الحب ج الاخير
الحب ج الاخير
نظر اليها نظرة طويلة ليقول بعدها بيأس:
ده قرارك الأخير؟
قالت فى صرامة:
أيوة ده قرارى الأخير ومش هرجع فيه أبدا
ألقى عليها نظرة طويلة أخرى..ليتجه الى باب المنزل بجمود لينتابها القلق قائلة:
رايح فين يانزار وسايبنى؟
التفت اليها بعيون جامدة النظرات ..فقدت معنى الحياة قائلا فى برود:
هعمل اللى انتى عايزاه يابدور
قالت بدور بقلق:
هتعمل ايه يانزار؟
لم يجيبها والتفت مغادرا المنزل بهدوء لتصرخ بدور منادية بإسمه مرارا وتكرارا…..دون مجيب
*************
قال شهاب لزين:
عيد المشهد ده تانى يازين
أعاد زين المشهد مرة أخرى ليقول شهاب وهو يشير الى الشاشة:
دى عربية نزار وواضح انه كان مراقب بدور من فترة..وأول ما طلعت أخدها بالقوة.. وطبعا محدش حس بيهم لأن المكان كان مطرف ومفيهوش حد فى الوقت ده
قالت ضحى بقلق:
طب وداها فين بس؟
قال زين وهو يجز على أسنانه غضبا:
برة القرية ..لأن الكاميرات مسجلة خروج العربية من القرية بس أكيد مبعدوش كتير لأن الكمين اللى بعد القرية مسجلش مرور عربية بالرقم ده..يعنى هو فى مكان مابين القرية والكمين.. والطريق ده مفيهوش غير شوية بيوت ..بنحصرهم دلوقتى وهنتحرك علطول..أهم حاجة دلوقتى ان نوران وضحى يستنوا فى الاوضة وميخرجوش منها مهما حصل..وهتفضل معاهم ياسليم لغاية……
قاطعه سليم قائلا فى حزم:
أنا جاى معاكم..أنا عارف المنطقة دى كويس ..تقدرو تقولوا حافظها وأقدر أوصفهالكم..ده غير انى تقريبا عارف البيت اللى ممكن يكون أخدها ليه..هو بيت مهجور من زمان ومحدش عايش فيه..أكيد أخدها للبيت ده
قال شهاب:
بس ياسليم…..
قاطعه سليم قائلا فى صرامة:
قلت أنا جاى معاكم
نظر شهاب الى زين ليهز زين كتفيه يعلن استسلامه لقرار سليم فهو يعلم كم هو عنيد ومن الصعب أن يتراجع عن قراره ليومئ شهاب برأسه قائلا:
تمام..يلا بينا
ليخرج زين يتبعه شهاب الذى تبادل مع زوجته نظرة يطمئنها فيها عليه..لتهز رأسها تمنحه مباركتها ودعواتها برجوعه سالما..كاد سليم أن يغادر بدوره لولا أن أوقفته لمسة يد نوران التى مالت عليه هامسة:
خلى بالك من نفسك وارجعلى ياسليم
ليميل على أذنها هامسا:
متقلقيش ياحبيبتى ..هرجعلك
ربت على يدها بحنان ثم غادر تتبعه عيناها لتقف ضحى بجوارها وتحيطها بذراعها لتميل نوران على كتفها ودموعهما تنزل بصمت..يبتهلان الى الله أن يعود الجميع بخير وأن يمر ذلك اليوم دون خسارة