مريم محمد

مريم محمد

—

ما صدقوا يخلصوا منك. ماتستنيش مني أعاملك معاملة خاصة..
ونجح فعلا والرسالة وصلت. حتى لو حاولت أتجاهلها
كان بيأكدها لي كل يوم. حياتي بقت سودا معاه ومع أهله
خصوصا مامته وأخواته البنات..
شقتنا في بيت أهله. كنت لما أروح أزور جدتي أرجع ألاقي مطبخي ناقص
حتى أوضة نومي. هدومي ومكياجي وأغراضي الشخصية كلها ناقصة..

ولما واجهته في مرة وسألته واحنا بنتغدا
خالد. حد معاه نسخة من مفتاح شقتنا
أيوة. أمي معاها.. بتسألي ليه
كنت محرجة في البداية ومش عارة أقول إيه!
بس كل ما أفتكر حاجتي إللي تقريبا.. لأ هي اتسرقت!!
مقدرتش أتمالك نفسي وقلت له
بصراحة في حاجات كتير كل ما أخرج من البيت أرجع ألاقيها ناقصة
حاجات من مطبخي وكمان من أوضة نومي!!
ساب الأكل من إيده فجأة وبص لي
قصدك إيه مش فاهم
انتي عايزة تقولي إن أمي سرقتك.. ما تنطقي!!
جسمي اتنفض لما زعق فيا وضړب سطح السفرة بقبــ,,ـضته بقوة..
أنا.. أنا ماقلتش كده!
أومال قولتي إيه دي أمي إللي بتتكلمي عنها!!!
صوتي اترعش وأنا بحاول أهديه
خالد من فضلك. أنا بس بسأل.. حاجتي بتختفي وكل يوم في حاجة ناقصة
يعني أعمل إيه أسكت وخلاص
آه تسكتي. لأنك لو فتحتي بؤك على أمي تاني هاخليكي ټندمي ندم عمرك فاهمة
أنا ماقولتش حاجة غلط. أنا بتكلم في حقي. حاجتي!
خصوصياتي. مش من حق حد يدخل شقتي منغير إذني!!
حبست أنفاسي لما قام فجأة پعنــ . ــف. مسك دراعي جامد..
خصوصيات!
انتي جاية من بيت خربان يابت. بتقوليلي خصوصيات انتي نسيتي نفسك ولا إيه
اټصدمت وأنا بسمعه وبردد منغير ما أحس
انت.. انت بتقول إيه
أنا جاية من ب ..
قاطعــ,,ـني أسكتي. أمي تدخل الشقة وقت ما تحب سواء كنت موجود ولا لأ
ولو مش عاجبك الباب أهو. يفوت جمل.
الكلام ده ليا أنا انت فاكرني ماليش أهل ماليش قيمة
ضحك بسخرية..
قيمة إيه إللي بتدوري عليها يا حلوة وانتي أصلا مالكيش قيمة عندي غير إنك مجرد ست شغلتك تخدمي وتجيبي عيال وبس
ده انتي حتى مالكيش قيمة عند أهلك إللي بتتكلمي عنهم. أبوكي وزنك بالفلوس زي البضاعة إللي بيتاجر فيها
غير كده انتي ولا تسوي. وجاية تتكلمي عن أمي وتتهميها بالسړقة لأ ده انتي تتربي..
ومابقتش سامعة بعد كده أي حاجة غير صوت صړاخي
لما بدأ يضر بني بمنتهى العڼف. زي ما بابا كان بالظبط قبل جوازي.. دلوقتي هو بيعمل..
كانت صحيح أول مرة يعملها. لكن ماكانتش آخر مرة
كل خناقة بينا بعد كده كنت ببقى عارفة هاتتنتهي على إيه. وهو ماكنش بيوفر أي فرصة
وبيتلكك عشان يبهدلني ويهني. عشت سنة كاملة من الذل والمهانة. وخلال السنة دي أجهضت مرتين بسببه..
والكل عرف إنه بسببه. ومحدش كان بياخد لي موقف. بالعكس
حسيت إن إللي حواليا زي ما يكونوا شمتانين فيا. وأهله بيفرحوا لما بيسمعوا خناقاتنا وبهدلته ليا..
الوحيد إللي سمعته أكتر من مرة بيعترض على تصرفاته معايا كان جاسر أخوه
كنت ببقى قاعدة في شقتي وبسمع صوته العالي في شقة أبوه وهو بيزعق فيهم كلهم عشاني
الغريب إن محدش كان بيقدر على جاسر. محدش أبدا يقدر يرد عليه كلمة واحدة أو يقف قصاده..
شخصيته قوية على الكل. ومش شبههم ولا حتى هما شبهه
الباشمهندس جاسر صلاح. الشاب إللي قدر يخرج عن ضل أبوه وعيلته كلها
وأختار طريقه واجتهد لحد ما صنع كيانه بنفسه. وعكس أخوه تماما. كلمته من دماغه ومحدش ممكن يفرض عليه أي حاجة..
الحقيقة إني ماشوفتوش غير كام مرة بس
لكنه مايتنسيش!
مثالي في كل تفاصيله. بعيد كل البعد عن القسۏة
إللي شوفتها في حياتي
لما بفكر فيه قلبي بيوجعني. وبقول في نفسي ليه
ليه القدر ماوقعنيش في راجل زيه ليه حياتي كلها بالشكل ده!
ومش بلاقي الإجابة..
لحد ما في يوم كنا متجمعين في شقة أهل خالد. وبعد الغدا قمت أوضب المطبخ كالعادة لأن أخواته البنات مش بيقربوا منه تحديدا طول ما أنا موجودة
وفجأة. وأنا برص الأطباق النضيفة مكانها حسيت بحرارة ورايا
لفيت بسرعة وكتمت شهقة لما شوفت جاسر..
كان واقف عند عتبة المطبخ وساند بكتفه على إطار الباب
كان بيراقبني!
جاسر!
كملي الغنوة إللي كنتي بتغنيها.. على فكرة صوتك جميل أوي.
شكرا.
قرب خطوتين ناحيتي. ومش عارفة ليه اتوترت
لكنه ماكنش باين عليه أي خطۏرة. بالعكس.. عمري ما حسيت بمعنى الأمان إلا لما شوفته..
هاتفضلي كده لحد إمتى يا مريم
بصيت له باستغراب..
مش فاهمة!
إنتي مش حاسة بنفسك مش حاسة إنك بقيتي خدامة مش زوجة. قوليلي يا مريم إيه إللي جبرك على الجوازة دي من الأول
أول مرة شوفتك كنتي عايزة تهربي وتسيبي الفرح. طيب كان ليه من الأول انتي مابتحبيش خالد صح
سكت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *