جنتي علي الارض ج الاخير
جنتي علي الارض ج الاخير
ليعود كريم و يقول موجهاً حديثه لجنه : أنا و نسرين اتفقنا هنقضي شهر العسل في أمريكا ، ايه رأيك لو أنتو كمان تيجوا معانا ، و متقوليش الي يشوفه إياد .
قالت نسرين و قد لاحظت الضيق على وجه أخيها : كريم ، ميصحش كده ، دي حاجه خاصه بيهم ، بلاش أسلوب الأمريكان ده الله يخليك .
قال كريم : أنا آسف يا جنه ، بس أصل شكلك كيوت اوي و انتي مكسوفه .
قال رفعت طه بعد أن لاحظ الضيق على محيا حفيديه : عارفين أنا و جدتكو رحنا فين في شهر العسل .
قالت نسرين : صحيح يا جدو رحتو فين .
قال رفعت طه : رحنا اسكندريه.
ضحك معظهم ليقول رفعت طه : انتو بتضحكو ليه !
قالت نسرين : أصلك كل مره تقولنا مكان شكل .
قال رفعت طه : و الله ما أنا فاكر ، شكلنا رحنا الأقصر.
ليضحك الجميع من جديد .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
بعد تناولهم الغداء جلس الجميع يستمعون لما يقصه رفعت طه من حكاوي ، كانت جنه مندمجه مع حكاويه ، عندما أحست بعينان تراقبانها.
حاولت تجاهل هذا الاحساس و لكن رغماً عنها ، رفعت نظرها لتتلاقي بعيني كريم الواقف خلف مقعد نسرين ، أشاحت بنظرها بعيداً .
ثم همست ل د.نوال و استأذنتها لتذهب إلى الحمام ، خرجت من الغرفه و دلفت لأقرب غرفه بعيده عن الصاله ، و يبدو أنها مكتب إياد .
جلست على مكتبه محاوله التخلص من قلقها ، فاليوم لم يكن سهلا بالنسبه لها خاصه بعد حديث د.نوال ، و من ثم أسئلة كريم و الآن نظراته المصوبه تراقبها .
هل تستطيع استجماع شجاعتها و سؤاله ؟ و ماذا لو كانت شكوكها في محلها ، فلقد أخبرها خالها دوماً بمدى مقتهم لها و لوالدتها ، و لكن هل يوجد ابن يمقت والدته؟
و بالتأكيد لن تقدر على البوح لإياد بشكوكها ، فهي تشعر دوما بضيقه الشديد عندما يجمعها مكان واحد مع صديقه ، و بالتأكيد لا تريده أن يشعر بمزيد من الشفقه تجاهها عندما يعلم أن لديها أخاً يتنكر لوجودها.
كانت غارقه في أفكارها ، عندما فُتح باب الغرفه فجأه ، ليدخل كريم الذي ألقى عليها نظره مطوله ثم قال : انتي اختفيتي كده ليه ، أقصد إياد بيدور عليكي .
قالت جنه : شكلي محستش بالوقت .
ثم استجمعت شجاعتها و قررت أخيرا أن تسأله عن والدته و قالت : كريم ..
” انتي هنا يا جنه ”
قال إياد ذلك و دلف إلى الغرفه ، متنقلاً بنظره بين كريم و جنه التي لاحظ عليها الارتباك الشديد .