امى لفت مع اختي علي فساتين 1
امى لفت مع اختي علي فساتين
>
تكملة القصة:
استندت “ميجان” على حافة المكتب في شقتها، وأمامها خريطة تفصيلية لقاعة الفرح وقائمة بأسماء المدعوين، والخطط البديلة التي رتبناها معاً على مدار شهرين كاملين. لم تكن ميجان مجرد صديقة عمر؛ كانت بمثابة درع حمايتي في عالم لم أجد فيه من يحميني. نظرتْ إليّ بعينين صقريتين وقالت: “هناء، والدتك ونورا فاكرين إن اللعبة في إيديهم عشان معاهم الفلوس والفستان الغالي. بس هما نسيوا حاجة مهمة جداً.. إنتِ إخصائية نفسية، وبتفهمي كويس أوي إزاي العقول دي بتتحرك، وأنا ذراعي اليمين في التنفيذ. القاعة دي قاعتك، والليلة دي ليلتك إنتِ وبس”.
انطلقنا في تنفيذ “الخطة البديلة” بكل هدوء وبدون أي ضوضاء قد تلفت الانتباه. أول خطوة كانت بالتنسيق مع إدارة القاعة، وتحديداً مع أفراد الأمن الداخلي (البوديجاردات) ومسؤولي تنظيم الدخول. قمنا بتغيير نظام الدعوات بالكامل؛ استبدلنا الدعوات الورقية التقليدية بـ “أكواد رقمية” (QR Codes) تُرسل حصرياً على هواتف الضيوف المقربين الذين نثق فيهم عمياء. أما دعوة أمي وأختي، فتم برمجتها على النظام الإلكتروني تحت تصنيف “حظر دخول فوري” بمجرد المسح الضوئي، مع تنبيه طاقم الأمن بأشكالهم بدقة.
في الأسبوعين التاليين، كنت أتصرف بأعصاب باردة تماماً. لم أعاتب أمي، ولم أتصل بنورا مجدداً. تركتهم يعيشون في وهم الانتصار الكامل و”اللقطة” التي يخططون لسرقتها. حتى خطيبي “أحمد”، عندما علم بالمنشور وما تدبره أمي، استشاط غضباً وأراد التدخل، لكنني أمسكت بيده وقلت له بثقة: “سيبهم يا أحمد.. الحساب مش هيبقى في البيوت، الحساب هيبقى في المكان اللي اختاروا يستعرضوا فيه”.
قبل الفرح بثلاثة أيام، طلبت ميجان من صديق مشترك يعمل في مجال تنظيم الحفلات والمؤثرين، أن يقوم بتسريب “شائعة” صغيرة في محيط المعارف المشتركين بيننا وبين أمي، مفادها أن هناك قنوات وصحافة محلية ستغطي الفرح لتميز ديكوراته. هذه الشائعة كانت الطُعم المثالي؛ جعلت أمي ونورا يشعران بنشوة عارمة، وزاد من إصرارهما على أن تكون نورا في أبهى حلتها “الأوف وايت” لتخطف الكاميرات.
جاء يوم الزفاف. كنت واقفة أمام المرآة في غرفتي بالفندق المتصل بالقاعة. فستاني لم يكن بسيطاً كما تمنت أمي لتبخس من قَدري، بل كان فستاناً ملكياً رائعاً صممته لي صديقة مصممة خصيصاً لهذه الليلة، يعكس كل قطعة من كرامتي التي حاولوا هدمها. نظرت إليّ ميجان وهي تضبط لي الطرحة وقالت: “العرض هيبدأ كمان نص ساعة. أمك ونورا وصلوا البوابة الخارجية”.