جحر الشيطان الجزء الأول
الجزء الأول
مسح على صدره وقد اتسعت ابتسامته الخبيثة مستطردا:
والله افتكرت دلوقتى أيامنا مع بعض وبفكر أكلمها أسألها على زينة وأهو بالمرة نتقابل ونرجع أيام زمان..مش كدة ياهارون؟
بادله هارون ابتسامته الخبيثة وهو يقول:
كدة ونص ياباشا.
قال عدنان بملامح شيطانية :
طب بسرعة ياهارون هاتلى رقمها لإنه راح منى.
اومأ هارون برأسه قائلا:
ثوانى ياباشا هجيبهولك وآجى.
والتفت مغادرا حجرة المكتب وعيون عدنان تتابعه وقد عاد بذاكرته الى الوراء ..يتذكر سوزى..يتساءل عن أحوالها الآن..يدرك أن أعماله والتوسعات التى قام بها فى شركته قد ألهته عنها ولكن حان الوقت ليستعيد تلك الأوقات الرائعة التى كان يقضيها مع تلك الفاتنة سوزى.
*******************
كان نبيل يعمل على اللاب توب الخاص به..ليتوقف عن العمل وقد شعر بالتعب..تراجع الى الوراء يستند بظهره على المقعد..يدرك ان الفترة القادمة لن تكون سهلة ..فقد أدرك هو وفتون اليوم أن ذلك الرجل ليس سهلا على الاطلاق وأنه يحتاج الى أن تكون خطتهما محكمة وليس بها أي ثغرات..لذا ومنذ رجوعه وهو يدقق فى الأوراق ..حتى يتأكد من عدم وجود أى هفوة قد تطيح بخطتهم..تمطى بجسده يغمض عينيه ليرى فجأة عيون تلك الفتاة التى اصطدم بها اليوم تبرز فجأة وسط الظلام ..فتح عينيه فلم يجد أحدا ..ليدرك أنها فقط فى خياله..كم هي رائعة تلك العيون العسلية..شفافة للغاية ورقيقة..جذبته بشدة..ولفتت انتباهه وهاهي صورتها لا تغادر عقله..تساءل مجددا ترى ماذا تعمل فى تلك الشركة وما هو اسمها؟ لينفض افكاره بقوة وهو يدرك أن تلك الغريبة كلية عنه تتسلل الى وجدانه..وهو فى وضع لن يكون به أي وقت للمشاعر..انتابه الحزن..فلم يشعر بتلك الاحاسيس تجاه فتاة من قبل وعندما انتابته تلك المشاعر كانت بالتأكيد فى الوقت الخاطئ..هز رأسه وهو ينظر الى شاشة اللاب توب..يبعد عن أفكاره تلك الفاتنة ويركز فقط على الأرقام والكلمات..لترتسم عيناها على الشاشة تنظران اليه بعشق..زفر بقوة وهو يغلق اللاب توب وقد أدرك أنه لن يستطيع العمل مطلقا الآن ونظرة عيونها تطارده وتجبره على الغرق بها.
الفصل السابع
اقتحمت زينة حجرة المكتب الخاصة بمروان دون استئذان مما جعله يعقد حاجبيه وهو يرفع إليها عينين متسائلتين..كادت من تلك النظرة المتجهمة والتى اعتلت ملامحه أن تتراجع عن الحديث وان تخرج على الفور من الغرفة..الا أنها صممت على إبلاغه بقرارها فلم تعد تحتمل هذا الفراغ الذى تشعر به ولم يمضى على وجودها فى هذا المكان يومان..لذا تقدمت باتجاهه وتوقفت أمام مكتبه قائلة فى تصميم:
أنا عايزة أشتغل.