جحر الشيطان الجزء الأول

الجزء الأول

هزت زينة كتفيها فى حيرة ثم استغرقت فى التفكير..تتساءل بدورها عن ذلك الضيف الذى أرسل الرعب فى أوصال ذلك القذر هارون ورجاله..لتتساءل ايضا.. مما يخشى عدنان؟ذلك الرجل الذى تدرك أنه بلا قلب من الأساس ليخشى شيئا؟..هزت كتفيها فى حيرة تبعد عن عقلها تلك الأفكار التى حيرتها ..لتلتمع فجأة عينيها وقد خطرت لها فكرة ..اذا كانوا يخشون ذلك الضيف بتلك الطريقة..اذا فلن يجرءوا على تفتيش سيارته عند ذهابه من هنا..نعم ..لن يجرءوا ،وبالتالى ان نجحت فكرتها المجنونة فربما وربما فقط تكون تلك هى فرصتها الوحيدة للهروب من ذلك المكان..لتعقد حاجبيها وهى تخشى تلك الفكرة ..فان كان ضيف عدنان بمثل قذارته فسيكون لديها ما تخشاه ..هي لا تخشى على نفسها قط بل تخشى على ابنها الذى لم يكمل الخمس سنوات بعد..لتعود وتطمأن قلبها أنها ستخرج من سيارته قبل أن يشعر بها وبإبنها الحبيب..هى مخاطرة كبيرة ولكن من اجل طفلها لابد وأن تقوم بها ..ربما وقتها استطاعت التحرر من ذلك السجن الذى أجبرت على العيش فيه.

أفاقت من افكارها على صوت دادة نجاة وهى تقول لها:
روحتى فين يابنتى..أنا قاعدة انادى عليكى ومبترديش.

ابتسمت زينة براحة قائلة:
انا هنا أهو يادادة..كنت بفكر بس فى الضيف اللى جاى النهاردة.

قالت الدادة نجاة بخوف:
ملكيش دعوة بيه يازينة يابنتى ومتخرجيش من أوضتك انتى وفارس خالص..خلينا فى حالنا وماشيين جنب الحيط..احنا مش أد الباشا ورجالته وانتى عارفة..أنا خايفة عليكى ياضنايا وعلى حبة عينى.. ابنك فارس ربنا يحميه.

ربتت زينة على يد نجاة قائلة فى حنان:
اطمنى يادادة متقلقيش .

ابتسمت دادة نجاة وهى تربت على يد زينة بدورها فى حنان لتتأملها زينة..تتأمل تلك السيدة الطيبة التى كانت الى جوارها فى كل لحظة منذ ان جاءت الى ذلك المنزل ..دعمتها بحنانها وعطفها وأصبحت سندا لها فى ذلك السجن الاجبارى..ولولا وجودها الى جوارها ما تحملت الحياة هنا ولو ليوم واحد..حقا ستفتقدها عندما تغادر ذلك المكان القذر..لتواسى نفسها بأن دادة نجاة ستكون بخير ..وأنها فى يوم من الأيام ربما إستطاعت اخراجها من هذا المكان الذى تكرهه من كل قلبها ..والذى يشبه بكل تأكيد جحر الشيطان.

*******************
لقيته يافتون هانم..أخيرا لقيته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *