ذهبت الي دوره مياه يوم زفافي

ذهبت الي دوره مياه يوم زفافي

قال لها بقلق
أمي هل أنتِ بخير؟
لكنها لم تكن تسمع شيئًا. كانت تنظر حولها وكأنها ترى عالمًا آخر لا يراه أحد سواها.
وفجأة أمسكت بيد إحدى السيدات وبدأت تدور معها وهي تضحك.
انظري! الفراشات في كل مكان! قالت بحماس.
الضيوف بدأوا يبتعدون قليلًا، والقاعة امتلأت بالارتباك.
في تلك اللحظة اقتربت مني أمي وهمست
ما الذي يحدث لها؟
نظرت إليها للحظة ثم قلت بهدوء
أعتقد أنها شربت شيئًا لا يناسبها.
بعد دقائق، قرر زوجي الاتصال بالإسعاف. جلس بعض الأقارب حول حماتي محاولين تهدئتها، لكنها كانت تضحك أحيانًا وتتكلم مع أشخاص غير موجودين.
عندما وصلت سيارة الإسعاف، أخذها المسعفون إلى الخارج بينما كانت لا تزال تبتسم وتلوّح بيديها في الهواء.
عمّ الصمت القاعة للحظات.
ثم بدأ الضيوف يتحدثون بصوت منخفض، وكلهم يسألون السؤال نفسه ماذا حدث؟
نظر إليّ زوجي بارتباك وقال
هل لاحظتِ أنها تصرفت بغرابة فجأة؟
ترددت لثوانٍ ثم قلت
ربما يجب أن ترى هذا.
أخرجت هاتفي وفتحت الرسالة التي أراني إياها النادل في الممر.
قرأها ببطء.
ومع كل كلمة كان وجهه يتغير أكثر فأكثر حتى شحب تمامًا.
رفع رأسه نحوي وقال بصوت منخفض
أمي فعلت هذا؟
لم أجب.
لم يكن هناك شيء يمكن قوله.
في تلك اللحظة فقط فهم الجميع الحقيقة القاسية
الفضيحة التي أرادت حماتي أن تصنعها لي في يوم زفافي انتهت بأن صنعتها لنفسها أمام الجميع.
وفي تلك الليلة، بينما كان الضيوف يغادرون القاعة وهم ما زالوا يتحدثون عما حدث، أدركت شيئًا واحدًا
بعض الناس لا يحتاجون لمن ينتقم منهم
أفعالهم تفعل ذلك وحدها

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *