الهوي راي آخر ١

الهوى راي آخر ١

………………

في سهرة بأحدي الملاهي الليله، تابعه لصديق ياسين ، يتفننون في اختراع المناسبات المتعدده حتي يجتمعوا و يحتفلوا ،بالرقص والغنا وتمايل الفتيات وبعض المجون والحريه المبالغ بها، وبالتأكيد ليس بينهم من يعظ وينصح، لذلك دخول الشياطين بينهم سهل للغايه..

يقف بجانب البار واضعا يديه في جيبي بنطاله ينظر للفتيان والفتيات و اختلاطهم في رقصه تشعل حماسهم اكثر بصوتها الصاخب..
مال عليه صديقه آسر بكأس خمر قائلا:
_بصحتك يا سينوو
ظل ياسين ينظر له بتردد، يعرف نفسه عند غيابه عن الوعي لن يسيطر علي تصرفاته ولن يتذكرها بعد يقظته..
فقال باعدا يد صديقه عنه :
_ لا مش عايز انا شويه وماشي
زاد لاهتمامه الزائف قائلا :
_ ايه تمشي ده إيه ده احنا ها نكمل في الفيلا عندي للصبح
علي مضض جذب الكأس منه و ارتشف رشفه صغيرة منه، وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظه، اقتربت منه دلال بتمايل وجسد صارخ الانوثه، نفضت شعرها الناري المجعد خلف ظهرها و استندت علي كتفه بجراءه قائله في اذنه :
_ياسين اتأخرت عليا اوي
نظر لها ياسين وحاول الابتعاد لكنها اقتربت من وجهه اكثر وبشفتين مصبوغتين قالت بنعومة متوسله :
_مش عايزة حاجه،خليني جنبك كده و بس، ارجوك
ابتلع ياسين ريقه ونظر باتجاه آخر، يحاول صرف ذهنه عن انوثتها و جسده الذي بدء بالاشتعال ،لكنها لم تتوقف بل مالت فجاءه اليه اكثر طابعت قبله علي شفتيه، واستجاب ياسين ورضت دلال بلمساته وهي تجذبه اليها اكثر،فاق ياسين فجاءه شاعرا بالخطر، ابتعد عنها ماسحا علي وجهه وشعره ناظرا لها وهي تبتسم له بدلال، عليه الخروج الان هكذا قال ياسين لنفسه وقد نفذ فورا مبتعدا عنها و عن المكان شاعرا بالاحتقار من نفسه..

جاء آسر من خلفها هاتفا :
_جري منك برضو
ارتشفت من كأسها بابتسامه ماكره من امراء واثقه جدا بقدراتها :
_هاجيبه
االتوي فمه بحنق :
_ و اشمعنا هو اللي عامله عليه كده
غمزت باحدي عينيها و بكلمه مختصره اجابت دلال :
_عاجبني
……………….
بقيتي احسن دلوقتي يا فيروز، ايه ركبك الاسانسير بس كنتي رايحه فين
اجابت فيروز بارتباك :
_مش عارفه يا أسيل
نظرت لها أسيل بمحاصرة و تسائلت :
_طب و قاسم
زاغت عينيها ثم انحني كتفيها معترفه :
_كان معايا في الاسانسير، انا خايفه اوي يا أسيل، كل مره بشوفه بتحصل حاجه ،وجوده بيوترني وببقي عايزة اهرب ، ده غير انه بيقولي انه يعني القدر هو اللي بيخلينا نتصادف كل مرة من غير ترتيب
قالت فيروز اخر كلماته بخفوت خجول امام
نظرات أسيل المتسعه بصمت لثواني ثم ضحكت بعدها هاتفه بذهول :
_قاسم عمران قالك كده، ايوة ما هو مش سهل برضو
انتبهت لها و تسائلت بخوف :
_ايه ده يعني ايه
ارتمت أسيل علي الفراش بجسدها و غمزت بعينها بشقاوة :
_قاسم باشا وقع و لا ايه
شهقت فيروز بنفي لكن الاخري قالت :
_علي فكرة هو سمعته كويسه و مالوش في السكه الشمال خالص
_ يا أسيل انا مش عايزة حاجه ولا عايزاه له دعوة بيا، انا لسه بفكر هاقف علي رجلي ازاي وابقي حاجه، اتكعبل في راجل زي ده و جوده اصلا بيرهبني
سطع صوت هاتف اسيل، فا وقفت فيروز قائله وهي تلوح بيدها :
_اهو كل ما اتكلم معاكي كلمتين يرن اسم النبي حارسه
قالت من خلفها بضحكه:
_ فيروز انتي بقالك 3 ساعات عندي منهم ساعه بنم علي قاسم عمران الي شكله هايبقي حديثنا الفتره الجايه
عضت علي شفتيها هاربه من تلميح ابنت عمها، مهما حاولت عدم التفكير في كل لقاء يحدث بينهما، لكن صورة لعينيه او شعور بهيبته او صوتآ له يرن بأذنيها لنطقه بأسمها، يجعلها تتشتت و ترتبك ومتحيره من تلك الدقات الجديده عليها.
……………
اجابت علي ياسين وقبل ان تنطق باسمه استمعت لصوته الخافت جدا ينطق بأسمها :
_ أسيل
بأنتباه تسائلت بقلق :
_ياسين انت كويس
اجابها علي الجهه الاخري بصوتآ باهتآ :
_ليه بتقولي كده
_ صوتك مش كويس ابدا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *