روايه جديده تحفه 1
روايه جديده تحفه 1
*****************************
فى أحد القاعات الكبرى فى احد فنادق القاهرة .. تم اعداد الحفل الذى يضم نخبة من رجال الأعمال فى مصر .. وكان على رأس الحضور محافظ القاهرة والذى توجه الى الميكروفون للإدلاء بكلمته قائلاً :
– بسم الله الرحمن الرحيم .. السادة الحضور .. يسعدنا انضمامكم معنا الليلة ونحن نحتفل ونكرم أربعة من أكبر رجال الأعمال فى مصر .. والذين كان لهم الفضل بعد الله عز وجل فى توفير آلاف فرص العمل للشباب المصري .. واستثمارهم لما يملكون من أموال فى بلدهم الحبيب مصر .. وكان لهذا أثر بالغ فى تنشيط الإقتصاد والصناعة المصرية وارتفاع أسهم البورصة .. واضفاء الثقة على الصناعة المصرية وجودتها .. ولذلك فأتشرف بنفسي بتقديم أوسمة الشكر من المحافظة الى هؤلاء الرجال الأربعة الذين تعاونوا معاً لخدمة بلدهم الحبيب مصر
صمت قليلاً ثم قال :
– الأستاذ “سامر فخرى”
تعالى تصفيق الحضور .. نهض من أحد مقاعد الصف الأول رجل وسيم الملامح ذو بشرة بيضاء وعينين عسليتين .. كان يتميز بوسامة لافتة .. تقدم وصعد الدرجات التى تفصله عن المنصة .. تقدم من المحافظ الذى سلم عليه وبجوار احدى الفتيات التى تحمل الوسام .. قدمت له الوسام مبتسمه فتسلمه منها وبادلها الابتسام .. ثم عاد مرة أخرى الى مقعده .. تحدث المحافظ مرة أخرى قائلاً :
– الأستاذ “حامد زيدان ”
نهض من المقعد لمجاور ل “سامر” .. رجل يتميز بالوسامة وله نظارت خبيثة واثقة .. صعد المنصة وسلم على الحافظ .. غمز بعينيه للفتاة التى تقدمت لتعطيه الوسام .. اقترب المحافظ مرة أخرى من الميكروفون قائلاً :
– الأستاذ “طارق عبد العزيز”
نهض “طارق” من مقعده كان رجلاً متوسط الطول هادئ الملامح .. سلم بدوره على المحافظ واستلم وسامه .. قال المحافظ:
– وأخيراً وليس آخراً الأستاذ “مراد خيري”
نهض من المقعد الرابع رجل فارع الطول ذو ملامح رجولية صارمة ونظرة حادة كنظرة الصقر تقدم ليتسلم وسامه هو الآخر
بعد انتهاء الحفل تعالت القاعة بالأصوات .. حيث كانت هذه من المرات القليلة التى يجتمع فيها كل هذا الكم من رجال الأعمال .. وقف الرجال الأربع ملتفين حولهم بعض المهنئين .. ثم انفض الحفل وخرج الرجال الأربع من القاعة وتوجهوا الى احدى الطاولات فى مطعم الفندق .. صاح “حامد” بمرح :
– عايزين بأه بالمناسبة الجميلة دى نعمل حاجه مطرقعة
ابتسم له “سامر” قائلاً :
– حاجه زى ايه ؟
– مش عارف فكروا معايا عايزين نشوف نفسنا شويه .. احنا اتطحنا شغل الشهور اللى فاتت عايزين ناخد بريك بأه ونطلع أى مكان
قال “طارق”مفكراً :
– طيب ايه رأيكوا فى رحلة سافارى
صاح “سامر” :
– سفارى ايه يا طارق .. بيقولك هلكانين شغل
– طيب عايزين ايه يعني
قال “سامر” بخبث :
– يعني عايزين حاجات طريه
صاح “طارق” قائلا :
– اااااه حاجات طريه قولتلى .. لا يا حبيبى مليش فيه
قال “حامد” بسخريه :
– والله انت هتنقطنى يا “طارق” .. المزز بتترمى حواليك يمين وشمال وتقولى ملكش فيه .. يا ابنى مترفصش النعمة لتزول
ضحك “طارق” بسدة قائلاً :
– طول عمرك بتاع تلت ورقات يا “حامد” .. وتحور فى الكلام عشان يبقى فى صالحك .. نعمة ايه يا ابنى الله يهديك .. روح انت و “سامر” واعملوا اللى انتوا عايزينه أنا مليش فى الجو ده
نظر “حامد” الى “مراد” قائلاً :
– ولا انت طبعاً ليك فى الكلام ده
نظر اليه “مراد” ولم يعقب فأكمل “حامد” :
– رجالة معقدة صحيح
قال “مراد” بجدية :
– انتوا مش هتتعشوا ولا ايه.. يلا انجزوا نطلب الأكل عشان راجع المكتب
قال “طارق” بدهشة :
– ليه راجع المكتب دلوقتى
قال “مرد” وهو يتفحص المنيو :
– عندى شغل
صاح “سامر” :
– يا ابنى حرام عليك متعبتش .. ده احنا طلعت عنينا الفترة اللى فاتت .. خد بريك مش كده
نظر اليها “مراد” بحده قائلاً :
– ولما احنا الأربعة ناخد بريك مين اللى يمشى الشغل ؟
قال “حامد” :
– يا “مراد” الدنيا فيها حاجات كتير أوى أهم من الشغل .. مش كله شغل يا ابنى .. وبعدين الجيش اللى احنا موظفينه عندنا ده بيقبضوا مرتبات على ايه .. مش عشان يشتغلوا واحنا نرتاح شوية
قال “مراد” بجدية وهو يعاود النظر الى المنيو :
– يلا انجزوا عايز أمشى
قال “سامر” بإستسلام :
– مفيش فايدة فيك
أثناء انهماكهم فى تناول الطعام قال “حامد” :
– آه صحيح يا شباب .. فى بنوته عايز أشغلها فى العلاقات العامة .. بنت شيك وجميلة وموزة وخريجة الجامعة الأمريكية .. يعني هتكون واجهة كويسة للشركة
قال “مراد” بهدوء :
– مفيش مشكلة نعملها انترفيو ولو مناسبة نشغلها
قال “حامد” ضاحكاً :
– انترفيو ايه يا “مراد” بقولك البنت موزه شكل وجسم تقولى انترفيو
قال “مرد” بصرامة موجهاً اليه نظرات نارية :
– احنا شركة محترمة يا “حامد” مش بيت دعارة .. يعني المؤهلات اللى تخلينا نشغل أى اوحدة عندنا ملهاش علاقة لا بشكلها ولا بجسمها
قال “حامد” بحنق وغضب مكبوت :
– مفيش مشكلة هشغلها عندى فى الشركة مع انى كنت حابب انها تشتغل فى شركتنا الجديدة اللى بينا احنا الأربعة .. بس مفيش مشكلة
قال “مراد” بهدوء :
– أنا ما قولتش مش هنشغلها أنا قولت هنعملها انترفيو ونشوف مؤهلاتها وخبرتها
قال “حامد”بضيق :
– خلاص يا “مراد” انسى
قال “طارق” مازحاً موجهاً حديثه الى “سامر” :
– ايه يا فنان قولنا ايه اخر أعمالك الفنية
ابتسم “سامر” قائلاً :
– خلال أيام هتشوفوا تحفتى الفنية الجديدة
قال “حامد” بمرح :
– اوعى تكون زى اللى فاتت .. مفهمتش منها أى حاجه أكنك جايب شوية ألوان وملغوص بيها ايدك وآعد تطبع على اللوحة زى العيال الصغيرين
قال “سامر” بحده :
– وانت ايه يفهمك انت فى الفن والرسم الراقى .. انت اخرك السهرات الحمرا بتاعتك
قال “حامد” بسخريه :
– وسهراتك انت ايه ؟ .. خضرا
قال “طارق” مبتسماً :
– اللى يشوفكوا بتتكلموا مع بعض مايقولش رجال أعمال .. يقول شوية أطفال فى الحضانة
قال له “حامد” ساخراً :
– خلينالك انت العقل انت وسى “مراد” .. اهو اتنين طاقين واتنين عاقلين عشان يبقى فى توازن