روايه جديده وتحفه 3
روايه جديده وتحفه3
*************************************
– متأكد انها بنت “خيري السمري” ؟
ألقى “حسن المنفلوطى” هذا السؤال على أحد رجاله الذى رد قائلاً :
– أييوه متأكد .. وكتب كتابها هى و “جمال السباعى” آخر الاسبوع
كان “حسن المنفلوطى” رجل فى العقد السادس من عمره .. لكن تبدو عليه القوة والصلابة وتعبيرات وجهه التى تتسم بالغلظة والقسوة .. قال وكأنه يتحدث الى نفسه :
– يعني بنت “خيري” هياخدها ابن “سباعى”
ثم التفت الى الرجل قائلاً :
– لسه مفيش أخبارك عن “خيري السمري” أو “خيري الهواري”
– لأ يا حاج “حسن” مظهرش ولا واحد منيهم
قال “حسن” :
– أكيد “خيري السمري” هيظهر فى فرح بنته
قال الرجل :
– وان مظهرش ؟
قال “حسن” بحزم :
– ان مظهرش ومعرفتش أوصله لا هو ولا “خيري الهواري” .. يبجى لازمن الفرح ده يتحول لبركة دم .. والعيلتين يجعوا فى بعض
************************************
آتى اليوم الموعود وتعالت الزغاريد فى بيت “عبد الرحمن” كانت “مريم” تنظر الى ما حولها وكأن الأمر لا يعنيها .. كانت عازمة ومصرة على رفض هذا الزواج وأن تقف أمام هذا الظلم الذى وقع عليها .. لن تسمح لهذا المدعو “جمال” أن يحقق غرضه مهما كان السبب الذى دفعه لأن يفعل ذلك ويتزوجها بهذه الطريقه المهينه .. أصرت جدتها على ارتداء احدى العباءات المنقوشة .. امتثلت لطلب جدتها بعد الحاح لكنها اصرت على عدم وضع أى زينه .. لبست عبائتها المزركشة وارتدت حجابها والتف حولها النساء يصفقون ويغنون وهى جالسه بينهم فى هدوء
اجتمع رجال العائلتين بالأسفل فى انتظار حضور المأذون الذى سيكتب كتاب “جمال” على “مريم” .. كان “جمال” يبدو سعيداً للغاية ويرحب بالرجال بحماس والابتسامه لا تغادر شفتاه وهى مزهواً بنفسه وبإنتصاره .. قال أحد رجال “المنفلوطى” المندسين بين عائلة “الهوارى” لآخر :
– هو مين هاد ؟
أشار الرجل الى “مراد” الجالس بجوار “سباعى” ويتحدثان معاً .. قال له الرجل :
– معرفش بس اظاهر انه يجرب لعيلة “الهوارى” لانه جاعد وسطيهم واظاهر انه حد مهم لانه جاعد جمب “سباعى” بذات نفسه وبيتكلموا مع بعض
أومأ الرجل المندس برأسه وهو ينظر الى “مراد” بتمعن متفحصاً اياه .. ذهب وسأل أحد الرجال من عائله “السمري” عن “مراد” فرد الرجل :
– معرفش يا ولد العم .. اللى أعرفه انه جاعد فى بيت “سباعى” .. يمكن ابن حد من جرايبه .. معرفش بالظبط
ذهب الرجل بعيداً عن الأبصار وأخذ يتحدث الى هاتفه هامساً .