عقد زواج ابتدائي ج ١

عقد زواج ابتدائي ج ١

ـ ممكن أستاشيرك في مسألة عاطفية؟.
ضحك يوسف مازحاً:
– أنا!.. ما ليقتش غيري!!.
ـ يعني إيه؟
ولا حاجة.. قول.
مط شفتيه قائلًا:
ـ بداية دي مش ليا دي لواحد صاحبي.
ابتسم يوسف قائلًا:
ـ وماله صاحبك؟.
ـ بيحب واحدة أكبر منه.
عقد يوسف حاجبيه قائلًا:
ـ بيحب واحدة أكبر منه.. هي دي المشكلة؟.
ـ اصبر يا بني أنا لسه قلت حاجة.
وضع يوسف كفه على فمه، فهز رامي رأسه ليكمل:
ـ هو بيحبها قوي.. وواثق من مشاعره، لكن خايف.. خايف يقولها.. ويصارحها بحبه.. ليخسرها لألبد..
على الاقل دلوقت بيشوفها وبيسمع صوتها وضحكتها،
وكل ده ممكن يختفي لحظة ما تعرف.. كمان قلقان من رد فعل أهله.. هما
يعرفوها كويس.. ألانها صديقة العيلة.. و أنت عارف مجتمعنا.. عنده مشكلة في
كون الزوجة أكبر من الزوج.. ممكن يعمل إيه؟!
استمع له يوسف ولسان حاله يقول..
“اتلم المتعوس على خايب الرجا!”
فقال له:
ـ خليه يقولها.
ـ كده ببساطة؟.
ـ أيوة.. البساطة هي الحل الافضل.. لانه لو سابها تتعقد.. مش هيعرف يحلها..
خليه ياخد المبادرة.. النتيجة في الحالتين لصالحه.. لو رفضت.. هيكون صحى
نفسه من حلم هيفضل عايشه لوحده.. ولو قبلت.. هيكون قصر على نفسه العذاب
اللي هو فيه.
ـ طب وموضوع السن؟؟.
ـ هو الفرق بينهم كبير؟
اسرع رامي مجيباً:
ـ خمس سنين بس.. وكمان هي وشها طفولي قوي.. يعني لو و قفت جنبه هيعتقدوا
أن هو اللي أكبر مش هي.
ضيق يوسف حاجبيه وهو ينظر لنهى قائلًا:
ـ وشها طفولي!.. أنت قلت لي هي صديقة العيلة.. ازاي يعني؟.. ايه العلاقة
بالظبط؟!
صمت قليلًا ثم قال:
ـ هي صاحبة أخته الكبيرة.
أدار يوسف
وجهه بعيدا ليفتح فمه عن آخره وكأنه يطلق صرخة دهشة، لكن بلا
اي صوت، ثم أعاد وجهه لمالمحه الطبيعية قائلًا:
ـ قولها… قولها قبل ما تندم.
حدق به رامي قليلًا ثم قال بتوتر:
ـ و أنا مالي! أقولها أنا ليه… صاحبي يقولها.
: التفت له يوسف واقترب منه قليلًا قائلًا
ـ مش مهم.. المهم أنها تعرف.
صمت رامي للحظات فقال يوسف:
ـ بلا روح نادي لها.
عقد ارمي حاجبيه قائلًا:

ـ أنادي مين؟!!
غمز له يوسف مضيفاً:
ـ نهى!.
اتسعت عينا رامي وهو يحدق بيوسف، وابتلع ريقه بصعوبة:
ـ نهى!!..
قال يوسف وهو يلتفت مبتعدا
ـ علشان الغدا يا عبقري.. ونادي أختك كمان.
ً
ثم أطلق ضحكة ساخرة مبتعدا : ً عن رامي الذي ظل يحدق به مرددا
ـ معقولة عرف بالسهولة دي!!.. أنا السبب.. ما كنش المفروض أقول أنها صاحبة
اخته… ولا أنا اللي بيتهيألي؟..
حل المساء حتى فنهضت نهى مستأذنة للمغادرة، فعقد رامي حاجبيه عندما أسرع
يوسف يعرض عليها أن يوصلها رامي بدًال من السيارة الاجرة، رفضت بلباقة لكن
سامية أصرت على ذلك:
ـ خليه يوصلك.. اعتبريه تاكسي يا ستي.
علق رامي:
ـ وماله.. ومش هاخد أكثر من أي تاكسي تاني.
ابتسمت نهى، فأضافت سامية:
ـ خليكي معانا شوية مادام رامي هيوصلك.
ـ معلش يا طنط.. جارتنا الله يكرمها هي اللي بتفضل مع ماما لما بكون بره.. مش
عايزة أتاخر عليها أكتر من كده.
ـ خالص يا حبيبتي براحتك.. سليمي لي على ماما كتير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *