جحر الشيطان الجزء الأول
الجزء الأول
قال هارون باحترام:
أنا تمام ياهانم..نورتى القلعة.
ابتسمت قائلة:
ميرسيه.
أشاراليها بيده أن تتقدمه قائلا:
اتفضلى ياهانم ..عدنان باشا فى انتظارك.
تقدمته سوزى وهى تقول:
انت اشتغلت مع عدنان من إمتى ياهارون؟
قال هارون :
من سنتين ياهانم.
قالت سوزى:
وسبت شاكر منصور ليه؟
قال هارون:
الباشا طلبنى أشتغل معاه ..وأنا مقدرتش أرفض.
توقفت سوزى والتفتت لتنظر اليه قائلة:
فرصة عظيمة طبعا ..أنا اللى اعرفه ان شغلك ممتاز ياهارون بس مادام عدنان طلبك يبقى شغلك فوق الممتاز كمان.
ابتسم هارون قائلا:
دى شهادة كبيرة ياهانم..أشكرك عليها.
عادت سوزى لتتقدمه قائلة:
بس خلى بالك.. مع عدنان مينفعش تغلط..هيوديك ورا الشمس لو ده حصل واسألنى أنا.
قال هارون بهدوء:
عارف ياهانم ..عارف
ابتسمت سوزى فى نفسها وهى تقول بصوت خافت لا يسمع:
لأ متعرفش..لأن لو تعرف اللى أنا أعرفه مش هتشتغل معاه أصلا.
قال هارون:
بتقولى حاجة ياهانم؟
توقفت سوزى أمام باب غرفة المكتب الخاصة بعدنان والذى أشار اليها بيده أنها الحجرة المقصودة وهى تقول:
لأ مبقلش حاجة ياهارون..فرصة سعيدة..سلام.
أومأ هارون برأسه محييا وهو يراها تدلف الى الحجرة دون أن تطرق بابها ليدرك عمق العلاقة بينها وبين عدنان..التفت مغادر بابتسامة خبيثة وهو يقول بصوت خافت ساخر:
لو تعرفى انتى اللى أنا أعرفه مكنتش رجلك هتخطى عتبة جحر الشيطان ياسوزى هانم.
لتتسع ابتسامته الساخرة تدريجيا وهو يغادر تلك القلعة ليتفقد الحراس ويتأكد من أن كل شئ طلبه منه عدنان قد تم.. وأن كل شئ على مايرام وكما يريده سيده تماما.
الفصل العاشر
كان مروان يبدل ثياب فارس وبينما يغلق له سحاب سترته حتى شعر بيده تبتل فرفع عينيه بسرعة الى عيون فارس ليجد الدموع تغرقها ..شعر مروان بالألم لمرأى دموع ذلك الصبى الجميل وارتجافته التى ازدادت حدتها..ليضمه الى صدره على الفور ليفرغ فارس كل دموعه على صدر مروان..تتعالى شهقاته لتمزق نياط قلبه..قال مروان بحنان:
خلاص يافارس..ماما محصلهاش حاجة ..هي دلوقتى كويسة وبخير ياحبيبى.
قال فارس من بين دموعه بصوت متقطع النبرات:
بس كان ممكن …يحصلها ياآنكل….كان ممكن تموت….بسببى…أنا مش عارف هي خافت ليه…المية مكنتش غويطة… ومكنتش هتغرق.. هي خافت ليه ياآنكل؟