلما الى سلطان النوم
تنهدت بعمق وهى تقترب نحو فراشها ففتح آدم ذراعية اليها
لكى تقترب الية فإندفعت ولاء الى صدرة واستكانت بين ذراعية
وبعد برهة تحدث آدم قائلا……..الليلة دى مش بتفكرك بحاجة
إبتسمت ولاء ومن ثم قالت بخفوت……..طبعا يا آدم
بتفكرنى بأسعد ليلة بحياتى ياحبيبي
ليلة فرحنا وجمعنا السعيد دى من احلى الذكريات
آدم بمغزى…….طب ما تيجى نعيد امجاد الليلة دى انا وانت ياجميل
انحنى مقتربا اليها قاصدا تقبيلها فتصدت الية بذراعيها وهى تقول…..
آدم انا عايزة انام ودماغى مصدعة من دوشة الفرح
آدم بحب…..انا هضيعلك الصداع بس اسمعى الكلام
فجادلتة ولاء فإمتعض آدم ومن ثم قال……كدا يعنى
لازم تنكدى علية النهاردة
وبغتة وجدتة ينهض وهو يقول……طب نامى لوحدك بقى ياست ولاء
وانا هروح انام بإوضة الولاد
ولاء بلهفة وهى تنهض عن الفراش….لالاء وحياتى متسبنيش انام لوحدى
آدم بعنت……..لاء هسيبك وخللى الصداع ينفعك
كاد آدم أن يغادر الغرفة فإستوقف بغتة
حينما استمع الى صوت آهاتها الوهنة
استدار على الفور فرمقها وهى تمسك برأسها وتترنح بوقفتها
فهرول اليها قبل أن تسقط ارضا جذبها الى صدرة
وهو يقول……حبيبتى اية اللى جرالك ما كنتى كويسة
ابتسمت ولاء بخبث وهى بين ذراعية ومن ثم تصنعت الوهن
وهى تقول……حسيت بدوخة
فأسندها آدم بخفة وأعادها الى الفراش
فإستلقت ولاء وجلس آدم الى جانبها
ومن ثم تحدثت قائلا……..انا اسفة ياحبيبي حقك علية نكدت عليك
آدم بجدية……..مش مهم انا اتفلق المهم انتى ياولاء بقيتى احسن
وامام لهفتة وحنانة جذبتة بغتة وقبلتة على شفتية برقة
ابتعد عنها ورمقها بدهشة فلمح نظراتها الڼارية الحاړقة
والذى يعلم مغزاها جيدا فتحدث بخفوت قائلا…….
هو مش انتى تعبانة
ولاء مبتسمة…….لاء مش تعبانة
آدم وهو يتلمس خصلاتها السوداء……..طب والصداع
ولاء بمرح…….بح مفيش
آدم بإستياء…….يعنى بمزاجك
ولاء بحب……لاء بمزاج قلبى اصلك صعبت علية
آدم بتوعد……..حلو اوى انتى بقى الجانية على روحى
استلقى وعدك بقى يالولو
………………..
داخل شقة د احمد
جلس احمد يرمقها
—
ويترقبها وهى تمشط خصلاتها الغجرية
فسمعتة يتحدث قائلا……..كان نفسى يكون فرحنا زى فرح سامح وسمر
وكنت اتمنى اعملك فرح العالم كلة يحكى ويتحاكى بية
فنهضت منى واقتربت الية وجلست بجانبة على طرف الفراش
ومن ثم قالت……..عارف يااحمد انا اتعمللى فرح قبل كدا وكان جميل
بس انا محستش بجمالة الناس كلها كانت مبسوطة وفرحانة
اللا انا كنت زعلانة ومهمومة وكبت شعورى دة ف نفسى
علشان محدش يحس بية واتصنعت الفرحة وانا جوايا حزينة
بس لما اتجوزتك واتكتب كتابنا فى الجامع
من غير اى معالم للفرح كنت اسعد انسانة بالدنيا
بجد سعادة متتوصفش جدا جداااا
وبرغم انى دخلت فى بيت مكنش بيتى وعلى عفش قديم
ونمت على فرشة نامت عليها زوجة قبلى وكمان
كل العفش والديكورات والادوات من اختيارها
بس حسيت فية بالامان ومحستش بغربة ولا زعلت
ظل آحمد شاخصا اليها بكل اهتمام يراقب انفعالها
وحركة شفتيها بنطق الحروف المضطربة بصمت
استرسلت منى پبكاء قائلة……عارف يا أحمد انا وافقت
على جوازى منك لية ومخدتش وقت بالتفكير 
مش هقولك لانى حبيتك او كدا لاء انا دخلت البيت دة لسببين
[[system-code:ad:autoads]]اولهم وأهمهم ان بجوازى منك هكسب احساس الامومة اللى فقدتة
واللى مكنتش ابدا هسترجعة مهما حصل
واللى ولا يوم من الايام ممكن الاقية بسهولة فى اى بيت تانى
والسبب التانى هو انى كنت عايزة ارتبط بإنسان محترم
يقدر يصونى ويتقى الله فية ويحافظ علية
حتى لو مكنتش بحبة وهو بيحبنى لانى اتعلمت انى مدورش
ع الحب اد ما ادور ع الانسان الوقور المحترم
اللى يصون كرامتى ويحافظ على مشاعرى
كان كل املى فيك انك تعاملنى بما يرضى الله
تحافظ على شعورى وتعاملنى بحنان
ومن ثم استطردت بإبتسامة خاڤتة من بين دموعها……..
وانت عملت كدا وحققتلى املى من اول موقف
حصل بينا فى الاوضة دى وكان اول يوم جوازنا
لما لقتنى بعيط خدتنى فى حضنك وتبطبط علية
وفى اللحظة دى اعجبت بيك ومشاعرى ابتدت تصحى من تانى
بعد ما قټلها كل المواقف اللى مريت بيها ف حياتى
حسيت فى حضنك بالامان حسيت بطيبة قلبك وحنيتك علية
ورضاك لية دة كان عندى بالدنيا كلها
مشاعر كتيرة اوى انا سمتها حب مش فية حب من اول نظرة
آحمد بسعادة………ودة كان حب من اول حضڼ
آبتسمت منى بفتور ولكن دموعها كانت تصاحب حديثها
[[system-code:ad:autoads]]وهى تردف بإمتنان قائلة………انت صنت كرامتى وعمرك ما حسستنى
انى هنا علشان ولادك بالعكس انت حسستنى انى زوجة وام لحنين وحسام
واديتنى حقوقى من حب وعطف وحنان واحترام وامان
ورقة فى التعامل قدمتلى كل شئ ممكن اى زوجة تتمناة
ومن ثم استطردت بحزن ………انا كنت وحشة اوى من جوايا
كنت غدارة وغدرت بأقرب الناس لية
واكتر واحدة غدرت بيها هى آيات
فتحدث آحمد مستفهما…..آيات اللى هى مرات إياد ابن عمك
ومن ثم اردف بإستنكار……..لالاء مش معقول داانتوا اصحاب جدا
منى بإمتعاض………طول عمرها شايفانى اخت وصديقة
وانا طول عمرى شيفاها غريمتى
ومن ثم استطردت بأسف…..انا غدرت بيها وكنت هتسبب فى طلاقها
من مصطفى الله يرحمة آكتر من مرة لمجرد انى بحبة
يبقى دا حق مشروع ولازم اردة لية
وانة من حقى مش من حقها بس ربنا كان بيسترها معاها
لانها كانت قريبة من ربنا وجواها كويس جداا
اما انا فكنت مغيبة تماما وبعيدة كل البعد عن ربنا
وهى اللى وقفت جمبى فى محنتى ورجعتنى لصوابى من تانى
كان لازم اتوجع علشان افوق
واتوجعت واتألمت وانجرحت وعانيت بجد
ومن ثم اردفت وهى تحتضن يدة…..وجيت انت ياحبيبي بكل بساطة
وبكلمة واحدة منك دويت كل جروحى
ومحيت اى ذرة الم انا اتعرضتلها
تتجوزينى يامنى يااااااة قد اية كانت كلمة جميلة
وكانت نتيجتها انها حولت حياتى لجنة على الارض
تركت يدة ومن ثم قبلت يدها من الامام ومن الخلف
وهى تقول بخشوع…….اللهم لك الحمد والشكر
اطلق احمد تنهيدة عميقة ومن ثم قال بجدية……….
كل واحد مننا لية جانب من الظلام وجانب اخر من النور
واللى بيبعد عن ربة بيدى فرصة للشيطان والعياذ بالله
انة يتملك منه والجانب المظلم بيطغوا ع الجانب المشرق
تحدثت منى ودموعها تنهمر ندما وأسفا…..وانا بغبائى وحقدى
ملكت الشيطان منى وكنت هتسبب فى طلاق آيات
من مصطفى الله يرحمة وانى بعد ما يطلقها
هقرب منة واحسسة بحبى علشان يتجوزنى
من غير ما افكر ولا احط فى اعتبارى ان لو كان ربنا
مقدرلى انى اكون مراتة كنت هبقى من غير كل اللى انا عملتة دة
مد احمد يده ليمسح دموعها فألقت بجسدها بين ذراعيه
وهى تقول بحب…….مكنتش مفكرة ان ربنا شايللى الاحسن
واللى هو انت وحبنا المتبادل مش اللى من طرف واحد
وكمان حب لراجل متجوز ومكنش من حقى
وجعللى فيك نصيب علشان اكمل حياتى
من غير ما ينقصنى اى شئ
اكمل حياتى مع جوزى حبيبي وولادى حنين وحسام
ابتعدت عن صدرة وهى تقول بحزن…….
عارف الحاجة الوحيدة اللى اتمنتها من قلبى
رمقها أحمد بترقب ولزم الصمت ليحثها على البوح بكل ما يختلجها
فأردفت منى وقد عادت الدموع تترقرق بعينيها…….
كان نفسى انى اجيب طفل منك يااحمد
احتضن أحمد وجهها وهو يقول مبتسما……..وحياتى بلاش تعيطى
ابتسمت منى بسعادة وهى تقول……لاء مش هعيط وحياتك
لانى سعيدة جدا وراضية باللى قسملى بية ربنا
ومش عايزة غير حنين وحسام وانت وحبك لية
ضمھا احمد بحب ومن ثم قال……..وانا متمناش
غير انى اشوفك سعيدة ياقلبى
ابتعدت منى عن صدرة وهى تقول بسعادة……..قلبك
اول مرة اسمعها منك
ومش آخر مرة ياحياتى……قالها احمد يطبع قبلة رقيقة على جبينها
وبغتة استمعوا الى بكاء حنين الصغيرة
فتحدثت منى بخفوت………احمد حنين بټعيط
طبع احمد قبلة رقيقة بجانب شفتيها وهو يقول…….سيبك منها
منى مبتسمة …..تهون عليك
آحمد بإستياء وهو ما زال محتضن وجهها بكلتا يدية……..
مش قادر اسيبك
قبلتة منى من وجنتة ومن ثم قالت……..وانا كمان
مش قادرة اسيبك بس هروح اشوفها ومش هتأخر عليك
فتركها احمد تنهض وتمضى الى حجرة حنين
وبعد دقائق وجدها تدلف الية
فتح اليها ذراعة فإندفعت الى صدرة تضمة بحنين قد افاضها
.. ..
..البارت الخمسون والاخير ..
.. ..
كيف ستجعل آيامى تمضى
بعدما سلبت منى آنفاسى ونبضاتى
آسيجن عقلى أم ستتبعثر خفقات قلبى
داخل شقة إياد العطار
كان إياد يجلس بحجرة المعيشة يشاهد التلفاز
فى حين كانت آيات تصنع لة فنجانا من الشاى الساخن
اقبلت آيات الية بطلتها الانثوية الخلابة فقد كانت
ترتدى قميص نوم اسود براق طويل ذو شق سفلى من الامام
وحمالات ملتفة على عنقها فكان يشبة فساتين السهرة لدى النجمات
اطلقت العنان لخصلاتها البنية تسترسل على كتف واحد
جعلت طلتها جذابة وقد قامت بوضع احمر شفاة
لونة احمر صارخ وظلال جفون سموكى
فكانت طلتها رائعة بمعنى الكلمة
وضعت ما بيدها اعلى المنضدة
فتحدث إياد دون النظر اليها قائلا…..تعرفى ان الشقة هادية
من غير روكا كويس ان امى خدتها تبات معاها الليلة دى
اهو تريحنا من زنها شوية
آيات بإمتعاض وهى لازالت واقفة ……..اخص عليك يا إياد
دى الشقة وحشة من غيرها خالص
وانا مسبتهاش اللا لما لقيت ماما رقية نفسها ان روكا
تبات معاها وسبتلها الببرونة بتاعتها علشان لو جاعت بالليل
وآنذاك الټفت إياد اليها ورمقها بإنبهار حينما
رأى طلتها الخلابة كجمات السينما
خفق قلبة وهو يشاهدها بهذة الاطلالة الرائعة
المٹيرة والخلابة بأن واحد
اخرجة من شرودة صوتها المستاء وهى تقول………
انا مش عارفة انا هنام وهى مش معايا ازاى
فنهض إياد وجذبها الى صدرة وهو يقول…….
هتنامى فى حضنى انا ياتوتة
ومن ثم استطرد بسعادة قائلا…..اية الجمال والطعامة دى كلها
ابتعدت آيات عنة وهى تقول بتغنج عفوى….لسة واخد بالك منى
إياد بمرح…….واخد واخد بس كنت عامل مش واخد يعنى تقلان
فضحكت آيات بمرح ومن ثم اقبلت نحو الشموع وقامت بإشعالهم
فذهب إياد
—
آنذاك واحفض الاضاءة
اقتربت آيات الية ومن ثم امسكت بيدة تضعهم حول خصرها
ورفعت ذراعيها وحاوطت عنقة شعر بتمايلها بخفة بين يدية
فأيقن بسرعة بديهتة آنها تود ان تراقصة رقصة هادئة
نظرت آيات الي عينية ومن ثم قالت……..
تسمحلى بالرقصة دى ياحبيبي بس من غير موسيقى
اسرح انت بخيالك وانا هسرح بخيالى
وكأننا سامعين نغمات هادية
فتحدث إياد بحب …..كنت عارف انك حسيتى بية فى الفرح
وبرغبتى انى عايز اخدك فى حضنى وارقص معاكى
آيات مبتسمة………علشان كدا فكرت انى لازم احقق رغبتك دى
بس لوحدنا فى شقتنا وعلى راحتنا
كان إياد يراقصها على دقات قلبة التى تتصاعد وتتهابط وكأنها
سيمفونية ذو ايقاع مختلف حينما كانت تتصاعد خفقاتة
كان يحملها من خصرها ويلف بها وهى تستند على كتفة بذراعيها
وحينما يعود ايقاع نبضاتة الى الرتم الخاڤت
كان ينزلها ويطوقها بين ذراعية ويتمايلان بخفة بالغة الروعة
انفرجت شفتية بنبرة رخيمة قائلا….هتفضلى تحبينى كدا لحد امتى
رمقتة آيات بعينيها البندقية الساحرة ومن ثم قالت
بكل جوارحها….هفضل احبك طول عمرى ياعمرى
إياد بخفوت…….مش هتملى منى
[[system-code:ad:autoads]]آيات بمراوغة…..اممممم بصراحة همل
فى موقف واحد بس لو اهملتنى
داعب إياد خصلاتها البنية وهو يقول………انا اقدر اهملك ياتوتة
داانتى روحى وقلبى وكل حياتى
آيات بإمتعاض مصطنع…….اة ممكن تتشغل عنى
بعد ما تبقى فنان مشهور والمعرض بتاعك يكسر الدنيا
واللوح تعجب الناس وتتباع وتبقى غنى ومعجبيك يكونوا
بنات حلوين اللى تطلب منك تمضيلها اوتجراف
واللى تطلب تتصور معاك واللى تطلب انك ترسملها صورة
ساعتها هتهملنى وتنسانى ومش هتسأل فية وهتركن ع الهامش
توقف إياد عن التمايل ومن ثم قال بلوعة العاشق المتيم……..
دا من مليون المستحيل انة يحصل
بالذات بعد كل اللى جرالنا ياتوتة
حبنا قابل مشقة وصعوبات واحزان كتيرة جدا
امسك ذقنها برقة وهو يردف قائلا…..
وصعب ان القمر بتاعى دة يتركن ع الهامش
فضمتة آيات بحب وسعادة قد غمرتها فكلماتة تبثها
السعادة وتشعرها ايضا بأنها تحلق بعيدا عن ارض الواقع
هل شعور الاريحية لة مذاق اخر
غير الذى أشعر بة واتذوقة وانا بين ذراعيك
تطوقنى بحنانك وتغمرنى بقبلاتك
…………………..
وتوالت الايام السعيدة وآقام إياد معرضة والذى لاقى
[[system-code:ad:autoads]]اعجاب ونجاح كبير جدا من النقاد والمدعويين
لقد وضع بلوحاتة الحب والصبر والحنين وخطهم بكل جوارحة
اقترب إياد الى زوجتة آمام مرآى الجميع بالمعرض
امسك يدها ولثمهم بحب ومن ثم وهب نجاحة الى زوجتة ومليكة قلبة
فشعرت آيات بالسعادة التى دفعها إياد نحوها
فدلفت الى قلبها بقوة
وحينما عاد العاشقان الى منزلهم
فاجأتة آيات بحفلة صغيرة دعت جميع افراد عائلتها
ومرت ليلتهم بسرور وبهجة 
وبعد آن وضع إياد ابنتة بداخل فراشها الصغير
همت آيات برفع الاطباق عن الطاولة
والتى كان بها قطع الحلوى التى صنعتها بيدها
فساعدها إياد يد بيد وحملهم الى حجرة الطهى
كان يترقبها بحب وهى تقوم بتنظيف الاطباق وتعطيها الية ليجففهم
وحينما كانت آيات منهمكة بتنظيف الاطباق
آطلق إياد صافرة خاڤتة لكى تتوجة بنظراتها الية
فبالفعل فعلت آيات ذلك وقد منحتة ابتسامة رائعة
وجدتة يرنو اليها ويغمز بإحدى عينية ويرمقها بمغزى
فأيقنت آيات ما يودة فأشاحت بوجهها بعيدا عنة
وهى تتبسم بخفة وانهمكت بما تفعل 
لفت نظرة خصلة متمردة من خصلاتها تداعب عينيها
فتقوم آيات بإبعادها بظهر يدها
فإقترب إياد اليها وقام برفع تلك الخصلة واعادها لنتضم الى
باقى الخصلات الحريرية اهداها ابتسامة مريحة
فانفرجت شفتاها عن ثناياها وتبسمت بخفة وهى تشعر بة
يطبع قبلة رقيقة فوق عنقها الخلفى
وبنفس اللحظة كان يتلمس وجنتها برقة
ومن ثم عاد آدراجة ليستكمل عملة بتجفيف الاطباق
وكان من حين الى اخر يترقبها وهو يلوح اليها
بأبتسامتة الجانبية الجذابة التى تنبعث منها عاطفة جياشة
فتقاطعت نظراتهم فرآت آيات نظرة دفء فى عينيه
وحينما انتهوا من عملهم نظر إياد نحوها فوجدها
تجفف يدها بواسطة منشفة صغيرة
تبادلا نظرات العشق واللوعة والنهم بينهما
كان يقترب اليها بخفوت وهو يكبلها بنظراتة
وبخفة ظلة كان يرمقها بمشاكسة
لاحت على شفتيها ابتسامة مرتبكة وظلت ترتد الى الخلف
وبغتة ارتطمت بالحائط فإندفع إياد اليها وحاوطها بذراعية
التى وضعهم بجانبها فوق الحائط
ابعدت آيات احد ذراعية وأسرعت لتمضى من امامة ولكن إياد مد يده
ومسك كتفها وجذبها ليحتجزها بين ذراعية مرة ثانية
وأعاد إسنادها الى الحائط
وحينما وجد اللون القرمزى تدفق الى وجنتيها
الملساء التى تتسم بتوردها الطبيعى
ولكن بتلك الحالة اللون القرمزى يصبح طاغيا
على الفور تحسسهم إياد بشفاهة فهذة العادة الرائعة الذى اكتسبها
حينما يجد وجنتيها تضرجت بحمرة الخجل كان يتلمسهم
بشفاهة ليشعر بحرارتهم التى ټحرق فؤادة بلذة لا توصف
هذة الفتاة سوف تقودنى نحو الجنون لا محال
فسحرها خلاب الشمس تكتسب بريفها من عينيها
ابتسامتها مثل الورود المزدهرة
نبرة صوتها مثل المعزوفة الاسطورية
حديثها المرح مثل نسائم الصباح
نظراتها الشجية سهام تدغدغ فؤادى
لمستها ك الندى الذى يداعب وجنتاى
انها حب حياتى اقسم على ذلك
لن اقول اننى سوف اضحى بحياتى لاجلها
لكونها بالفعل حياتى
فكيف لى ان اضحى بها
……………
بعد مرور ثلاثة اعوااااام
وحينما كان العاشقان بحجرتهم الخاصة
وكانت آيات مستلقية بجانب إياد ووجوههم مقابلة لبعضهم
تحدث إياد بإبتسامة لطيفة……….لسة بتحبينى زى زمان
ومن ثم حدق بعينيها باحثا عن اجابة لسؤالة
نظرت الية آيات بتودد ولم تعقب
تلاشت إبتسامة إياد ومن ثم تحدث بحزن…….ياااااة للدرجة دى
الاجابة عويصة ومحتاجة منك التفكير دة كلة
آيات بنبرة شجية خاڤتة……..مش عرفة اجاوبك اقولك اية
بفكر علشان الاقى رد مناسب لكل المشاعر اللى جوايا
معنديش كلمة تقدر توفى شعورى تجاهك
ومفيش اى رد ممكن يعبر عن مدى حبى ليك
هقولك بحبك كلمة بحبك قليلة جدا
بمۏت فيك بسيطة اووووى
بعشقك بدوب فيك روحى تروح ولا تبعد عنى
كل دة ولا شئ ومش معبر اطلاقا
كانت تتحدث بخفوت ولكن العشق والحنين كانا يتلبسان نبرتها الحالمة
ابتسمت آيات حينما رمقت ملامح الدهشة التى ارتسمت على محياة
فقالت بنبرة رخيمة……..بس انا ممكن ارد عليك بحاجة واحدة
يمكن بيها اقدر اعبر عن جزء ولو بسيط لحبى ليك
وممكن تكون الاجابة اللى ترضيك
تلآلآ ثغره بأبتسامتة الجانبية الجذابة
ومن ثم قال بلهفة العاشق…….اية هى ياتوتة
اقتربت الية وداعبت خصلاتة الحريرية
نظرت الى عينية الحالمة وقبلتة بشغف
وحينما ابتعدت عنة همس إياد بإذنها
وهو يغمرها بين احضانة …….بحبك ياتوتة بموووت فيكى
وقبلها پجنون العاشق المتيم هذه المرة
ابتعدت آيات عنة ومن ثم قالت بتغنج………
طب ابعد بقى لانى قلتلك اننا متراقبين
ضمھا إياد بتملك ومن ثم قال……لاء متقلقيش ماانا وصيتة
ومن ثم نظر الى احشائها وهو يقول…….
اوعى تنسى اللى قلتهولك ياللى جوا
غض البصر وخليك مؤدب
الكلام دة انا قلتة لروكا من قبلك فإحترم نفسك
أبتسم اليهم القمر بروعة اشراقة الذى يزين السماء فى الظلام
وتلآلآت النجوم البراقة بنورها الاخاذ وروعة آشكالها الوامضة
آحببتك فهل ايقنت
عشقتك فهل أدركت
حلمت بك فهل توقعت
تمنيتك فهل شعرت
جعلتك آنفاسى فهل توقفت
على جعل نبضاتى تتلعثم وتتشتت
………………..
بعد مرور عدة آشهر
آفاق إياد من نومة على صوت شهقاتها ونحيبها الخاڤت
فعلى الفور اعتدل وجلس على فراشة اضاء انوار الحجرة الخاڤتة
رمش بعينية ومن ثم بعثر نظراتة الى ان وجدها تقبع
على ارضية الحجرة بإحدى الزواية
اخرقة الفزع عليها فقال پذعر…….آيات انتى قاعدة ع الارض
وبتعيطى لية فية اية حاسة بحاجة
ظلت تبكى وتشهق وهى تنظر الية وعلى ملامحها الوهن الشديد
نهض عن فراشة على الفور واقترب اليها وقبل
ان ينحنى الى مستواها آطلقت آيات صړخة مدوية
فإرتاع إياد بشدة وبغتة إستمع الى صوت بكاء المولود
وقف مشدوها لا يعى ما حدث هل هذا صحيح
هل زوجتة وضعت طفلها ام هذا حلم وانة لم يفيق من نومة بعد
نظر اليها وقد كانت دموعها
تنهمر بصمت تحدث بتلعثم مصحوب بالدهشة قائلا……
دا هزار مش كدا !!!!!!
ازدرد لعابة بإضطراب ومن ثم قال…….انا بحلم ولسة نايم ودا مش
—
حقيقى
ظل يبعثر نظراتة اليها والى وليدة المستلقى على ارضية الحجرة
وأنذاك وجد رأسها تترنح وهوت كادت ان ترتطم بالارض
ولكن إياد اسرع ووضع كف يدة يسند بة رأسها
حتى انزلها على ارضية الحجرة
ومن ثم هتف بقوة وهو يهرول بإتجاة
باب الشقة………ياامى الحقينى ياامى
وبعد ساعات قليلة آفاقت آيات من نومها
فوجدت إياد يجلس بجانبها ينتظرها حتى تفيق
نظرت آيات الية ومن ثم اطلقت اسمة بوهن……..إياد
أبتسم اليها قائلا…….عيون إياد عاملة اية ياحبيبتى
آيات بإستياء………حلمت حلم حلو بس تعبنى اووى
بعد أن لوح اليها بابتسامة غامضة سألها وهو يداعب خصلاتها المتناثرة
اعلى الوسادة…..احكيلى حلمتى بإية
آيات بنبرة خاملة مرهقة…….حلمت انى قمت من نومى
على مغصة جامدة فى بطنى وخبط فى ظهرى
فقمت من جمبك وجيت ادخل الحمام مقدرتش ووقعت ع الارض
والمغص والخبط اشتدوا اوى حسيت انى هولد خلاص
بس مرضتش اصحيك ليكون انذار كداب زى كل مرة
وفضلت اعيط من غير صوت وفجأة حسيت
بالمية بتنزل منى وفى الوقت دة انت سمعتنى وصحيت وانا ولدت
ولما شفت البيبي مرمى ع الارض جمبى اغم علية على طول
[[system-code:ad:autoads]]لم يتمالك إياد من حالة فإنفجر ضاحكا وهو يقول…….
حلم انتى متأكدة انة حلم
تأوهة آيات ومن ثم قالت…….اةةةة ايوة حلم
بس اكنة حقيقة انا حاسة انى تعبانة اوى
فنهض إياد من جانبها وقام بحمل طفلة الذى وضعة بفراشة الصغير
ومن ثم اقبل اليها وهو يقول بابتسامة لطيفة…….
اومى ياتوتة سمى وشيلى ابنك علشان ترضعية
تملكها حالة من الذهول ظلت تتحسس احشائها
وهى تقول…….اية دة انا ولدت فعلا
إياد مبتسما بسعادة……….دا مكنش حلم ياتوتة
دا كان حقيقة انتى كنتى بتولدى بجد
وضع طفلة الى جانبها ومن ثم ساعدها حتى اعتدلت بخفوت
ومن ثم عاد وحمل طفلة ووضعة بين راحة يدها
وهو يقول…….يللا سمى ورضعية
لانة جعان جدا ماما عملتلة ينسون وكراوية
علشان يسكت عقبال انتى ما تفوقى
ظلت آيات ترنو الى وليدها بحب وتقبل يدة الصغيرة برقة
ومن ثم رفعت بصرها الى إياد وهى تقول……..
معقول يا إياد انا ولدتة لوحدى وولدت ولد كمان
جلس إياد الى جانبها ومن ثم طوقها بذراعة فأسندت رأسها على كتفة
وإستمعت الية يقول………ايوة ياستى ولد مكنتيش عايزة
تعملى سونار وخلتيها مفاجأة وطلعت احلى مفاجأة
[[system-code:ad:autoads]]ومن ثم استطرد بخفوت……موتينى من الخۏف
انا قمت من نومى على صوت عياطك
ولسة بقرب منك لقيتك صرختى والامور دة شرف
جريت على امى واتصلنا بالدكتورة فاطمة
وطلعنا استنناها معاكى وانا مبقتش عارف اعمل اية
مكنتش عارف اشيلك بس غطيتك وامى
لفت البيبي لحد ما الدكتورة جت وقطعت الخلاص
وشلتك وغيرتلك هدومك وامى لبست البيبي
واخدت روكا تبات عندها النهاردة علشان متزعجكيش
والدكتورة فاطمة ادتك حقنة مسكن ومخدر
علشان ترتاحى بعد الولادة بس كدا
ومن ثم استطرد قائلا………هاة هنسمية اية بقى
آيات مبتسمة …..إياد
آجابها بحب…..نعم ياروح إياد
ضحكت آيات بخفة ومن ثم قالت……..لاء
آنا اقصد انى عايزة اسمية إياد
فضحك إياد قائلا بمرح……..هنبقى اتنين إياد لالاء
مش هتقدرى علينا ياماما توتة كفايا عليكى إياد واحد اللى هو انا
آيات بتفكير…..اممممممم طيب هنسمية إية
إياد بتروى………بصى انا طول ماانتى نايمة عمال افكر
وجة فى بالى اسم حلو ومعناة جميل جدا
آيات بلهفة……اية هو قوللى
آجابها إياد قائلا………اية رأيك فى ريان
آيات بإعجاب………الله دة اسم جميل جدا جدااااا ومعناة أجمل طبعا
إياد بخشوع……..قال رسول الله صل الله عليه وسلم
آن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة 
آيات بخشوع……. اللهم اجعلنا ممن يدخلون من باب الريان
واجعلنا من عبادك الصائمين لا الجائعين
واجعلنا عبادا ربانيين لا رمضانيين
الزوجان معا……..اللهم آآآآآمين
طيفك يطارد احلامى
نبرة صوتك محت الاستقرار من حياتى
حاولت جاهدة ان اتمالك من حالى
ولكن آمام عينيك ولمسات يديك
تخور قواى وتتبعثر نبضاتى
……………….
وبعد مرور ثمان اعوام
كان العاشقان يجلسون بحجرة المعيشة ودار هذا الحوار بينهما
آيات بتردد……إياد حبيبي انا عايزة اقولك حاجة بخصوص ملك
شخص إياد اليها ومن ثم قال…….ملك بنت اختى ولاء خير
آيات بخفوت…….اممممم هى كانت عندنا النهاردة
وفتحتلى قلبها وبصراحة يعنى
فقاطعها إياد وهو يرمقها بنصف عين قائلا…..
واية ياتوتة اتكلمى دغرى
آيات مندفعة…….ملك بتحب
إياد بسعادة…….حسام ابن د احمد ومنى مش كدا
آيات بدهشة….اية دة عرفت ازاى
إياد بجدية……مش محتاجة ذكاء نظراتها كشفاها وطريقة كلامها
فى وجودة وعقلها ورزانتها بس لما بيكون موجود
دى حتى دخلت نفس كليتة علشان تكون معاة
آيات مبتسمة…….يااااة داانت متابع بقى
وانا اللى قلت داانت هتتفاجئ
إياد بخفوت…….اللى بيحب بيشعر بكل المحبين ياتوتة
ومن ثم استطرد بجدية…….بس يارب يكون شعورها
قاطعتة آيات قائلة………متبادل ياإياد حسام كمان بيحبها
وصرحلها بحبة وانة عايز يخطوبها وعلشان كدا هى جاتنى علشان
اكلمك بالموضوع دة بما انك خالها الوحيد
انك تهتم بالموضوع دة وتفاتح احمد بابا حسام
لم يجيبها إياد في الحين وبعد صمت طويل تحدث قائلا……
بصى الاحسن انك انتى تكلمى منى بطريقة غير مباشرة كدا
يعنى تجيبيها كرغى ستات مع بعض وتفاتحيها بموضوع جواز حسام
وانة قرب يتخرج ولازم يشوفولة عروسة 
مش يمكن منى كمان تكون حاسة بمشاعر ابنها
بس مستنية لما يتخرج
آيات بتروى…اممممم تصدق كدا صح
يبقى انا فى يوم اخد روكا وريان واروح ازورها وافاتحها بالموضوع
إياد وهو يبتسم بخفة….طب انتى بقى مش واخدة بالك من حاجة تانية
آيات بعد استيعاب…….حاجة اية تانى
إياد مبتسما………من روكا ومصطفى
آيات بدهشة ممزوجة بالبسمة……لالاء مش معقول دول لسة فى ابتدائى
إياد بحب…….الواد مصطفى من صغرة وهو بيهتم ببنتنا
آيات بجدية……ما يمكن بس حنية منة
علشان القرابة وقربهم من سن بعض
إياد بسعادة………بكرة الايام توضح ولو ربنا كاتبهم لبعض
يبقى دة اللى هيتم بس مهم جدا انك متمليش دماغ بنتك
بالكلام دة علشان قصة منى مع مصطفى اخويا الله يرحمة
متتكررش مع بنتنا ومصطفى ابن اختى تمام
آيات بقناعة………طبعا ياحبيبي ودة اصلا كلام سابق لاوانة
ما يمكن هو يكبر ويحب غيرها او هى تكبر وتحب غيرة
والقلوب وما تريد بقى
ومن ثم استطردت بحب………المهم حبنا انا وانت
يفضل يكبر يكبر لحد ما نكون جدود
وميتمحيش مع مرور السنين
لثم إياد جبينها ومن ثم قال……..مش معقول يتمحى كدا بسهولة
صعب انا وانتى روايتنا لازم تبقى خالدة
زى رواية عنتر وعبلة وروميو وجولييت وعطيل وديدمونة
لكنها مش هتنتهى نهاية مأساوية لا قدر الله لاء
دى مش هيكون ليها نهاية لان اجيالنا
هتتوارثها والحب هيعم فى العيلة كلها
عائلة إياد بدر العطار
لن اتركك ثانيتا لن ادع هذة الايام ان تعود
اقبلى الى وكونى معى دعينى افصلك عن نفسى
واعيدك ثانيتا الى داخل قلبى
واغلق جدرانة عليكى وتصبحى سجينة عشقى
دعي عطرك ينثر رائحتة بجسدى
دعينى احيا بين ذراعيك اتوة داخل متاهة اضلعتك
بحيث لا يمكننى ان استطع العبور والتحرير من اعماق قلبك
وعندما يبحث احدا عنى سيجدنى بداخل عينيكى
تمت بحمد الله
بقلم سما سيد
تمت بحمد الله
اشوفكم مع رواية جديدة

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *