روايه جديده تحفه 1

روايه جديده تحفه 1

********************************

خرج “عثمان” من سيارته مسرعاً وصعد سلالم الشركة بسرعة ودخل مكتبه ليجد رجلين ينتظراه بالخارج فأشار لهما بالدخول .. جلس أما مكتبه وقال لهما :
– فى اييه .. اييه اللى حصل
قال أحدهما :
– لجينا راجل يا “عثمان” بييه عم بيدور فى مكتبك على ورج .. بعد ما كل الموظفين روحوا بيوتهم .. كشفناه بكاميرات المراجبه .. ومسكناه وحبسناه فى المخزن
نهض “عثمان” وسبقهما قائلاً :
– تعالوا معايا
نزل “عثمان” الى المخزن وفتح الرجال الباب .. نظر الى الرجل المربوط الى الكرسي وقال بغلظة :
– انت ميين .. وميين اللى باعتك .. وكنت عم بتدور على اييه فى مكتبي
نظر اليه الرجل بخوف دون أن يتحدث .. فلكمه “عثمان” على وجه وسال دمه .. وصرخ به قائلاً :
– يمين بالله لو متكلمتش وجولتلى كل حاجه لكون طخك بيدى
قال الرجل بخوف :
– أبوس يدك يا “عثمان” بييه .. انا معرفش كيف الشيطان وزنى خلانى أعلم اكده
صرخ به “عثمان” قائلاً :
– جاوبنى يا ولد التيييييييييييت اييه اللى دخلك مكتبي ومين اللى وزك
بلع الرجل رقه بصعوبه وهو محتار أيتحدث أم يصمت .. فجأة أخرج “عثمان” سلاح من ثيابه وصوبه الى الرجل قائلاً :
– اتشاهد على روحك يا ولد التيييييييييييييت
أغمض الرجل عينيه وقال بسرعة :
– هجولك كل شئ يا “عثمان” بييه بس أبوس يدك ما تجتلنيش أنا راجل عندى مره وعيال
– جول انطج
بلع الرجل ريقه وقال بخوف :
– كنت عم بدور على ملف تبع مواعيد شحنات الألومنيوم اللى طالعه من المخزن عشان طلبيات المناجصة
صمت “عثمان” قليلاً ثم قرب وجهه من الرجل قائلاً :
– مين اللى جلك تعمل اكده ؟
قال الرجل بتوتر :
– “جمال” بييه
بدا وكأن “عثمان” تحول الى تمثال لا يتحرك .. ثم بدت ملامح وجهه وكأنه تحول الى وحش كاسر .. وقال بصرامة :
– أني هعرف كيف أربيك يا “جمال” الـتييييييييت

*******************************

جلس “مراد” مع “طارق” فى أحد المطاعم .. قال “طارق” :
– مش عارف ليه مش مرتاح ل “حامد” ده خالص
قال به “مراد” وهو يفكر بتمعن :
– أنا كمان مش مرتاحله كشخص .. بس فى الشغل هو كويس .. واحنا محتاجين علاقاته فى شراكتنا الجديده
قال “طارق” :
– على رأيك فعلا هو هيخدمنا جامد
صمت قليلاً ثم سأله “مراد” :
– عملت ايه فى موضوع شركة الدعاية
ابتسم “طارق” :
– لا متقلقش كله تمام .. اتفقت معاهم على كل حاجه وهستلم التصاميم بعد 10 أيام ان شاء الله
شرد “طارق” قليلاً ثم قال :
– عارف يا “مراد” .. البنت المسؤلة عن الحملة .. بنت محترمة أوى .. واحدة كدة تحس انها جد أوى وشخصيتها قوية وفى نفس الوقت تحس انها رقيقه اوى وضعيفه أوى .. مش عارف ازاى جامعه بين القوة والضعف فى وقت واحد
صمت “مراد” وقد بدا وكأن الحديث لا يعنيه .. فأكمل “طارق” :
– مش عارف ليه لفتت انتباهى مع انها عاديه جداً
ظل “مراد” يتناول طعامه وهو محتفظ بصمته .. فنظر اليه “طارق” قائلاً بمرح :
– وانت بأه مفيش واحدة عارفه تلفت انتباهك ولا ايه
قال “مراد” بجدية:
– لا مفيش
تمعن “طارق” النظر اليه ثم قال :
– على فكرة يا “مراد” انت غلط .. ليه بتعمم حكمك .. مش كل البنات زى بعضها .. زى ما مش كل الرجاله زى بعضها .. فى اللى زي “حامد” وفى اللى زي “سامر” وفى اللى زيك وزيي وغيرنا كتير .. كل واحد غير التانى
نظر اليه “مراد” وقال بحزم :
– أنا مش بعمم حكمى .. أنا بقول ان معظمهم معندهمش أصل وميعرفوش يحبوا ولا يخلصوا فى حبهم .. معظمهم أنانى عايز يتحب وبس .. تديلها كل ما عندك .. ومتخدش منها الا اللى تتفضل بيه عليك .. تديلها حياتك كلها .. وتستخسر فيك انها تكون جمبك
هتف “طارق” قائلاً :
– ليه النظرة السوداويه دى يا “مراد” .. ليه متديش لنفسك فرصة تانية
قال “مراد” بحزم :
– اديت نفسي فرصة تانية يا “طارق” وانت عارف كده كويس .. وبرده مفرقتش حاجه عن اللى قبلها
– “مراد” انت مليون واحدة تتمناك مش بقول كده عشان أجاملك بس فعلا انت من أرجل الناس اللى عرفتها فى حياتى
قال “مراد” بمراره :
– بس دايماً اللى بعوزها بترفضنى واللى بحتاجلها بتسيبنى .. أنا معنديش استعداد أذل نفسي لواحده مرة تانية .. أو أنتظر من واحدة تانى انها تقولى آسفه أنا مش هقدر أرتبط بيك أنا عايزه واحد طبيعي
تنهد “طارق” قائلاً :
– قولتلك مش كل البنات رد فعلها واحد .. زى ما فى دى .. فى دى
قال “مراد” بصرامة :
– وأنا بأه لا عايز دى ولا عايز دى .. أنا مرتاح كده .. أحسن ما تحصلى حاجه تانية وألاقى اللى بتطعنى فى ضهرى وتقولى مش هقدر أعيش معاك وعايزه أتطلق
صمت قليلاً ثم قال بجمود :
– انت مجربتش يعني ايه تمر بأزمة وتبقى محتاج لمراتك جمبك وتلاقيها بتفكر انها تسيبك .. مجربتش يعني ايه تترجاها انها تفضل جمبك وتلاقيها مكسوفه منك ومن اصابتك .. وتشوف في عنيها نظره تتمنى انك تتعمى ومتشوفهاش .. مجربتش يعني ايه تتقدم لواحده وأول ما تعرف ان رجلك مبتوره ترفضك .. انت مجربتش الاحساس ده يا “طارق” احساس مميت .. تحس أكن سكاكين بتقطع فيك .. تحس أن حد جاب سكينه تلمه وبيدبحك بيها ببطء .. أنا مش ممكن أهين نفسي تانى .. أو انى أقبل ان واحدة تعيش معايا وهى حسه بالنقص … أو شايفه انى أقل من غيري .. وحسه انها مكسوفه منى .. مكسوفه تعرف الناس انى جوزها .. وانى عندى اعاقه .. مش ممكن أبداً هسمح لنفسي انى أضعف وأحتاج لواحده جمبي .. أو انى أترجاها تفضل جمبي ومتسبنيش .. وألاقيها رغم احتياجى ليها تصدنى بكل برود .. مش هقبل على نفسي الاهانة دى تانى
صمت “طارق” وقد أيقن أن كلامه مع “مراد” لن يفيد .. لأن جرحه أكبر من أن يُشفي ببضع كلمات للمواساه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *