لمن القرار 13

لمن القرار 13

الفصل الثامن والخمسون (2)
*******

علقت عيناها به وهو يُغادر الغرفة دون كلمة، حاولت إلتقاط أنفاسها التي حبستها مترقبة ردة فعله ولكن كاظم لم يفعل معها إلا النظر إليها بتلك النظرة المرعبة التي شعرت معها وكأنه لا يوجهها لها وحدها.
مسحت فوق خديها لعلا وتيرة أنفاسها تهدء وتستجمع شتات نفسها.

عادت عيناها تتعلق هذه المرة ب باب الغرفة المفتوح تُعيد المشهد مرة أخرى على ذاكرتها تنظر نحو كف يدها الذي صفعته به

– أنا مش عارفة عملت ده إزاي، وليه أعمل كده؟

سقطت دموعها رغماً عنها فمنذ حملها وهي لم تعد تستوعب ما تفعله، تارة تكون راضية عن حالها وعنه وتشتاقه وتارة أخرى تكون ساخطة على حالها وكارهة له لا تتذكر منه إلا الكلمات القاسية وأكثر ما يُحيرها في نفسها إنها تتذكر كل فعل قاسي نالته منه كلما تقدم منها خطوة وأظهر لها حنانه ورعايته.

هي متأكده أن كاظم لم يحبها بعد، لكنه تقبـ,ـلها في حياته التي يغلفها السواد وتُحيطها تلك الأسوار العالية التي أحاط حاله بها.

قاومت حالتها الكئيبة خاصة أن مكوثها أغلب الوقت بمفردها في المنزل وهي من أعتادت على العمل بدء يشعرها بالكآبة

– المفروض الغلطان ياخد خطوة الإعتذار يا جنات، كاظم القديم لو كان موجود كان ردلك بدل الصفعة صفعتين

حقيقة نطقها لسانها، فاسرعت في إتخاذ قرارها تقف مر..تبكة بعض الشئ تُفكر كيف ستُلقي عليه كلمات إعتذارها وهل سيقبل أم سيعنفها بعجرفته ويُهينها كما اعتادت منه من قبل.

توقفت على بُعد خطوات منه تنظر إليه وهو جالس فوق الأريكة مغمض العينين ومازالت وتيرة أنفاسه مرتفعة يقبض فوق كفيه بقوة

أرادت التراجع بعدما عادت هيئته تبث فيها الرعب، ولكن في النهاية اتخذت قرارها واقتربت منه.

حاولت إخراج كلماتها ولكن كلما حاولت الحديث كان لسانها يخونها فتصمت، فلم تجد حلاً إلا مجاورته فوق الأريكة التي ربما ستشهد لحظة التقاطها أنفاسها الأخيرة بعدما يقبض فوق عنقها.

لأول مرة كانت تنتبه على صوت عقارب الساعة المزعجة، وتلك الألوان المتداخلة في البساط الفخم المفترش أسفل قدميهم ولم يتوقف التحديق عند هذا الحد بل أخذت تُحدق بملامحه القوية وقد زاده الغضب هيمنة ووسامة.

التصقت به، فنهرها بحدة

– جنات ممكن تروحي تكملي نومك أو تبعدي خالص من هنا

ابتعدت عنه وقد شعرت بالضيق من حالها، فها هو ينهرها ويجتذب ذراعه عنها متحاشياً النظر لها

– أنا أسفه يا كاظم

هتفتها بهمس خافت وسرعان ما كانت تنفجر بالبكاء، ضاقت عيناه وهو يراها بالفعل تبكي بقوة دون سبب فماذا كانت ستفعل إذا صفعها مثل صفعتها الحمقاء؟

عادت النيران تشتعل داخله، فكيف تمكن في التحكم من غضبه وعدم صفعها، أين هو قسمه أن لا يجعل أمرأة تتجاوز حدها معه مهما كانت

– أنا عايزه أرجع مصر، كل حاجة هنا بدأت تخنقني أنت جايبني هنا عشان تخليني أتجنن من القاعده لوحدي

حدقها في تعجب فعن أي جنان هي تتحدث

– ممكن أعرف بتعيطي ليه دلوقتي، أظن أنا اللي كفك طرقع على خدي مش العكس

أسرعت في مسح دموعها، تنظر إليه بعدما ألقى عليها عبارته

– ما أنا قولتلك أسفه

– بتقوليها وأنتِ شيفاها كلمه كبيرة يا جنات، وده يجبرني أشوفها إهانه تانية

هتف بها وهو ينهض من مكان جلوسه حتى يترك لها المكان وينهي هذه الليلة

طالعته وهو ينهض ويتحاشا النظر إليها، فاسرعت في الوقوف أمامه

– قولي أعتذرلك إزاي، أنا بعترف إني غلطانه، مش عارفه إزاي عملتها

– عملتيها لأنك ببساطه شوفتي مني تنازلات كتيره يا جنات

الجمها ما تفوه به، هل هو يفسر فعلتها هكذا ولكنه كاظم النعماني فماذا ستنتظر هي منه؟

– أنا عارفه ومتأكده مهما وضحت ليك مش هتصدقني لأنك عايز ديماً تشوفني في صوره وحشه يا كاظم

استدارت بجسدها مبتعده عنها وقد ضاعت جميع الأحلام التي بدأت ترسمها متأمله معه حياة جديدة.
شعرت بالألم من اجتذابه لذراعها يُقربها منه

– عارفه لو كنتي عملتي شئ بسيط رضيتي بي غروري كانت المشكله اتحلت رغم إنها كبيره، أنا عارف إنك متقصديش ده لكن أنا راجل بطبعي ديما شايفكم بالصوره اللي فضلت طول عمري حطتها عنكم
ثم ترك ذراعها سامحًا لها بالإبتعاد

– روحي نامي يا جنات

حديثه أخترق أذنيها، تشعر بمرارة كلماته تتسأل داخلها كيف عاش هذا الرجل أطوار حياته، هي سعت وراء الصورة الخارجية من كاظم، رجل قوي يهابه الجميع ذو سلطه ونفوذ ولكن كاظم الذي صارت تراه هنا رجلا مختلف.

حركتها مشاعرها الحقيقية نحوه بعدما أدركت إنها لا تُريد كاظم بأمواله بل تُريد حنان وحب هذا الرجل

شبت فوق أطراف أصابعها تلثم الخد الذي صفعته

– شكراً على البرقوق وشكراً لأنك تمالكت غضبك وفهمت إني مكنتش قصد

ومع كل كلمة شكر كانت تلثم خده، مال بوجهه نحوها حتى تتلاقى عيناهم.

انفاسهم صارت قريبة وقد ارتفعت يدها نحو خده تتحسسه فالتف بذراعه حول خصرها يقربها منه

– تفتكري مين هيعلم فينا التاني الحب يا جنات

كادت أن تتحرك شفتيها لتخبره إنها بالطبع من ستعلمه ولأنه كان يعلم الجواب كان يترك لشفتيه مهمة ابتلاع حديثها هامساً لها بأنفاس هادرة

– خلينا نبدء أول درس يا جنات

ارتسمت الحيرة في عينيها فعن أي درس يقصد ولكن كان وحده من يعلم عنوان الدرس.

…….

اغمض عيناه محاولا إبتلاع تلك الغصة المؤلمة كلما نظر نحو غرفة صغيرته التي باتت خالية ، شعوراً لم يرغب بالعيش به يوماً ولكن هذا كان نصيبه وقراره.

بخطوات رتيبة سار نحو غرفته يزيل عن جسده سترته بفتور يطرد تلك المشاعر التي تجتاحه فلا ذنب لها في إختيار أبنته للعيش مع والدتها وتركه، لأنه ببساطه اختار هو أيضا مع من يُريده العيش .

علقت عيناه بها ودون شعوراً منه كان يبتسم على رؤيتها لها نائمة بتلك الوضعية وعلى ما يبدو إنها قاومت بشدة قبل أن تسقط غافية محتضنة الوسادة بين ذراعيها.

اقترب منها بخطوات هادئة حتى لا يجعلها تستيقظ يشعر بالندم على تأخيره، يمدَّ ذراعيه ليعدل من وضيعة نومها

– حببتي حاولي تتعدلي معايا، رقبتك هتوجعك

همس لها حتى تستجيب في تحريك جسدها معه ولكن عيناه ضاقت وهو يُحدق بهذا الثوب الذي تذكره تماما وكيف ينساه وقد اختاره لها بنفسه وتمنى أن ترتديه له ذات ليله.

تعالت فوق شفتيه ابتسامة عذبة وهو يتأملها بتدقيق ، ثم تحركت يديه بخفه فوق ذراعيها ليتحكم في وضع رأسها برفق فوق الوسادة

– يعني يوم ما ترضي عني وتلبسي الفستان تنامي برضوه يا فتون

بصعوبة فتحت عيناها بعدما شعرت بتلك اللمسات الخفيفة التي تُداعبها

– سليم

همست اسمه بخفوت وعادت تغمض عيناها مقتربه منه تدفن رأسها في حضـ,ـنه

– اتأخرت زي كل ليله بتوعدني فيها ترجع بدري، أنت بقيت زي كل الرجاله يا سليم

عاتبته وهي مغمضة العينين متشبثة به، حدقها بذهول يُحاول إستيعاب عتابها ثم غفيانها بهذه السرعه

– فتون أنتِ نمتي، أنا أول مره أشوف ست تعاتب جوزها وتنام

وها هو يعود ليندس جوارها أسفل الغطاء الخفيف يعدل من وضع وسادته قبل أن يجتذبها إليه ويعيدها لحضـ,ـنه ويغفو براحة.

ارتفع كلا حاجبيه في دهشة وهو يراها تتخذ صدره وسادتها وتريح رأسها متشبثة به.
ارتسمت فوق شفتيه ابتسامة عابثة يرمق فعلتها متفحصًا ملامح وجهها

– وتفتكري هصدق إنك فعلا نايمه، شكلك اتعلمتي المكر من الأربعين يوم هجر وعدم الإهتمام اللي حسباهم بالدقايق والثواني يا فتون هانم

– أنا فعلا نايمة يا سليم

ارتفعت زاوية شفتيه سخرية ينظر إليها مستخفًا من تلاعبها

– وبتكلميني من الحلم يا حببتي مش كده

خرجت شهقتها بعدما أجفلها بحركتها، تُحدق به وهو يعلوها بجسده ويُحاصرها بذراعيه يتفرس ملامحها المذعورة ومحاولتها في إلتقاط أنفاسها

– بقينا نعرف نمثل ونلعب يا فتون، وأنا اللي قولت حرام أصحيها واسيبها نايمة

– أنا فضلت مستنياك، أنت اللي خلفت وعدك معايا يا سليم

ازدادت نظراته جرأة ينظر إلى ما أظهره ثوبها بسخاء

– ممكن نتفاهم الصبح يا فتون وأوعدك هسمع كل الشكاوي المرفوعة من فتون عبدالحميد ضد سليم النجار

تمنعت عنه بدلال رافضة ما يسعى إليه بمراوغة تُحرك رأسها رافضة تلك القبـ,ـلة اللحوحة كصاحبها

– فتون هانم زعلانه وبتتمنع مع إني شايف في عينيها حاجات تانية

لم يمهلها الحديث والمزيد من التمنع الذي فتنه وزاد من لهيب توقه.
أغرقها في طوفان مشاعره وهي كانت كما أخبرها تتمنع ولكنها أكثر منه توقًا ولهفة.

……..

اقترب من فراشها ككل ليلة حتى يتأكد من غفيانها براحة دون تلك الكوابيس التي عادت تقتحم أحلامها.

طالت نظراته نحوها ونحو صغيره في دهشة، فما الذي حدث في تلك الساعات الماضية وجعلها تخرج من قوقعتها وتعود كما عهدها أمرأة تعطي دون مقابل، تصفعها الحياة بقسوتها فتعود تفتح لها ذراعيها تأمل بحياة جديدة.

تخلص من حذائه وسترته واقترب من الجهة الخالية يشعر بالتوق لنوم ساعات من الراحة دون أي ذكرى من تفاصيل هذا اليوم وما عرفه من سائق الأجرة بعدما فاق من غيبوبته بعد أسبوعاً من الحادث.

تمنى أن لا تشعر بثقله جوارهم فوق الفراش ولكن أمله خاب ليشعر بالذنب وهو يراها تفتح عيناها بصعوبة مبتسمه له

– حلمت حلم جميل أوي يا رسلان، حلمت أن في نور بيحاوطني وكنت حا…مل في طفل

وسقطت دموعها وهي تتذكر شقيقتها وهي تحمل عزالدين طفلها وتقـ,ـبله دامعة العينين

– شوفت مها يا رسلان، قالتلي خلي معايا عزالدين يا ملك أنا عايزاه ، عبدالله أمانة عندك لحد ما نتقابل

اعتدلت في رقدتها تكتم صوت شهقاتها، فاسرع نحوها يحيطها بذراعيه

– كفايه يا ملك، كفايه أرجوكِ

– عزالدين كان فرحان يا رسلان، كان زي الملاك بيطير واختارها هي مع إني فضلت أنادي عليه وأقوله أني بحبه ووحشني أوي

اغرقت الدموع خديها، فأحاط وجهها بكفيه يمسح عنها دموعها ولكن دموعه خانته.
اختنق صوته من شدة الوجع وقسوة ما يشعر به

– ليه أخدته معاها، ليه وجعتني تاني مع إن عمري ما كرهتها ده أنا بدعيلها يا رسلان مهما عملت فهي ربتني مع بنتها، صحيح محبتنيش لكني فضلت شيفاها أمي

ضمها إليه لعله يُخفف عنه وعنها هذا الألم

– ماتت خلاص يا ملك، صحيح خدت حته مننا وهفضل طول عمري حاسس بالذنب لأني محمتش ولادي منها وصدقت إنها عايزه تعيش اللي فاضل من عمرها وسط أحفادها لكن الحـ,ـقد كان عمى قلبها من زمان

ابعدها عنه بعدما تمالك دموعه ينظر إليه متأملاً عيناها الدامعة ووجهها المُبلل

– قوة إيمانك بتخليكي تعرفي تسامحي يا ملك ، لكن أنا للأسف مبعرفش أسامح

اعادها لحضـ,ـنه دون إنتظار سماع أي حديث أخر، سكنت داخل احضـ,ـانه كما سكن هو ناعماً بدفئ ورائحة جسدها.

……….

استيقظت بسمة باكراً هذا اليوم بعدما أتفقت مع العم جميل بأن تُعاونه في الحديقة و زراعة الورود التي رغبت في زراعتها.

طالعها العم جميل الذي كعادته يستيقظ باكراً ينظر لها مستفتحاً بيو..مه الذي يراه جميلاً منذ أن أتت وعاشت بينهم

– صباح الخير يا عم جميل يا راجل يا جميل

تعالت ضحكات العم جميل وهو يستمع لعبارتها المشاكسة وكيف تتغنى باسمه

– صباح الجمال يا ست البنات

– صحيت نشيطه ، ولبست زي الشغل

عادت ضحكات العم جميل تعلو وهو يتأمل هيئتها في ملابسها البسيطة وتلك الربطة التي عقدت بها حجابها

– يا بنتِ بلاش تبهدلي نفسك وخليني أنا أعمل الأحواض

حاول العم جميل ثنيها عن قرارها ، فهي صارت سيدة المنزل مهما كانت الحقيقة واضحة له

– شكلك كده مش عايزني أتعلم سر المهنة منك

ضحك العم جميل ينظر إليها وهي تُشمر عن ساعديها وقد بدأت في مهمتها.

العمل كان ممتع مع جو الصباح ، بسمه التي تُشاكس العم جميل والعم جميل الذي يصر على ما يراه صحيحاً.

كانت ترى فيه والدها الراحل وهو يراها كأبنة له، شاركتهم السيدة سعاد صباحهم ضاحكة على هيئة بسمة .

جسار الذي إعتاد على استنشاق الهواء كل صباح عند استيقاظه من شرفته ولكن المنظر الذي استقـ,ـبله اليوم في حديقة منزله كان مختلفًا.

ضحكات السيدة سعاد والعم جميل وبسمه التي تُحاول تنظيف وجهها بيديها المتسخة تنظر نحوهم متذمرة.

تأمل هيئتها في تلك الملابس التي أعتاد على رؤيتها فيها منذ أن اختار لها الملابس التي عليها ارتدائها بالمنزل أو خارج المنزل.

اصرف عيناه عنها بعدما وجد نظراته قد طالت نحو جسدها وملامحها

– كفايه كده واطلعي يا بسمه غيري هدومك يا بنتِ زمان جسار بيه صحي من النوم

اتجهت السيدة سعاد للمطبخ، فنظرت للعم جميل ثم اتجهت بعينيها نحو ملابسها

– ألحق أغير هدومي بدل ما جسار بيه يسمعني كلمتين حلوين عن الاتيكيت

ضحك العم جميل وهو يطالعها بعدما أسرعت خلف السيدة سعاد مهرولة بطريقة طفوليه

– والله البيه معاه جوهرة لكن مش مقدر

وقف جسار يُهندم ملابسه ينثر عطره الباهظ ينظر نحو خصلات شعره بعدما لفت نظره بضعة شعيرات البيضاء بدأت تغزو خصلاته
التقط ساعة معصمه الثمينه لتضيق عيناه وهو يتذكر أن عليه إعطائها مصروفها الشهري.
………

توقف أمير بسيارته أمام مقر الشركة لا يُصدق أن كاظم يُريده في هذه الساعة من الصباح ويُصر على قدومه من أجل أمراً هامً رغم إنه يعلم بضرورة إستعداده لرحلة الصين.

الشركة كانت خالية من الموظفين إلا من موظفي الأمن.
اتجه نحو المصعد ثم مكتب شقيقه وقد بدء يشعر بالقلق، فكاظم لن يأتي به بهذا الوقت إلا إذا كان هناك أمراً عاجلًا

– اتمنى بعد المخالفة اللي اخدتها على الطريق يكون فعلاً الموضوع مهم وضروي

أستمر كاظم في وقفته يُحدق بالطريق

– كاظم، أنت مصحيني من النوم وعايزني فوراً عشان أشاركك صمتك ونقف نتفرج على المدينه من هنا

اقترب منه أمير حتى يشاركه وقفته، وقد وجد أن هذا الوقت هو الأنسب ليُخبره عن علاقته بخديجة النجار وزواجهم

تجمد أمير في حركته وقد إستدار كاظم أخيراً نحوه ينتظر سماع جوابه

– خطة منال هانم ولا جودة باشا، مين فيهم اللي رسملك الخطه

وسرعان ما كان يتعالا تصفيق كاظم مقتربًا منه

– ست زي خديجة النجار ماظنش إنها هتفضل في اوضتك طول الليل وفي سريرك كمجرد عشيقه يا ابن جودة النعماني

…….

طرق جسار غرفتها بضعة طرقات وقد تأكد من عدم جوابها إنها ليست بالغرفة.

دلف غرفتها وهو يرى إنه أفضل قرار اتأخذه، أن يترك لها المال في غرفتها حتى لا يرى تلك النظرة التي أصبح يراها كلما أعطاها المال

وضع المال وقرر الخروج من الغرفة قبل صعودها ولكن عيناه تجمدت وهو يسمع تلك الشهقة التي اخترقت أذنيه ثم سقوط المنشفة التي كانت تُحاول إحكام عقدتها حول جسدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *