لمن القرار 7
لمن القرار 7
ملك هي اللي قالتلك؟ وأردفت بحقد لم تستطع السيطرة عليه:
مافيش راجل فيكم محبهاش، مش عارفه هي عايزة إيه أكتر من كده.
امتقع وجهه وقد ازداد غضبه وهو يستمع لحديثها عنها ولم يشعر إلا بصرختها بعدما قبض فوق ذراعها المكدوم.
دراعي يا جسار حرام عليك.
كل ما أحط ليكي عذر يا جيهان، ألاقي كل حاجة بتظهر قدامي، لدرجة دي أنا كنت أعمى ومغفل.
دفعها عنه، فأسرعت نحوه تلتقط ذراعه.
جسار أنت لازم تسمعني، بلاش تحكم عليا من غير ما تسمعني. ولكن “جسار” كان يفتح الباب دون أن ينظر إليها. شهقت “بسمة” فزعاً بعدما ارتطم جسدها بجسده، فرمقها بمقت يقبض فوق ذراعها بقوة.
هتوقع إيه من واحدة زيك غير التصنت!
جرها خلفه دون توقف ولم يعبأ بصراخ “جيهان”، كانت “بسمة” مصدومة مما سمعته وما يحدث. فهو يجرها خلفه رغم أنه أتى بها لهنا حتى تعمل لدى زوجته. التوت قدم “بسمة” من شدة سرعة خطواته، فصرخت حانقة:
أنت بتجرني كده ليه؟ ترك ذراعها يدفعها داخل المصعد.
اخرسي، مش عايز أسمع ليكِ صوت بدل ما أبلغ أخوكي بمكانك ويجي ياخدك وأخلص من مصيبتك.
ابتلعت “بسمة” لعابها وتراجعت للخلف بخوف، ففتحي شقيقها لن يرحمها. خرج من المصعد فاتبعته وهي لا تعرف إلى أين ستذهب معه وعندما توقفت أمام سيارته نظرت إليه.
أركب ولا هتسبني هنا؟ لم يعطها جواباً بل صعد سيارته ينتظر دلوفها. طالت وقفتها كما طال انتظاره فعاد صراخه يتعالى.
أنتِ غبية ما تركبي ولا أنا غلطان… الأفضل أسيبك تغوري في ستين داهية.
دلفت “بسمة” للسيارة خشية من قراره الأخير. فهي لا تريد منه إلا مأوى أما العمل فستدبر حالها. اندفع بسيارته وهي مصدومة من تلك الحالة التي أصبح عليها ودون أن تشعر وجدت نفسها تهمس وهي تتذكر كيف تغيرت ملامحه بعدما غادروا المصعد قبل دلوف الشقة وقد وقف يُحدق بهاتفه بعد أن تعالى رنينه بنغمة قصيرة.
أكيد الرسالة اللي جاتله على التليفون.
كان “جسار” يشق الطريق بجنون، يتفادى السيارات بسبب سرعته. فاتسعت عيني “بسمة” وهي ترى السيارة القادمة نحوهم.
العربية هتخبط فينا، هنموت! تفادى “جسار” السيارة فتنفست الصعداء لكن سرعان ما عادت لهيئتها المذعورة.
هتدوس الراجل، هتدوس الراجل، الراجل مات!
وضعت بكفها فوق عينيها خشية من رؤية موت الرجل ولكنه كان يتفادى كل شئ بمهارة. التقطت أنفاسها بصعوبة بعدما توقفت السيارة أخيراً.