دموع ممنوعه ١
دموع ممنوعه ١
…اااه ، باين على وشه ، بتشتغلى ، قلم فى نفسك ،، وماله ، وهتعرفينى أذاى بقى ؟ …
…هعلمك من أول وجديد أذاى تتعاملى معاه ، أصل أمك ماتت بدرى بدرى وملحقتش تربيكى ، انا بقى اللى هربيكى ..
مجرد ذكر أمها أمامها ، اوصلها لنقطة اللاعودة ، وقفت واتجهت لها بهدوء ، وعيناها تعبر عما بداخلها من الغليان ، توقفت قريبا جدا منها وبدأت تدور حولها وهى تقول
… لا ، وانتى بصراحة سيد من يربى ، قمة فى الأخلاق والأدب والتربية …
ثم توقفت أمامها ومع نظرات قاتلة منها قالت
… مش كدة وبس ، لا ، دا انتى مؤسسة فى أعمال الخير ، تكرهى ، تخونى ، تضر…بى تحت الحزام ، تسهلى دخول الناس الغريبة البيوت ، وتعرفيهم مكان اللى بتكرهيهم ، وماشاء الله عليكى ، بتسيبيهم يعملوا اللى هم عايزينه ، كل اللى هم عايزينه مهما كان ، وتخرجيهم ، وتدارى عليهم ، مش كدة …
أصاب سميرة حالة من الزهول التام ، ولم تستطيع نطق كلمة واحدة ، فقط أحمر وجهها وزاد تصارع أنفاسها ، فهى ليست امرأة ذات جبروت وسلطة كما تصورت فريدة ، إنما هى مجرد امرأة ضعيفة يملأها الشر والحقد على اى شخص يمتلك أى شئ لا تملكه ، وللأسف هذا ما اكتشفته فريدة من خلال لحظات الخوف التى اعتلتها من كلامها .
للحظ السيئ دخل عادل من باب الجناح فى هذه اللحظة من المواجهة الحادة ، ورأى الموقف أمامه دون أن يسمع أى كلمة من أحدهما ، رمت فريدة على سميرة وعادل نظرة غاضبة لاحظها عادل ، تركتهم ودخلت غرفة نومها فلن تستطيع التحكم فى اعصابها أكثر من ذلك.
رغم توتر والدته الواضح له إلا أنه تحامل عليها ، وحملها الموقف كاملا ، لأن لديه تجربة سيئة للغاية مع والدته وسهام ، وقد نبهها ونهاها أن يتكرر ذلك مع فريدة ، وتحدث معها بصوت منخفض حتى لا تسمعه فريدة ،
…بتعملى ايه هنا ياماما …
وبصوت مهزوز …أبدا ، كنت جاية أطمن عليك …
…ليه ؟ حد قالك أنى تعـ,ـبان ، عموما متقلقيش عليا، انا كويس …
…إيه ياعادل بتكلمنى كدة ليه ؟
..أولا وطى صوتك ، ثانيا انتى عارفة ليه ، المفروض أن احنا متفقين انك تتجنبى فريدة تماما ، وده آخر كلام عندى ، انا عارفك كويس ياماما ومش هسمحلك حتى تفكرى ، تصبحى على خير ياماما. ..
بالطبع لم تكن فى حالة تسمحلها بالمناقسة معه ، فتركته وذهبت لتحاكى نفسها مما سمعته للتو من فريدة ، فبدا لها أن فريدة تعلم ما حدث تماما .