جنتي علي الارض ج الاخير
جنتي علي الارض ج الاخير
نظرت نسرين لأخيها ، أرادت أن يعطيها اشاره ، أن يخبرها بأن شكوكها ليست في محلها ، و لكنها لم تجد سوى التجهم في نظراته التي تبعت كريم حتى اختفى عن ناظريهم .
و لكن لماذا لا تعطيه فرصه ليوضح موقفه ، أبسبب كبرياؤها اللعين ، أم احساسها الذي ظل ملازما لها بأن كريم بطريقه أو أخرى يكن مشاعر خاصه لجنه ، ألم يبد اهتماما بها كلما جمعهما مكان واحد ، ألم يقل بأنها مثل الملائكه ، فإن كانت جنه ملاكا فكيف يراها هي ، مسحت بيدها بعض العبرات التي سقطت بالرغم من إصرارها على البقاء قويه متماسكه ، و لكن هل تكون القوه بالهروب و عدم المواجهه ، حتما لا .
حتى لو ظنونها صحيحه عليها أن تواجهه ، فلا تريد يوما العوده إلى الوراء و الندم على شيء لم تفعله ، فإذا كان حتما لا بد من الندم فلتندم على شيء اقترفته و تعلمت منه درسا .
أمسكت بيد إياد الذي كان غائبا في عالم آخر ، و قالت : أول ما جنه تفوق … أرجوك تطمني .
قال إياد خائبا : هتروحيله .
رفعت كتفيها و قالت : مش هتأخر .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
وقف إياد في رواق المشفى ، مسندا رأسه على الحائط ، عله بذلك يريحه من التفكير في كل تلك الأفكار التي تعصف بعقله ، عليه التركيز فقط على الدعاء ، الدعاء بشفائها و خروجها من هذه المحنه ، و لكن حتى لو خرجت سالمه هذه المره ، أبإمكانه تحمل المزيد من هذا الألم مره أخرى ، خبط رأسه في الحائط ، نعم عليه التحمل و الوقوف بجوارها ، فلا خيار آخر لديه ، و استعاد كلماتها ..الحب شيء بيوجع …و أخيرا فهم مقصدها ، فلا شيء يؤلم أكثر من فقدان الأحبه .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
في غرفة الإنعاش
د.بركات : الظاهر محتاجين نعملها shock
جنه : ياه الصاعق تاني ، مش وقته يا قلبي ، مش وقت الحزن ، خلاص مش عايزاك تقف تاني.
لا لا ..مش عايزه أروح هناك فالحلم ، عايزه أكون معاه ، ابنيه معاه ..ارجوك يا قلبي …
الطبيب المساعد : يا دكتور .. النبض ابتدى يتغير ..
د.بركات ناظرا إلى الشاشه : فعلا ، نستنى كمان شويه لو مرجعش لطبيعته هنضطر نعمل shock
جنه : شكرا يا قلبي ..على طول حاسس بيا .
د.بركات : الحمد لله نبضها رجع طبيعي .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
كان إياد على حالته تلك مسندا رأسه على الحائط ، عندما جاءت الممرضه تطمئنه : الحمد لله نبضها رجع طبيعي تاني .