امى لفت مع اختي علي فساتين 1

امى لفت مع اختي علي فساتين

نزلنا إلى كواليس القاعة، حيث كانت الشاشات الداخلية تنقل بثاً حياً من بوابة الدخول الرئيسية. ظهرت سيارة أمي، ونزلت منها نورا بفستانها الـ “أوف وايت” الذي تكلف ثروة، والذيل الطويل يجر خلفها كأنها هي صاحبة الحفل، وعلى وجهها ابتسامة نصر وتكبر، وبجانبها أمي “عفاف” تتلفت بحب وفخر، ممسكة بيدها وكأنها تزف ابنتها المفضلة.

تقدمتا نحو البوابة الداخلية للقاعة، والناس من حولهما بدأوا يتهامسون بذهول واستنكار من تصرفهما الغريب بزيارة فرح بفستان زفاف كامل. وقفت أمي بثقة أمام موظف الاستقبال وأخرجت هاتفها لتظهر الكود، ووراءها نورا ترفع فستانها بخيلاء.

أخذ الموظف الهاتف، ومرره تحت جهاز الفحص. في تلك اللحظة، أطلق الجهاز نغمة حمراء حادة، وظهرت على الشاشة عبارة واضحة: **”عذرًا، الدخول غير مسموح – يرجى مراجعة الأمن”**.

تغيرت ملامح أمي فوراً من الابتسامة إلى الذهول، وقالت بحِدّة: “إنت مجنون؟ أنا أم العروسة! افتح الباب ده فوراً”.

في ثوانٍ معدودة، وبإشارة من ميجان عبر اللاسلكي، تحرك أربعة من رجال الأمن ضخام البنية، وأحاطوا بأمي ونورا كالجدار المنيع قبل أن توضع قدم واحدة لهما على السجادة الحمراء المؤدية للكراسي.

أمي صرخت بصوت مكتوم: “إنتوا بتعملوا إيه؟ أنا أمها! ودي أختها!”.

تقدم رئيس طاقم الأمن، وقال بنبرة هادئة ورسمية للغاية سُمعت في أرجاء المدخل: “يا فندم، معانا تعليمات صارمة ومكتوبة من أصحاب الفرح.. ممنوع دخول أي ضيف يرتدي فستان زفاف أبيض أو مشتقاته احترماً للعروسة، ومعانا قائمة بالأسماء غير المرغوب في تواجدها، واسم حضرتك واسم الآنسة في أول القائمة. اتفضلوا معانا براحة من غير شوشرة عشان م نضطرش نطلب شرطة السياحة”.

نظرت نورا حولها برعب، فستانها الغالي الذي كانت تظن أنه سيجعلها ملكة الليلة، تحول فجأة إلى قيد يجمع حولها نظرات السخرية والشفقة من كل الحاضرين في المدخل. أمي بدأت تفقد أعصابها وتزعق: “هناء فين؟ نادوا لي هناء!”.

في تلك اللحظة بالذات، انفتحت الشاشة الكبيرة المعلقة في المدخل، وظهرت عليها صورتي أنا وأحمد ونحن نضحك، وتبعتها رسالة نصية قصيرة ومكتوبة بخط كبير ليقرأها الجميع: **”شكراً لكل من جاء ليشاركنا فرحتنا الحقيقية.. ونعتذر لمن جاء ليبحث عن أضواء ليست له”**.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *