لمن القرار 7
لمن القرار 7
هو أنت كده مش متجاوز يا دكتور؟ هتفت عبارتها بمرارة وأكملت همسها.
ولا عشان متممتش الجوازة مبقاش تجاوز؟
شعر بقبضة قوية تعتصر فؤاده ولكنه حاول تجاوز شعوره ليعود “لرسلان” الذي أراد أن يكون عليه ليلة أمس، رجلاً بارداً.
مش حرام إني آخد حقي اللي حلله ربنا ليا، وأظن إن أنتِ كنتي قايمة بدور كويس عشان تغريني! وتذكر عبارتها التي أدمت قلبه بل حطمته.
تخليني أفقد السيطرة عليكي وأول ما توصليني لدرجة مش هقدر أقاوم لهفتي عليكي تسحبي نفسك مني عشان تقفي تسقفيلي وتقوليلي قد إيه أنا راجل ضعيف قدام شهوتي… واستكمل حديثه ساخراً وقد عادت المرارة تسيطر على حلقه وهو يخرج الكلمات من بين شفتيه.
مش ديه نظرية القوة والضعف برضه… خسارة يا ملك، وصلتنا لطريق كل واحد فينا بقى موجوع بزيادة.
أنت عايز تطلعني وحشة في النهاية، كلكم عايشين دور الضحية وملك هي اللي لازم تقدم وتدي وتسكت، ملك لازم تكون معطاءة، ملك هي البديل في كل حاجة، أنا بكرهك وبكره ناهد وكاميليا هانم وبكرهكم كلكم حتى بابا الله يرحمه خليتوني أكره عشان كان ضعيف وضيعني معاكم وضيع أمي وخلاني أتربى وسط عيلة افتكرت إنها بتعطف عليا إحسان… انحدرت دموعها وانهار جسدها حاولت التماسك ولكن خانتها قدماها وقبل أن تسقط أرضاً كانت يداه تتلقفها، ضمها إليه. فهمست بضعف:
بنت اترمت على الرصيف، عشان يعرف أبوها يقنع بنت الحسب والنسب إنهم لقيوها بالصدفة… بكرهك يا رسلان.
لم تعد تتبع أي عتاب لها إلا وتخبره إنها تكرهه، رغماً عنه كان يبتسم وهو يضمها أكثر إليه يهمس لحاله:
الطريق قدامنا طويل يا بنت عبدالله.
…………
نظرت “بسمة” نحو الباب الذي أغلقه خلفه للتو بعدما دلفت تلك الحسناء المتعالية وقد أعطتها ذلك المسمى بعد نظرة الكبر التي ألقتها نحوها. اقتربت من الباب بفضول ولكنها شعرت بالغضب من تصرفها الوقح ولكن فضولها غلبها في النهاية وعادت تقترب.
خوفك عليا بيدل إنك لسا بتحبني، أدينا فرصة يا جسار أرجوك.
جيهان كفاية خلاص، علاقة وانتهت زي أي علاقة زوجية.
أنت قاسي أوي يا جسار، عرفت تخليني أحبك لدرجة مبقتش عايزة حاجة غيرك ومهما أتوسل ليك مش قادر تسامحني وكل ده ليه؟ عشان ماضي أنت حكمت على طرف واحد فيه إن هو المظلوم.
و رسلان يا جيهان.
بهتت ملامحها وهي ينكشف السر الأخر، وعلى ما يبدو أن “ملك” أخبرته بالأمر حتى تظل أمامه دوماً ملاك. حقاً كل يوم يزداد كرهها لها بل وتحقد عليها وتتمنى أن تظل طيلة حياتها هكذا من رجل إلى آخر دون أن تعرف لها طريق وحياة.