عقد زواج ابتدائي ج ١
عقد زواج ابتدائي ج ١
أشارت لها باإابهام.. وهي تغمز بعينها:
ـ
علم وسينفذ.
تبعتها ضحكات الام وهي تصعد السلم لغرفة ريهام، التي ما أن رأتها حتى قامت
إليها لتضمها قائلة:
ـ إيه المفاجأة الحلوة دي!.. ما قلتليش إنك جاية؟!
عادي..زي ماقلت حبيت أعملها مفاجأة.. في مشكلة!!.
أكيد لا طبعاً.. ـأهلا بيكي دايماً
. قالتها لتجلس على فراشها وبدا أنها كانت منهمكة في التفكير، فاقتربت نهى
لتجلس بجانبها:
مالك؟!.كنت مركزة في ايه كده قبل ما ادخلك؟
زفرت ريهام لتقص عليها حديث أمها بالامس، فدفعتها نهى برفق قائلة:
ـ يا شيخة.. بقى في بنت يجيلها عريس وتبقى عاملة كده!… دول حتى بقوا
نادرين اليومين دووول!!.
مطت شفتيها:
نهى.. أنت عارفة رأيي في الطريقة دي.
ماشي يا ستي.. بس ده للناس الغريبة.. لكن ابن عمك.. على ألاقل أنت عارفة
اتربى إزاي.. وكمان عارفة أهله.. اللي هما أهلك.. وأكيد مش هيكون مختلف
قوي عنكم.. فيعني.. ما تجربي تتكلمي معاه قبل ما تحكمي عليه.
ـ اتكلم معاه!!.. أتكلم معاه في إيه؟.. أنا ما اعرفوش.. وهو كمان ما يعرفنيش..
الحاسة السادسة بتقولي.. إن بابا وعمي مصطفى.. هما إللي ورا الموضوع ده.
هزت نهى كتفيها:
وايه المشكلة؟!.. أعتقد أنهم عايزين يطمنوا عليكم.
لوحت ريهام بكفها:
ليه.. لو ما اتجوزناش بعض، مش هنتجوز أبدا!.. ثم ليه يحرجونا بالطريقة دي ً
ويجبرونا على جوازه ممكن تفشل؟!.
ـ طيب ليه بتتوقعي الاسوء؟.. ما يمكن تنجحوا.
حدقت ريهام بها للحظات ثم اقتربت منها كثيرار، فعادت نهى برأسها للو ارء، ثم
قالت ريهام:
انت مالك عماله تدافعي كده!.. هي ماما كلمتك؟.
وقبل أن تمنحها إجابة طرق ارمي الباب منادياً عليها، فاعتدلت آذنة له بالدخول،
فاتسعت ابتسامته لمرأى نهى فقال:
ـ نهى عندنا.. يا مرحبا يا مرحبا.. وأنا أقول البيت نور زيادة ليه!.
ضحكت له نهى شاكرة، فالتفت لريهام قائلًا:
ـ ريهام.. إيه الكالم الغريب اللي سمعته ده!.. انت يوسف اتقدم لك؟!
ـ ايوة يا خويا.. تصدق!.
حك ذقنه قائلًا:
ـ غريبة ما كنش باين عليه خالص واحنا قاعدين معاه.
ضيقت ريهام عينيها قائلة:
ـ مش كده برضو… تحس إنه مجبور.
ـ مجبور!!
رددها رامي فقالت نهى:
ـ يا بني قول كلمة كويسة.. أنت جاي تكحلها ولا تعميها!.
رفع كفيه أمامه:
أنا ماليش دعوة.. ثم يعني انت مش عارفة دماغ صحبتك.
أومأت برأسها:
ـ عارفة… أنت هتقولي.
وقفت ريهام معترضة:
ـ جرى إيه؟.. هو الواحد ما يعرفش يقرر مصيره بنفسه.
ثم التفتت لرامي قائلة:
ـ وأنت يا أخ… ما وراكش مشاوير؟.. يلا بالسلامة.
ـ كان واريا.. بس بابا طلب إني ألغيها.. علشان أكون في استقبال عمي و يوسف.
ففغرت ريهام فاها، بينما مطت نهى شفتيها، لتقول الاولى:
ـ نعم.. نعم… هما جايين!!… ولا حد قالي… هما قصدهم إيه بالظبط؟.
رفع رامي حاجبيه ثم تقهقر للوارء قائلًا:
ـ أنا ماليش دعوة.. أنا ما قلتش حاجة.
كتمت نهى ضحكتها ثم قالت:
ـ يا عم أنت ما عندكش غير الجملة دي.. يلا.. نورتنا بما فيه الكفاية.. مع
السلامة.
أسرع يفر قبل أن يخطيء بجملة أخرى، أحمر وجه ريهام وهي تكتم غضبها، ثم
قالت:
ـ يلا يا نهى.. ي نخرج.
حدقت نهى بها ثم وقفت قائلة:
تخرجي إزاي بس؟.. إيه قلة الذوق دي!.يعني هما جايين و أنت تخرجي!.
ـ إيه يعني؟.. عمي مش غريب وياما جه وأنا مش موجودة.
ـ بس المرة دي مختلفة.. فيها إيه لما تقعدي مع يوسف وتتكلمي معاه؟.. ياستي..
يا أقنعك.. يا انت اللي أقنعتيه.. ويمكن لما يسمعك يقصر عليك الطريق..
ويلغي الفكرة.. وتستريحوا أنتوا الاتنين.
صمتت ريهام حيث لاقى كلام نهى قبولها، فقررت أن تبقى وتحدث يوسف
بصراحة… نعم ستفعل.. ستحاول أن تكون لبقة قدر استطاعتها.. المهم أن يعرف
كيف تفكر.